المعجم الكبير للطبراني
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٦٧٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ "نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ } [ الأحزاب ٣٣ ] أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ"
١٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَسَّمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قِسْمًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ } [ الواقعة ] { وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ } [ الواقعة ] فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَنَا مِنْ خَيْرِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا بَيْتًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ { فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } [ الواقعة ] فَأَنَا مِنْ خَيْرِ السَّابِقِينَ ثُمَّ جَعَلَ الْبُيُوتَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً فَذَلِكَ قَوْلُهُ { شُعُوبًا وَقَبَائِلَ } [ الحجرات ] فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَ لَا فَخْرَ ثُمَّ جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب ]
٢٦٧٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْمَكِّيِّ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَكَاتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَإِذَا فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عِنْدَ رَأْسِهِ . قَالَ فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَرْفَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ "حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيكِ ؟" فَقَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ . فَقَالَ "يَا حَبِيبَتِي أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبُعِثَ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ وَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ يَا فَاطِمَةُ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللهُ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ قَبْلِنَا وَ لَا يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدَنَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَكْرَمُ النَّبِيِّينَ عَلَى اللهِ وَأَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا أَبُوكِ وَ وَصِيِّي خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَأَحَبُّهُمُ إِلَى اللهِ وَهُوَ بَعْلُكِ و شَهِيدُنا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللهِ وَهُوَ عَمُّكِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ عَمُّ أَبِيكِ وَ عَمُّ بَعْلِكِ وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيكِ وَأَخُو بَعْلِكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَبُوهُمَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنْهُمَا يَا فَاطِمَةُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا مَهْدِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجًا وَ مَرْجًا وَتَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا كَبِيرَ يَرْحَمُ صَغِيرًا وَ لَا صَغِيرَ يُوَقِّرُ كَبِيرًا فَيَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ يَفْتَتِحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ وَ قُلُوبًا غُلْفًا يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ وَ يَمْلَأُ الدُّنْيَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا يَا فَاطِمَةُ لَا تَحْزَني وَ لَا تَبْكِي ; فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ بِكِ وَأَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي وَ ذَلِكَ لِمَكَانِكِ مِنِّي و مَوْضِعِكِ مِنْ قَلْبِي وزَوَّجَكِ اللهُ زَوْجَكِ وَهُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِكِ حَسَبًا وَأَكْرَمُهُمْ مَنْصِبًا وأَرْحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَأَعْدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وأَبْصَرُهمْ بِالْقَضِيَّةِ وَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي" . قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ تَبْقَ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بَعْدَهُ إِلَّا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْمًا حَتَّى أَلْحَقَهَا اللهُ بِهِ ﷺ"
٢٦٧٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } [ النصر ٢ ] قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ" . قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى . فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَبَكَتِ الْعُيُونُ ثُمَّ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ ؟" فَقَالُوا جَزَاكَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا ; فَلَقَدْ كُنْتَ بِنَا كَالْأَبِ الرَّحِيمِ وَ كَالْأَخِ النَّاصِحِ الْمُشْفِقِ أَدَّيْتَ رِسَالَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وأَبْلَغْتَنَا وَ حَيَهُ وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَجَزَاكَ اللهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ . فَقَالَ لَهُمْ "مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي . فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَنَاشَدَهُمُ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَنَاشَدَهُمُ الثَّالِثَةَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ الْقِصَاصِ فِي الْقِيَامَةِ" . فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي لَوْلَا أَنَّكَ ناشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي يُقْدِمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَ نَصَرَ نَبِيَّهُ ﷺ و كُنَّا فِي الِانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ وَدَنَوْتُ مِنْكَ لِأُقَبِّلَ فَخِذَكَ فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي وَ لَا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُعِيذُكَ بِجِلَالِ اللهِ أَنْ يَتَعَمَّدَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالضَّرْبِ يَا بِلَالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ" . فَخَرَجَ بِلَالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ يَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يُنَادِي هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَرَعَ الْبَابَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلَالُ وَمَا يَصْنَعُ أَبِي بِالْقَضِيبِ وَ لَيْسَ هَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَ لَا يَوْمَ غَزَاةٍ ؟ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُ الدِّينَ وَ يُفَارِقُ الدُّنْيَا وَ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا يَا بِلَالُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ يَا بِلَالُ فَقُلْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتَصُّ مِنْهُمَا وَ لَا يَدَعانِهِ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى ذَلِكَ قَامَا فَقَالَا يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا وَ لَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ "امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ مَكَانَكُمَا و مَقامَكُمَا" . فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يُضْرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ وَاجْلِدْني مِئَةً وَ لَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَقَامَكَ و نِيَّتَكَ" . وَ قَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَا يَا عُكَّاشَةُ أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنَا سِبْطَا رَسُولِ اللهِ ؟ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُمَا ﷺ "اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي لَا نَسِيَ اللهُ لَكُمَا هَذَا الْمُقَامَ" . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضارِبًا" . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ضَرَبْتَني وَأَنَا حاسِرٌ عَنْ بَطْنِي . فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ ﷺ وَ صَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ وَ قَالُوا أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ كَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ فِدَاءٌ لَكَ أَبِي وَأُمِّي وَ مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ" . فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللهُ عَنِّي فِي الْقِيَامَةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ" . فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ وَ يَقُولُونَ طُوبَاكَ طُوباكَ نِلْتَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَ مُرَافَقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَمَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ وَ كَانَ ﷺ وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَبُعِثَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَقُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُ اللهِ الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بِلَالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ وَاللهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنَ سَيِّدِي رَسُولَ اللهِ ﷺ . فَرَجَعَ فَقَامَ بِالْبَابِ وَ نَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بِلَالٍ فَقَالَ "ادْخُلْ يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ" . فَخَرَجَ وَ يَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاغَوْثَا بِاللهِ وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ وَانْقِصامَ ظَهْرِي لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي وَإِذْ وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ . ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ وَ كَانَ رَجُلًا رَقِيقًا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَلْوَةِ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَ صَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَجِيجَ النَّاسِ فَقَالَ "مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ ؟" قَالُوا ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَسْتَوْدِعُكمُ اللهَ أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللهِ وَأَمَانِهِ وَاللهُ خِلْفَتِي عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَ حِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي فَإِنِّي مُفَارِقٌ الدُّنْيَا هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا" . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الْأَمْرُ وَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ أَنِ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَصَفِيِّي مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ أَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لِفَاطِمَةَ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَعَا الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بيت النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ أَأَدْخُلُ ؟ فَلَابُدَّ مِنَ الدُّخُولِ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ فَقَالَ "يَا فَاطِمَةُ مَنْ بِالْبَابِ ؟" فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ فَأَجَبْناهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَنَادَى فِي الثَّالِثَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي وارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ "يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ ؟ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ و مُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ هَذَا مُرَمِّلُ الْأَزْوَاجِ و مُوتِمُ الْأَوْلَادِ هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ وَعَامِرُ الْقُبُورِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ" . فَدَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَلَكَ الْمَوْتِ جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا ؟" قَالَ جِئْتُكَ زَائِرًا وَ قَابِضًا وَأَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَا أَقْبِضَ رُوحُكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ ؟" قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلَائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي مَا لِي عِنْدَ اللهِ" ؟ قَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللهِ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَالْمَلَائِكَةَ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ "لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ وَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ" . قَالَ أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ وَأَنْهَارَهَا قَدِ اطَّرَدَتْ وأَشْجَارَهَا قَدْ تَدَلَّتْ و حُورَهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكِ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ "لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ" . قَالَ أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ فِي الْقِيَامَةِ . قَالَ "لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ" . قَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي عَمَّ تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ "أَسْأَلُكَ عَنْ غَمِّي وَهَمِّي مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِصَومِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لحَاجِّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِأُمَّتِي الْمُصْفَاةِ مِنْ بَعْدِي ؟" قَالَ أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ قَدْ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ حَتَّى تُدَاخِلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ "الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي إِذَنْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ" . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ وَ فِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ وَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْكَ ؟ وَ مَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَلِيُّ أَمَّا الْغُسْلُ فاغْسِلْنِي أَنْتَ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَالِثُكُمَا فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ" . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا يَا بِلَالُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ يَا بِلَالُ فَقُلْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتَصُّ مِنْهُمَا وَ لَا يَدَعانِهِ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِلَى ذَلِكَ قَامَا فَقَالَا يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا وَ لَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ "امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ مَكَانَكُمَا و مَقامَكُمَا" . فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يُضْرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ وَاجْلِدْني مِائَةً وَ لَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَقَامَكَ و نِيَّتَكَ" . وَ قَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَقَالَا يَا عُكَّاشَةُ أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنَا سِبْطَا رَسُولِ اللهِ ؟ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُمَا ﷺ "اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي لَا نَسِيَ اللهُ لَكُمَا هَذَا الْمُقَامَ" . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضارِبًا" . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ضَرَبْتَني وَأَنَا حاسِرٌ عَنْ بَطْنِي . فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ ﷺ وَ صَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ وَ قَالُوا أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ كَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ فِدَاءٌ لَكَ أَبِي وَأُمِّي وَ مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ" . فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللهُ عَنِّي فِي الْقِيَامَةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ" . فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ وَ يَقُولُونَ طُوبَاكَ طُوباكَ نِلْتَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَ مُرَافَقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَمَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ وَ كَانَ ﷺ وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَبُعِثَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَقُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُ اللهِ الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بِلَالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ وَاللهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنَ سَيِّدِي رَسُولَ اللهِ ﷺ . فَرَجَعَ فَقَامَ بِالْبَابِ وَ نَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بِلَالٍ فَقَالَ "ادْخُلْ يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ" . فَخَرَجَ وَ يَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاغَوْثَا بِاللهِ وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ وَانْقِصامَ ظَهْرِي لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي وَإِذْ وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ . ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلنَّاسِ وَ كَانَ رَجُلًا رَقِيقًا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَلْوَةِ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَ صَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَجِيجَ النَّاسِ فَقَالَ "مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ ؟" قَالُوا ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَسْتَوْدِعُكمُ اللهَ أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللهِ وَأَمَانِهِ وَاللهُ خِلْفَتِي عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَ حِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي فَإِنِّي مُفَارِقٌ الدُّنْيَا هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا" . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الْأَمْرُ وَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ أَنِ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَصَفِيِّي مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ أَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا لِفَاطِمَةَ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَعَا الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ أَأَدْخُلُ ؟ فَلَا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ فَقَالَ "يَا فَاطِمَةُ مَنْ بِالْبَابِ ؟" فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ فَأَجَبْناهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَنَادَى فِي الثَّالِثَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي وارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ "يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ ؟ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ و مُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ هَذَا مُرَمِّلُ الْأَزْوَاجِ و مُوتِمُ الْأَوْلَادِ هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ وَعَامِرُ الْقُبُورِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ" . فَدَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَلَكَ الْمَوْتِ جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا ؟" قَالَ جِئْتُكَ زَائِرًا وَ قَابِضًا وَأَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَا أَقْبِضَ رُوحُكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ ؟" قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلَائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي مَا لِي عِنْدَ اللهِ" ؟ قَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللهِ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَالْمَلَائِكَةَ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ "لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ وَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ" . قَالَ أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ وَأَنْهَارَهَا قَدِ اطَّرَدَتْ وأَشْجَارَهَا قَدْ تَدَلَّتْ و حُورَهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكِ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ "لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ" . قَالَ أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ فِي الْقِيَامَةِ . قَالَ "لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ" . قَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي عَمَّ تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ "أَسْأَلُكَ عَنْ غَمِّي وَهَمِّي مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِصَومِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لحَاجِّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِأُمَّتِي الْمُصْفَاةِ مِنْ بَعْدِي ؟" قَالَ أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ قَدْ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ حَتَّى تُدَاخِلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ "الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي إِذَنْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ" . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ وَ فِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ وَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْكَ ؟ وَ مَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَلِيُّ أَمَّا الْغُسْلُ فاغْسِلْنِي أَنْتَ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَالِثُكُمَا فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ" . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا الْيَوْمَ الْفِرَاقُ فَمَتَى أَلْقَاكَ ؟ فَقَالَ لَهَا "يَا بُنَيَّةُ تَلْقَيْنَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ مِنْ أُمَّتِي" . قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "تَلْقَيْنَنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَأَنَا أَشْفَعُ لِأُمَّتِي" . قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "تَلْقَيْنَنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ وَأَنَا أُنَادِي رَبِّي سَلِّمْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ" . فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ يُعَالِجُ قَبْضَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَوْهِ" . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ السُّرَّةَ نَادَى النَّبِيُّ ﷺ "وَاكَرْبَاهُ" . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ كَرْبِي يَا أَبَتَاهُ . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى الثُّنْدُؤَةِ نَادَى النَّبِيُّ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ" . فَوَلَّى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ كَرِهْتَ النَّظَرَ إِلَيَّ ؟" فَقَالَ جِبْرِيلُ ﷺ يَا حَبِيبِي وَ مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ؟ فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُمَا وَكُفِّنَ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَ حُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ وَ وَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ وَ خَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا . قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لَقَدْ سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَ لَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا فَسَمِعْنَا هاتِفًا يَهْتِفُ وَ يَقُولُ ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ . فَدَخَلْنَا وَ قُمْنَا صُفُوفًا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِصَلَاةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَخَلَ الْقَبْرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَدُفِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ أَمَا كَانَ فِي صُدُورِكُمْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الرَّحْمَةُ أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ ؟ قَالَ بَلَى يَا فَاطِمَةُ وَ لَكِنْ أَمْرُ اللهِ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ . فَجَعَلَتْ تَبْكِي وتَنْدُبُ وَ هِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهُ الْآنَ انْقَطَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ
٢٦٧٧ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خَيْثَمٍ الْهِلَالِيُّ ثنا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خَيْثَمٍ ثنا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ ضَلَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ . قَالَ وَ ذَلِكَ رَادَّ النَّهَارِ يَقُولُ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قُومُوا فَاطْلُبُوا ابْنَيَّ" . قَالَ وَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ تُجَاهَ وَجْهِهِ وَأَخَذْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَتَى سَفْحَ جَبَلٍ وَإِذَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مُلْتَزِقٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَإِذَا شُجَاعٌ قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِهِ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شِبْهُ النَّارِ فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَالْتَفَتَ مُخاطِبًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ انْسَابَ فَدَخَلَ بَعْضَ الْأَحْجِرَةِ ثُمَّ أَتَاهُمَا فَأَفْرَقَ بَيْنَهُمَا وَ مَسَحَ وَجْهَهُمَا وَ قَالَ "بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتُمَا مَا أَكَرَمَكُمَا عَلَى اللهِ" . ثُمَّ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَالْآخَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ فَقُلْتُ طُوبَاكُمَا نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَ نِعْمَ الرَّاكِبانِ هُمَا وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا"
٢٦٧٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللهِ حَبَلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ"
٢٦٧٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ قَالَ "كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ فَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّ قَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا"
٢٦٨٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَشَّاءُ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَخَطَبَ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ "أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي"
٢٦٨١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى فِيهِ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ مِنْ قِدْحَانِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ ؟" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الثَّقَلَانِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَزَالُوا وَ لَنْ تَضِلُّوا وَالْأَصْغَرُ عِتْرَتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ سَأَلْتُ لَهُمَا ذَاكَ رَبِّي فَلَا تَقْدُمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا وَ لَا تُعَلِّمُوهُمَا ; فَإِنَّهُمَا أَعْلَمُ مِنْكُمْ"
١٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْسٍ الْمِصْرِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ حَتَّى رَكِبَا عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا سَلَّمَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَقْبَلَ الْحُسَيْنُ فَحَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَالْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ جَدًّا وَجَدَّةً ؟ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ عَمَّا وَ عَمَّةً ؟ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ خَالًا وَ خَالَةً ؟ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ أَبًا وَأَمَّا ؟ هُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ جَدُّهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَدَّتُهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَأُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبُوهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَ عَمُّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَمَّتُهُمَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ وَ خَالُهُمَا الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ خَالَاتُهُمَا زَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ بَنَاتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَدُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَأَبُوهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّتُهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَاتُهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ"
٢٦٨٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَا ثنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَشَّاءُ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيُّ ثنا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضٌ أَعْرَضُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحانٌ مِنْ فِضَّةٍ وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ؟ السَّبَبُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فاسْتَمْسِكُوا بِهِ وَ لَا تَضِلُّوا وَ لَا تُبَدِّلُوا وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ"
٢٦٨٤ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الضُّبَعِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ "رُفِعَ الْكِتَابُ وَجَفَّ الْقَلَمُ وَأُمُورٌ يُقْضَى فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا"
٢٦٨٥ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا وَ كَانَتْ سَرِيَّتَهُ "
٢٦٨٦ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ جَحْشٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجُبْنِ فَقَالَ "ضَعِ السِّكِّينَ وَ سَمِّ وَكُلْ"
٢٦٨٧ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو النُّعَيْمِ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي شُعْبَةَ قَالَ "رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا طَافَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ"
٢٦٨٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو رَجَاءٍ الْحَبَطِيُّ التُّسْتَرِيُّ ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَ ابْنَهُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمُرُوءَةِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا السَّدَادُ ؟ قَالَ يَا أَبَهْ السَّدَادُ دَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ . قَالَ فَمَا الشَّرَفُ ؟ قَالَ اصْطِناعُ الْعَشِيرَةِ وَ حَمْلُ الْجَرِيرَةِ و مُوافَقَةُ الْإِخْوانِ وَ حِفْظُ الْجِيرَانِ . قَالَ فَمَا الْمُرُوءَةُ ؟ قَالَ الْعَفَافُ وَإِصْلَاحُ الْمَالِ . قَالَ فَمَا الدِّقَّةُ ؟ قَالَ النَّظَرُ فِي الْيَسِيرِ وَ مَنْعُ الْحَقِيرِ . قَالَ فَمَا اللَّومُ ؟ قَالَ إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ وبَذْلُهُ عُرْسَهُ . قَالَ فَمَا السَّمَاحَةُ ؟ قَالَ الْبَذْلُ مِنَ الْعَسِيرِ وَالْيَسِيرِ . قَالَ فَمَا الشُّحُّ ؟ قَالَ أَنْ تَرَى مَا أَنْفَقْتَهُ تَلَفًا . قَالَ فَمَا الْإِخَاءُ ؟ قَالَ الْمُوَاسَاةُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ . قَالَ فَمَا الْجُبْنُ ؟ قَالَ الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ وَالنُّكُولُ عَنِ الْعَدُوِّ . قَالَ فَمَا الْغَنِيمَةُ ؟ قَالَ الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى وَالزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ . قَالَ فَمَا الْحِلْمُ ؟ قَالَ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ مِلْكُ النَّفْسِ . قَالَ فَمَا الْغِنَى ؟ قَالَ رِضَى النَّفْسِ بِمَا قَسَمَ اللهُ تَعَالَى لَهَا وَإِنْ قَلَّ وَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ . قَالَ فَمَا الْفَقْرُ ؟ قَالَ شَرَهُ النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ فَمَا الْمَنَعَةُ ؟ قَالَ شِدَّةُ الْبَأْسِ و مُنازَعَةُ أَعِزَّاءِ النَّاسِ . قَالَ فَمَا الذُّلُّ ؟ قَالَ الْفَزَعُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ . قَالَ فَمَا الْعِيُّ ؟ قَالَ الْعَبَثُ بِاللِّحْيَةِ وَ كَثْرَةُ الْبَزْقِ عِنْدَ الْمُخاطَبَةِ . قَالَ فَمَا الْجُرْأَةُ ؟ قَالَ مُوَافَقَةُ الْأَقْرَانِ . قَالَ فَمَا الْكُلْفَةُ ؟ قَالَ كَلَامُكُ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ . قَالَ فَمَا الْمَجْدُ ؟ قَالَ أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ وَتَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ . قَالَ فَمَا الْعَقْلُ ؟ قَالَ حِفْظُ الْقَلْبِ كُلَّمَا اسْتَوْعَيْتَهُ . قَالَ فَمَا الْخُرْقُ ؟ قَالَ مُعَازَتُكَ إِمَامَكَ ورَفْعُكَ عَلَيْهِ كَلَامَكَ . قَالَ فَمَا حُسْنُ الثَّنَاءِ ؟ قَالَ إِتْيَانُ الْجَمِيلِ وَتَرْكُ الْقَبِيحِ . قَالَ فَمَا الْحَزْمُ ؟ قَالَ طُولُ الْأَنَاةِ وَالرِّفْقُ بِالْوُلَاةِ . قَالَ فَمَا السَّفَهُ ؟ قَالَ اتِّبَاعُ الدَّناءَةِ وَ مُصاحَبَةُ الْغُوَاةِ . قَالَ فَمَا الْغَفْلَةُ ؟ قَالَ تَرْكُكَ الْمَسْجِدَ وَطَاعَتُكَ الْمُفْسِدَ . قَالَ فَمَا الْحِرْمَانُ ؟ قَالَ تَرْكُكَ حَظَّكَ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ . قَالَ فَمَا الْمُفْسِدُ ؟ قَالَ الْأَحْمَقُ فِي مَالِهِ الْمُتَهَاوِنُ فِي عِرْضِهِ . ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا اسْتِظْهارَ أَوْفَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخَلْقِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَ لَا عِبَادَةَ كالتَّفَكُّرِ وَ لَا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ وَآفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَآفَةُ الْحِلْمِ السَّفَهُ وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ وَآفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ وَآفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَآفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ وَآفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَآفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ" . يَا بُنَيَّ لَا تَسْتَخِفَّنَّ بِرَجُلٍ تَرَاهُ أَبَدًا فَإِنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ أَبُوكَ وَإِنْ كَانَ مِثْلَكَ فَهُوَ أَخُوكَ وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ ابْنُكَ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو رَجَاءٍ الْحَبَطِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ وَ لَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ
٢٦٨٩ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ "هُمَا قَاضِيَتَانِ عَمَّا سِوَاهُمَا"
٢٦٩٠ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَ زِيَادٌ يَتَتَبَّعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَيَقْتَلُهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ "اللهُمَّ تَفَرَّدْ بِمَوْتِهِ ; فَإِنَّ الْقَتْلَ كَفَّارَةٌ"
٢٦٩١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ الْحَسَنِ وَجَارِيَةٌ تَحُتُّ شَيْئًا مِنَ الْحِنَّاءِ عَنْ أَظْفَارِهِ فَجَاءَتْهُ إِضْبارَةٌ مِنْ كُتُبٍ فَقَالَ يَا جَارِيَةُ هَاتِ الْمِخْضَبَ . فَصَبَّ فِيهِ مَاءً وَأَلْقَى الْكُتُبَ فِي الْمَاءِ فَلَمْ يَفْتَحْ مِنْهَا شَيْئًا وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مِمَّنْ هَذِهِ الْكُتُبُ ؟ قَالَ "مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ قَوْمٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى حَقٍّ وَ لَا يُقْصِرُونَ عَنْ بَاطِلٍ أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَخْشَاهُمْ عَلَى نَفْسِي و لَكِنِّي أَخْشَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ . وَأَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ"
٢٦٩٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ لَمَّا حُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ أَخْرِجُونِي إِلَى الصَّحْرَاءِ لَعَلِيِّ أَنْظُرُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ . يَعْنِي الْآيَاتِ فَلَمَّا أُخْرِجَ بِهِ قَالَ "اللهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ فَإِنَّهَا أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ . وَ كَانَ مِمَّا صَنَعَ اللهُ لَهُ أَنَّهُ احْتَسَبَ نَفْسَهُ"
٢٦٩٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ يَقُولُ "تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ"
٢٦٩٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ أَنَّ سَعْدًا وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَاتَا فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَيَرَوْنَ أَنَّهُ سَمَّهُ "
٢٦٩٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ يَقُولُ "تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ"
٢٦٩٦ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ "تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَ كَانَ مَوْتُهُ بِالْمَدِينَةِ وَ سِنُّهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ وَأَرْبَعُونَ"
٢٦٩٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَدَوِيَّةَ حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ قَالَ كُنْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأُخْرِجَ بِسَرِيرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرَادَ أَنْ يَدْفِنَهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَافَ أَنْ يَمْنَعَهُ بَنُو أُمَيَّةَ فَلَمَّا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ قَامَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ "إِنْ مَنَعُوكُمْ فَادْفِنُونِي مَعَ أُمِّي"
٢٦٩٨ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ ثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَيِيُّ وَإِنَّ لَهُ كَلَامًا وَرَأَيًا وَإِنَّهُ قَدْ عَلِمْنَا كَلَامَهُ فَيَتَكَلَّمُ كَلَامًا فَلَا يَجِدُ كَلَامًا . فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا . فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَصَعِدَ عَمْرٌو الْمِنْبَرَ فَذَكَرَ عَلِيًّا وَ وَقَعَ فِيهِ ثُمَّ صَعِدَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ وَقَعَ فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثُمَّ قِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اصْعَدْ فَقَالَ لَا أَصْعَدُ وَ لَا أَتَكَلَّمُ حَتَّى تُعْطُونِي إِنْ قُلْتُ حَقًّا أَنْ تُصَدِّقُونِي وَإِنْ قُلْتُ بَاطِلًا أَنْ تُكَذِّبُونِي . فَأَعْطَوْهُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ بِاللهِ يَا عَمْرُو وَأَنْتَ يَا مُغِيرَةُ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَعَنَ اللهُ السَّائِقَ وَالرَّاكِبَ" أَحَدُهُمَا فُلَانٌ ؟ قَالَا اللهُمَّ نَعَمْ بَلَى . قَالَ أَنْشُدُكَ اللهَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ يَا مُغِيرَةُ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ عَمْرًا بِكُلِّ قَافِيَةٍ قَالَهَا لَعْنَةً ؟ قَالَا اللهُمَّ بَلَى . قَالَ أَنْشُدُكَ اللهَ يَا عَمْرُو وَأَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ قَوْمَ هَذَا ؟ قَالَا بَلَى . قَالَ الْحَسَنُ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي وَقَعْتُمْ فِيمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا . وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ
٢٦٩٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ السِّيرَافِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا رَجُلٌ عَيِيٌّ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا تَقُولَا ذَلِكَ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَفَلَ فِي فِيهِ وَ مَنْ تَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي فِيهِ فَلَيْسَ بِعَيِيٍّ . فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "أَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو فَإِنَّهُ تَنَازَعَ فِيكَ رَجُلَانِ فَانْظُرْ أَيُّهُمَا أَبُوكَ وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْأَعْوَرِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ رِعْلًا وَ ذَكْوانَ وَ عَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ"
١٩ وَمَا أَسْنَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
٢٠
٢١
٢٢ عَائِشَةُ عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
٢٣
٢٤
٢٧٠٠ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْمُنْكَدِرِيُّ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَيَارَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ دُعَاءَ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ "اللهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنَا فِيمَنَ عَافَيْتَ وتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ ; إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ"
٢٥ أَبُو الْحَوْرَاءِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٢٦
٢٧
٢٧٠١ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ وَاضِحٍ الْعَسَّالُ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ فِي الْوِتْرِ "اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ; إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ"
٢٧٠٢ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ قِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيَّ شَيْءٍ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ مَا حَفِظْتُ مِنْهُ إِلَّا كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ "اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ; إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ"
٢٧٠٣ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالُوا ثنا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ عَلَّمَنِي جَدِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ "اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ; إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ"

