المعجم الكبير للطبراني
بيانات الكتاب
غير مراجع٤٢١ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نِسْطَاسَ عَنْ جُبَيْرٍ قَالَ "فَتَحَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَ كَانَتْ جَمْعًا لَهُ حَرْثُهَا وَ نَخْلُهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ رَقِيقٌ فَصَالَحَ النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ عَلَى أَنَّهُمْ يَكْفُونَا الْعَمَلَ وَ لَكُمْ شَطْرُ التَّمْرِ عَلَى أَنِّي أُقِرُّكُمْ مَا بَدَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَذَلِكَ حِينَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ رَوَاحَةَ يَخْرِصُ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا خَيَّرَهُمْ أَخَذَتْ يَهُودُ التَّمْرَ فَلَمْ يَزَلْ خَيْبَرُ بِيَدِ الْيَهُودِ عَلَى صُلْحِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَأَخْرَجَهُمْ فَقَالَتْ يَهُودُ أَلَمْ يُصَالِحْنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ عَلَى كَذَا وَ كَذَا ؟ قَالَ بَلَى عَلَى أَنَّهُ يُقِرُّكُمْ مَا بَدَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَهَذَا حِينَ بَدَا لِي أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَأَخْرَجَهُمْ ثُمَّ قَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي افْتَتَحُوهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَ لَمْ يُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا لَمْ يَحْضُرِ افْتِتَاحَهَا قَالَ فَأهْلُهَا الْآنَ الْمُسْلِمُونَ لَيْسَ فِيهَا يَهُودُ وَإِنَّمَا كَانَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْخَرْصِ لِكَيْ يُحْصِيَ الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ وَتَفَرَّقَ فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ"
٤٢٢ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنَ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُقَاضَاةِ النَّبِيِّ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَنَا نِصْفَ الثَّمَرِ وَ لَكُمْ نِصْفَهُ وَتَكْفُونَا الْعَمَلَ حَتَّى إِذَا طَابَ ثَمَرُهُمْ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا إِنَّ ثَمَرَنَا قَدْ طَابَ فَابْعَثْ خَارِصًا يَخْرُصُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَلَمَّا طَافَ فِي نَخْلِهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ قَالَ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحَدًا أَعْظَمَ فِرْيَةً عَلَى اللهِ وَأَعْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكُمْ وَاللهِ مَا خَلَقَ اللهُ أَحَدًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكُمْ وَاللهِ مَا يَحْمِلُنِي ذَلِكَ أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ قَدْرَ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ وَأَنَا أَعْلَمُهَا قَالَ ثُمَّ خَرَصَهَا جَمِيعًا الَّذِي لَهُمْ وَالَّذِي لِيَهُودَ ثَمَانِينَ أَلْفَ وَسْقٍ فَقَالَ الْيَهُودُ خَيَّرْتَنَا فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ إِنْ شِئْتُمْ فَأَعْطُونَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَتَخْرُجُونَ عَنَّا فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَبِهَذَا يَغْلِبُونَكُمْ
٤٢٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ "لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ بَعَثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ لِيُقَاسِمَ الْيَهُودَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلُوا يُهْدُونَ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ فَكَرِهَ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُمْ شَيْئًا وَ قَالَ إِنَّمَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَدْلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ فَلَا أَرَبَ لِي فِي هَدِيَّتِكُمْ فَخَرَصَ النَّخْلَ فَلَمَّا أَقَامَ الْخَرْصَ خَيَّرَهُمْ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ إِنْ شِئْتُمْ ضَمِنْتُ لَكُمْ نَصِيبَكُمْ وَ قُمْتُ عَلَيْهِ وَإِنْ شِئْتُمْ ضَمِنْتُمْ لَنَا نَصِيبَنَا وَ قُمْتُمْ عَلَيْهِ فَاخْتَارُوا أَنْ يَضْمَنُوا وَ يَقُومُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ هَذَا الَّذِي تَعْرِضُونَ عَلَيْنَا وَتَعْمَلُونَ بِهِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَإِنَّمَا يَقُومَانِ بِالْحَقِّ وَ كَانَتْ خَيْبَرُ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيهَا أَحَدٌ وَ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ وَ لَمْ يَشْهَدْهَا أَحَدٌ غَيْرُهُمْ وَ لَمْ يَأْذَنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَحَدٍ تَخَلَّفَ عَنْ مَخْرَجِهِ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ فِي شُهُودِ خَيْبَرَ"
٤٢٤ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ لِيُقَاسِمَ الْيَهُودَ ثَمَرَهَا فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ جَعَلُوا يُهْدُونَ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ يُكَلِّمُونَهُ وَجَمَعُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ فَقَالُوا هَذَا لَكَ وَتَخَفَّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ يَا مَعْشَرَ يَهُودَ إِنَّكُمْ وَاللهِ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ إِنَّمَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَدْلًا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ فَلَا أَرَبَ لِي فِي دُنْيَاكُمْ وَ لَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ وَإِنَّمَا عَرَضْتُمْ عَلَيَّ السُّحْتَ وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهُ فَخَرَصَ النَّخْلَ فَلَمَّا أَقَامَ الْخَرْصَ خَيَّرَهُمْ فَقَالَ إِنْ شِئْتُمْ ضَمِنْتُ لَكُمْ نَصِيبَكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ ضَمِنْتُمْ لَنَا نَصِيبِنَا وَ قُمْتُمْ عَلَيْهِ فَاخْتَارُوا أَنْ يَضْمَنُوا وَ يَقُومُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ هَذَا الَّذِي تَعْمَلُونَ بِهِ بِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَإِنَّمَا يَقُومَانِ بِالْحَقِّ
٤٢٥ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ خَرَصَهُمْ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَنِي عَنِ ابْنِ رَوَاحَةَ أَنَّهُ خَرَصَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا إِنْ شِئْتُمْ فَلَنَا وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ قَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ
٤٢٦ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ "لَمَّا أَتَاهُمُ ابْنُ رَوَاحَةَ جَمَعُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ فَأَهْدَوْهَا إِلَيْهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ إِنَّكُمْ لَأَبْغَضُ خَلْقِ اللهِ إِلَيَّ وَمَا ذَلِكَ بِحَامِلِي أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ أَمَّا مَا عَرَضْتُمْ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الرِّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا ثُمَّ خَرَصَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهَا أَوْ يَأْخُذَهَا هُوَ قَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فَأَخَذُوهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ"
٤٢٧ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ عُمَّالًا يَعْمَلُونَ بِهَا عَلَى نَخْلِ خَيْبَرَ وَزَرْعِهَا فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ فَيُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ "أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ" فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ ثُمَّ يُخَيِّرُ الْيَهُودَ أَنْ يَأْخُذُوهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَوْ يَدْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْخَرْصِ
٤٢٨ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا إِلَى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ لَهُمْ "إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَلَى النَّاسِ" . فَتَجَهَّزَ النَّاسُ ثُمَّ تَهَيَّأُوا لِلْخُرُوجِ وَهُمْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ فَلَمَّا حَضَرَ خُرُوجَهُمْ وَدَّعَ النَّاسُ أُمَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِمْ فَلَمَّا وَدَّعَ عَبْدُ اللهِ مَعَ مَنْ وَدَّعَ بَكَى فَقِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ؟ قَالَ أَمَا وَاللهِ مَا بِي حُبُّ الدُّنْيَا وَصَبَابَةٌ بِكُمْ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ يَذْكُرُ فِيهَا النَّارَ { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا } [ مريم ٧١ ] فَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ بِالصَّدْرِ بَعْدَ الْوُرُودِ ؟ فَقَالَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ صَحِبَكُمُ اللهُ وَدَفَعَ عَنْكُمْ فَرَدَّكُمْ إِلَيْنَا صَالِحَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ
[ البحر البسيط ]
لَكِنَّنِي أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً . . . وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزَّبَدَا
أَوْ طَعْنَةً بِيَدَيْ خَرَّانَ مُجْهِزَةً . . . بِحَرْبَةٍ تُنْفِذُ الْأَحْشَاءَ وَالْكَبِدَا
حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي . . . أَرْشَدَكَ اللهُ مِنْ غَازٍ وَقَدْ رَشَدَا
ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ تَهَيَّأُوا لِلْخُرُوجِ فَأَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُهُ فَقَالَ
فثَبَّتَ اللهُ مَا آتَاكُمْ مِنْ حَسَنٍ . . . تَثْبِيتَ مُوسَى وَ نَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا
إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ نَافِلَةً . . . فِرَاسَةً خَالَفْتُهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا
أَنْتَ الرَّسُولُ فَمَنْ يُحْرَمْ نَوَافِلَهُ . . . وَالْوَجْهَ مِنْهُ فَقَدْ أَزْرَى بِهِ الْقَدَرُ
ثُمَّ خَرَجَ الْقَوْمُ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُشَيِّعُهُمْ حَتَّى إِذَا وَدَّعَهُمْ وَانْصَرَفَ عَنْهُمْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ
[ البحر الكامل ]
خَلَفَ السَّلَامُ عَلَى امْرِئٍ وَدَّعْتُهُ . . . فِي النَّخْلِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَكَلِيلِ
ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى نَزَلُوا بِمَعَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فَبَلَغَ النَّاسُ أَنَّ هِرَقْلَ قَدْ نَزَلَ مَاءً مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ فِي مئةِ أَلْفٍ مِنَ الرُّومِ وَقَدِ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْمُسْتَعْرِبَةُ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ وَبِلْقَيْنَ وَبَهْرَامَ وَبَلِيٍ فِي مئةِ أَلْفٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَلِيٍّ أَحَدُ إِرَاشَةٍ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ زَافِلَةَ فلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ أَقَامُوا بِمَعَانَ لَيْلَتَيْنِ يَنْظُرُونَ فِي أَمْرِهِمْ وَ قَالُوا نَكْتُبُ إِلَى رَسُولِ ﷺ فَنُخْبِرُهُ بِعَدَدِ عَدُوِّنَا فَإِمَّا أَنْ يُمِدَّنَا بِرِجَالٍ وَإِمَّا أَنْ يَأْمُرَنَا بِأَمْرِهِ فَنَمْضِي لَهُ فَشَجَّعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ النَّاسَ وَ قَالَ يَا قَوْمُ وَاللهِ إِنَّ الَّذِي تَكْرَهُونَ لَلَّذِي خَرَجْتُمْ لَهُ تَطْلُبُونَ الشَّهَادَةَ وَمَا نُقَاتِلُ النَّاسَ بِعَدَدٍ وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَا كَثْرَةٍ إِنَّمَا نُقَاتِلُهُمْ بِهَذَا الدِّينَ الَّذِي أَكْرَمَنَا اللهُ بِهِ فَانْطَلِقُوا فَإِنَّمَا هِيَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا ظُهُورٌ وَإِمَّا شَهَادَةٌ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي مَقَامِهِمْ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنْتُ يَتِيمًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي حِجْرِهِ فِي سَفْرَتِهِ تِلْكَ مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ رَاحِلَتِهِ فَوَاللهِ إِنَّا لَنَسِيرُ لَيْلَةً إِذْ سَمِعْتُهُ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِهِ هَذَا
[ البحر الوافر ]
إِذَا أَدَّيْتَنِي وَ حَمَلْتَ رَحْلِي . . . مَسِيرَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ الْحِسَاءِ
فَلَمَّا سَمِعْتُهُ مِنْهُ بَكَيْتُ فَخَفَقَنِي بِالدِّرَّةِ وَ قَالَ مَا عَلَيْكَ يَا لُكَعُ إِنْ يَرْزُقَنِي اللهُ الشَّهَادَةَ وَتَرْجِعُ بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ ثُمَّ مَضَى النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِتُخُومِ الْبَلْقَاءِ لَقِيَتْهُمْ جُمُوعُ هِرَقْلَ مِنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْبَلْقَاءِ يُقَالُ لَهَا مَشَارِفُ ثُمَّ دَنَا الْمُشْرِكُونَ وَانْحَازَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مُؤْتَةُ فَالْتَقَى النَّاسُ عِنْدَهَا وَتَعَبَّأَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا عَلَى مَيْمَنَتِهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالُ لَهُ قُطْبَةُ بْنُ قَتَادَةَ وَعَلَى مَيْسَرَتِهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبَايَةُ بْنُ مَالِكٍ ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ فَاقْتَتَلُوا فَقَاتَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى شَاطَ فِي رماحِ الْقَوْمِ ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ فَعَقَرَهَا فَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ وَ كَانَ جَعْفَرٌ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَقَرَ فِي الْإِسْلَامِ "
٤٢٩ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي وَ كَانَ أَحَدَ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ وَ كَانَ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ قَالَ وَاللهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرٍ حِينَ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ ثُمَّ عَقَرَهَا ثُمَّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا قُتِلَ جَعْفَرٌ أَخَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ الرَّايَةَ ثُمَّ تَقَدَّمَ بِهَا وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَعَلَ يَسْتَنْزِلُ نَفْسَهُ وَ يَتَرَدَّدُ بَعْضَ التَّرَدُّدِ ثُمَّ قَالَ
[ البحر الرجز ]
أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ . . . لَتَنْزِلِنَّ طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ
مَالِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهُ . . . إِنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَ شَدُّوا الرَّنَّهُ
لَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهُ . . . هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّهُ
وَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ
يَا نَفْسُ إِنْ لَمْ تُقْتَلِي تَمُوتِي . . . هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صَلَيْتِ
وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيتِ . . . إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ
يَعْنِي صَاحِبَيْهِ زَيْدًا وَجَعْفَرًا ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا نَزَلَ أَتَاهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ بِعَظْمٍ مِنْ لَحْمٍ فَقَالَ اشْدُدْ بِهَذَا صُلْبَكَ فَإِنَّكَ قَدْ لَقِيتَ أَيَّامَكَ هَذِهِ مَا قَدْ لَقِيتَ فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ فَانْتَهَسَ مِنْهُ نَهْسَةً ثُمَّ سَمِعَ الْحَطْمَةَ فِي نَاحِيَةِ النَّاسِ فَقَالَ وَأَنْتَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ سَيْفَهُ فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَ الرَّايَةَ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ أَحَدُ بَلْعَجْلَانَ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اصْطَلِحُوا عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ قَالُوا أَنْتَ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ فَاصْطَلَحَ النَّاسُ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَلَمَّا أَخَذَ الرَّايَةَ دَافَعَ الْقَوْمَ ثُمَّ انْحَازَ حَتَّى انْصَرَفَ بِالنَّاسِ وَ لَمَّا أُصِيبُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا" ثُمَّ صَمَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْأَنْصَارِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ كَانَ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ بَعْضُ مَا يَكْرَهُونَ قَالَ "ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا" ثُمَّ قَالَ "لَقَدْ رُفِعُوا لِي فِي الْجَنَّةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ عَلَى سُرَرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَرَأَيْتُ فِي سَرِيرِ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ازْوِرَارًا عَنْ سَرِيرِ صَاحِبَيْهِ فَقُلْتُ بِمَ هَذَا فَقِيلَ لِي مَضَيَا وَتَرَدَّدَ عَبْدُ اللهِ بَعْضَ التَّرَدُّدِ وَ مَضَى"
٤٣٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ "ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى مُؤْتَةَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَإِنَّ أَمِيرَهُمْ جَعْفَرٌ فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَمِيرُهُمْ فَخَرَجُوا قِبَلَ الشَّامِ نَحْوَ مُؤْتَةَ فَأُصِيبَ أُمَرَاؤُهُمُ الَّذِينَ أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّايَةَ فَاصْطَلَحَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَهَزَمَ اللهُ الْعَدُوَّ"
٤٣١ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مُثِّلُوا لِي فِي الْجَنَّةِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ" فَرَأَيْتُ زَيْدًا وَابنَ رَوَاحَةَ أَعْنَاقُهُمَا صُدُودًا وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ قَالَ فَسَأَلْتُ أَوْ قَالَ قِيلَ لِي إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا الْمَوْتُ كَأَنَّمَا أَعْرَضَا أَوْ كَأَنَّمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ ابْنُ رَوَاحَةَ
[ البحر الرجز ]
أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ . . . بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرَهِنَّهْ
فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهُ
قَالَ جَعْفَرٌ مَا أَطْيَبَ رِيحَ الْجَنَّةِ
٤٣٢ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ "ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى مُؤْتَةَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَإِنْ أُصِيبَ فَجَعْفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُهُمْ فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَمِيرُهُمْ فَانْطَلَقُوا حَتَّى لَقُوا ابْنَ أَبِي سَبْرَةَ الْغَسَّانِيَّ بِمُؤْتَةَ وَبِهَا جُمُوعٌ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَالرُّومِ وَبِهَا تَنُوخُ وَبَهْرَامُ فَأَغْلَقَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ دُونَ الْمُسْلِمِينَ الْحِصْنَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ خَرَجُوا فَالْتَقَوْا عَلَى زَرْعٍ أَخْضَرَ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقُتِلَ ثُمَّ أَخَذَهُ جَعْفَرٌ فَقُتِلَ ثُمَّ أَخَذَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ فَقُتِلَ ثُمَّ اصْطَلَحَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ أُمَرَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَهَزَمَ اللهُ الْعَدُوَّ وَأَظْهَرَ الْمُسْلِمِينَ وَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جُمَادَى الْأُولَى"

