المعجم الكبير للطبراني
بيانات الكتاب
غير مراجع١٠٥ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي بَدْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَتْ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَتْنِي لَمْ أسْأَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا وَ لَمْ أسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُهُ عَنْهَا فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ فَدَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَيْنِ كُنْتُ أَُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا وَجَدْتُهُ فَارِغًا طَيِّبَ النَّفْسِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فَأَسْأَلَكَ قَالَ "نَعَمْ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ "السَّماحُة وَالصَّبْرُ" قُلْتُ وَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ إِيمَانًا ؟ قَالَ "أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" قُلْتُ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ إِسْلَامًا ؟ قَالَ "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ" قُلْتُ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَصَمَتَ طَوِيلًا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ وتَمَنَّيْتُ أَنْ لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُ "إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا لَمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ" فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَ غَضِبِ رَسُولِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ "كَيْفَ قُلْتَ ؟" قُلْتُ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ"
١٠٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْعَطَّارُ الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَهُمْ فَقَالَ "نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ وَرَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أفْقَهُ مِنْهُ"
٦٨٢ عُمَيْرٌ ذُو مُرَّانٍ الْهَمْدَانِيُّ
٦٨٣
٦٨٤
١٠٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّفَطِيُّ ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرٍ قَالَ جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانٍ وَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ" سَلَّامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إِسْلَامُكُمْ مَقْدَمَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدايَتِهِ وَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وأعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ عَلَى دِمَائِكُمْ وَعَلَى أَمْوَالِكُمْ وَعَلَى أَرْضِ أَلْيُونَ الَّتِي أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلِهَا وجَبَلِهَا وَ عُيُونِهَا و مَرْعَاهَا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَ لَا مُضَيَّقٍ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ فَآمُرُكَ بِهِ يَا ذَا مُرَّانٍ خَيْرًا فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ فِي قَوْمِهِ و لْيُحْبِبْكُمْ رَبُّكُمْ "
٦٨٥ عُمَيْرُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَطْمِيُّ
٦٨٦
٦٨٧
١٠٨ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ أَنَّ جَدَّهُ عُمَيْرَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ احْتِلَامِهِ وَأَوْصَى وَلَدَهُ فَقَالَ "إِيَّاكَ وَ مُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ فَإِنَّ مُجالَسَتَهُمْ دَاءٌ مَنْ تَحَلَّمَ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرُّ بِحِلْمِهِ وَ مَنْ يُحِبَّهُ يَنْدَمْ وَ مَنْ لَا يُقِرَّ بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يُقَرَّ بِالْكَثِيرِ وَ مَنْ يَصْبِرْ عَلَى مَا يَكْرَهُ يُدْرِكْ مَا يُحِبُّ وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ بِالصَّبِرِ عَلَى الْأَذَى و لْيَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ لَا يَجِدُ مَسَّ الْأَذَى"
٦٨٨ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ
٦٨٩
٦٩٠
٦٩١ أَخْبَارُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ
٦٩٢
٦٩٣
١٠٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الروبَالِ الْأَدْمِيُّ الشِّيرَازِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ الشِّيرَازِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ الرَّازِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَامِلًا عَلَى حِمْصَ فَمَكَثَ حَوْلًا لَا يَأْتِيَهِ خَبَرٌ فَقَالَ عُمَرُ لِكَاتِبِهِ اكْتُبْ إِلَى عُمَيْرٍ فَوَاللهِ مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ خَانَنَا فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْبِلْ وأَقْبِلْ بِمَا جَبَيْتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِينَ تَنْظُرُ فِي كِتَابِي هَذَا قَالَ فَأَخَذَ عُمَيْرٌ جِرَابَهُ فَجَعَلَ فِيهِ زَادَهُ وَقَصْعَتَهُ وَعَلَّقَ إِدَاوَتَهُ وَأَخَذَ عَنَزَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مِنْ حِمْصَ حَتَّى دَخَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَقَدِمَ وَقَدْ شَحَبَ لَوْنُهُ وَاغْبَرَّ وَجْهُهُ وَطَالَتْ شَعَرَتُهُ فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللهِ فَقَالَ عُمَرُ "مَا شَأْنُكَ ؟" فَقَالَ عُمَيْرٌ مَا تَرَى مِنْ شَأْنِي أَلَسْتَ تَرَانِي صَحِيحَ الْبَدَنِ طَاهِرَ الدَّمِ مَعِي الدُّنْيَا أَجُرُّهَا بِقَرْنِهَا قَالَ "وَمَا مَعَكَ ؟" فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِمَالٍ فَقَالَ مَعِي جِرَابِي أجْعَلُ فِيهِ زَادِي وَقَصْعَتِي آكُلُ وأغْتَسِلُ فِيهَا رَأْسِي و ثِيابِي وَإِداَوَتِي أَحْمِلُ فِيهَا وَ ضُوئِي وَشَرَابِي وَ عَنَزَتِي أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأُجَاهِدُ بِهَا عَدُوًّا إِنْ عَرَضَنِي فَوَاللهِ مَا الدُّنْيَا إِلَّا تَبَعٌ لِمَتَاعِي قَالَ عُمَرُ "فَجِئْتَ تَمْشِي ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ عُمَرُ "أَمَا كَانَ لَكَ أَحَدٌ يَتَبَرَّعُ لَكَ بِدَابَّةٍ تَرْكَبُهَا ؟ قَالَ مَا فَعَلُوا وَمَا سَأَلْتُهُمْ ذَلِكَ قَالَ بِئْسَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ اتَّقِ اللهَ يَا عُمَرُ فَقَدْ نَهَاكَ اللهُ عَنِ الْغِيبَةِ رَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ قَالَ" فَأَيْنَ نَصِيبُكَ وَأَيٌّ شَيْءٍ صَنَعْتَ ؟ "فَقَالَ وَمَا سُؤَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ" سُبْحَانَ اللهِ "فَقَالَ عُمَيْرٌ أَمَا إِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ أَغُمَّكَ مَا أَخْبَرْتُكَ بَعَثْتَنِي حَتَّى أَتَيْتُ الْبَلَدَ فَجَمَعْتُ صُلَحَاءَ أَهْلِهَا فَوَلَّيْتُهُمْ جِبَايَةَ فَيْئِهِمْ حَتَّى إِذَا جَمَعُوا مِنْهُمْ وَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ وَ لَوْ نَالَكَ مِنْهُ شَيْءٌ لَأَتَيْتُكَ بِهِ قَالَ" فَمَا جِئْتَنَا بِشَيْءٍ ؟ "قَالَ لَا قَالَ" أَجِدُوا لِعُمَيرٍ عَهْدًا "قَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَشَيْءٌ لَا عَمِلْتُ لَكَ وَ لَا لِأَحَدٍ بَعْدَكَ وَاللهِ مَا سَلِمْتُ بَلْ لَمْ أَسْلَمْ وَ لَوْ قُلْتُ لِنَصْرَانِيٍّ أَيْ أَخْزَاكَ اللهُ فَهَذَا مَا عَرَضَنِي لَهُ يَا عُمَرُ وَإِنَّ أَشْقَى أَيَّامِي يَوْمَ حَلَفْتُ مَعَكَ يَا عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قَالَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَمْيَالٌ فَقَالَ عُمَرُ حِينَ انْصَرَفَ عُمَيْرٌ" مَا أُرَاهُ إِلَّا خانَنَا "فَبَعَثَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ وَأَعْطَاهُ مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ" انْطَلِقْ حَتَّى تَنْزِلَ بِهِ كَأَنَّكَ ضَيْفٌ فَإِنْ رَأَيْتَ أَثَرَ شَيْءٍ فَأَقْبِلْ وَإِنْ رَأَيْتَ حَالًا شَدِيدَةً فَادْفَعْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْمِائَةَ دِينَارٍ "فَانْطَلَقَ الْحَارِثُ فَإِذَا هُوَ بِعُمَيرٍ جَالِسٌ يَفْلِي قَمِيصَهُ إِلَى جَنْبِ الْحَائِطِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ انْزِلْ رَحِمَكَ اللهُ فَنَزَلَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قَالَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ كَيْفَ تَرَكْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ صَالِحًا قَالَ كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ صَالِحِينَ قَالَ كَيْفَ تَرَكْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ صَالِحًا قَالَ أَلَيْسَ يُقِيمُ الْحُدُودَ ؟ قَالَ بَلَى ضَرَبَ ابْنًا لَهُ أَتَى فَاحِشَةً فَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ فَقَالَ عُمَيْرٌ اللهُمَّ أَعِنْ عُمَرَ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا شَدِيدًا حُبُّهُ لَكَ قَالَ فَنَزَلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا قُرْصَةٌ مِنْ شَعِيرٍ كَانُوا يَخُصُّونَهُ بِهَا وَ يَطْوُونَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْجَهْدُ فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ أَجَعْتَنَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَتَحَوَّلَ عَنَّا فَافْعَلْ قَالَ فَأَخْرَجَ الدَّنَانِيرَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَعِنْ بِهَا قَالَ فَصَاحَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا رُدَّهَا فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ إِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهَا وَإِلَّا فَضَعْهَا مَوَاضِعَهَا فَقَالَ عُمَيْرٌ وَاللهِ مَا لِي شَيْءٌ أَجْعَلُهَا فِيهِ فَشَقَّتْ امْرَأَتُهُ أَسْفَلَ دِرْعِهَا فَأَعْطَتْهُ خِرْقَةً فَجَعَلَهَا فِيهَا ثُمَّ خَرَجَ فَقَسَمَهَا عَلَى أَبْنَاءِ الشُّهَدَاءِ وَالْفُقَرَاءِ ثُمَّ رَجَعَ وَالرَّسُولُ يَظُنُّ أَنَّهُ يُعْطِيهِ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ أَقْرِئْ مِنِّي لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامَ فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا رَأَيْتَ ؟ فَقَالَ رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَالًا شَدِيدَةً قَالَ" فَمَا صَنَعَ بِالدَّنَانِيرِ ؟ "قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَلَا تَضَعْهُ مِنْ يَدِكَ حَتَّى تُقْبِلَ فَأَقْبَلَ إِلَى عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ" مَا صَنَعْتَ بِالدَّنَانِيرِ ؟ "قَالَ صَنَعْتُ مَا صَنَعْتُ فَمَا سُؤَالُكَ عَنْهَا قَالَ" أَنْشُدُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي مَا صَنَعْتَ بِهِ ؟ "قَالَ قَدَّمْتُهَا لِنَفْسِي قَالَ" رَحِمَكَ اللهُ فَأَمَرَ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ وَ ثَوْبَينِ "فَقَالَ أَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ قَدْ تَرَكْتُ فِي الْمَنْزِلِ صَاعَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ إِلَى أَنْ آكُلَ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ اللهُ بالرِّزْقِ وَ لَمْ يَأْخُذِ الطَّعَامَ وَأَمَّا الثَّوْبانِ فَقَالَ إِنَّ امْرَأَةَ فُلَانٍ عَارِيَةٌ فَأَخَذَهُمَا وَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَلَكَ رَحِمَهُ اللهُ فَبَلَغَ عُمَرَ ذَلِكَ فَشَقَّ عَلَيْهِ وتَرَحَّمَ عَلَيْهِ فَخَرَجََ يَمْشِي وَ مَعَهُ المَشَّاءُونَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ لَيَتَمَنَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَّةً فَقَالَ رَجُلٌ وَدِدْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ عِنْدِي مَالًا فَأُعْتِقَ كَذَا وَ كَذَا لِوَجْهِ اللهِ وَ قَالَ آخَرُ وَدِدْتُ لَو أَنَّ عِنْدِي مَالًا فَأُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَ قَالَ آخَرُ وَدِدْتُ أَنَّ لِي قُوَّةً فَأَمْتَحَ بِدَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ فَقَالَ عُمَرُ" وَدِدْتُ أَنَّ لِي رَجُلًا مِثْلَ عُمَيْرٍ أَسْتَعِينُ بِهِ فِي أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ "
٦٩٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ أَوْ زَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ عَلَى حِمْصَ "يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ" فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَمَّا أَنَا فَلَا أَدَعُهُمَا فَمَنْ شَاءَ الخَضْعَ فَلْيَخْضَعْ
٦٩٥ مَا أَسْنَدَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ
٦٩٦
٦٩٧
١١١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ ح وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَا ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ فِي مَصْرَفِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ الْعَدْوى فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَا عَدْوَى وَ لَا طِيَرَةَ وَ لَا هَامَةَ"
٦٩٨ عُمَيْرُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ بَدْرِيٌّ
٦٩٩
٧٠٠
١١٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنٍ عُمَيْرٌ وَ يُكَنَّى أَبَا دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولٍ
٧٠١ مَا أَسْنَدَ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ
٧٠٢
٧٠٣
١١٣ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَا ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غِيَاثٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى أَبُو غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ وَ كَانَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ مَسْجِدَ ذِي الْخُلَيْفَةِ فَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَهَلَّ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالُوا أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَهَلَّ حِينَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ الْمَسْجِدِ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ثُمَّ لَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ فَسَمِعَهُ الَّذِينَ عَلَى الْبَيْدَاءِ فَقَالُوا أَهَلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ وَ صَدَقُوا كُلُّهُمْ"
٧٠٤ عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ أَخُو سَعْدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ
٧٠٥
٧٠٦
١١٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
١١٥ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ
١١٦ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
٧٠٧ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ
٧٠٨
٧٠٩
١١٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ وَ لَمَّا رَجَعَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ بَدْرٍ وَقَدْ قَتَلَ اللهُ تَعَالَى مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ أَقْبَلَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ حَتَّى جَاءَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الْحِِجْرِ فَقَالَ صَفْوَانُ قَبَّحَ اللهُ الْعَيْشَ بَعْدَ قَتْلَى بَدْرٍ فَقَالَ عُمَيْرٌ أَجَلْ وَاللهِ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدُ وَ لَوْلَا دَيْنٌ عَلَيَّ لَا أَجِدُ لَهُ قَضَاءً وَ عِيَالِي وَرَائِي لَا أَجِدُ لَهُمْ شَيْئًا لَدَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ فَلَقَتَلْتُهُ إِنْ مَلَأْتُ عَيْنِي مِنْهُ فَإِنَّ لِي عِنْدَهُمْ عِلَّةً أَقُولُ قَدِمْتُ عَلَى ابْنِي هَذَا الْأَسِيرِ فَفَرِحَ صَفْوَانُ بِقَوْلِهِ فَقَالَ عَلَيَّ دَْينُكَ وَ عِيَالُكَ أُسْوَةُ عِيَالِي فِي النَّفَقَةِ إِنْ يَسَعُنِي شَيْءٌ و نَعْجَزُ عَنْهُمْ فَحَمَلَهُ صَفْوَانُ وجَهَّزَهُ بِسَيْفِ صَفْوَانَ فَصُقِلَ وَ سُمَّ وَ قَالَ عُمَيْرٌ لِصَفْوَانَ اكْتُمْنِي لَيَالِيَ فَأَقْبَلَ عُمَيْرٌ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ بَابَ الْمَسْجِِدِ وَ عَقَلَ رَاحِلَتَهُ وَأَخَذَ السَّيْفَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ و يَشْكُرونَ نِعْمَةَ اللهِ فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ عُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ مَعَهُ السَّيْفُ فَزِعَ مِنْهُ فَقَالَ عِنْدَكُمُ الْكَلْبُ هَذَا عَدُوُّ اللهِ الَّذِي حَرَّشَ بَيْنَنَا وَ حَزَرَنَا لِلْقَوْمِ فَقَامَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ هَذَا عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَعَهُ السِّلَاحُ وَهُوَ الْفَاجِرُ الْغَادِرُ يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَأْمَنْهُ قَالَ "أَدْخِلْهُ عَلَيَّ" فَدَخَلَ عُمَرُ وَ عُمَيْرٌ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ يَحْتَرِسُوا مِنْ عُمَيْرٍ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ و مَعَ عُمَرَ سَيْفُهُ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ "تَأَخَّرْ عَنْهُ" فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ حَيَّاهُ عُمَيْرٌ أَنْعِمْ صَبَاحًا وَ هِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ أكْرَمَنَا اللهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْ تَحِيَّتِكَ وَجَعَلَ تَحِيَّتَنَا السَّلَامَ وَ هِيَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَقَالَ عُمَيْرٌ إِنَّ عَهْدَكَ بِهَا لَحَدِيثٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ بَدَّلَنَا اللهُ خَيْرًا مِنْهَا فَمَا أَقْدَمَكَ يَا عُمَيْرُ ؟" قَالَ قَدِمْتُ فِي أَسِيرِي عِنْدَكُمْ فَقَارِبُونِي فِي أَسِيرِي فَإِنَّكُمُ الْعَشِيرَةُ وَالْأَهْلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَمَا بَالُ السَّيْفِ فِي رَقَبَتِكَ ؟" فَقَالَ عُمَيْرٌ قَبَّحَهَا اللهُ مِنْ سُيُوفٍ فَهَلْ أَغْنَتْ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ أَنَا نَسِيتُهُ وَهُوَ فِي رَقَبَتِي حِينَ نَزَلْتُ وَلَعَمْرِي إِنَّ لِي غَيْرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اصْدُقْنِي مَا أَقْدَمَكَ ؟" قَالَ مَا قَدِمْتُ إِلَّا فِي أَسِيرِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَمَا شَرَطْتَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ فِي الْحِجْرِ ؟" فَفَزِعَ عُمَيْرٌ وَ قَالَ مَاذَا اشْتَرَطْتُ لَهُ قَالَ تَحَمَّلْتَ لَهُ بِقَتْلَي عَلَى أَنْ يَعُولَ بَنِيكَ وَ يَقْضِي دَيْنَكَ وَاللهُ حَائِلٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَيْرٌ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كُنَّا يَا رَسُولَ اللهِ نُكَذِّبُكَ بِالْوَحْيِ وَبِمَا يَأْتِيكَ مِنَ السَّمَاءِ وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَفْوَانَ فِي الْحِجْرِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ ثُمَّ أَخْبَرَكَ اللهُ بِهِ فَآمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَاقَنِي هَذَا الْمَقَامَ فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ هَدَاهُ اللهُ وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَخَنْزِيرٌ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ حِينَ اطَّلَعَ وَلَهْوَ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ بَنِيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اجْلِسْ نُوَاسِكَ" وَ قَالَ "عَلِّمُوا أَخَاكُمُ الْقُرْآنَ وَأَطْلَقَ لَهُ أَسِيرَهُ" وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ كُنْتُ جَاهِدًا مَا اسْتَطَعْتُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللهِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَاقَنِي هَذَا الْمَسَاقَ فَلْتَأْذَنْ لِي فَأَلْحَقَ بِقُرَيْشٍ فَاَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ لَعَلََّ اللهَ يَهْدِيهِمْ ويَسْتَنْقِذُهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَحِقَ بِمَكَّةَ وَجَعَلَ صَفْوَانُ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ أَبْشِرُوا بِفَتْحٍ يُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ وَجَعَلَ يَسْأَلُ كُلَّ رَاكِبٍ قَدِمَ مِنَ الْمَدِينَةِ هَلْ كَانَ بِهَا مِنْ حَدَثٍ وَ كَانَ يَرْجُو مَا قَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَ صَفْوَانُ عَنْهُ فَقَالَ قَدْ أَسْلَمَ فَلَقِيَهُ الْمُشْرِكُونَ فَقَالُوا قَدْ صَبَأَ وَ قَالَ صَفْوَانُ إِنَّ عَلَيَّ أَنْ لَا أَنْفَعَهُ بِنَفَقَةٍ أَبَدًا وَ لَا أُكَلِّمَهُ مِنْ رَأْسِ كَلِمَةٍ أَبَدًا وَقَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَيْرٌ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ نَصَحَ لَهُمْ فَأَسْلَمَ بَشَرٌ كَثِيرٌ "

