المعجم الكبير للطبراني

بيانات الكتاب

غير مراجع

٩٧٤٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ ثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ "لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ"

٩٧٤٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ثنا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ"

٩٧٤٥ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ "مَنْ قَتَلَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا فَقَدْ قَتَلَ كَافِرًا" لَمْ يَقُلِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِيهِ

٩٧٤٦ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءَ أنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "مَنْ قَتَلَ حَيَّةُ أَوْ عَقْرَبًا قَتَلَ كَافِرًا" لَمْ يَرْفَعْهُ إِسْرَائِيلُ وَرَفَعَهُ شَرِيكٌ

٩٧٤٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدُ بْنُ بَيَانَ قَالَا ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْأَزْرَقِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ فَمَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنِّي"

٩٧٤٨ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءَ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ مِنَ الْمَعْرُوفِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَ يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَ يَشْهَدُهُ إِذَا تُوُفِّيَ وَ يَنْصَحُ لَهُ بِالْغَيْبِ وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" لَمْ يَرْفَعْهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ وَرَفَعَهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ

٩٧٤٩ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْتِي الرَّجُلُ الْقَبْرَ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي مَكَانَ صَاحِبِهِ مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللهِ وَ لَكِنْ مِمَّا يَرَاهُ مِنَ الْبَلَاءِ"

٩٧٥٠ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمُرُّ الرَّجُلُ بِالْقَبْرِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي مَكَانَ هَذَا وَمَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللهِ وَ لَكِنْ شِدَّةُ مَا يَرَى مِنَ الْبَلَاءِ" فَقِيلَ أَيُّ شَيْءٍ عِنْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ قَالَ "فَرَسٌ شَدِيدٌ وَسِلَاحٌ يَزُولُ بِهِ الرَّجُلُ حَيْثُمَا زَالَ"

٩٧٥١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "لَأَنْ يُزَاحِمَنِي بَعِيرٌ مَطْلِيٌّ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُزَاحِمَنِي امْرَأَةٌ عِطْرِةٌ"

٩٧٥٢ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ "لَأَنْ يَمْتَلِئَ الرَّجُلُ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا"

٩٧٥٣ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ "جَرِّدُوا الْقُرْآنَ لَا تَلْبِسُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ"

٩٧٥٤ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٌ أنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ"

٩٧٥٥ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ يُنْفَخُ فِيهِ"

٩٧٥٦ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ "خَالِطُوا النَّاسَ وَزَائِلُوهُمْ"

٩٧٥٧ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ "خَالِطُوا النَّاسَ وَ صَافُّوهُمْ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَدَينُكُمْ فَلَا تَكَلَّمَنَّهُ"

٩٧٥٨ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ "أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ مَالٌ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ خَيْرًا قَطُّ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ قَالَ لِأَهْلِهِ إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ فَجَمَعَهُ اللهُ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ مِنْ أَجْلِ مَخَافَتِكَ فَنَالَتْهُ رَحْمَةُ اللهِ"

٩٧٥٩ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ "لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ إِمَّا يُحَدِّثُونَكُمْ بِصِدْقٍ فَتُكَذِّبُونَهُمْ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُونَهُمْ"

٩٧٦٠ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الزَّعْرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الشَّفَاعَةَ قَالَ "فَيَقُومُ نَبِيِّكُمْ ﷺ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ" قَالَ شُعْبَةُ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ

٩٧٦١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ ذَكَرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ الدَّجَّالَ فَقَالَ "تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا مَنَابِتِ الشِّيحِ وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَ يُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ" قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ "فَرَسٌ أَشْقَرُ" قَالَ عَبْدُ اللهِ "وَ يَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ" وَ لَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا "ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ { وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ } [ الأنبياء ٩٦ ] يَنْسِلُونَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِ دَابَّةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغَفَةِ فَيَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَ مَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ" قَالَ "فَيَجْأَرُ الْأَرْضُ إِلَى اللهِ فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا فِيهِ زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةً فَلَا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ وَ لَا يَبْقَى خَلْقٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ" قَالَ "فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُمْنِي كَمَنِيِّ الرَّجاُلِ فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وَ لُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا يَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ السُّدِّيِّ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ { الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا } [ الروم ٤٨ ]" فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ "ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ فَيَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا هُوَ مُرْتَفِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ فَيُلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ مَا تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا عُزَيْرًا قَالَ هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالُوا نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا } [ الكهف ١٠٠ ] ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ مَا تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا الْمَسِيحَ قَالَ فَهَلْ يَسُرُّكُمُ السَّرَابُ ؟ قَالُوا نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ وَ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } [ الصافات ٢٤ ] حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَلْقَاهُمْ فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ اللهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا فَيَقُولُ قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ فَيَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ زُمَرًا أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ" ثُمَّ قَالَ "ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ سَعْيًا حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ مَشْيًا حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُتَلَقَّى عَلَى بَطْنِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَبْطَأْتَ بِي فَيَقُولُ إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ مُوسَى أَوْ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ سَلَمَةُ ثُمَّ يَقُومُ نَبِيِّكُمْ ﷺ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللهُ { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [ الإسراء ٧٩ ] وَ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَوْ عَمِلْتُمْ وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ قَالَ فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَوْ عَمِلْتُمْ وَ يَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيَقُولُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنَ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ" قُلْ "يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } [ المدثر ٤٢ ] وَ عَقَدْ بِيَدِهِ { قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ } [ المدثر ٤٤ ] وَ عَقَدْ أَرْبَعًا" وَ قَالَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَ ضَمَّ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ وَصَفَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ "هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ؟ فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَشْفَعُ فَقَالَ لَهُ مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَ لَا يَعْرِفُ أَحَدًا فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَا فُلَانُ أَنَا فُلَانٌ فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُونَ { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَ لَا تُكَلِّمُونِ } فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بَشَرٌ"

٩٧٦٢ حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلُ ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ "يُعَذَّبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَيُخْرِجُهُمْ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ" ثُمَّ قَالَ "هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ"

٩٧٦٣ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْحَضْرَمِيُّ قَالُوا ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ" قَالَ "وَ يَنْزِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ رَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ نَاسٍ مِنْكُمْ مَا كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ وَ يَعْبُدُونَ فِي الدِّينِ أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ؟ قَالُوا بَلَى" قَالَ "فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا" قَالَ "فَيَنْطَلِقُونَ وَ يُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْيَاءُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ وَإِلَى الْأَوْثَانِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ" قَالَ "وَ يُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى وَ يُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ" قَالَ "فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ فَيَأَتِيهِمْ فَيَقُولُ مَا لَكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ؟" قَالَ "فَيَقُولُونَ إِنَّ لَنَا لَإِلَهًا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةً إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهَا قَالَ فَيَقُولُ مَا هِي ؟ فَيَقُولُونَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ" قَالَ "فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ طَبَقٌ وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَياصِيِّ الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ وَقَدْ كَانَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ رَجُلًا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً وَ يَفِيءُ مَرَّةً فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى وَإِذَا طُفِئَ قَامَ" قَالَ "وَالرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَمُرَّ فِي النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضُ مَزِلَّةٍ" قَالَ "وَ يَقُولُ مُرُّوا فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالسَّحَابِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ تَخِرُّ رِجْلُ وَتَعْلَقُ رِجْلٌ وَ يُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا أَنْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا" قَالَ "فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُ فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ فَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خِلَالِ الْبَابِ فَيَقُولُ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَجِّيتُكَ مِنَ النَّارِ ؟ فَيَقُولُ رَبِّ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابًا لَا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا" قَالَ "فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ" قَالَ "فَيَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ كَأَنَّمَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ فَيَقُولُ رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ فَيَقُولُ لَهُ فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ فَيَقُولُ فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ فَيَقُولُ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَالَ وَ يَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ كَأَنَّمَا هُوَ إِلَيْهِ حُلْمٌ فَيَقُولُ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ قَالَ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَالَ فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلَهُ ثُمَّ يَسْكُتُ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَكَ لَا تَسْأَلُ ؟ فَيَقُولُ رَبِّ لَقَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ وَأَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى أَلَمْ تَرْضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَ عَشَرَةَ أَضْعَافِهِ ؟ فَيَقُولُ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ فَيَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِ" قَالَ فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ ضَحِكْتَ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ أَضْرَاسُهُ قَالَ "فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَ لَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ سَلْ فَيَقُولُ أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ فَيَقُولُ الْحَقِ النَّاسَ قَالَ فَيَنْطَلِقُ يَرْمُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ فَيَخِرُّ سَاجِدًا فَيُقَالُ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ مَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ رَأَيْتُ رَبِّي أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي فَيُقَالُ لَهُ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ قَالَ ثُمَّ يَلْقَى رَجُلًا فَيَتَهَيَّأُ لِلسُّجُودِ لَهُ فَيُقَالُ لَهُ مَهْ مَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُ إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ تَحْتَ يَدِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ قَالَ فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ الْقَصْرَ" قَالَ "وَهُوَ فِي دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ سَقَائِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا وَ مَفَاتِيحُهَا مِنْهَا تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الْأُخْرَى فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ وَ وَصَائِفُ أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَةً ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَهَا وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا وَتَقُولُ لَهُ وَأَنْتَ وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا فَيُقَالُ لَهُ أَشْرِفْ قَالَ فَيُشْرِفُ فَيُقَالُ لَهُ مُلْكُكَ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ"

قَالَ فَقَالَ عُمَرُ أَلَا تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْبُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا فَكَيْفَ أَعْلَاهُمْ فَقَالَ كَعْبٌ "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ دَارًا فَجَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالثَّمَرَاتِ وَالْأَشْرِبَةِ ثُمَّ أَطْبَقَهَا ثُمَّ لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنَ خَلْقِهِ لَا جِبْرِيلُ وَ لَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ" ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيَنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ السجدة ١٧ ] قَالَ "وَ خَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ وَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ نَزَلَ تِلْكَ الدَّارَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لَيَخْرُجُ فَيَسِيرُ فِي مُلْكِهِ فَمَا تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ فَيَسْتَبْشِرُونَ بِرِيحِهِ فَيَقُولُونَ وَاهًا لِهَذَا الرِّيحِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ" فَقَالَ وَيْحَكَ يَا كَعْبُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ وَاقْبِضْهَا فَقَالَ كَعْبٌ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَزَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبِ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَّا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ لَيَقُولُ رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تَنْجُو" وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ

٩٧٦٤ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ثنا أَبِي ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ثنا أَبُو طَيْبَةَ عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ حَتَّى يَلْتَهِمَهُمُ الْعَرَقُ مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ ثُمَّ يَنْزِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَ يَجْثُو الْأُمَمُ وَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا تَرْضَوْنَ مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِعَبَادَتِهِ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ عَنْهُ وَكَفَرْتُمْ نِعْمَتَهُ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَوَلَّيْتُمْ يَتَوَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مَا تَوَلَّى فَيُنَادِي مُنَادٍ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّى شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ قَالَ فَيَنْطَلِقُ مَنْ كَانَ تَوَلَّى حَجَرًا أَوْ عُودًا أَوْ دَابَّةً" ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ

٢٢٨ وَ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

٢٢٩

٢٣٠

٢٣١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ ثنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ تَحَدَّثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَكْرَانَا الْحَدِيثُ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ بِأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَّتِهَا فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَهُ الثُّلَّةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَإِذَا النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَقَدْ أَنْبَأَكُمُ اللهُ عَنْ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ { أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ } [ هود ] قَالَ حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ﷺ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ يَا رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ قَالَ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّ مِنْ وُجُوهِ الرِّجَالِ قَالَ أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ ؟ قُلْتُ رَضِيتُ رَبِّ قَالَ انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ مِنْ وُجُوهِ الرِّجَالِ قَالَ أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ ؟ قُلْتُ رَضِيتُ رَبِّ قَالَ فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ" . فَأَتَى عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ "اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ" ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ" ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ "إِنِ اسْتَطَعْتُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الظِّرَابِ فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الْأُفُقِ ; فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أُنَاسًا يَتَهَاوَشُونَ كَثِيرًا" ثُمَّ قَالَ "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ يَتَّبِعُنِي مِنْ أُمَّتِي رُبْعَ الْجَنَّةِ" فَكَبَّرَ الْقَوْمُ ثُمَّ قَالَ "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَكَبَّرَ الْقَوْمُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ } [ الواقعة ] فَتَذَاكَرُوا بَيْنَهُمْ مَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ الْأَلْفِ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ فَمَاتُوا عَلَيْهِ حَتَّى رُفِعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَ لَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"

٢٣٢ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَكْثَرُوا الْحَدِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ بِأُمَمِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُرُّ وَ مَعَهُ الثُّلَّةُ وَالنَّبِيُّ وَ مَعَهُ الْعِصَابَةُ وَالنَّبِيُّ وَ مَعَهُ النَّفَرُ وَالنَّبِيُّ وَ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُ كَبْكَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَعْجَبُونِي فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَقِيلَ هَذَا أَخُوكَ مُوسَى وَ مَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ قُلْتُ فَأَيْنَ أُمَّتِي قِيلَ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ فَقِيلَ لِي أَرَضِيتَ ؟ قُلْتُ رَضِيتُ يَا رَبِّ رَضِيتُ يَا رَبِّ فَقِيلَ لِي إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ" . قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "فِدَاءٌ لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا فَافْعَلُوا فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ ; فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ" فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ ادْعُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ فَدَعَا لَهُ فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ ادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ "قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ" . قَالَ ثُمَّ تَحَدَّثْنَا فَقُلْنَا مَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ الْأَلْفِ ؟ قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى مَاتُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَ لَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" .

٢٣٣ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثنا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ تَحَدَّثْنَا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ .

٢٣٤ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ .

٢٣٥ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ .

٩٧٧٠ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ثنا أَبُو أُمَيَّةَ الْحَبَطِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

٩٧٧١ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ فِي بُسْتَانٍ مِنْ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يُقْرِئُ ابْنَيْهِ فَمَرَّ بِهِ طَائِرَانِ غُرَابَانِ أَوْ حَمْلَانِ لَهُمَا حَفِيفٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ وَاللهِ مَا أَنَا بِأَشَدَّ عَلَى هَذَيْنِ حُزْنًا لَوْ مَاتَا إِلَّا كَحُزْنِي عَلَى هَذَيْنِ الطَّائِرَيْنِ لَوْ وَقَعَا مَيِّتَيْنِ وَإِنِّي لَأَجِدُ لَهُمَا مَا يَجِدُ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ وَ لَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا" ; فَلِذَلِكَ اشْتَهَيْتُ أَنْ نَمُوتَ قَبْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ

٩٧٧٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ ح وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَا ثنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ ثنا عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يَزُولُ قَدْمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَشَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ كَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ"

٩٧٧٣ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ وَ عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ سَرْحٍ الْمِصْرِيَّانِ قَالَا ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يُعَاتِبُهُمُ اللهُ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ { وَ لَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ } [ الحديد ١٦ ] فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ

٩٧٧٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ ؟ فَقُلْتُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَلُجَّ فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ ؟ وَ ذَلِكَ فِي نَحْوِ الظَّهِيرَةِ قَالَ طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ فَتَذَكَّرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ قَالَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ وَالرَّاكِبُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَ مَتَى ذَلِكَ ؟ قَالَ "ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ" قُلْتُ وَ مَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ ؟ قَالَ "حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ" قُلْتُ فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ ؟ قَالَ "اكْفُفْ نَفْسَكَ وَ يَدَكَ وَادْخُلْ دَارَكَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي ؟ قَالَ "فَادْخُلْ بَيْتَكَ" قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ "فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ فَاصْنَعْ هَكَذَا وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ وَ قُلْ رَبِّيَ اللهُ حَتَّى تَمُوتَ كَذَلِكَ"

٩٧٧٥ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ وَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً وَ يَكْبُو مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا قَالَ تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ أَعْطَانِي شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا . فَيُدْنِيهِ مِنْهَا وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَ يَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْهَا فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ ; لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ بَلَى يَا رَبِّ وَ لَكِنْ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَهُوَ يَعْذِرُهُ ; لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَ يَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ يَا رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَيَقُولُ لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ ; لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولَ أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا فَيَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ أَتَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَ مِثْلَهَا مَعَهَا ؟ فَيَقُولُ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ثُمَّ قَالَ" أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ "قَالَ مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ" مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيْثُ قَالَ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ فَيَقُولُ "لَا إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ وَ لَكِنْي عَلَى مَا أَشَاءُ قَدْيرٌ"

٩٧٧٦ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "تُعْرَضُ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ فَيَرْحَمُ الْمُتَرَحِّمِينَ وَ يَغْفِرُ للمُسْتَغْفِرِينَ ثُمَّ يَذَرُ أَهْلَ الْحِقَدْ بِحِقْدِهِمْ"

٩٧٧٧ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَغْبِطُونَ فِيهِ الرَّجُلَ بِخِفَّةِ الْحَاذِ كَمَا تَغْبِطُونَهُ الْيَوْمَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ حَتَّى يَمُرَّ أَحَدُكُمْ بِقَبْرِ أَخِيهِ فَيَتَمَعَّكَ عَلَيْهِ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فِي مَرَاعِهَا وَ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ مَا بِهِ شَوْقٌ إِلَى اللهِ وَ لَا عَمِلَ صَالِحًا قَدَّمَهُ إِلَّا مِمَّا يَنْزِلُ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ"

٩٧٧٨ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى فَلَمْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ ; خُشُوعَهَا وَ لَا رُكُوعَهَا وَأَكْثَرَ الِالْتِفَاتَ لَمْ تُتَقَبَّلْ مِنْهُ وَ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى اللهِ كَرِيمًا"