المعجم الكبير للطبراني

بيانات الكتاب

غير مراجع

٦٠٤٤ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "ثَلَاثَةٌ يُسَاقُ إِلَيْهِمُ الْحُورُ الْعِينُ عَلِيٌّ وَ عَمَّارٌ وَسَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ"

٦٠٤٥ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ ثنا عِمْرَانُ الطَّائِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَالْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ"

٦١٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ الْعَسْكَرِيُّ ثنا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ السَّمْتِيُّ ثنا عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذَا ؟ قَالَ "رَأَيْتُ مَلَكًا عَرَجَ بِعَمَلِ سَلْمَانَ"

٦٠٤٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ ثنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَا ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُفَقَاءَ وَإِنَّا أُعْطِيَتْ لَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ" قُلْنَا لِعَلِيٍّ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ " أَنَا وَابْنَايَ وَجَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَبِلَالٌ وَسَلْمَانُ وَ عَمَّارٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لَمْ يُتِمَّ عَدَدَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

٦٠٤٨ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "أُعْطِيَ كُلُّ نَبِيٍّ تِسْعَةَ رُفَقَاءَ وَأُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ" فَقِيلَ لِعَلِيٍّ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ "أَنَا وَابْنَاي الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَ حَمْزَةُ وَجَعْفَرٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَالْمِقْدَادُ وَسَلْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ" وَ خَالَفَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ابْنَ عُيَيْنَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ "

٦٠٤٩ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ كَثِيرٍ بَيَّاعِ النَّوَى قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُلَيْلٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَمْزَةُ وَجَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ وَسَلْمَانُ وَبِلَالٌ رَحِمَهُمُ اللهُ"

٦٠٥٠ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُورٍ الْعَنْبَرِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ "أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ذَهَبَ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ يَخْطُبُ عَلَيْهِ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَدَخَلَ فَذَكَرَ فَضْلَ سَلْمَانَ وَ سَابِقَتَهُ وَإِسْلَامَهُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ يَخْطُبُ إِلَيْهِمْ فَتَاتَهُمْ فُلَانَةَ فَقَالُوا أَمَّا سَلْمَانُ فَلَا نُزَوِّجُهُ وَ لَكِنَّا نُزَوِّجُكَ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ شَيْءٌ وَإِنِّي اسْتَحْيِي أَنْ أَذَكُرَ ذَلِكَ قَالَ" وَمَا ذَلِكَ ؟ "فَأَخْبَرَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِالْخَبَرِ فَقَالَ سَلْمَانُ" أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْكَ أَنْ أَخْطُبَهَا وَ كَانَ اللهُ قَدْ قَضَاهَا لَكَ "

٦٠٥١ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ لَيَنْظُرَ مَا اجْتِهادُهُ قَالَ فَقَامَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَلْمَانُ رَحِمَهُ اللهُ "حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصَبُ الْمَقْتَلَةُ فَإِذَا صَلَّى النَّاسُ الْعِشَاءَ صَدَرُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ مِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ فِي غَفْلَةِ النَّاسِ فَرَكِبَ رَأْسُهُ فِي الْمَعَاصِي فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ وَ مَنْ لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَ غَفْلَةَ النَّاسِ فَقَامَ يُصَلِّي فَذَلِكَ لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ فَرَجُلٌ صَلَّى ثُمَّ نَامَ فَذَلِكَ لَا لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَالدَّوَامِ"

٦٠٥٢ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَبَيْنَ إِنْسَانٍ مُنَازَعَةٌ فَقَالَ سَلْمَانُ "اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ" فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ "أُخْبِرُكَ فِتْنَةُ الدَّجَّالِ وَ فِتْنَةُ أَمِيرٍ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ و شُحٌّ شَحِيحٌ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الْمَالَ لَا يُبَالِي مِمَّا أَصَابَهُ"

٦٠٥٣ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ أَقْبَلَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَاكِبًا أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالُوا تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ "إِنَّا لَا نَؤُمُّكُمْ وَ لَا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هَدَانَا بِكُمْ" قَالَ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ سَلْمَانُ "مَا لَنَا وَ لِلْمَرْبَعَةِ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِينَا نِصْفُ الْمَرْبَعَةِ وَ نَحْنُ إِلَى الرُّخْصَةِ أَحْوَجُ" قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ " يَعْنِي فِي السَّفَرِ

٦٠٥٤ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ أَصَابَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَارِيَةً فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ "صَلِّي" قَالَتْ لَا قَالَ "اسْجُدِي وَاحِدَةً" قَالَتْ لَا قِيلَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ وَمَا تُغْنِي عَنْهَا سَجْدَةٌ ؟ قَالَ "إِنَّهَا لَوْ صَلَّتْ صَلَّتْ وَ لَيْسَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ"

٦٠٥٥ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرَّوَاسِبِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمُؤْنَةَ وَأَوْسَعَ لَنَا الرِّزْقَ "

٦٠٥٦ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُحْيِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ يَصُومُ يَوْمَهَا فَأَتَاهُ سَلْمَانُ وَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ آخَى بَيْنَهُمَا فَنَامَ عِنْدَهُ فَأَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُومَ لَيْلَتَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ فَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى نَامَ وَأَفْطَرَ فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "عُوَيْمِرُ سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ لَا تَخُصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ وَ لَا يَوْمَهَا بِصِيَامٍ"

٦٠٥٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي السُّوقِ فَمَرَّ عَلَيْنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَقَدِ اشْتَرَى وُسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ رِزْقَهَا اطْمَأَنَّتْ وتَفَرَّغَتْ لِلْعِبَادَةِ وَأَيِسَ مِنْهَا الْوَسْوَاسُ"

٦٠٥٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ الْمَسْعُودِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ جَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ إِلَى سَلْمَانَ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فِي خُصٍّ فِي نَاحِيَةِ الْمَدَائِنِ فَأَتَيَاهُ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ و حَيَّيَاهُ ثُمَّ قَالَا أَنْتَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَا أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ لَا أَدْرِي فَارْتَابَا وَ قَالَا لَعَلَّهُ لَيْسَ الَّذِي نُرِيدُ قَالَ لَهُمَا أَنَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَالَسْتُهُ وَإِنَّمَا صَاحِبُهُ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ الْجَنَّةَ فَمَا حَاجَتُكُمَا ؟ قَالَا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخٍ لَكَ بِالشَّامِ قَالَ مَنْ هُوَ ؟ قَالَا أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ فَأَيْنَ هَدِيَّتُهُ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا مَعَكُمَا ؟ قَالَا مَا أَرْسَلَ مَعَنَا بِهَدِيَّةٍ قَالَ اتَّقِيَا اللهَ وأَدِّيَا الْأَمَانَةَ مَا جَاءَ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ بِهَدِيَّةٍ قَالَا لَا تَرْفَعْ عَلَيْنَا هَذَا إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا فاحْتَكِمْ فِيهَا قَالَ مَا أُرِيدُ أمْوَالَكُمَا وَ لَكِنِّي أُرِيدُ الْهَدِيَّةَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا مَعَكُمَا قَالَا وَاللهِ مَا بَعَثَ مَعَنَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ "إِنَّ فِيكُمْ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَلَا بِهِ لَمْ يَبْغِ أَحَدٌ غَيْرَهُ فَإِذَا أَتَيْتُمَاهُ فَأَقْرِآهُ مِنِّي السَّلَامَ" قَالَ هَدِيَّةً كُنْتُ أُرِيدُ مِنْكُمَا غَيْرَ هَذِهِ وَأَيُّ هَدِيَّةٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ ؟ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً

٦٠٥٩ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَانَ يَلْتَمِسُ مَكَانًا يُصَلِّي فِيهِ فَقَالَتْ لَهُ عِلْجَةٌ الْتَمِسْ قَلْبًا طَاهِرًا وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ قَالَ "فَقِهْتِ"

٦٠٦٠ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ بأَصْبَهَانَ يَقُولُ "لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ"

٦١٩ مَا أَسْنَدَ سَلْمَانُ

٦٢٠

٦٢١

٦٢٢ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

٦٢٣

٦٢٤

٦٠٦١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ بْنُ الْإِسْلَامِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ قَالَ اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَالسَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَالْأَرَضِينَ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَأُشْهِدُ جَمِيعَ خَلَقِكَ بِأَنَّكَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأُكَفِّرُ مَنْ أَبَى ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مَنْ قَالَهَا مَرَّةً عُتِقَ ثُلُثُهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ عُتِقَ ثُلُثَاهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا عُتِقَ مِنَ النَّارِ"

٦٠٦٢ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ مَوْلَى آلِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ قَالَ اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَأُشْهِدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مَنْ قَالَهَا مَرَّةً أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَيْهِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا أَعْتَقَ كُلَّهُ مِنَ النَّارِ"

٦٢٥ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

٦٢٦

٦٢٧

٦٠٦٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الثَّعْلَبِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ نَاصِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَ صِيٌّ فَمَنْ وَ صِيُّكَ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَآنِي فَقَالَ "يَا سَلْمَانُ" فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ "تَعْلَمُ مَنْ وَ صِيُّ مُوسَى ؟" قُلْتُ نَعَمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ "لِمَ ؟" قُلْتُ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمُهُمْ قَالَ "فَإِنَّ وَ صِيِّ وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي وَ يُنْجِزُ عِدَتِي وَ يَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ" قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ "قَوْلُهُ وَ صِيِّ يَعْنِي أَنَّهُ أَوْصَاهُ فِي أَهْلِهِ لَا بِالْخِلَافَةِ وَ قَوْلُهُ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ﷺ"

٦٢٨ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

٦٢٩

٦٣٠

٦٠٦٤ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ سَلْمَانَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ مُرَابِطٌ بِأَرْضِ فَارِسَ فَقَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ يَكُونُ لَكَ عَوْنًا عَلَى رِباطِكَ ؟ قَالَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ قِيَامِهِ"

٦٣١ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

٦٣٢

٦٣٣

٦٠٦٥ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جَيُّ وَ كَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَ كُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ بِي حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ فَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ أُوقِدُهَا لَا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً وَاحِدَةً وَ كَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ فَشُغِلَ يَوْمًا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَاذْهَبْ إِلَيْهَا فَطَالِعْهَا فَأَمَرَهُ فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ ثُمَّ قَالَ لِي لَا تَحْتَبِسْ عَلَيَّ فَإِنَّكَ إِنِ احْتَبَسْتَ عَلَيَّ كُنْتَ أَهَمَّ عَلَيَّ مِنْ ضَيْعَتِي و شَغَلْتَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ أَسِيرُ إِلَيْهَا فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَ كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا سَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَتْنِي صَلَاتُهُمْ وَ رَغِبْتُ فِي دِينِهِمْ وَ قُلْتُ هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَمَا بَرِحْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ مَنْ أَبْصَرَكُمْ بِهَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا رَجُلٌ بِالشَّامِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَقَدْ شَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ قَالَ أَبِي بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ ؟ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ ؟ قُلْتُ إِنِّي مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِمْ فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصْرَانِيِّ فَقُلْتُ إِذَا قَدِمَ إِلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبِرُونِي بِهِمْ فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ عِلْمًا ؟ قَالُوا الْأَسْقُفُ فِي الْكَنِيسَةِ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ قَالَ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ وَ كَانَ رَجُلَ سُوءٍ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ وَ يُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا بِهِ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يُعْطِ إِنْسَانًا مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى جَمَعَ قِلَالًا مِنْ ذَهَبٍ وَ وَرِقٍ فَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ثُمَّ مَاتَ وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سُوءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ يُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَ لَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا قَالُوا وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قُلْتُ لَهُمْ فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ قَالُوا فَدُلَّنَا عَلَيْهِ فَدَلَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَاسْتَخْرَجُوا ذَهَبًا وَ وَرِقًا فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ وَ كَانَ ثَمَّ رَجُلٌ آخَرُ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ قَالَ يَقُولُ سَلْمَانُ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَفْضَلَ مِنْهُ أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَ لَا أَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ وَ لَا أَدْأَبَ لَيْلًا وَ نَهَارًا مِنْهُ فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ فَمَا زِلْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَكَ فَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ وَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ فَلَمَّا مَاتَ وَ غُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ قَالَ فَأَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَقَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَلَمَّا مَاتَ وَ غُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَ خَيْرِ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَتْ عِنْدِي بُقَيْرَاتٌ وَ غُنَيْمَةٌ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَانِي إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَانِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَصْبَحَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَ لَكِنْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ إِلَى أَرْضٍ أَظُنُّهُ قَالَ ذَاتِ نَخْلٍ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِذَلِكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ ثُمَّ مَاتَ وَ غُيِّبَ فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارٌ فَقُلْتُ لَهُمْ تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَ غُنَيْمَتِي هَذِهِ ؟ قَالُوا نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ وَ حَمَلُونِي مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا قَدِمُوا وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ فَكُنْتُ عِنْدَهُ فَرَأَيْتُ النَّخْلَ فَرَجَوْتُ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي وَ لَمْ يَحِقَّ فِي نَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَابْتاعَنِي مِنْهُ فَحَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي فَأَقَمْتُ بِهَا فَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ ﷺ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ مَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عِذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ وَ سَيِّدِي جَالِسٌ تَحْتِي إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ قَاتَلَ اللهُ بَنِي فِيَلَةَ وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيَجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَنِي الْفَرَحُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي وَ نَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ مَاذَا يَقُولُ ؟ فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَطَمَنِي لَطْمَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ مَا لَكَ وَلِهَذَا ؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ قُلْتُ لَا شَيْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَفْتِيَهُ عَمَّا قَالَ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ مَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ وَ هَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي صَدَقَةٌ فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ وقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ "كُلُوا وَأَمْسَكَ هُوَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ" فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَ هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَاتَانِ ثِنْتَانِ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَدِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي ؟ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَدَرْتُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَحَوَّلْ" فَتَحَوَّلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَأُعْجِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا وأُحُدًا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ" فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ "أَعِينُوا أَخَاكُمْ" فَأَعَانُونِي فِي النَّخْلِ الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ وَالرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُمِائَةِ نَخْلَةٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَآذِنِّي حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدِي" فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ أُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَ يَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ حَتَّى فَرَغْنَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَ مِنْهُ وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي فَقَالَ "مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ ؟" فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ "خُذْ هَذِهِ فأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ" فَقُلْتُ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ ؟ فَقَالَ "خُذْهَا فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُؤَدِّيهَا عَنْكَ" فَوَزَنْتُ لَهُ مِنْهَا فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَ عُتِقَ سَلْمَانُ وَ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْخَنْدَقَ ثُمَّ لَمْ يَفُتْهُ مَشْهَدٌ

٦٠٦٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ مِهْرَانَ النَّاقِدُ ثنا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ أَنَّهُ "أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَتَاهُ بِصَدَقَةٍ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا"

٦٣٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ الْوَاسِطِيُّ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غِيبَةٍ لَهُ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ أَرْضَاكَ لِلَّهِ عَبْدًا قَالَ فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذ الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ فَقَالَ أَتَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ أَمْ هِيَ حُمْرَةٌ ؟ "أَمَرَنَا خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ أَنْ لَا نَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلَّا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ وَ لَا نَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا نَنْكِحُ" فَخَرَجَ النِّسْوَةُ وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ فَقَالَ يَا هَذِهِ أَتُعْصِينِي أَمْ تُطِيعِينِي ؟ قَالَتْ بَلْ أُطِيعُكَ فِيمَا شِئْتَ قَالَ "إِنَّ خَلِيلِي ﷺ أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا بِأَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي و يَأْمُرَهَا أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ وَ يَدْعُوَ وَتُؤَمِّنَ" فَفَعَلَ وَ فَعَلَتْ فَلَمَّا جَلَسَ فِي مَجْلِسِ كِنْدَةَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ؟ كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ اللَّيْلَةَ ؟ فَسَكَتَ فَعَادَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَهُ وَمَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ عَمَّا وَارَتْهُ الْحِيطَانُ وَالْأَبْوَابُ ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ أُجِيبَ أَمْ سَكَتَ عَنْهُ

٦٣٥ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ