المعجم الكبير للطبراني
بيانات الكتاب
غير مراجع٨٣٠٦ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْقَاصُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ أَقْعَدَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ عَلَى طَعَامٍ فَقَالَ لِي "سَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ"
١٠ عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ كَانَ يَنْزِلُ مِصْرَ
١١
١٢
٨٣٠٧ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ثنا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "آمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ آمُرُكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِالطَّاعَةِ جَمِيعًا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرُ اللهِ وَأَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْ تُنَاصِحُوا وُ لَاةَ الْأَمْرِ مِنَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَكُمْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَنْهَى عَنْ قِيلَ وَ قَالَ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ"
١٣ مَنِ اسْمُهُ عُثْمَانُ
١٤
١٥
١٦ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ أَخْبَارِهِ
١٧
١٨
٨٣٠٨ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قَالَ بَيْنَا عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنْهُ وَ كَانَ عَامِلًا لَهُ فَأَغْضَبَهُ فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنْهُ قَبْضَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ فَرَجَمَهُ بِهَا فَأَصَابَ حَجَرٌ مِنْهَا جَبِينَهُ فَشَجَّهُ فَسَالَ الدَّمُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَكَأَنَّهُ نَدِمَ فَقَالَ امْسَحِ الدَّمَ عَنْ لِحْيَتِكَ فَقَالَ "لَا يَهُولَنَّكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَاللهِ لَمَا انْتَهَكْتُ مِمَّنْ وَ لَّيْتَنِي أَمْرَهُ أَشَدُّ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي" قَالَ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ وَزَادَهُ خَيْرًا
٨٣٠٩ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَلَّمَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَ عِنْدَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالُوا مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي قَصَّرَ فِي تَحِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ لِمُعَاوِيَةَ "إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ عَابُوا عَلَيَّ شَيْئًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ أَمَا إِنِّي قَدْ حَيَّيْتُ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَحِمَهُمُ اللهُ" فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنِّي لَإِخَالُهُ قَدْ كَانَ بَعْضُ الَّذِي يَقُولُ وَ لَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ حِينَ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ قَالُوا وَاللهِ لَنَعْرِفَنَّ دِينِنَا وَ لَا نُقَصِّرُ تَحِيَّةَ خَلِيفَتِنَا وَإِنِّي لَإِخَالُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلِ الصَّدَقَةِ أَمِيرٌ
١٩ مَا أَسْنَدَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ
٢٠
٢١
٨٣١٠ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثنا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ هَانِئِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الصَّدَفِيِّ فِي حَدِيثِهِ قَالَ هَانِئٌ حَجَجْنَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى إِلَى هَذَا الْعَمُودِ فَعَجِلَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ هَذَا لَوْ مَاتَ لَمَاتَ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ الدِّينِ عَلَى شَيْءٍ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ وَ يُتِمُّهَا" فَسَأَلْتُ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقِيلَ لِي عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ
حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ قَيْرَسٍ الْمِصْرِيُّ الْمُقْرِئُ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَكَانَ عُثْمَانُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَ لَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ فَلَقِيَ ابْنَ حُنَيْفٍ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ "ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَتَقْضِي لِي حَاجَتِي وَتُذَكُرُ حَاجَتَكَ" وَ رُحْ حَتَّى أَرْوَحَ مَعَكَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ فَقَالَ حَاجَتُكَ ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ وَ قَضَاهَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَ السَّاعَةُ وَ قَالَ مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَأَذْكُرُهَا ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَقَالَ لَهُ جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتَهُ فِيَّ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ وَ لَكِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَى إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "فَتَصَبَّرْ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ" قَالَ ابْنُ حُنَيْفٍ فَوَاللهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
٨٣١٢ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ هِنْدَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مِنْ مَكَّةَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ وَتَصْدِيقًا بِهِ قَوْلًا بِلَا عَمَلٍ وَالْقِبْلَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَيْنَا نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ وَ نَسَخَتِ الْمَدِينَةُ مَكَّةَ وَالْقَوْلَ فِيهَا وَ نَسَخَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَارَ الْإِيمَانُ قَوْلًا وَ عَمَلًا"
٢٢ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الْجُمَحِيُّ "يُكْنَى أَبَا السَّائِبِ بَدْرِيٌّ تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ"
٢٣
٢٤
٢٥ نِسْبَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ "عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ يُكْنَى أَبَا السَّائِبِ وَ كَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ وَقَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ شَهِدَ بَدْرًا"
٢٦
٢٧
٨٣١٣ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ "لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَ لَوْ أَحَلَّهُ لَاخْتَصَيْنَا"
٨٣١٤ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ "أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَبَتَّلَ فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ" قَالَ سَعْدٌ "فَلَوْ أَجَازَ ذَلِكَ لَاخْتَصَيْنَا"
٨٣١٥ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ "رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ" وَ لَوْ أَجَازَ لَهُ التَّبَتُّلَ لَاخْتَصَيْنَا "
٨٣١٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا أَبِي ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ وَتَسْمِيَةُ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ وَلَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ وَامْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَأَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ وَ مَعَهُ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ قَالَ ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَهَبُوا الْمَرَّةَ الْأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا { وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى } [ النجم ١ ] وَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وَأَصْحَابَهُ فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُ أَحَدًا مِمَّنْ خَالَفَ دِينَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِمِثْلِ الَّذِي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا مِنَ الشَّتْمِ وَالشَّرِّ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا { وَالنَّجْمِ } [ النجم ١ ] وَقَرَأَ { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَ مَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى } [ النجم ٢٠ ] أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذَلِكَ ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فَقَالَ "وَإِنَّهُنَّ لِمَنَ الْغَرَانِيقِ الْعُلَى وَإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى" وَ ذَلِكَ مِنْ سَجْعِ الشَّيْطَانِ وَ فِتْنَتِهِ فَوَقَعَتْ هَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ وَ ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ وَاسْتَبْشَرُوا بِهَا وَ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ الْأَوَّلِ وَدِينِ قَوْمِهِ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آخِرَ السُّورَةِ الَّتِي فِيهَا النَّجْمُ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَ مِنْ مُسْلِمٍ وَ مُشْرِكٍ غَيْرَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ عَلَى كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عَلَيْهِ فَعَجِبَ الْفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي السُّجُودِ لِسُجُودِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَعَجِبُوا مِنْ سُجُودِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى غَيْرِ إِيمَانٍ وَ لَا يَقِينٍ وَ لَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ سَمِعُوا الَّذِي أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُشْرِكِينَ وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا سَمِعُوا الَّذِي أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَرَأَهَا فِي السَّجْدَةِ فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فِي النَّاسِ وَأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حَتَّى بَلَغَتِ الْحَبَشَةَ فَلَمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا وَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَلَغَهُمْ سُجُودُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلَى التُّرَابِ عَلَى كَفَّيْهِ أَقْبَلُوا سِرَاعًا وَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أَمْسَى أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَشَكَا إِلَيْهِ فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَهَا تَبَرَّأَ مِنْهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ قَالَ مَعَاذَ اللهِ مِنْ هَاتَيْنِ مَا أَنْزَلَهُمَا رَبِّي وَ لَا أَمَرَنِي بِهِمَا رَبُّكَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَقَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ "أَطَعْتُ الشَّيْطَانَ وَتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وَشَرَكَنِي فِي أَمْرِ اللهِ" فَنَسَخَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } [ الحج ٥٢ ] فَلَمَّا بَرَّأَهُ اللهُ مِنْ سَجْعِ الشَّيْطَانِ وَ فِتْنَتِهِ انْقَلَبَ الْمُشْرِكُونَ بَضَلَالِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ وَبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ مِنْ شِدَّةِ الْبَلَاءِ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَالْجُوعِ وَالْخَوْفِ خَافُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بِهِمْ فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ وَأَجَارَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَلَمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الَّذِي لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ مِنَ الْبَلَاءِ وَ عُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وَبِالسِّيَاطِ وَعُثْمَانُ مُعَافًى لَا يُعْرَضُ لَهُ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ الْبَلَاءَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ قَالَ أَمَا مَنْ كَانَ فِي عَهْدِ اللهِ وَذِمَّتَهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ الَّذِي اخْتَارَ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خَائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ وَالْكَرْبِ عَمَدَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَمِّ قَدْ أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُخْرِجَنِي إِلَى عَشِيرَتِكَ فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ ابْنَ أَخِي لَعَلَّ أَحَدًا آذَاكَ وَ شَتَمَكَ وَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هُوَ أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي فَأَكْفِيكَ ذَلِكَ ؟ قَالَ لَا وَاللهِ مَا بِي ذَلِكَ وَمَا اعْتَرَضَ لِي مِنْ أَحَدٍ فَلَمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الْوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ مَا كَانُوا وَلَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ فَأَخَذَ الْوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا فَقَالَ إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي وَ حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَبْرَأَ إِلَيْهِ مِنْ جِوَارِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي مِنْهُ بَرِيءٌ فَجَلَسَا مَعَ الْقَوْمِ وَأَخَذَ لَبِيدُ يُنْشِدُهُمْ فَقَالَ
[ البحر الطويل ]
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ
فَقَالَ عُثْمَانُ صَدَقْتَ ثُمَّ إِنَّ لَبِيدَ أَنْشَدَهُمْ تَمَامَ الْبَيْتِ
وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ
فَقَالَ كَذَبْتَ فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَدْرُوا مَا أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَةَ وَأَمَرَ بِذَلِكَ فَلَمَّا قَالَهَا قَالَ مِثْلَ كَلِمَتِهِ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ صَدَّقَهُ مَرَّةً وَ كَذَّبَهُ مَرَّةً وَإِنَّمَا يُصَدِّقُهُ إِذَا ذَكَرَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْنَى وَإِذَا قَالَ كُلُّ نَعِيمٍ ذَاهِبٌ كَذَّبَهُ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يَزُولُ نَزَعَ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَاخْضَرَّتْ مَكَانَهَا فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَصْحَابُهُ قَدْ كُنْتَ فِي ذِمَّةٍ مَانِعَةٍ مَمْنُوعَةٍ فَخَرَجْتَ مِنْهَا إِلَى هَذَا وَ كُنْتَ عَمَّا لَقِيتَ غَنِيًّا ثُمَّ ضَحِكُوا فَقَالَ عُثْمَانُ بَلْ كُنْتُ إِلَى هَذَا الَّذِي لَقِيتُ مِنْكُمْ فَقِيرًا وَ عَيْنِي الَّتِي لَمْ تُلْطَمْ إِلَى مِثْلِ هَذَا الَّذِي لَقِيَتْ صَاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ لِي فِيمَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةٌ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَا أَرَبَ لِي فِي جِوَارِكَ
٢٨ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَا ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ فَنَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ نَظْرَةَ غَضْبَانٍ فَقَالَ "وَمَا يُدْرِيكِ ؟" فَقَالَتْ فَارِسُكَ وَ صَاحِبُكَ فَقَالَ رَسُولُ ﷺ "وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي" فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِعُثْمَانَ وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِهِمْ فَلَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "الْحَقِي بِسَلَفِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ"
٨٣١٨ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَنْعُمَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ الْكِنْدِيَّ قَالَ أَتَى عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَسْتَحْيِي أَنْ يَرَى أَهْلِي عَوْرَتِي قَالَ "وَ لِمَ ؟ وَقَدْ جَعَلَكَ لَهُمْ لِبَاسًا وَجَعَلَهُمْ لَكَ لِبَاسًا" قَالَ أَكْرَهُ ذَلِكَ قَالَ "فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ مِنِّي وَأَرَاهُ مِنْهُمْ" قَالَ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ "أَنَا" قَالَ أَنْتَ ؟ فَمَنْ بَعْدَكَ إِذًا ؟ قَالَ فَلَمَّا أَدْبَرَ عُثْمَانُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَحَيِيٌّ سِتِّيرٌ"
٨٣١٩ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ اسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ عَلَى عَائِشَةَ وَ هِي بَاذَّةُ الْهَيْئَةِ فَسَأَلَتْهَا مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَ يَصُومُ النَّهَارَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ عَائِشَةُ فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ فَقَالَ "يَا عُثْمَانُ إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ فَوَاللهِ إِنَّ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْفَظَكُمْ لِحُدُودِهِ لَأَنَا"
٢٩ مَا أَسْنَدَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ
٣٠
٣١

