المعجم الكبير للطبراني

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٠٣٤ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَا ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ "رَأَيْتُكِ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَبَكَيْتِ ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ ثَانِيَةً فَضَحِكَتِ قَالَتْ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقًا بِهِ وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَضَحِكَتُ"

١٠٣٥ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ثنا رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتٍ يُلَاعِبُنِي وَأُلَاعِبُهُ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا فَاطِمَةُ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهَا فَأَقْعَدَهَا خَلْفَهُ وَ نَاجَاهَا بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَنَظَرْتُ إِلَى فَاطِمَةَ تَبْكِي ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَدَّثَنِي وَ لَاعَبَنِي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا فَلَاعَبَهَا وَ نَاجَاهَا بِشَيْءٍ فَنَظَرْتُ إِلَى فَاطِمَةَ وَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَرَجَ فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ مَا الَّذِي نَاجَاكِ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ "لَيْسَ كُلَّمَا أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُخْبِرُكِ بِهِ" قُلْتُ أُذَكِّرُكِ اللهَ وَالرَّحِمَ قَالَتْ "أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَقْبُوضٌ قَدْ حَضَرَ أَجَلُهُ فَبَكَيْتُ لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ فَنَاجَانِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَضَحِكْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ"

٥ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ ثُمَّ دَعَاهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ أَخْبِرِينِي مَا الَّذِي أَبْكَاكِ ثُمَّ أَضْحَكَكِ ؟ قَالَتْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَبَكَيْتُ ثُمَّ سَارَّنِي فَقَالَ "إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي" فَضَحِكَتُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَا عَاشَتْ بَعْدَهُ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ

١٠٣٧ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ح وحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَا ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي مَرَضِهِ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ مَا الَّذِي رَأَيْتِ الَّذِي سَارَّكِ فَبَكَيْتِ ثُمَّ سَارَّكِ فَضَحِكَتِ ؟ فَقَالَتْ "أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَوْتِهِ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ فَضَحِكَتُ"

١٠٣٨ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ قَالَتْ فَاطِمَةُ وَأَخْبَرَنِي تُرِيدُ "رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ"

أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ فَاطِمَةَ

١٠٣٩ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا فَاطِمَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ فَنَاجَاهَا فَبَكَتْ ثُمَّ حَدَّثَهَا فَضَحِكَتْ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمْ أَسْأَلْهَا حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلْتُ فَاطِمَةَ عَنْ بُكَائِهَا وَضَحِكِهَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ "أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَمُوتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي إِنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَلِذَلِكَ ضَحِكْتُ"

أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ عَنْ فَاطِمَةَ

١٠٤٠ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرٍ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَنْ فَاطِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهَا يَوْمًا فَقَالَ "أَيْنَ ابْنَاي ؟" يَعْنِي حَسَنًا وَ حُسَيْنًا قَالَتْ أَصْبَحْنَا وَ لَيْسَ فِي بَيْتِنَا شَيْءٌ يَذُوقُهُ ذَائِقٌ فَقَالَ عَلِيٌّ أَذْهَبُ بِهِمَا فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ يَبْكِيَا عَلَيْكِ وَ لَيْسَ عِنْدَكِ شَيْءٌ فَذَهَبَ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَهُمَا يَلْعَبَانِ فِي شَرَبَةٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَضْلٌ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ "يَا عَلِيُّ أَلَا تَقْلِبُ ابْنِيَّ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ ؟" فَقَالَ عَلِيٌّ أَصْبَحْنَا وَ لَيْسَ فِي بَيْتِنَا شَيْءٌ فَلَوْ جَلَسْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ حَتَّى أَجْمَعَ لِفَاطِمَةَ تَمَرَاتٍ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى اجْتَمَعَ لِفَاطِمَةَ شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلَهُ فِي صُرَّتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَحَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدَهُمَا وَعَلَيَّ الْآخَرُ حَتَّى أَقْلِبَهُمَا "

زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ فَاطِمَةَ

١٠٤١ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهَا أَتَتْ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَانِ ابْنَاكَ فَوَرِّثْهُمَا شَيْئًا فَقَالَ "أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي وَ سُؤْدُدِي وَأَمَّا حُسَيْنٌ فَلَهُ جُرْأَتِي وَجُودِي"

الْمَرَاسِيلُ عَنْ فَاطِمَةَ

١٠٤٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لِكُلِّ بَنِي أُنْثَى عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ إِلَّا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَأَنَا عَصَبَتَهُمْ"

١٠٤٣ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنٍ عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ" وَإِذَا خَرَجَ قَالَ مِثْلَهَا إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ "أَبْوَابَ فَضْلِكَ"

١٠٤٤ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا مُسَدَّدٌ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ عَنْ جَدَّتِهَا فَاطِمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَ قَالَ "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ" وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَ قَالَ "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ"

زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي الْعَاصِ دَرَجَ وَأُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ

٦ ذِكْرُ سَنِّ زَيْنَبَ وَ وَفَاتِهَا وَ مِنْ أَخْبَارِهَا

٧ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ "كَانَتْ زَيْنَبُ كُبْرَى بَنَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ"

١٠٤٦ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ فَوُلِدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْقَاسِمُ وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ ثُمَّ زَيْنَبُ قَالَ وَ كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةَ كَانَ عَلِيٌّ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي غَاضِرَةِ فَافْتَصَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُوهُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ شَارَكَنِي فِي شَيْءٍ فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ وَأَيُّمَا كَافِرٍ شَارَكَ مُسْلِمًا فِي شَيْءٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ" قَالَ الزُّبَيْرُ وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلُ قَالَ تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ابْنُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْدَفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ

١٠٤٧ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اسْتَأْذَنْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُهَاجِرًا أَنْ تَذْهَبَ إِلَيْهِ فَأَذِنَ لَهَا فَقَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ لَحِقَهَا بِالْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنْ خُذِي مِنْ أَبِيكِ أَمَانًا فَأَطْلَعَتْ رَأْسِهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَقَالَتْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا زَيْنَبُ وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ "إِنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُهُ الْآنَ وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ"

١٠٤٨ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ وأَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيَّانِ قَالَا ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّمْحِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَجَارَتْ أَبَا الْعَاصِ فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ جِوَارَهَا وَإِنَّ أُمَّ هَانِئِ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ أَجَارَتْ أَخَاهَا عَقِيلًا فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ جِوَارَهَا"

١٠٤٩ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبُ النَّحْوِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ ثنا أَيُّوبَ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ أَنَّ زَيْنَبَ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ فَأَسَرَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَقَالَتْ زَيْنَبُ إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ جِوَارَهَا وَ قَالَ "إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ"

٨ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ كَانَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ خَتَنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَوْجُ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ وَ كَانَ أَبُو الْعَاصِ مِنْ رِجَالِ مَكَّةَ الْمَعْدُودِينَ مَالًا وَأَمَانَةً وَ كَانَ لهالةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَ كَانَتْ خَدِيجَةُ خَالَتَهُ فَسَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُزَوِّجَهُ زَيْنَبَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُخَالِفُهَا وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ وَ كَانَتْ تَعُدُّهُ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا فَلَمَّا أَكْرَمَ اللهُ نَبِيَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ وَبَنَاتُهُ وَ صَدَّقْنَهُ وَ شَهِدْنَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ وَدِنَّ بِدِينِهِ وَثَبَتَ أَبُو الْعَاصِ عَلَى شِرْكِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ زَوَّجَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ إِحْدَى بِنْتَيْهِ رُقَيَّةَ أَوْ أُمَّ كُلْثُومٍ فَلَمَّا بَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرَيْشًا بِأَمْرِ اللهِ وَبَادَوْهُ قَالُوا إِنَّكُمْ قَدْ فَرَّغْتُمْ مُحَمَّدًا مِنْ هَمِّهِ فَرُدُّوا عَلَيْهِ بَنَاتِهِ فَاشْغَلُوهُ بِهِنَّ فَمَشَوْا إِلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالُوا فَارِقْ صَاحِبَتَكَ وَ نَحْنُ نُزَوِّجُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ شِئْتَ فَقَالَ لَا هَا اللهِ إِذًا لَا أُفَارِقُ صَاحِبَتِي وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِامْرَأَتِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُثْنِي عَلَيْهِ فِي صِهْرِهِ خَيْرًا فِيمَا بَلَغَنِي فَمَشَوْا إِلَى الْفَاسِقِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالُوا طَلِّقِ امْرَأَتَكَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَ نَحْنُ نُنْكِحُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ شِئْتَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ إِنْ زَوَّجْتُمُونِي بِنْتَ أَبَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَوْ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَارَقْتُهَا فَزَوَّجُوهُ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَفَارَقَهَا وَ لَمْ يَكُنْ عَدُوُّ اللهِ دَخَلَ بِهَا فَأَخْرَجَهَا اللهُ مِنْ يَدِهِ كَرَامَةً لَهَا وَهَوَانًا لَهُ وَ خَلَفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُحِلُّ بِمَكَّةَ وَ لَا يُحَرِّمُ مَغْلُوبًا عَلَى أَمْرِهِ وَ كَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أَسْلَمَتْ وَبَيْنَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُفِرِّقَ بَيْنَهُمَا فَأَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى إِسْلَامِهَا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ هِيَ مُقِيمَةٌ مَعَهُ بِمَكَّةَ فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ سَارَ فِيهِمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ فَأُصِيبَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ وَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرائِهِمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ خَدِيجَةُ قَدْ أَدْخَلَتْهَا فِيهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً فَقَالَ "إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا مَالَهَا فَافْعَلُوا" فَقَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ وَ وَعَدَهُ ذَلِكَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ فِيمَا شَرَطَ عَلَيْهِ فِي إِطْلَاقِهِ وَ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ مِنْهُ وَ لَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَعْلَمُ إِلَّا إِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ إِلَى مَكَّةَ وَ خَلَا سَبِيلُهُ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَكَانَهُ وَ قَالَ "كُونَا بِبَطْحِ يَأْجِجَ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَانِهَا حَتَّى تَأْتِيَانِي بِهَا فَخَرَجَا مَكَانَهُمَا وَ ذَلِكَ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ أَوْ شَيْعِهِ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو الْعَاصِ مَكَّةَ أَمَرَهَا بِاللُّحُوقِ بِأَبِيهَا فَخَرَجَتْ جَهْرَةً قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ أَنَّهَا قَالَتْ بَيْنَمَا أَنَا أَتَجَهَّزُ بِمَكَّةَ لِلُّحُوقِ بِأَبِي لَقِيَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَقَالَتْ يَا ابْنَةَ عَمِّي إِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ بِمَتَاعٍ مِمَّا يُرْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ أَوْ مَالٍ تَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكِ فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ فَلَا تَضْطَنِي مِنِّي فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ بَيْنَ النِّسَاءِ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الرِّجَالِ قَالَتْ وَ وَاللهِ مَا أُرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلَّا لِتَفْعَلَ وَ لَكِنْ خِفْتُهَا فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ فَتَجَهَّزْتُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي قَدَّمَ لِي حَمْوِي كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِي بَعِيرًا فَرَكِبْتُهُ وَأَخَذَ قَوْسَهُ وَ كِنَانَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا نَهَارًا يَقُودُ بِهَا وَ هِيَ فِي هَوْدَجِهَا وَتَحَدَّثَتْ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوًى وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ الزُّهْرِيِّ بِقِينَةِ بَنِي أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ نَافِعٍ الَّذِي بِإِفْرِيقِيَّةَ فَرَوَّعَهَا هَبَّارُ بِالرُّمْحِ وَ هِيَ فِي هَوْدَجِهَا وَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فِيمَا يَزْعُمُونَ فَلَمَّا رِيعَتْ أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَنَزَلَ حَمْوُهَا وَ نَثَرَ كِنَانَتَهُ فَقَالَ وَاللهِ لَا يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا فَتَكَرْكَرَ النَّاسُ عَنْهُ وَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ فِي جُلَّةِ قُرَيْشٍ فَقَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ كَفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ فَكَفَّ وَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ خَرَجْتَ بِامْرَأَةٍ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَ نَكْبَتَنَا وَمَا قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ فَيَظُنُّ النَّاسُ إِذَا خَرَجَتْ إِلَيْهِ ابْنَتُهُ عَلَانِيَةً مِنْ ظَهْرَانَيْنَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ ذُلٍّ أَصَابَنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ وَإِنَّ ذَلِكَ مِنَّا ضِعْفٌ وَ وَهَنٌ وَأَنَّهُ لَعَمْرِي مَا لَنَا فِي حَبِسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ وَ لَكِنْ أَرْجِعِ الْمَرْأَةَ حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَا قَدْ رَدَدْنَاهَا فَسُلَّهَا سِرًّا وَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا قَالَ فَفَعَلَ وَأَقَامَتْ لَيَالِي حَتَّى إِذَا هَدَأَ النَّاسُ خَرَجَ بِهَا لَيْلًا حَتَّى أَسْلَمَهَا إِلَى زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ وَ صَاحِبِهِ فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَقَامَ أَبُو الْعَاصِ بِمَكَّةَ وَ كَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ فَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ قُبَيلَ الْفَتْحِ خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ وَ كَانَ رَجُلًا مَأْمُونًا بِمَالٍ لَهُ وَأَمْوَالٍ لِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْضَعُوهَا مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تِجَارَتِهِ أَقْبَلَ قَافِلًا فَلَقِيَتْهُ سَرِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصَابُوا مَا مَعَهُ وَأَعْجَزَهُمْ هَارِبًا فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ بِمَا أَصَابُوا مِنْ مَالِهِ أَقْبَلَ أَبُو الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ تَحْتَ اللَّيْلِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَجَارَ بِهَا فَأَجَارَتْهُ وَجَاءَ فِي طَلَبِ مَالِهِ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصُّبْحِ كَمَا حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ خَرَجَتْ زَيْنَبُ مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ وَ قَالَتْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ" أَيُّهَا النَّاسُ أَسَمِعْتُمْ "قَالُوا نَعَمْ قَالَ" أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَمِلْتُ بِشَيْءٍ كَانَ حَتَّى سَمِعْتُهُ وَإِنَّهُ لَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ "ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَقَالَ" يَا بُنَيَّةُ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ وَ لَا يَخْلُصْ إِلَيْكِ فَإِنَّكِ لَا تَحَلِّينَ لَهُ "قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى السَّرِيَّةِ الَّذِينَ أَصَابُوا مَالَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالًا فَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَهُوَ فَيْءُ اللهِ الَّذِي أَفَاءَ عَلَيْكُمْ فَأَنْتُمُ أَحَقُّ بِهِ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ بَلْ نَرُدَّهُ فَرَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي بِالْحَبْلِ وَ يَأْتِي الرَّجُلُ بِالشَّنَّةِ وَبِالْإِدْوَاةِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَأْتِي بِالشَّظَاظِ حَتَّى إِذَا رَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ بِأَسْرِهِ لَا يَفْقِدُ مِنْهُ شَيْئًا احْتَمَلَ إِلَى مَكَّةَ فَرَدَّ إِلَى كُلِّ ذِي مَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَالَهُ مِمَّنْ كَانَ أَبْضَعَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي مَالٌ لَمْ يَأْخُذْهُ ؟ قَالُوا لَا وَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا فَقَدْ وَجَدْنَاكَ لَعَفِيفًا كَرِيمًا قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَاللهِ مَا مَنَعَنِي مِنَ الْإِسْلَامِ عِنْدَهُ إِلَّا تَخَوُّفًا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ آكُلَ أَمْوَالَكُمْ فَأَمَّا إِذَا أَدَّاهَا اللهُ إِلَيْكُمْ وَفَرَغْتُ مِنْهَا أَسْلَمْتُ وَ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ

١٠٥١ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ الْمِصْرِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتِ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ فَخَرَجُوا فِي أَثَرِهَا فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْعُنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَهَا وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَ هُرِيقَتْ دَمًا فَتَحَمَّلَتْ وَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا وَ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِهِمْ أَبِي الْعَاصِ وَ كَانَتْ عِنْدَ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَ كَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ هَذَا فِي سَبَبِ أَبِيكِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ "أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءَ بِزَيْنَبَ" فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ" فَانْطَلَقَ زَيْدُ فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفْ فلَقِيَ رَاعِيًا فَقَالَ لِمَنْ تَرْعَى ؟ فَقَالَ لِأَبِي الْعَاصِ فَقَالَ لِمَنْ هَذِهِ الْغَنَمُ فَقَالَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ وَ لَا تَذْكُرُهُ لِأَحَدٍ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ وَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَعَرَفَتْهُ فقَالَتْ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا قَالَ رَجُلٌ قَالَتْ فَأَيْنَ تَرَكْتَهُ ؟ قَالَ بِمَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى بَعِيرِهِ قَالَتْ لَا وَ لَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ "هِيَ خَيْرُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ" فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ فَقَالَ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ تَنْقُصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَإِنِّي أَنْتَقِصُ لِفَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ إِنِّي لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَبَدًا

٩ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَشِيُّ ثنا الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ الْغَامِدِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ اجْتَمَعُوا عَلَى صَابِئٍ لَهُمْ قَالَ فَأَشْرَفْتُ فَإِذَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى تَوْحِيدِ اللهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَتَصَدَّعَ عَنْهُ النَّاسُ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ بَدَا نَحْرُهَا تَحْمِلُ قَدَحًا وَ مِنْدِيلًا فَتَنَاوَلَهُ مِنْهَا فَشَرِبَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ "يَا بُنَيَّةُ خَمِّرِي عَلَيْكِ نَحْرَكِ وَ لَا تَخَافِي عَلَى أَبِيكِ غَلَبَةً وَ لَا ذُلًّا" فَقُلْتُ مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا هَذِهِ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ

١٠٥٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَحِقَهُ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَاتَلَاهُ حَتَّى غَلَبَاهُ عَلَيْهَا فَدَفَعَاهَا فَوَقَعَتْ عَلَى صَخْرَةٍ فَأَسْقَطَتْ وَأُهْرِيقَتْ دَمًا فَذَهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَتْهُ نِسَاءُ بَنِي هَاشِمٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِنَّ ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مُهَاجِرَةً فَلَمْ تَزَلْ وَجِعَةً حَتَّى مَاتَتْ مِنْ ذَلِكَ الْوَجَعِ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهَا شَهِيدَةٌ"

١٠٥٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الرَّطِيلِ ثنا حَبِيبُ بْنُ خَالِدٍ الْأَسَدِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخَرَجْنَا مَعَهُ فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ مُهْتَمًّا شَدِيدَ الْحُزْنِ فَقُلْنَا لَا نُكَلِّمَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ فَإِذَا هُوَ لَمْ يَفْرُغْ مِنْ لَحْدِهِ فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ هُنَيْهَةً وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ فَرَغَ مِنَ الْقَبْرِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ فَرَأَيْتُهُ يَزْدَادُ حُزْنًا ثُمَّ إِنَّهُ فَرَغَ فَخَرَجَ فَرَأَيْتُهُ سُرَّ عَنْهُ فَتَبَسَّمَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ مُهْتَمًّا حَزِينًا لَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نُكَلِّمَكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ سُرَّ عَنْكَ فَمِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ "كُنْتُ أَذْكُرُ ضِيقَ الْقَبْرِ وَغَمَّهُ وَضَعْفَ زَيْنَبَ فَكَانَ ذَلِكَ شَقَّ عَلَيَّ فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا فَفَعَلَ وَ لَقَدْ ضُغِطَتْ ضَغْطَةً سَمِعَهَا مَنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ"

١٠٥٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ظَهَرَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حُزْنٌ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ حَزِينًا ثُمَّ سُرِّي عَنْكَ فَقَالَ "رَأَيْتُ زَيْنَبَ وَضَعْفَهَا وَ لَقَدْ هَوَّنَ عَلَيْهَا وَعَلَيَّ ذَلِكَ وَ لَقَدْ ضُغِطَتْ ضَغْطَةً بَلَغَتِ الْخَافِقَيْنِ"

رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُبِضَتْ فِي حَيَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

١٠٥٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَادِ ثنا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَبْسِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ قَالَ "كَانَتْ رُقْيَةُ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى" { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } [ المسد ١ ] سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عُتْبَةَ طَلَاقَ رُقْيَةَ وَ سَأَلَتْهُ رُقْيَةُ ذَلِكَ فَطَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رُقْيَةَ وَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ "

١٠٥٧ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ وَ كَانَتْ رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَفَارَقَهَا فَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رُقْيَةَ بِمَكَّةَ وَ هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ بِهِ كَانَ يُكَنَّى وَقَدِمَتْ مَعَهُ الْمَدِينَةَ وَتَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ عَلَيْهَا بِإِذْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ سُهْمَانِ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "وَأَجْرُكَ"

١٠٥٨ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ثنا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ "تُوُفِّيَتْ رُقْيَةُ يَوْمَ جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِبُشْرَى بَدْرٍ"

١٠٥٩ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ "تَخَلَّفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ بَدْرٍ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقْيَةَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ هَكَذَا فِي كِتَابِهِ"

أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَتْ فِي حَيَاتِهِ

١٠٦٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ثنا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ قَالَ تَزَوَّجَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عُتَيْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ فَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَتَّى بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَ كَانَتْ رُقْيَةُ عِنْدَ أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } [ المسد ١ ] قَالَ أَبُو لَهَبٍ لِابْنَيْهِ عُتَيْبَةَ وَ عُتْبَةَ رَأْسِي مِنْ رَأْسِكُمَا حَرَامٌ إِنْ لَمْ تُطَلِّقَا ابْنَتَيْ مُحَمَّدٍ وَ قَالَتْ أُمُّهُمَا بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ هِيَ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ طَلِّقَاهُمَا يَا بَنِيَّ فَإِنَّهُمَا قَدْ حَبَّتَاهُ فَطَلَّقَاهُمَا وَ لَمَّا طَلَّقَ عُتَيْبَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ فَارَقَ أُمَّ كُلْثُومٍ فَقَالَ كَفَرْتُ بِدِينِكَ وَ فَارَقْتُ ابْنَتَكَ لَا تُحِبُّنِي وَ لَا أُحِبُّكَ ثُمَّ سَطَا عَلَيْهِ فَشَقَّ قَمِيصَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ خَارِجٌ نَحْوَ الشَّامِ تَاجِرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَا إِنِّي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْكَ كَلْبَهُ" فَخَرَجَ فِي تَجْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَزَلُوا بِمَكَانٍ مِنَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ الزَّرْقَاءُ لَيْلًا فَأَطَافَ بِهِمُ الْأَسَدُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَجَعَلَ عُتَيْبَةَ يَقُولُ يَا وَ يْلَ أُمِّي هُوَ وَاللهِ آكِلِي كَمَا دَعَا عَلَيَّ مُحَمَّدٌ فَأَبْكَى ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَنَا بِالشَّامِ فَعَدَا عَلَيْهِ الْأَسَدُ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً فَقَتَلَهُ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ فَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْأَسَدَ لَمَّا أَطَافَ بِهِمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ انْصَرَفُوا فَنَامُوا وَجَعَلَ عُتَيْبَةُ وَسْطَهُمْ فَأَقْبَلَ الْأَسَدُ يَتَخَطَّى حَتَّى أَخَذَ بِرَأْسِ عُتَيْبَةَ فَدَغَمَهُ وَ خَلَفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللهُ بَعْدَ رُقْيَةَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا

١٠٦١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ وَ كَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ عُتَيْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ الَّذِي أَكَلَهُ الْأَسَدُ فَفَارَقَهَا وَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ رُقْيَةُ عِنْدَ عُثْمَانَ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ كُلْثُومٍ فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ وَ لَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "لَوْ كَانَ لِي عَشْرٌ لَزَوَّجْتُكَهُنَّ"

١٠٦٢ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ ثنا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ "تَزَوَّجَ عُثْمَانُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ وَ لَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا"

١٠٦٣ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْعُثْمَانِيُّ ثنا أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرِ ابْنَتِهِ الثَّانِيَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ فَقَالَ "أَلَا أَبَا أَيِّمٍ أَلَا أَخَا أَيِّمٍ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ فَلَوْ كُنَّ عَشْرًا لَزَوَّجْتُهُنَّ عُثْمَانَ وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ" وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَقِيَ عُثْمَانَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ "يَا عُثْمَانُ هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ عَلَى مِثْلِ صَدَاقِ رُقْيَةَ وَعَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا"

١٠٦٤ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْمَرِيُّ الْقَاضِي ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ويَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ "رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ"

١٠٦٥ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الزُّبَيْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ "رَأَى عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدًا سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ" قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَلَى زَيْنَبَ وَ وَهِمَ فِيهِ وَالصَّوَابُ أُمُّ كُلْثُومٍ