المعجم الكبير للطبراني

بيانات الكتاب

غير مراجع

٦٠٩٧ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالُوا ثنا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُوسَى الطَّوِيلُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "مُحِبُّكَ مُحِبِّي و مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي"

٦٠٩٨ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ رَعَفْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ "فَأَمَرَنِي أَنْ أُحْدِثَ وُضُوءًا"

٦٠٩٩ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَالَ مِنْ أَنْفِي دَمٌ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "أَحْدِثْ لِمَا حَدَثَ وُضُوءًا"

٦١٠٠ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ ثنا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ السَّرَخْسِيُّ ثنا أَبُو الصَّبَّاحِ عَبْدُ الْغَفُورِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ قَالَ "ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ"

٦١٠١ وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ عَبْدٍ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَفِعَ فِي الدُّنْيَا دَرَجَةً فَارْتَفَعَ إِلَّا وَضَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآخِرَةِ أَكْبَرَ مِنْهَا" ثُمَّ قَرَأَ { وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا } [ الإسراء ٢١ ]

٦١٠٢ وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَجِدَ الشَّيْطَانُ عِنْدَهُ طَعَامًا وَ لَا مَقِيلًا فَلْيُسَلِّمْ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ويُسَمِّ عَلَى طَعَامِهِ"

٦١٠٣ وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ أَمَرَنَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ نَفْدِيَ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ و نُعْطِيَ سَائِلَهُمْ ثُمَّ قَالَ "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَعَلَى الْوُلَاةِ مِنْ بَعْدِي مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ"

٦١٠٤ وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ"

٦١٠٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ الْعَسْكَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّازِيُّ ثنا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قِيعَانًا فَأَكْثِرُوا غَرْسَهَا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا غَرْسُهَا ؟ قَالَ "سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ"

٦١٠٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْعَسْكَرِيُّ ثنا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَ "يَا سَلْمَانُ كَشَفَ اللهُ ضُرَّكَ وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ وَ عَافَاكَ فِي دِينِكَ وَجَسَدِكَ إِلَى أَجَلِكَ"

٦١٠٧ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُسَيْدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا أَبُو الْأَسْبَاطِ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَطْعَمَ مَرِيضًا شَهْوَتَهُ أَطْعَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ"

٦١٠٨ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ "مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ كَانَ أَصْحَابُهُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ كَتَبُوا مِنْ فُلَانٍ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ"

٦١٠٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَا ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ أَحْبَبْتُهُ وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللهُ"

٦٧١ سَلَامَةُ الْعِجْلِيُّ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

٦٧٢

٦٧٣

٦٧٤ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ الْبَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ قُدَامَةُ فَقَالَ لِي ابْنُ أُخْتِي أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَخَرَجْنَا فَوَجَدْنَاهُ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا وَ وَجَدْنَاهُ عَلَى سَرِيرٍ يَسُفُّ خَوْصًا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ هَذَا ابْنُ أُخْتٍ لِي قَدِمَ عَلَيَّ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ قَالَ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللهِ قُلْتُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ قَالَ أَحَبَّهُ اللهُ فَتَحَدَّثْنَا وَ قُلْنَا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَلَا تُحَدِّثُنَا عَنْ أَصْلِكَ وَ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ أَمَّا أَصْلِي وَ مِمَّنْ أَنَا فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَوْمًا مَجُوسًا فَأَتَانَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ كَانَتْ أُمُّهُ مِنَّا فَنَزَلَ فِينَا وَاتَّخَذَ فِينَا دَيْرًا قَالَ وَ كُنْتُ فِي كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ وَ كَانَ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مَعِي فِي الْكُتَّابِ يَجِيءُ مَضْرُوبًا يَبْكِي قَدْ ضَرَبَهُ أَبَوَاهُ فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ يَضْرِبُنِي أَبَوَايَ قُلْتُ وَ لِمَ يَضْرِبَانِكَ ؟ قَالَ آتِي صَاحِبَ هَذَا الدَّيْرِ فَإِذَا عَلِمَا ذَلِكَ ضَرَبَانِي وَأَنْتَ لَوْ أَتَيْتَهُ سَمِعْتَ مِنْهُ حَدِيثًا عَجِيبًا قُلْتُ فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ فَأَتَيْنَاهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ وَ عَنْ بَدْءِ خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَ عَنِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ قَالَ فَحَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ عَجَبٍ قَالَ وَ كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مَعَهُ قَالَ فَفَطِنَ لَنَا غِلْمَانٌ مِنَ الْكُتَّابِ فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ مَعَنَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَتَوْهُ فَقَالُوا لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ جَاوَرْتَنَا فَلَمْ تَرَ مِنْ جِوَارِنَا إِلَّا الْحَسَنَ وَإِنَّا نَرَى غِلْمَانَنَا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكَ وَ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَهُمْ عَلَيْنَا اخْرُجْ عَنَّا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ اخْرُجْ مَعِي قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ وَقَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ أَبَوَيَّ عَلَيَّ قُلْتُ لَكِنِّي أَخْرَجُ مَعَكَ وَ كُنْتُ يَتِيمًا لَا أَبَ لِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَأَخَذْنَا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فَجَعَلْنَا نَمْشِي و نَتَوَكَّلُ وَ نَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ حَتَّى قَدِمْنَا الْجَزِيرَةَ فَقَدِمْنَا نَصِبَيْنِ فَقَالَ لِي صَاحِبِي يَا سَلْمَانُ إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ قَالَ فَجِئْنَا إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْأَحَدِ وَقَدِ اجْتَمَعُوا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي فَحَيَّوْهُ وبَشُّوا بِهِ وَ قَالُوا أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ ؟ قَالَ كُنْتُ فِي إِخْوَانٍ لِي مِنْ قِبَلِ فَارِسَ فَتَحَدَّثْنَا مَا تَحَدَّثْنَا ثُمَّ قَالَ لِي صَاحِبِي قُمْ يَا سَلْمَانُ انْطَلِقْ فَقُلْتُ لَا دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ قَالَ إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُ هَؤُلَاءِ يَصُومُونَ الْأَحَدَ إِلَى الْأَحَدِ وَ لَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ فَكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى أَمْسَيْنَا فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ قَالَ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ مَا هَذَا الْغُلَامُ لَا تَضَعُوهُ لِيَأْخُذَهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ فَقَالُوا خُذْهُ أَنْتَ فَقَالَ لِي هَلُمَّ يَا سَلْمَانُ فَذَهَبَ بِي مَعَهُ حَتَّى أَتَى غَارَهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَا خُبْزٌ وَ هَذَا أَدَمٌ فَكُلْ إِذَا غَرِثْتَ وَ صُمْ إِذَا نَشِطْتَ وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ وَ نَمْ إِذَا كَسِلْتَ ثُمَّ قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَّا ذَلِكَ وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ فَأَخَذَنِي الْغَمُّ تِلْكَ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ حَتَّى كَانَ الْأَحَدُ فَذَهَبْنَا إِلَى مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ قَالَ وَهُمْ يَجْتَمِعُونَ كُلَّ أَحَدٍ يُفْطِرُونَ فِيهِ فَيَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَا يَلْتَقُونَ إِلَى مِثْلِهِ قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ هَذَا خُبْزٌ وَأَدَمٌ فَكُلْ مِنْهُ إِذَا غَرِثْتَ وَ صُمْ إِذَا نَشِطْتَ وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ وَ نَمْ إِذَا كَسِلْتَ ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ وَ لَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ وأَخَذَنِي غَمٌّ وَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْفِرَارِ فَقُلْتُ أَصْبِرُ أَحَدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَ لَمَّا كَانَ الْأَحَدُ رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ فَأَفْطَرُوا وَاجْتَمَعُوا فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالُوا لَهُ وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ لَا عَهْدَ لِي بِهِ قَالُوا إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِكَ حَدَثٌ فَيَلِيَكَ غَيْرُنَا وَ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَلِيَكَ قَالَ لَا عَهْدَ لِي بِهِ فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ فَرِحْتُ قُلْتُ نُسَافِرُ و نَلْقَى النَّاسَ فَيَذْهَبُ عَنِّي الْغَمُّ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ وَ كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ وَ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ يَمْشِي النَّهَارَ فَإِذَا نَزَلْنَا قَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعَلَى الْبَابِ رَجُلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ النَّاسَ فَقَالَ اعْطِنِي فَقَالَ مَا مَعِي شَيْءٌ فَدَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَشُّوا إِلَيْهِ وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ فَقَالَ لَهُمْ غُلَامِي هَذَا فَاسْتَوْصُوا بِهِ فَانْطَلَقُوا بِي فَأَطْعَمُونِي خُبْزًا وَ لَحْمًا وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيَّ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ رَأْسِي فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَيْقِظْنِي فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَبَلَغَ الظِّلُّ الَّذِي قَالَ فَلَمْ أُوقِظْهُ مَأْوَاةً مِمَّا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهادِهِ وَ نَصَبِهِ فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ كَذَا وَ كَذَا فَأَيْقِظْنِي ؟ قُلْتُ بَلَى وَ لَكِنْ إِنَّمَا مَنَعَنِي مَأْوَاةٌ لَكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ دَأَبِكَ قَالَ وَيْحَكَ يَا سَلْمَانُ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَفُوتَنِي شَيْءٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ أَعْمَلْ فِيهِ لِلَّهِ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ لِي يَا سَلْمَانُ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ دِينِنَا الْيَوْمَ النَّصْرَانِيَّةُ قُلْتُ وَ يَكُونُ بَعْدَ الْيَوْمِ دِينٌ أَفْضَلُ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ؟ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ عَلَى لِسَانِي قَالَ نَعَمْ يُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَ صَدِّقْهُ قُلْتُ وَإِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ ؟ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِحَقٍّ وَ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُهُ ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمَرَرْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمَقْعَدِ فَقَالَ لَهُ دَخَلْتَ فَلَمْ تُعْطِنِي وَ هَذَا الْخُرُوجُ فَأَعْطِنِي فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ حَوْلَهُ أَحَدًا قَالَ فَأَعْطِنِي يَدَكَ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ قُمْ بِإِذْنِ اللهِ قَالَ فَقَامَ صَحِيحًا سَوِيًّا فَتَوَجَّهَ نَحْوَ أَهْلِهِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي تَعَجُّبًا مِمَّا رَأَيْتُ وَ خَرَجَ صَاحِبِي فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ وَتَبِعْتُهُ فَتَلَقَّانِي رُفْقَةٌ مِنْ كَلْبٍ أَعْرَابٌ فَسَبَوْنِي فَحَمَلُونِي عَلَى بَعِيرٍ و شَدُّونِي وَ ثَاقًا فَتَدَاوَلَنِي الْبَيَّاعُ حَتَّى سَقَطْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاشْتَرَانِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَنِي فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ نَخْلٍ فَكُنْتُ فِيهِ قَالَ وَ مِنْ ثَمَّةَ تَعَلَّمْتُ عَمَلَ الْخُوصِ أَشْتَرِي خُوصًا بِدِرْهَمٍ فَأَعْمَلُهُ فَأَبِيعُهُ بِدِرْهَمَيْنِ فَأَرُدُّ دِرْهَمًا فِي الْخُوصِ وأَسْتَنْفِقُ دِرْهَمًا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا فَبَلَغَنَا وَ نَحْنُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَهُ فَمَكَثْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَمْكُثَ فَهَاجَرَ إِلَيْنَا وَقَدِمَ عَلَيْنَا فَقُلْتُ وَاللهِ لَأُجَرِّبَنَّهُ فَذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ لَحْمَ جَزُورٍ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ طَبَخْتُهُ فَجَعَلْتُ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا عَلَى عَاتِقِي حَتَّى وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ "مَا هَذِهِ أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟" قُلْتُ بَلْ صَدَقَةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ "كُلُوا بِسْمِ اللهِ" وَأَمْسَكَ وَ لَمْ يَأْكُلْ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ اشْتَرَيْتُ لَحْمًا أَيْضًا بِدِرْهَمٍ فَأَصْنَعُ مِثْلَهَا فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ "مَا هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟" قُلْتُ لَا بَلْ هَدِيَّةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ "كُلُوا بِسْمِ اللهِ" وَأَكَلَ مَعَهُمْ قُلْتُ هَذَا وَاللهِ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ فَأَسْلَمْتُ

ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى ؟ قَالَ "لَا خَيْرَ فِيهِمْ" وَ كُنْتُ أُحِبُّهُمْ حُبًّا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهادِهِمْ ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى ؟ قَالَ "لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَ لَا فِيمَنْ يُحِبُّهُمْ" قُلْتُ فِي نَفْسِي فَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّهُمْ قَالَ وَ ذَاكَ وَاللهِ حِينَ بَعَثَ السَّرَايَا وجَرَّدَ السَّيْفَ فَسَرِيَّةٌ تَدْخُلُ وَ سَرِيَّةٌ تَخْرُجُ وَالسَّيْفُ يَقْطُرُ قُلْتُ يُحَدَّثُ بِيَ الْآنَ أَنِّي أَحَبُّهُمْ فَيَبْعَثُ إِلَيَّ فَيَضْرِبَ عُنُقِي فَقَعَدْتُ فِي الْبَيْتِ فَجَاءَنِي الرَّسُولُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أَجِبْ قُلْتُ مَنْ ؟ قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُلْتُ هَذَا وَاللهِ الَّذِي كُنْتُ أَحْذَرُ قُلْتُ نَعَمْ حَتَّى أَلْحَقَكَ قَالَ لَا وَاللهِ حَتَّى تَجِيءَ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ لَوْ ذَهَبَ أَنْ أَفِرَّ فَانْطَلَقَ بِي فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ وَ قَالَ لِي "يَا سَلْمَانُ أَبْشِرْ فَقَدْ فَرَّجَ اللهُ عَنْكَ" ثُمَّ تَلَا عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا و يَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ وَ قَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَ لَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَوْ أَدْرَكْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا إِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا وَ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِالْحَقِّ

٦٧٥ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

٦٧٦

٦٧٧

٦٧٨ عَاصِمُ بْنُ سَلْمَانَ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ

٦٧٩

٦٨٠

٦١١١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُشَيْمِطٌ زَانٍ وَ عَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ وَ رَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَةً لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ وَ لَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ"

٦١١٢ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ الْمَدَائِنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ ثَمَانِينَ ومائَةٍ ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ"

٦١١٣ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللهُ ثنا هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا "مَنْ أَنْتِ ؟" قَالَتْ أَنَا الْحُمَّى أَبْرِي اللَّحْمَ وأَمُصُّ الدَّمَ قَالَ "اذْهَبِي إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ" فَأَتَتْهُمْ فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدِ اصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ فَشَكَوُا الْحُمَّى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "مَا شِئْتُمْ إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَدَفَعَهَا عَنْكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا فَأَسْقَطَتْ بَقِيَّةَ ذُنُوبِكُمْ" قَالُوا بَلْ تَدَعُهَا يَا رَسُولَ اللهِ

٦١١٤ وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللهِ" ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُ اللهِ قَالَ "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ" ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَعَلَيْكَ" فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَاكَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَحَيَيْتَهُمَا بِأَفْضَلَ مِمَّا حَيَّيْتَنِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّكَ لَنْ أَوْ لَمْ تَدَعْ شَيْئًا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } [ النساء ٨٦ ] فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ التَّحِيَّةَ"

٦١١٥ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ ثنا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالزَّكاةِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَقَالَ "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ ؟" قَالُوا الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ وَالْحَرْقُ شَهَادَةٌ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ وَالسُّلُّ شَهَادَةٌ وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ"

٦١١٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنْبَرِيُّ ثنا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ ثنا مِنْدَلٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ ؟" قَالُوا الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ الْقَتْلُ شَهَادَةٌ وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ"

٦١١٧ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَماجِمِ النَّاسِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُونَ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنْتَ الَّذِي فَتْحَ اللهُ بِكَ وَ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَقُولُ "أَنَا صَاحِبُكُمْ" فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْرَعُ الْبَابَ فَيُقَالُ مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ مُحَمَّدٌ فَيُفْتَحُ لَهُ فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ فَيَسْجُدَ فَيُنَادِي ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ "

٦١١٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ كُلَيْبٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ وَ لَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا فَفِيهَا بَاضَ الشَّيْطَانُ وفَرَّخَ"

٦١١٩ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بُنْدَارٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ جَاءَ قَوْمٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ "أَلَكُمْ طَعَامٌ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "فَلَكُمْ شَرَابٌ ؟" قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ "فَتُصَفُّونَهُ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "وَتُبَرِّدُونَهُ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَادِ الدُّنْيَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى خَلْفِ بَيْتِهِ فَيُمْسِكُ عَلَى أَنْفِهِ مِنْ نَتْنِهِ"

٦٨١ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ

٦٨٢

٦٨٣

٦١٢٠ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ"

٦١٢١ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ الْأَرْسُوقِيُّ ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِسْلَامِهِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ صَنَعْتُ طَعَامًا فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟" قُلْتُ صَدَقَةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ "كُلُوا" وَ لَمْ يَأْكُلْ ثُمَّ إِنِّي رَجَعْتُ حَتَّى جَمَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ "مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟" قُلْتُ هَدِيَّةٌ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ "كُلُوا"

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّصَارَى ؟ قَالَ "لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَ لَا فِيمَنْ أَحَبَّهُمْ" فَقُمْتُ وَأَنَا مُثْقَلٌ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودُ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } [ المائدة ٨٢ ] حَتَّى بَلَغَ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } [ المائدة ٨٣ ] فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي "يَا سَلْمَانُ إِنَّ أَصْحَابَكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ"

٦٨٤ (٦١٢٣) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ الْأَرْسُوقِيُّ ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللهُ مَالًا وَ وَلَدًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي ثُمَّ اذْرُونِي فَإِنَّ رَبِّي إِنْ يَقْدِرْ عَلَيَّ يُعَذِّبْنِي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَجُمِعَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ خَشْيَتُكَ أَيْ رَبِّ فَغَفَرَ لَهُ" حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ الْأَرْسُوقِيُّ ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ وَ قَالَ "اذْرُوا نِصْفِي فِي الْبَرِّ وَ نِصْفِي فِي الْبَحْرِ"