المعجم الكبير للطبراني
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٠٦١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ بْنُ الْإِسْلَامِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ قَالَ اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَالسَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَالْأَرَضِينَ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَأُشْهِدُ جَمِيعَ خَلَقِكَ بِأَنَّكَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأُكَفِّرُ مَنْ أَبَى ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مَنْ قَالَهَا مَرَّةً عُتِقَ ثُلُثُهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ عُتِقَ ثُلُثَاهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا عُتِقَ مِنَ النَّارِ"
٦٠٦٢ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ مَوْلَى آلِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ قَالَ اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَأُشْهِدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مَنْ قَالَهَا مَرَّةً أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَيْهِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا أَعْتَقَ كُلَّهُ مِنَ النَّارِ"
٦٢٥ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٦٢٦
٦٢٧
٦٠٦٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الثَّعْلَبِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ نَاصِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَ صِيٌّ فَمَنْ وَ صِيُّكَ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَآنِي فَقَالَ "يَا سَلْمَانُ" فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ "تَعْلَمُ مَنْ وَ صِيُّ مُوسَى ؟" قُلْتُ نَعَمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ "لِمَ ؟" قُلْتُ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمُهُمْ قَالَ "فَإِنَّ وَ صِيِّ وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي وَ يُنْجِزُ عِدَتِي وَ يَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ" قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ "قَوْلُهُ وَ صِيِّ يَعْنِي أَنَّهُ أَوْصَاهُ فِي أَهْلِهِ لَا بِالْخِلَافَةِ وَ قَوْلُهُ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ﷺ"
٦٢٨ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٦٢٩
٦٣٠
٦٠٦٤ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ سَلْمَانَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ مُرَابِطٌ بِأَرْضِ فَارِسَ فَقَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ يَكُونُ لَكَ عَوْنًا عَلَى رِباطِكَ ؟ قَالَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ قِيَامِهِ"
٦٣١ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٦٣٢
٦٣٣
٦٠٦٥ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جَيُّ وَ كَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَ كُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ بِي حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ فَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ أُوقِدُهَا لَا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً وَاحِدَةً وَ كَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ فَشُغِلَ يَوْمًا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَاذْهَبْ إِلَيْهَا فَطَالِعْهَا فَأَمَرَهُ فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ ثُمَّ قَالَ لِي لَا تَحْتَبِسْ عَلَيَّ فَإِنَّكَ إِنِ احْتَبَسْتَ عَلَيَّ كُنْتَ أَهَمَّ عَلَيَّ مِنْ ضَيْعَتِي و شَغَلْتَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ أَسِيرُ إِلَيْهَا فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَ كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا سَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَتْنِي صَلَاتُهُمْ وَ رَغِبْتُ فِي دِينِهِمْ وَ قُلْتُ هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَمَا بَرِحْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ مَنْ أَبْصَرَكُمْ بِهَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا رَجُلٌ بِالشَّامِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَقَدْ شَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ قَالَ أَبِي بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ ؟ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ ؟ قُلْتُ إِنِّي مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِمْ فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصْرَانِيِّ فَقُلْتُ إِذَا قَدِمَ إِلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبِرُونِي بِهِمْ فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ عِلْمًا ؟ قَالُوا الْأَسْقُفُ فِي الْكَنِيسَةِ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ قَالَ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ وَ كَانَ رَجُلَ سُوءٍ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ وَ يُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا بِهِ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يُعْطِ إِنْسَانًا مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى جَمَعَ قِلَالًا مِنْ ذَهَبٍ وَ وَرِقٍ فَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ثُمَّ مَاتَ وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سُوءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ يُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَ لَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا قَالُوا وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قُلْتُ لَهُمْ فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ قَالُوا فَدُلَّنَا عَلَيْهِ فَدَلَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَاسْتَخْرَجُوا ذَهَبًا وَ وَرِقًا فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ وَ كَانَ ثَمَّ رَجُلٌ آخَرُ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ قَالَ يَقُولُ سَلْمَانُ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَفْضَلَ مِنْهُ أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَ لَا أَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ وَ لَا أَدْأَبَ لَيْلًا وَ نَهَارًا مِنْهُ فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ فَمَا زِلْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَكَ فَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ وَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ فَلَمَّا مَاتَ وَ غُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ قَالَ فَأَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَقَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَلَمَّا مَاتَ وَ غُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَ خَيْرِ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَتْ عِنْدِي بُقَيْرَاتٌ وَ غُنَيْمَةٌ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَانِي إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَانِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَصْبَحَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَ لَكِنْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ إِلَى أَرْضٍ أَظُنُّهُ قَالَ ذَاتِ نَخْلٍ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِذَلِكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ ثُمَّ مَاتَ وَ غُيِّبَ فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارٌ فَقُلْتُ لَهُمْ تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَ غُنَيْمَتِي هَذِهِ ؟ قَالُوا نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ وَ حَمَلُونِي مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا قَدِمُوا وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ فَكُنْتُ عِنْدَهُ فَرَأَيْتُ النَّخْلَ فَرَجَوْتُ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي وَ لَمْ يَحِقَّ فِي نَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَابْتاعَنِي مِنْهُ فَحَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي فَأَقَمْتُ بِهَا فَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ ﷺ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ مَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عِذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ وَ سَيِّدِي جَالِسٌ تَحْتِي إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ قَاتَلَ اللهُ بَنِي فِيَلَةَ وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيَجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَنِي الْفَرَحُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي وَ نَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ مَاذَا يَقُولُ ؟ فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَطَمَنِي لَطْمَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ مَا لَكَ وَلِهَذَا ؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ قُلْتُ لَا شَيْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَفْتِيَهُ عَمَّا قَالَ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ مَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ وَ هَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي صَدَقَةٌ فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ وقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ "كُلُوا وَأَمْسَكَ هُوَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ" فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَ هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَاتَانِ ثِنْتَانِ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَدِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي ؟ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَدَرْتُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَحَوَّلْ" فَتَحَوَّلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَأُعْجِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا وأُحُدًا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ" فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ "أَعِينُوا أَخَاكُمْ" فَأَعَانُونِي فِي النَّخْلِ الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ وَالرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُمِائَةِ نَخْلَةٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَآذِنِّي حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدِي" فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ أُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَ يَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ حَتَّى فَرَغْنَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَ مِنْهُ وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي فَقَالَ "مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ ؟" فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ "خُذْ هَذِهِ فأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ" فَقُلْتُ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ ؟ فَقَالَ "خُذْهَا فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُؤَدِّيهَا عَنْكَ" فَوَزَنْتُ لَهُ مِنْهَا فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَ عُتِقَ سَلْمَانُ وَ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْخَنْدَقَ ثُمَّ لَمْ يَفُتْهُ مَشْهَدٌ
٦٠٦٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ مِهْرَانَ النَّاقِدُ ثنا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ أَنَّهُ "أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَتَاهُ بِصَدَقَةٍ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا"
٦٣٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ الْوَاسِطِيُّ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غِيبَةٍ لَهُ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ أَرْضَاكَ لِلَّهِ عَبْدًا قَالَ فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذ الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ فَقَالَ أَتَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ أَمْ هِيَ حُمْرَةٌ ؟ "أَمَرَنَا خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ أَنْ لَا نَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلَّا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ وَ لَا نَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا نَنْكِحُ" فَخَرَجَ النِّسْوَةُ وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ فَقَالَ يَا هَذِهِ أَتُعْصِينِي أَمْ تُطِيعِينِي ؟ قَالَتْ بَلْ أُطِيعُكَ فِيمَا شِئْتَ قَالَ "إِنَّ خَلِيلِي ﷺ أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا بِأَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي و يَأْمُرَهَا أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ وَ يَدْعُوَ وَتُؤَمِّنَ" فَفَعَلَ وَ فَعَلَتْ فَلَمَّا جَلَسَ فِي مَجْلِسِ كِنْدَةَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ؟ كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ اللَّيْلَةَ ؟ فَسَكَتَ فَعَادَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَهُ وَمَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ عَمَّا وَارَتْهُ الْحِيطَانُ وَالْأَبْوَابُ ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ أُجِيبَ أَمْ سَكَتَ عَنْهُ
٦٣٥ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٦٣٦
٦٣٧
٦٠٦٨ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَ خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ قَالَا ثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ أَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فَأَلْقَاهَا لَهُ فَقَالَ سَلْمَانُ اللهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فَأَلْقَاهَا إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ "يَا سَلْمَانُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَةً إِكْرَامًا لَهُ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ"
٦٠٦٩ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَلْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَلْمَانَ فَرَأَيْتُ بَيْتَهُ رَثًّا فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ "إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ زَادُكُمْ فِي الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ"
٦٣٨ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٦٣٩
٦٤٠
٦٠٧٠ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْكِنَانِيُّ الْكُوفِيُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَقَالَ "مَا هَذِهِ ؟" قَالَ هَذِهِ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ "يَا سَلْمَانُ إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ" فَذَهَبَ بِهَا سَلْمَانُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَهُ سَلْمَانُ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَقَالَ "مَا هَذِهِ الْمَائِدَةُ ؟" قَالَ هَذِهِ هَدِيَّةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ "ادْنُوَا فَكُلُوا" فَأَكَلَ
٦٤١ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٦٤٢
٦٤٣
٦٠٧١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ثنا شَرِيكٌ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا وأَتَيْتُهُ بِهَدِيَّةٍ فَقَبِلَهَا"
٦٠٧٢ وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ "أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْلَ هَذِهِ مِنْ ذَهَبٍ فَلَوْ وُضِعَ أَحَدٌ فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَتْ فِي أُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِ فَكَاكُ رَقَبَتِي"
٦٠٧٣ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ثنا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ وَ كَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ وَ كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ فَقِيلَ لِي إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ رَجُلٍ فِيهَا فَدُلِلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٍّ وَإِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ وَأَتَعَلَّمُ فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمُكَ وأَصْحَبُكَ وتُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ ؟ فَقَالَ نَعَمْ فَصَحِبْتُهُ فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ وَالْحُبُوبَ فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ يُبْكِينِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلَادٍ أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَصَحِبْتُكَ فَعَلَّمْتَنِي وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ وَ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ قَالَ لِي أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ بِمَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ فَائْتِهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ قَالَ فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَ لِي فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ قَالَ فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَ لِي فَأَخْبَرْتُهُ وأَوْفَيْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ قَالَ فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرَى عَلَيَّ مَعَ الْآخَرِ فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَلَمَّا أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ صُحْبَةَ فُلَانٍ فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَوْصَى بِي إِلَيْكَ فَضَمَمْتَنِي وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي وَعَلَّمْتَنِي وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ؟ قَالَ فَائْتِ أَخًا لِي عَلَى قُرْبِ الرُّومِ فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ فَائْتِهِ وَاقْرِأْهُ مِنِّي السَّلَامَ واصْحَبْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ فَلَمَّا قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وبِوَصِيَّةِ الْآخَرِ قَبْلَهُ قَالَ فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا يُجْرَى عَلَيَّ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَصَصْتُ قِصَّتِي قُلْتُ لَهُ إِنَّ اللهَ رَزَقَنِي صُحْبَتَكَ وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ؟ قَالَ لَا أَيْنَ مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ عَلَى دِينِ عِيسَى فِي الْأَرْضِ وَ لَكِنْ هَذَا أَوَانٌ يَخْرُجُ فِيهِ نَبِيٌّ أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِهَامَةَ فَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَمُرُّ بِكَ أَحَدٌ إِلَّا سَأَلْتَهُ عَنْهُ وَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ خَرَجَ فَائْتِهِ فَإِنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَمَرَّ بِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا نَعَمْ قَدْ ظَهْرَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ هَلْ لَكُمْ إِلَى أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عُقْبَةً وتُطْعِمُونِي مِنَ الْكِسَرِ فَإِذَا بَلَغْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسْتَعْبِدَ اسْتَعْبَدَ فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ أَنَا فَصِرْتُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى قَدِمَ بِي مَكَّةَ فَجَعَلَنِي فِي بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حُبْشَانٍ كَانُوا فِيهِ فَخَرَجْتُ وَ سَأَلْتُ فَلَقِيتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلَادِي فَسَأَلْتُهَا فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا وَ قَالَتْ لِي إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الْفَجْرُ تَفَرَّقُوا فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْبُسْتَانِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ لَيْلَتِي فَقَالَ لِي الْحُبْشَانُ مَا لَكَ ؟ فَقُلْتُ أَشْتَكِي بَطْنِي قَالَ وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَفْقِدُونِي إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي الْمَرْأَةُ الَّتِي يَجْلِسُ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَعَرَفَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الَّذِي أُرِيدُ فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقُلْتُ اللهُ أَكْبَرُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْرًا جَيِّدًا ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ "مَا هَذَا ؟" قُلْتُ هُوَ هَدِيَّةٌ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ قَالَ لِلْقَوْمِ "كُلُوا" قَالَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ "اذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ" فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقُلْتُ بِعْنِي نَفْسِي ؟ قَالَ نَعَمْ عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي مِائَةَ نَخْلَةٍ فَإِذَا أَنْبَتَتْ جِئْنِي بِوَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "اشْتَرِ نَفْسَكَ بِالَّذِي سَأَلَكَ وَائْتِنِي بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ الَّذِي كُنْتَ تَسْقِي مِنْهَا ذَلِكَ النَّخْلَ" قَالَ فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا ثُمَّ سَقَيْتُهَا فَوَاللهِ لَقَدْ غَرَسْتُ مِائَةَ نَخْلَةٍ فَمَا غادَرَتْ مِنْهَا نَخْلَةٌ إِلَّا نَبَتَتْ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتْنَ فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَ وَضَعَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ نَوَاةً فَوَاللهِ مَا اسْتَقَلَّتِ الْقِطْعَةُ الذَّهَبُ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فأَعْتَقَنِي
٦٠٧٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطُونِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ "أَنَا مِنْ جَيٍّ"
٦٠٧٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ "أَنَا مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ"
٦٠٧٦ حَدَّثَنَا أَبُو حَبِيبٍ يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ الْمِصْرِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ثنا السَّلْمُ بْنُ الصَّلْتِ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حَدَّثَهُ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ مَدِينَةِ أَصْبَهَانَ فَبَيْنَا أَنَا إِذْ أَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِي مِنْ حَقِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُ النَّاسَ يَتَحَرَّجُ فَسَأَلْتُهُ أَيُّ الدِّينِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ مَا لَكَ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ أَتُرِيدُ دِينًا غَيْرَ دِينِ أَبِيكَ ؟ قُلْتُ لَا وَ لَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَيُّ دِينٍ أَفْضَلُ ؟ قَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى هَذَا غَيْرَ رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ وَ كُنْتُ عِنْدَهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُقْتِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَكُنْتُ أَعْبُدُ كَعِبَادَتِهِ فَلَبِثْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ تُوُفِّيَ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ تُوصِي بِي ؟ فَقَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ فَعَلَيْكَ بِرَاهِبٍ وَرَاءَ الْجَزِيرَةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ قَالَ فَجِئْتُهُ وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ فَمَكَثْتُ أَيْضًا عِنْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ تُوُفِّيَ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ تَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ ؟ قَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ غَيْرَ رَاهِبٍ بِعَمُّورِيَّةَ شَيْخٍ كَبِيرٍ وَمَا أَرَى تَلْحَقُهُ أَمْ لَا فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ وَ كُنْتُ عِنْدَهَ فَإِذَا رَجُلٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ أَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ ؟ قَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ لَكِنْ إِنْ أَدْرَكْتَ زَمَانًا يُسْمَعُ بِرَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ وَمَا أَرَاكَ تُدْرِكُهُ وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ عَلَى الدِّينِ وأَمَارَةُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْمَهُ يَقُولُونَ سَاحِرٌ مَجْنُونٌ كَاهِنٌ وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَأَنَّ عِنْدَ غُرْضُوفِ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ حَتَّى أَتَتْ عِيرٌ مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ نَحْنُ قَوْمٌ تُجَّارٌ نَعِيشُ بِتِجارَتِنَا وَ لَكِنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ فَقَدِمَ عَلَيْنَا وَ قَوْمُهُ يُقَاتِلُونَهُ وَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَحُولَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِجَارَتِنَا وَ لَكِنَّهُ قَدْ مَلَكَ الْمَدِينَةَ قَالَ فَقُلْتُ مَا يَقُولُونَ فِيهِ ؟ قَالُوا يَقُولُونَ سَاحِرٌ مَجْنُونٌ كَاهِنٌ فَقُلْتُ هَذِهِ الْأَمَارَةُ دُلُّونِي عَلَى صَاحِبِكُمْ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ تَحْمِلُنِي إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ قَالَ مَا تُعْطِينِي ؟ قُلْتُ مَا أَجِدُ شَيْئًا أُعْطِيكَ غَيْرَ أَنِّي لَكَ عَبْدٌ فَحَمَلَنِي فَلَمَّا قَدِمْتُ جَعَلَنِي فِي نَخْلِهِ فَكُنْتُ أَسْقِي كَمَا يَسْقِي الْبَعِيرُ حَتَّى دَبُرَ ظَهْرِي وَ صَدْرِي مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَجِدُ أَحَدًا يَفْقَهُ كَلَامِي حَتَّى جَاءَتْ عَجُوزٌ فَارِسِيَّةٌ تَسْقِي فَكَلَّمْتُهَا فَفَهِمَتْ كَلَامِي فَقُلْتُ لَهَا أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ دُلَّنِي عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ سَيَمُرُّ عَلَيْكَ بُكْرَةً إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَخَرَجْتُ فَجَمَعْتُ تَمْرًا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ فَقَرَّبَتُ إِلَيْهِ التَّمْرَ فَقَالَ "مَا هَذَا صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟" فَأَشَرْتُ أَنَّهُ صَدَقَةٌ قَالَ "انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ" وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ فَأَكَلُوا وَ لَمْ يَأْكُلْ فَقُلْتُ هَذِهِ الْإِمَارَةُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ بِتَمْرٍ فَقَالَ "مَا هَذَا ؟" فَقُلْتُ هَذِهِ هَدِيَّةٌ فَأَكَلَ وَدَعَا أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا ثُمَّ رَآنِي أَتَعَرَّضُ لَأَنْظُرَ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفَ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ فَأَخَذْتُ أُقَلِّبُهُ وَأَلْتَزِمُهُ فَقَالَ "مَا شَأْنُكَ ؟" فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ "اشْتَرَطْتَ لَهُمْ أَنَّكَ عَبْدٌ اشْتَرِ نَفْسَكَ مِنْهُمْ" فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجِيءَ لَهُمْ بِمائَةِ نَخْلَةٍ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "اغْرِسْ" فَغَرَسَ ثُمَّ انْطَلِقْ فَأَلْقِ الدَّلْوَ عَلَى الْبِئْرِ ثُمَّ لَا تَرْفَعْهُ حَتَّى يَرْتَفِعَ فَإِنَّهُ إِذَا امْتَلَأَ ارْتَفَعَ ثُمَّ رُشَّ فِي أُصُولِهَا فَفَعَلَ فَنَبَتَ النَّخْلُ أَسْرَعَ النَّبَاتِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا الْعَبْدِ إِنَّ لِهَذَا الْعَبْدِ شَأْنًا فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ تِبْرًا فَإِذَا فِيهِ أَرْبَعُونَ أُوقِيَّةً
٦٤٤ أَبُو الْجَعْدِ الضَّمْرِيُّ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٦٤٥
٦٤٦
٦٠٧٧ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فَضَالَةَ الصَّيْرَفِيُّ الْبَصْرِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ثنا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى ابْنِ السِّمْطِ وَهُوَ يُرابِطُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَالَ لَهُ أَلَا أُرَغِّبَنَّكَ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ قِيَامِهِ وَ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ جَرَى لَهُ عَمَلُهُ أَوْ أَعْمَالُهُ وَ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ"
٦٤٧ أَبُو سَبْرَةَ الْجُعْفِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ عَنْ سَلْمَانَ
٦٤٨

