المعجم الكبير للطبراني

بيانات الكتاب

غير مراجع

٨٤٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسَ بْنِ كَامِلٍ السِّرَاجُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَا ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عِمْرَانُ بْنُ يَحْيَى الْأَسَدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي مَرْوَانَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ أَخَذَ الرَّعِيَّةَ عَنْ أَهْلِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَقَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ وَأَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً وَ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنَّ نَمْشِي عَنْهُ وَأَنْ نَقْضِيَ عَنْهُ بَدَنَةً مِنْ مَالِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَعَمْ اقْضِ عَنْهُ وَانْحَرْ وَامْشِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ لِرَجُلٍ فَقَضَيْتَ عَنْهُ مِنْ مَالِكَ أَلَيْسَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ رَاضِيًا ؟ وَاللهُ أَحَقُّ أَنَّ يَرْضَى"

٤٧٨ مَنِ اسْمُهُ مَرْزُوقٌ

٤٧٩

٤٨٠

٤٨١ مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ

٤٨٢

٤٨٣

٤٨٤ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَا ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَكَمِ الصَّيْقَلُ حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ أَنَّهُ "صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَا الْفَقَارِ وَ كَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَحِلَقٌ فِي قَيْدِهِ وبَكَرَةٌ فِي وَسَطِهِ مِنْ فِضَّةٍ"

٤٨٥ مَنِ اسْمُهُ مُنْكَدِرٌ

٤٨٦

٤٨٧

٤٨٨ مُنْكَدِرٌ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ تَيْمُ قُرَيْشٍ

٤٨٩

٤٩٠

٨٤٥ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا يَلْغُو فِيهِ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا"

٨٤٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمِهْرِقَانِيُّ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هُنَيْهَةٌ أَوْ سَاعَةٌ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ "مَا تَنْتَظِرُونَ ؟" قَالُوا نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ قَالَ "أَمَا أَنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا" ثُمَّ قَالَ "أَمَا إِنَّهَا صَلَاةٌ لَمْ يُصَلِّهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ" ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ "النُّجُومُ أَمَانُ السَّمَاءِ فَإِنْ طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا يُوعَدُونَ وَأَنَا أَمَانُ أَصْحَابِي فَإِذَا قُبِضْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَانُ أُمَّتِي فَإِذَا قُبِضَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ يَا بِلَالُ أَقِمْ"

٤٩١ مَنِ اسْمُهُ مَثْعَبٌ

٤٩٢

٤٩٣

٤٩٤ مَثْعَبٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ

٤٩٥

٤٩٦

٨٤٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ مَثْعَبٍ قَالَ كَانَ غَزْوٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا وَلَهُ رَاحِلَتُهُ يَعْتَقِبُ عَلَيْهَا غَيْرِي قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْزِلُ ثُمَّ يَقُولُ لِي "ارْكَبْ" فَأَقُولُ إِنَّ بِي قُوَّةً حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَيَقُولُ "مَا أَنْتَ إِلَّا مَثْعَبٌ" قَالَ "فَكَانَ مِنْ أَحَبِّ أَسْمَائِي إِلَيَّ"

قَالَ فَكُنْتُ "أُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَيَصُومُ بَعْضُهُمْ وَ يُفْطِرُ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمَ عَلَى الْمُفْطِرِ وَ لَا الْمُفْطِرَ عَلَى الصَّائِمِ"

٤٩٧ مَنِ اسْمُهُ مُصْعَبٌ

٤٩٨

٤٩٩

٥٠٠ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ الْعَدَوِيُّ "وَهُوَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأُوَلِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ"

٥٠١

٥٠٢

٥٠٣ مِنْ أَخْبَارِهِ

٥٠٤

٥٠٥

٨٤٨ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ فَقُلْتُ لَهُ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ "هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي"

٥٠٦ (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا أَبِي ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ حَجَّ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ مِنْهُمْ مُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ وأسعدُ بْنُ زُرَارَةَ وَ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعُ بْنُ مَالِكٍ وَ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ وَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ وَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَهُ الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ مِنْ نُبُوَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَلَمَّا سَمِعُوا قَوْلَهُ أَنْصِتُوا وَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى دَعْوَتِهِ وَعَرَفُوا مَا كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ بِصِفَتِهِ وَمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ فَصَدِّقُوهُ وَآمَنُوا بِهِ وَ كَانُوا مِنْ أسبابِ الْخَيْرِ" ثُمَّ قَالُوا لَهُ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ مِنَ الدِّمَاءِ وَ نَحْنُ نُحِبُّ مَا أَرْشَدَ اللهُ بِهِ وأَمَرَكَ وَ نَحْنُ لِلَّهِ وَ لَكَ مُجْتَهِدُونَ وَإِنَّا نُشِيُرُ عَلَيْكَ بِمَا تَرَى فَامْكُثْ عَلَى اسْمِ اللهِ حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى قَوْمِنَا فَنُخْبِرَهُمْ بِشَأْنِكَ وَ نَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَلَعَلَّ اللهَ يُصْلِحُ بَيْنَنَا وَ يَجْمَعُ أَمْرَنَا فَإِنَّا الْيَوْمَ مُتَبَاعِدُونَ مُتَبَاغِضُونَ وَإِنْ تَقْدُمْ عَلَيْنَا الْيَوْمَ وَ لَمْ نَصْطَلِحْ لَمْ يَكُنْ لَنَا جَمَاعَةٌ عَلَيْكَ وَ لَكِنْ نُوَاعِدُكَ الْمَوْسِمَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَرَضِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي قَالُوا فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَدَعَوْهُمْ سِرًّا وَأَخْبَرُوهُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَالَّذِي بَعَثَهُ اللهُ بِهِ وَدَعَا إِلَيْهِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى قَلَّ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا أَسْلَمَ فِيهَا نَاسٌ لَا مَحَالَةَ ثُمَّ بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلًا مِنْ قِبَلِكَ فَيَدْعُو النَّاسَ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ أَدْنَى أَنْ يُتَّبَعَ " فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ أَخَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَنَزَلَ فِي بَنِي غَنْمٍ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَجَعَلَ يَدْعُو النَّاسَ سِرًّا وَ يَفْشُو الْإِسْلَامُ وَ يَكْثُرُ أَهْلُهُ وَهُمْ فِي ذَلِكَ مُسْتَخْفُونَ بِدُعَائِهِمْ ثُمَّ إِنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ أَقْبَلَ هُوَ وَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ حَتَّى أَتَيَا بِئْرَ مُرِّيٍّ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا فَجَلَسْنَا هُنَالِكَ وَبَعَثَا إِلَى رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَتَوْهُمْ مُسْتَخْفِينَ فَبَيْنَمَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُهُمْ وَ يَقُصُّ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ أُخْبِرَ بِهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَأَتَاهُمْ فِي لِأُمَتِهِ مَعَهُ الرُّمْحُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ عَلَامَ يَأْتِينَا فِي دُورِنَا بِهَذَا الْوَحِيدِ الْفَرِيدِ الطَّرِيحِ الْغَرِيبِ يُسَفِّهُ ضُعَفَاءَنَا بِالْبَاطِلِ وَ يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ؟ لَا أَرَاكُمْ بَعْدَهَا بِشَيْءٍ مِنْ جِوَارِنَا فَرَجَعُوا ثُمَّ إِنَّهُمْ عَادُوا الثَّانِيَةَ بِبِئْرِ مُرِّيٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا فَأُخْبِرَ بِهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الثَّانِيَةَ فَوَاعَدَهُمْ بِوَعِيدٍ دُونَ الْوَعِيدِ الْأَوَّلِ فَلَمَّا رَأَى أَسْعَدُ مِنْهُ ليِنًا قَالَ يَا ابْنَ خَالَةِ اسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ سَمِعْتَ مُنْكَرًا فَارْدُدْهُ يَا هَذَا مِنْهُ وَإِنْ سَمِعْتَ خَيْرًا فَأَجِبْ إِلَيْهِ فَقَالَ مَاذَا يَقُولُ ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ { حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [ الزخرف ] فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مَا أَسْمَعُ إِلَّا مَا أَعْرِفُ فَرَجَعَ وَقَدْ هَدَاهُ اللهُ وَ لَمْ يُظْهِرْ لَهُمُ الْإِسْلَامَ حَتَّى رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَدَعَا بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَظْهَرَ إِسْلَامَهُ وَ قَالَ مَنْ شَكَّ فِيهِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَلْيَأْتِنَا بِأَهْدَى مِنْهُ نَأْخُذْ بِهِ فَوَاللهِ لَقَدْ جَاءَ أَمْرٌ لَتُحَزَّنَّ فِيهِ الرِّقَابُ فَأَسْلَمَتْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ عِنْدَ إِسْلَامِ سَعْدٍ وَدُعَائِهِ إِلَّا مَنْ لَا يُذْكَرُ فَكَانَتْ أَوَّلَ دُورٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَتْ بِأَسْرِهَا ثُمَّ إِنَّ بَنِي النَّجَّارِ أَخْرَجُوا مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ وَاشْتَدُّوا عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَانْتَقَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ يَدْعُو وَ يَهْدِي اللهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى قَلَّ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا أَسْلَمَ فِيهَا نَاسٌ لَا مَحَالَةَ وَأَسْلَمَ أَشْرَافُهُمْ وَأَسْلَمَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ وَكُسِرَتَ أَصْنَامُهُمْ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ أَعَزَّ أَهْلِهَا وَصَلُحَ أَمَرُهُمْ وَ رَجَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ كَانَ يُدْعَى الْمُقْرِئَ

٨٥٠ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ثنا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ فُطِنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ حِينَ رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ "أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءُ عِنْدَ اللهِ فَرُدُّوهُمْ وَصَلُّوا عَلَيْهِمْ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ إِلَّا رَدُّوا عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"

٥٠٧ مُصْعَبٌ الْأَسْلَمِيُّ

٥٠٨

٥٠٩

٥١٠ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُصْعَبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ انْطَلَقَ غُلَامٌ مِنَّا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ سُؤَالًا قَالَ "وَمَا هُوَ ؟" قَالَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ "مَنْ أَمَرَكَ بِهَا أَوْ مَنْ عَلَّمَكَ بِهَذَا ؟ أَوْ مَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا ؟" قَالَ مَا أَمَرَنِي بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا نَفْسِي قَالَ "فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَذَهَبَ الْغُلَامُ جَذْلَانَ لِيُخْبِرَ أَهْلَهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ "رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ" فَرَدُّوهُ كَئِيبًا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ "أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ"