المعجم الكبير للطبراني

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢١٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ الْقَاضِي وَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ فَهْمٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ"

٢٤٢ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ

٢٤٣

٢٤٤

٢٤٥ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْعَبَّادَانِيُّ قَالَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ رَمَى بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ رَقَدَ عَلَى سَطْحٍ لَا جِدَارَ لَهُ فَمَاتَ فَدَمُهُ هَدَرٌ"

٢٤٦ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يُكْنى أَبَا خُبَيْبٍ وَ يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ أَيْضًا وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَأُمُّهَا قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَضْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ

٢٤٧

٢٤٨

٢٤٩ ذِكْرُ سِنِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ وَفَاتِهِ وَ مِنْ أَخْبَارِهِ

٢٥٠

٢٥١

٢١٨ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ ثنا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ "قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَ كَانَ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً"

٢١٩ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ "وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِعِشْرِينَ شَهْرًا وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْمِسْوَرِ وَ مَرْوَانَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةِ أَيَّامٍ"

٢٢٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ فُسْتُقَةُ قَالَ ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ "قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ"

٢٢١ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ قَالَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَ هِيَ حَامِلٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَنُفِسَتْ فَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لِيُحَنِّكُهُ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَأُتِيَ بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا فَإِنْ كَانَ أَوَّلُ شىءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ أَسْمَاءُ ثُمَّ مَسَحَهُ رَسُولُ اللهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ لِيُبَايِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَهُ الزُّبَيْرُ بِذَلِكَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا وَبَايَعَ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ أَخَذْنَاهُمْ فَلَا يُولَدُ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَلَدٌ فَكَبَّرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللهِ وَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ سَمِعَ بِتَكْبِيرِ أَهْلِ الشَّامِ وَقَدْ قَتَلُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى مَوْلِدِهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى قَتْلِهِ"

٢٢٢ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَ ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ قَالَ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ قَالَتْ خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ حِينَ هَاجَرَتْ وَ هِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَدِمَتْ قُبَاءَ فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللهِ بِقُبَاءَ ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيُحَنِّكُهُ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنَّ نَجِدَهَا فَمَصَّهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَإِنَّ أَوَّلُ شَىءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ بِعَبْدِ اللهِ ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ ثُمَّ بَايَعَهُ "

٢٢٣ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لِكُلِّ صَوَاحِبَاتِي كُنًى فَلَوْ كَنَّيْتَنِي قَالَ "فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ" . وَ كَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللهِ حَتَّى مَاتَتْ

٢٢٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ كُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنْيَةٌ غَيْرِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "اكْتَنِي أَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللهِ" . فَكَانَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَبْدِ اللهِ حَتَّى مَاتَتْ وَ لَمْ تَلِدْ قَطُّ

٢٢٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مَسْلَمَةُ بْنُ قَعْنَبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ يَا رَسُولِ اللهِ أَلَا تُكَنِّينِي ؟ فَقَالَ "اكْتَنِي بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ" فَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللهِ .

٢٢٦ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ السَّكُونِيُّ قَالَ ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ ثنا وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

٢٢٧ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ قَالَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ "أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَدْ وَطَّأْتُ لَكَ الْبِلَادَ وَفَرَشْتُ لَكَ النَّاسَ وَلَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ إِلَّا أَهْلَ الْحِجَازِ فَإِنْ رَابَكَ مِنْهُمْ رَيْبٌ فَوَجِّهْ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مِثْلًا لِطَاعَتِهِ وَ نُصْحَتِهِ فَلَمَّا جَاءَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خِلَافُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَدُعَاؤُهُ إِلَى نَفْسِهِ دَعَا مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ وَقَدْ أَصَابَهُ فَالِجٌ فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ إِنْ رَابَنِي مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ شَىءٌ أَنْ أُوَجِّهَكَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَابَنِي فَقَالَ إِنِّي كَمَا ظَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اعْقِدْ لِي وَعَبِّئِ الْجُيُوشَ قَالَ فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ فَأَبَاحَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ يَزِيدَ عَلَى أَنَّهُمْ أَعْبُدٌ قِنٌ فِي طَاعَةِ اللهِ وَ مَعْصِيتَهِ فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ فَقَالَ لَهُ بَايِعْ لِيَزِيدَ عَلَى أَنَّكَ عَبْدٌ فِي طَاعَةِ اللهِ وَ مَعْصِيتِهِ قَالَ لَا بَلْ فِي طَاعَةِ اللهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَتَلَهُ فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ قَسَمًا لَئِنْ أَمْكَنَهَا اللهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا أَنْ تُحْرِقَهُ بِالنَّارِ قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ اشْتَدَّتْ عِلَّتُهُ فَمَاتَ فَخَرَجَتْ أُمُّ الْقُرَشِيِّ بِأَعْبُدٍ لَهَا إِلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ فَأَمَرَتْ بِهِ أَنْ تُنْبَشَ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ إِذَا ثُعْبَانٌ قَدِ الْتَوَى عَلَى عُنُقِهِ قَابِضًا بِأَرْنَبَةِ أَنْفِهِ يَمُصُّهَا قَالَ فَكَاعَ الْقَوْمُ عَنْهُ وَ قَالُوا يَا مَوْلَاتَنَا انْصَرِفِي فَقَدْ كَفَاكِ اللهُ شَرَّهُ وَأَخْبَرُوهَا الْخَبَرَ قَالَتْ لَا أَوْ أَوْفِي لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتُهُ ثُمَّ قَالَتْ انْبُشُوا لِي مِنْ عِنْدِ الرَّجُلَيْنِ فَنَبَشُوا فَإِذَا الثُّعْبَانُ لَاوٍ ذَنَبَهُ بِرِجْلَيْهِ قَالَ فَتَنَحَّتْ فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَتْ اللهُ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا غَضِبْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْيَوْمَ لَكَ فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَالَ ثُمَّ تَنَاوَلَتْ عُودًا فَمَضَتْ إِلَى ذَنَبِ الثُّعْبَانِ فَحَرَّكَتْهُ فَانْسَلَّ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ فَخَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْقَبْرِ وَأُحْرِقَ بِالنَّارِ"

٢٢٨ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا صَاحِبٌ لَنَا قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ " أَنَا حَاضِرٌ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ يَوْمَ قُتِلَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ جَعَلَتِ الْجُيُوشُ تَدْخُلُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَكُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ مِنْ بَابٍ حَمَلَ عَلَيْهِمْ وَحْدَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِذْ جَاءَتْ شُرْفَةٌ مِنْ شُرُفَاتِ الْمَسْجِدِ فَوَقَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَصَرَعَتْهُ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ

[ البحر الرجز ]

تَقُولُ أَسْمَاءُ لَا تَبْكِينِي . . . لَمْ يَبْقَ إِلَّا حَسْبِي وَدِينِي

وَ صَارِمٌ أَذِنَتْ بِهِ يَمِينِي "

٢٢٩ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ "مَا شَىءٌ كَانَ يُحَدِّثُنَاهُ كَعْبٌ إِلَّا قَدْ أَتَى عَلَى مَا قَالَ إِلَّا قَوْلُهُ فَتَى ثَقِيفٍ يَقْتُلُنِي وَ هَذَا رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيَّ يَعْنِي الْمُخْتَارَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَ لَا يَشْعُرُ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ خُبِّئَ لَهُ يَعْنِي الْحَجَّاجَ"

٢٣٠ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ قَالَ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ تَثَاقَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ فَأَقْسَمَ لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَّا مَغْلُولًا وَإِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ أَلَا نَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ عَلَيْهَا الثَّوْبَ وَتَبَرُّ قَسَمَهُ فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ بِكَ قَالَ فَلَا أَبَرُّ وَاللهِ قَسَمَهُ ثُمَّ قَالَ

وَ لَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ . . . حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ

ثُمَّ قَالَ وَاللهِ لَضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمري فِي جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ وَ هَرَبِ مِنْهُ يَوْمِئِذٍ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَبَثَ فِيهَا وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِلَى مَكَّةَ مَاتَ وَاسْتَخْلَفَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ الْكِنْدِيَّ وَ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ بَرْذَعَةِ الْحِمَارِ احْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ وَ لَا تُعَامِلْهُمْ إِلَّا بِالنِّفَاقِ ثُمَّ بِالْقِطَافِ فَمَضَى حُصَيْنٌ حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَيَّامًا وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَ يُدَاوِينَهُمْ وَ يُطْعِمْنَ الْجَائِعَ وَ يَكْتُمْنَ إِلَيْهِنَّ الْمَجْرُوحَ فَقَالَ حُصَيْنٌ مَا يَزَالُ يَخْرُجُ إِلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ أَسَدٌ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ فَمَنْ يَكْفِينِيهِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنَا فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرْفِ رُمْحِهِ ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزَّرَةٌ بِالطَّنَافِسِ وَعَلَا أَعْلَاهَا الْحُمْرَةُ فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ وَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرْنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ قَالَ وَبَلَغَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ مَوْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكِمِ إِلَى نَفْسِهِ فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ وَأَهْلُ الْأُرْدُنِّ وَ فِلِسْطِينَ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَ مَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ مَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّامِ فَقَالَ مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ كدة احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ فَقَالَ كَيْفَ أَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءِ لِكَثْرِتِهِمْ ؟ قَالَ هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَ مُسْتَأْجَرٍ احْمِلْ عَلَيْهِمْ لَا أُمَّ لَكَ فَيَكْفِيكَ الطَّعَّانُ النَّاصِعُ الْجَنْدَلُ هُمْ يَكْفُونَكُمْ أَنْفُسَهُمْ إِنَّمَا هَؤُلَاءِ عُبَيْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ

[ البحر الطويل ]

لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ . . . لِمَرْوَانَ صَرْعَى بَيْنَنَا مُتَبَائِيَا

أَبِينُ سِلَاحِي لَا أَبَا لَكَ إِنَّنِي . . . أَرَى الْحَرْبَ لَا تَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا

وَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى . . . وَتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا

وَ فِيهِ يَقُولُ أَيْضًا

أَفِي الْحَقِّ أَمَّا بَحْدَلٌ وَابْنُ بَحْدَلٍ . . . فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ

كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ لَا تَقْتُلُونَهُ . . . وَ لَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ

وَ لَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمُ . . . شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تُرَجَّلُ

قَالَ ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ وَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ نَفْسَهُ وَ قَامَ فَأَجَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْكُمْ ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْكَتَهُ ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ فَقَالَ أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ أَنِّي انْتَزَعْتُ جُبَّتَهُ فَلَبِسْتُهَا فَعَقَدَ لَهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَاتَلُوا بِهَا فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَهْلِ مَكَّةَ احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَلُوا بِخَيْرٍ أَعِزَّةً مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهَا قَالَ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَ مَنْ مَعَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَ نَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ فَكَانَ يَرْمِي بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَ مَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ وَ لَمْ يَفْسُدْ لَهَا بَصَرٌ فَقَالَتْ لِابْنِهَا يَا عَبْدَ اللهِ مَا فَعَلْتَ فِي حَرْبِكَ ؟ قَالَ بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةٌ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ لَعَلَّكَ تَتَمَنَّاهُ لِي مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى آتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ إِمَّا أَنْ تَمْلِكَ فَتَقَرُّ بِذَلِكَ عَيْنِي وَإِمَّا أنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبُكَ قَالَ فَوَدَّعَهَا فَقَالَتْ لَهُ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَصْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ وَ خَرَجَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَتَّقِي بِهِمَا أَنْ يُصِيبَهُ الْمَنْجَنِيقُ وَأَتَى ابْنُ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَنْدَ الْحَجَرِ فَقَالَ لَهُ أَلَا نَفْتَحُ لَكَ الْكَعْبَةَ فَتَصْعَدُ فِيهَا فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ مِنْ كُلِّ شَىءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلَّا مِنْ نَفْسِهِ يَعْنِي مِنْ أَجَلِهِ وَ هَلْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ وَاللهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ فَقِيلَ لَهُ أَلَا تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ ؟ فَقَالَ أَوَحِينُ صُلْحٍ هَذَا ؟ وَاللهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ

[ البحر الطويل ]

وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِسُبَّةٍ . . . وَ لَا مُرْتَقٍ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمَا