المعجم الكبير للطبراني

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤١٢ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ وأَبُو عُبَيْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الرَّامَهُرْمُزِيُّ قَالَا ثنا الْقَاضِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَسْفَاطِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ حَدَّثَنِي حَاجِبُ بْنُ قُدَامَةَ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ خُثَيْمٍ حَدَّثَنِي وبْرُ بْنُ مُشْهِرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ بَعَثَنِي مُسَيْلِمَةُ وَابْنُ شِغَافٍ وَابْنُ النَّوَّاحَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدِمْنَا عَلَيْهِ فَتَقَدَّمَانِي فِي الْكَلَامِ وَ كَانَا أَسَنَّ مِنِّي فَتَشَهَّدَا ثُمَّ قَالَا نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا تَقُولُ يَا غُلَامُ ؟" قُلْتُ أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ وَأُكَذِّبُ بِمَا كَذَّبْتَ بِهِ قَالَ "فَإِنِّي أَشْهَدُ عَدَدَ تُرَابِ الدُّنْيَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ كَذَّابٌ" ثُمَّ قَالَ "خُذُوهُمَا" فَأُخِذُوا وَأُمِرَ بِهِمَا إِلَى بَيْتِ كَيْسَانَ فَشَفَعَ فِيهِمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَخَلَّى عَنْهُمَا "

٢٩٣ مَنِ اسْمُهُ وَاقِدٌ وَاقِدُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ

٢٩٤

٢٩٥

٤١٣ حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ واقِدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ أَطَاعَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ ذَكَرَهُ وَإِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ وَتِلَاوَتُهُ لِلْقُرْآنِ وَ مَنْ عَصَى اللهَ فَلَمْ يَذْكُرْهُ وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامَهُ وَتِلَاوَتُهُ لِلْقُرْآنِ"

٩٨ بَابُ الْهَاءِ

٩٩

١٠٠

١ مَنِ اسْمُهُ هِنْدٌ هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ وَاسْمُ أَبِي هَالَةَ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ جَرْوَةَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَهُوَ ابْنُ خَدِيجَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَبِي هَالَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدًا ثُمَّ وَلَدَتَ هَالَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَابْنُهُ هِنْدُ بْنُ هِنْدٍ

٢

٣

٤١٤ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ثنا جَمِيعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِمَكَّةَ عَنِ ابْنٍ لِأَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ وَ كَانَ وَ صَّافًا عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ فَقَالَ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ عَظِيمَ الْهَامَةِ رَجِلَ الشَّعْرِ إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفْرَةٌ أَزْهَرُ اللَّوْنِ وَاسِعُ الْجَبِينِ أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ غَضَبٌ أَقْنَى الْعِرْنِينَ لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسِبُهُ مَنْ يَتَأَمَّلُهُ أَشَمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْنَبَ مُفْلَجَ الْأَسْنَانِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدٌ دُمِيَتْ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ بَادِنَ مُتَمَاسِكَ سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ عَرِيضَ الصَّدْرِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كالْخَطِّ عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ أَشْعُرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وأَعَالِي الصَّدْرِ طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ رَحْبَ الرَّاحَةِ سَبْطَ الْقَصَبِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ سَائِلَ الْأَطْرَافِ خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قُلْعًا يَخْطُو تَكَفِّيًا وَ يَمْشِي هَوْنًا ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ" قُلْتُ صِفْ لِي مَنْطِقَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرَةِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ طَوِيلَ السِّكَّةِ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَ يَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ وَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَصْلٌ لَا فُضُولَ وَ لَا تَقْصِيرَ دَمِثَ لَيْسَ بِالْجَافِي وَ لَا الْمُهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ لَا يَذِمُّ مِنْهَا شَيْئًا لَا يَذِمُّ ذَوَّاقًا وَ لَا يَمْدَحُهُ وَ لَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَ لَا مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَ لَا يَنْتَصِرُ لَهَا إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامَهِ الْيُسْرَى وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمِ وَ يَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ قَالَ فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَ وَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَ مَجْلِسِهِ وَ مَخْرَجِهِ وَ شَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ الْحُسَيْنُ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ نَفْسَهُ دُخُولِهِ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءٌ لِلَّهِ وجزءٌ لِأَهْلِهِ وجزءٌ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جُزْءٌ جَزَّءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ فَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِأُذُنِهِ وَ قَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ عَنْهُ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَ يَقُولُ لِيُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ وأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّايَ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَاكَ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَ لَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَّاقٍ وَ يَخْرُجُونَ أَذِلَّةً قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَعْنِيهِمْ و يُؤَلِّفُهُمْ وَ لَا يُفَرِّقُهُمْ أَوْ قَالَ يُنَفِّرُهُمْ فَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَ يُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ وَيُحَذِّرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بَشَرَهُ وَ لَا خُلُقُهُ يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ و يُقَوِّيهِ وَ يُقَبِّحُ الْقَبِيحَ و يُوِهنَهُ مُعْتَدِلَ الْأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلوا و يَمِيلُوا لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَ لَا يُجَوِّزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً و مُؤَازَرَةٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ وَ لَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرِ اللهِ لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَ يَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ وَ يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ لَا يَحْسِبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابِرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ وَ مَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطُهُ وَ خُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَ صَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَ حَيَاءٍ وَصَبَرٍ وَأَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرُمُ وَ لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ و يَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَ يُؤْثِرُونَ ذَوِيَ الْحَاجَةِ ويَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخَلْقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا صَخَّابٍ وَ لَا فَحَّاشٍ وَ لَا غَيَّابٍ وَ لَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَ لَا يُوئَسُ مِنْهُ وَ لَا يَخِيبُ فِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ الْمِرَاءِ وَالْإِكْثَارِ وَ مِمَّا لَا يَعْنِيهِ وَتَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ كَانَ لَا يَذِمُّ أَحَدًا وَ لَا يُعِيِّرُهُ وَ لَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ وَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَ لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتُهُمْ يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَ يَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَ يَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ مِنْ مَنْطِقِهِ وَ مَسْأَلَتِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْشَدُوهُ وَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ وَ لَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يُجَوِّزَهُ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ . قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَرْبَعَ عَلَى الْحِلْمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفَكُّرِ فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيتِهِ النَّظَرُ وَالِاسْتِمَاعُ بَيْنَ النَّاسِ وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ أَوْ قَالَ تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى و يُفْتِي وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ فَكَانَ لَا يُوصِبُهُ يُبْغِضُهُ شَيْءٌ وَ لَا يَسْتَفِزُّهُ وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعَ أَخْذُهُ بِالْحُسْنَى لِيُقْتَدَى بِهِ وَتَرَكُهُ الْقَبِيحَ لِيَتَنَاهَى عَنْهُ وَاجْتَهَادُهُ الرَّأْيَ فِي مَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ وَالْقِيَامُ فِيمَا جُمِعَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَبُو هَالَةَ كَانَ زَوْجَ خَدِيجَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْمُهُ النَّبَّاشُ وَابْنُهُ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاشِ مِنْ بَنِي أَسِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ أَبُو هَالَةَ مَالِكُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي نَبُوشِ بْنِ زُرَارَةَ

٤ تَفْسِيرُ حَدِيثِ هِنْدَ بْنِ أَبِي هَالَةَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ قَوْلُهُ فَخْمًا مُفَخَّمًا الْفَخَامَةُ فِي الْوَجْهِ نُبْلُهُ وامْتِلَاؤُهُ مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ وَالْمَرْبُوعُ الَّذِي بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ وَالْمُشَذَّبُ الْمُفْرِطُ فِي الطُّوَلِ وَ كَذَلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قَالَ جَرِيرٌ

٥ [ البحر الكامل ]

٦ أَلْوَى بِهَا شَذْبُ الْعُرُوقِ مُشَذَّبٌ . . . فَكَأَنَّمَا وَ كُنْتَ عَلَى طِرْبَالِ

٧ وَ قَوْلُهُ رَجِلُ الشَّعْرِ الَّذِي لَيْسَ بِالسَّبْطِ الَّذِي لَا تُكْسَرُ فِيهِ وَالْقَطَطُ الشَّدِيدُ الْجُعُودَةُ يَقُولُ فَهُوَ جَعْدٌ بَيْنَ هَذَيْنِ . وَالْعَقِيصَةُ الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ وَ مِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ أَوْ ضَفَّرَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ

٨

٩

وَ قَوْلُهُ أَزَجُّ الْحَاجِبَيْنِ سَوَابِغُ الزَّجَجِ فِي الْحَوَاجِبِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَقَوُّسٌ مَعَ طُولٍ فِي أَطْرَافِهَا وَهُوَ السُّبُوغُ فِيهَا قَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ

[ البحر الوافر ]

إِذَا مَا الْغَانِياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا . . . وَزَجَجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا

وَ قَوْلُهُ فِي غَيْرِ قَرَنٍ فَالْقَرَنُ الْتِقَاءُ الْحَاجِبَيْنِ حَتَّى يَتَّصَلَا يَقُولُ فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ وَ لَكِنْ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَبْلَجَ وَ ذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَحْسِنُ هَذَا وَ قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يَدُرُّهُ الْغَضَبُ يَقُولُ إِذَا غَضِبَ دَرَّ الْعِرْقُ الَّذِي بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ دُرُورَهُ غِلَظَهُ وَ نُتُوءَهُ وَامْتِلَاءَهُ وَ قَوْلَهُ أَقْنَى الْعِرْنِينَ يَعْنِي الْأَنْفَ وَالْقَنَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ دِقَّةٌ مَعَ ارْتِفَاعٍ فِي قَصَبَتِهِ يُقَالُ مِنْهُ رَجُلٌ أَقْنَى وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءَ وَالْأَشَمُّ أَنْ يَكُونَ الْأَنْفُ دَقِيقًا لَا قَنَا فِيهِ وَ قَوْلُهُ كَثُّ اللِّحْيَةِ الْكُثُوثَةُ أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَ لَا طَوِيلَةٍ وَ لَكِنْ فِيهَا كَثَافَةٌ مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَ لَا طُولٍ وَ قَوْلُهُ ضَلِيعُ الْفَمِ أَحْسَبُهُ يَعْنِي حُلَّةً فِي الشَّفَتَيْنِ وَ قَوْلُهُ أَشْنَبُ الْأَشْنَبُ هُوَ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ رِقَّةٌ وتَحَدُّدٌ يُقَالُ مِنْهُ رَجُلٌ أَشْنَبُ وَامْرَأَةٌ شَنْبَاءُ وَ مِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ

[ البحر البسيط ]

لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ . . . وَ فِي اللَّثَاثِ وَ فِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ

وَالْمُفْلَجُ هُوَ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ تَفَرَّقٌ وَالْمَسْرُبَةُ الشَّعْرُ الَّتِي بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ شَعَرٌ يَجْرِي كالْخَطِّ . قَالَ الْأَعْشَى

[ البحر السريع ]

الْآنَ لَمَّا ابْيَضَّتْ مَسْرُبَتِي . . . و عَضَضْتُ مِنْ نَابِي عَلَى جِذْمِ

وَ قَوْلُهُ جِيدٌ دُمِيَةْ الْجِيدُ الْعُنُقُ وَالدُّمْيَةُ الصُّورَةُ وَ قَوْلُهُ ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَرَادِيسِ فَقَالَ بَعْضُهُمُ هِيَ الْعِظَامُ وَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَظِيمُ الْأَلْوَاحِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْكَرَادِيسَ رُءُوسَ الْعِظَامِ وَالْكَرَادِيسُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكَتَائِبُ وَالزِّنْدَانَ الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي السَّاعِدَيْنِ الْمُتَّصِلَانِ بِالْكَفَّيْنِ وَصَفَهُ بِطُولِ الذِّرَاعِ سَبْطَ الْقَصَبِ الْقَصَبُ كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ مِثْلُ السَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ وَسُبُوطُهُمَا امْتَدَادُهُمَا يَصِفُهُ بِطُولِ الْعِظَامِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ جَوَاعِلُ فِي الْبَرَى قَصَبًا خِدَالًا أَرَادَ بِالْبَرَى الْأَسْوِرَةُ وَالْخَلَاخِلُ وَ قَوْلُهُ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ يُرِيدُ أَنَّ فِيهِمَا بَعْضَ الْغِلَظِ وَالْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ فِي بَاطِنِهِمَا مَا بَيْنَ صَدْرِهَا وَ عَقِبِهَا وَهُوَ الَّذِي لَا يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ مِنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوَطْءِ قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ امْرَأَةً بِإِبْطَائِهَا فِي الْمَشْيِ كَأَنَّ أَخْمَصَهَا بِالشَّوْكِ مُنْتَعِلُ وَ قَوْلُهُ خُمْصَانُ يَعْنِي أَنَّ ذَاكَ الْمَوْضِعَ مِنْ قَدَمَيْهِ فِيهِ تَجَافٍ عَنِ الْأَرْضِ وَارتِفَاعٌ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خُمُوصَةِ الْبَطْنِ وَ هِي ضَمِرَةٌ يُقَالُ مِنْهُ رَجُلٌ خُمْصَانُ وَامْرَأَةٌ خُمْصَانَةٌ وَ قَوْلُهُ مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَعْنِي أَنَّهُمَا مَلْسَاوَانِ لَيْسَ فِي ظُهُورِهِمَا تَكَسُّرٌ وَلِهَذَا قَالَ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ يَعْنِي أَنَّهُ لَا ثَبَاتَ لِلْمَاءِ عَلَيْهِمَا قَوْلُهُ إِذَا خَطَا تَكَفِّيًا يَعْنِي التَّمَايُلَ أَخَذَهُ مِنْ تَكَفِّئ السُّفُنِ

وَ قَوْلُهُ ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ يَعْنِي وَاسِعَ الْخُطَا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ أُرَاهُ يُرِيدُ أَنَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ غَاضٌّ بَصَرَهُ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ كَذَلِكَ يَكُونُ الْمُنْحَطُّ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَوْلُهُ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ دُونَ جَسَدِهِ فَإِنَّ فِي هَذَا بَعْضَ الْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ وَ قَوْلُهُ دَمِثُ هُوَ اللَّيْنُ السَّهْلُ وَ مِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ دَمِثٌ وَ مِنْهُ حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَمَالَ إِلَى دَمِثٍ وَ قَوْلُهُ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ الْإِشَاحَةُ الْحَدُّ وَقَدْ يَكُونُ الْحَذَرَ وَ قَوْلُهُ و يَفْتَرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ وَالِافْتِرَارِ أَنْ تُكَشَّرَ الْأَسْنَانُ ضَاحِكًا مِنْ غَيْرِ قَهْقَهَةٍ وَ حَبُّ الْغَمَامِ الْبَرَدُ شَبَّهَ بِهِ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ قَالَ جَرِيرٌ

يَجْرِي السِّوَاكُ عَلَى أَغَرَّ كَأَنَّهُ . . . بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِنْ مُتُونِ غَمَامٍ

و قَوْلُهُ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا الرُّوَّادُ الطَّالِبُونَ وَاحِدُهُمْ رَائِدٌ وَ مِنْهُ قَوْلُهُمُ الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ وَ قَوْلُهُ لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ يَعْنِي عُدَّةً وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ أَيْ لَا يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ مَوْضِعًا يُعْرَفُ إِنَّمَا يَجْلِسُ حَيْثُ يُمْكِنُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ حَاجَتُهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ يَجْلِسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَ مِنْهُ حَدِيثُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ وَ قَوْلِهِ فِي مَجْلِسِهِ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرُمُ يَقُولُ لَا يُوصَفُ فِيهِ النِّسَاءُ وَ مِنْهُ حَدِيثُهُ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ رِجَالٌ فِي الْمَسْجِدِ يَتَنَاشَدُونَ الشَّعْرَ فَأَقْبَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ أَفِي حَرَمِ اللهِ وَ عِنْدَ بَيْتِ اللهِ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِنْ لَمْ تَفْسَدْ نَفْسُكَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ أَوْ تُرُوزِئَتْ فِيهِ الْأَمْوَالُ وَ قَوْلُهُ لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ الْفَلَتَاتُ السَّقَطَاتُ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا يُقَالُ مِنْهُ نَثَوْتُ أَنْثُو وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّثَا وَ هَذِهِ الْهَاءُ الَّتِي فِي فَلَتَاتِهِ رَاجِعَةٌ عَلَى الْمَجْلِسِ أَلَا تَرَى فِي صَدْرِ الْكَلَامِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ ؟ وَيُقَالُ أَيْضًا لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتَاتٌ يَحْتَاجُ أَحَدٌ أَنْ يَحْكِيَهَا فَلَتَاتَهُ يُرِيدُ فَلَتَاتِ الْمَجْلِسِ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ

١٠ مَنِ اسْمُهُ هُلْبٌ هُلْبٌ أَبُو قَبِيصَةَ الطَّائِيُّ

١١

١٢

٤١٥ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثنا سُفْيَانُ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ثنا قَبِيصَةُ بْنُ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ "يَنْصَرِفُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ وَ مَرَّةُ عَنْ شِمَالِهِ"

٤١٦ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطْرَانِيُّ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ و حَفْصُ بْنُ عُمَرُ الْحَوْضِيُّ قَالُوا ثَنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَنْصَرِفُ مِنْ قِبَلِ شِقَّيْهِ" هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ

٤١٧ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ النَّصْرِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَ كَانَ يَؤُمُّنَا فِي الصَّلَاةِ فَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ كِلَيْهِمَا"

٤١٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّصْرِ الْأَزْدِيُّ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثنا زَائِدَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ "يَنْفَتِلُ إِذَا صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ يَعْنِي التَّسْلِيمَ"

١٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا أَبِي ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُصَلِّي بِنَا فَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ"

٤٢٠ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَؤُمُّنَا وَ كَانَ يَنْصَرِفُ عَلَى جَانِبَيْهِ"