صحيح مسلم

بيانات الكتاب

مراجع

٦ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَوَّلَ مَا بُويِعَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ . فَلَا تُؤَذِّنْ لَهَا . قَالَ فَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَهُ . وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ . وَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ . قَالَ فَصَلَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ" .

٧ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا . وَ قَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعِيدَيْنِ . غَيْرَ مَرَّةٍ وَ لَا مَرَّتَيْنِ . بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ" .

٨ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ" .

٩ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَ قُتَيْبَةُ وَ ابْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَ يَوْمَ الْفِطْرِ . فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ . فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ . فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ . أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا . وَ كَانَ يَقُولُ تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا وَ كَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ . ثُمَّ يَنْصَرِفُ . فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ . فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ . حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى . فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ . فَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ . كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ . وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الصَّلَاةِ . فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ قُلْتُ أَيْنَ الِابْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ لَا . يَا أَبَا سَعِيدٍ ! قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ . قُلْتُ كَلَّا . وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ ( ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ انْصَرَفَ )" .

١ بَابُ ذِكْرِ إِبَاحَةِ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْمُصَلَّى وَ شُهُودِ الْخُطْبَةِ مُفَارِقَاتٌ لِلرِّجَالِ

١٠ حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ . قَالَتْ "أَمَرَنَا تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ . وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ" .

١١ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ "كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ . وَالْمُخَبَّأَةُ وَالْبِكْرُ . قَالَتِ الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ . يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ" .

١٢ وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ . قَالَتْ "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ . فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَ يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ! إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ . قَالَ لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا" .

٢ بَابُ تَرْكِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا فِي الْمُصَلَّى

١٣ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ . فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ . لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا . ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَ مَعَهُ بِلَالٌ . فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَتُلْقِي سِخَابَهَا ."

١٣ وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ . ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ جَمِيعًا عَنْ غُنْدَرٍ . كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ .

٣ بَابُ مَا يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

١٤ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ؟ فَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ } ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ { وَ } اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ {" .

١٥ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ "سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَمَّا قَرَأَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ الْعِيدِ ؟ فَقُلْتُ بِـ } اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ { وَ } ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ {" .

٤ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اللَّعِبِ الَّذِي لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ

١٦ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَ عِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍَ . قَالَتْ وَ لَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَبِمُزْمُورِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ وَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا أَبَا بَكْرٍ ! إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَ هَذَا عِيدُنَا ."

١٦ وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ أَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَ فِيهِ جَارِيَتَانِ تَلْعَبَانِ بِدُفٍّ .

١٧ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا . وَ عِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى . تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ . وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ . فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ . فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ . وَ قَالَ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ ! فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ . وَأَنَا جَارِيَةٌ . فَاقْدُِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ" .

١٨ وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ "وَاللهِ ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي . وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ . فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ . لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ . ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي . حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ . فَاقْدُِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ حَرِيصَةً عَلَى اللهْوِ" .

١٩ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ عِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ . فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ . وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ . فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي . وَ قَالَ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ . فَقَالَ دَعْهُمَا فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا . وَ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ . فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ . وَإِمَّا قَالَ تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ . فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ . خَدِّي عَلَى خَدِّهِ . وَهُوَ يَقُولُ دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفَِدَةَ حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ حَسْبُكِ ؟ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ فَاذْهَبِي" .

٢٠ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ . قَالَتْ "جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ . فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ . فَوَضَعْتُ رَأْسِي . عَلَى مَنْكِبِهِ . فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ . حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ ."

٢٠ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ . كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَ لَمْ يَذْكُرَا فِي الْمَسْجِدِ .

٢١ وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ وَ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ وَاللَّفْظُ لِعُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ . أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ _ "أَنَّهَا قَالَتْ لِلَعَّابِينَ وَدِدْتُ أَنِّي أَرَاهُمْ . قَالَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . وَ قُمْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَ عَاتِقِهِ . وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ ." قَالَ عَطَاءٌ فُرْسٌ أَوْ حَبَشٌ . قَالَ وَ قَالَ لِي ابْنُ عَتِيقٍ بَلْ حَبَشٌ .

٢٢ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَنَا . وَ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ "بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ . إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَعْهُمْ يَا عُمَرُ !" .

٦ كِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

١ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى . وَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ" .

٢ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ قَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ" .

٣ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ . قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي . وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ" .

٤ وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَ حَرْمَلَةُ . قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . قَالَ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا يَسْتَسْقِي . فَجَعَلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ . يَدْعُو اللهَ . وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . وَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ . ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ" .

١ بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ بِالدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

٥ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ . قَالَ "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ . حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ" .

٦ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ" .

٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ "كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ . حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ" . غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى قَالَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ أَوْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ .

٧ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ .

٢ بَابُ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

٨ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَ قُتَيْبَةُ وَ ابْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا . وَ قَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ . مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ . وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ . فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا . ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ . فَادْعُ اللهَ يُغِثْنَا . قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ . ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَغِثْنَا . اللَّهُمَّ أَغِثْنَا . اللَّهُمَّ أَغِثْنَا قَالَ أَنَسٌ وَ لَا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَ لَا قَزَعَةٍ . وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَ لَا دَارٍ . قَالَ فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ . فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ . ثُمَّ أَمْطَرَتْ . قَالَ فَلَا وَاللهِ ! مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا . قَالَ ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ . وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا . قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ . ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ! حَوْلَنَا وَ لَا عَلَيْنَا . اللَّهُمَّ ! عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَ مَنَابِتِ الشَّجَرِ فَانْقَلَعَتْ . وَ خَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ قَالَ شَرِيكٌ فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ ؟ قَالَ لَا أَدْرِي" .

٩ وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . قَالَ "أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ! هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ . وَ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ . وَ فِيهِ قَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا قَالَ فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ إِلَّا تَفَرَّجَتْ . حَتَّى رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ . وَ سَالَ وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا . وَ لَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا أَخْبَرَ بِجَوْدٍ" .

١٠ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ . قَالَا حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . قَالَ "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا . وَ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ ! قَحَِطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ وَ هَلَكَتِ الْبَهَائِمُ . وَ سَاقَ الْحَدِيثَ . وَ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ . فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَالَيْهَا . وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً . فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ" . .

١١ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ . وَزَادَ "فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ . وَ مَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ" .

١٢ وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ . وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ . وَزَادَ فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ تُطْوَى" .