صحيح مسلم

بيانات الكتاب

مراجع

١٧ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا . وَ عِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى . تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ . وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ . فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ . فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ . وَ قَالَ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ ! فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ . وَأَنَا جَارِيَةٌ . فَاقْدُِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ" .

١٨ وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ "وَاللهِ ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي . وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ . فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ . لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ . ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي . حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ . فَاقْدُِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ حَرِيصَةً عَلَى اللهْوِ" .

١٩ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ عِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ . فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ . وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ . فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي . وَ قَالَ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ . فَقَالَ دَعْهُمَا فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا . وَ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ . فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ . وَإِمَّا قَالَ تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ . فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ . خَدِّي عَلَى خَدِّهِ . وَهُوَ يَقُولُ دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفَِدَةَ حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ حَسْبُكِ ؟ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ فَاذْهَبِي" .

٢٠ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ . قَالَتْ "جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ . فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ . فَوَضَعْتُ رَأْسِي . عَلَى مَنْكِبِهِ . فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ . حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ ."

٢٠ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ . كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَ لَمْ يَذْكُرَا فِي الْمَسْجِدِ .

٢١ وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ وَ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ وَاللَّفْظُ لِعُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ . أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ _ "أَنَّهَا قَالَتْ لِلَعَّابِينَ وَدِدْتُ أَنِّي أَرَاهُمْ . قَالَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . وَ قُمْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَ عَاتِقِهِ . وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ ." قَالَ عَطَاءٌ فُرْسٌ أَوْ حَبَشٌ . قَالَ وَ قَالَ لِي ابْنُ عَتِيقٍ بَلْ حَبَشٌ .

٢٢ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَنَا . وَ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ "بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ . إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَعْهُمْ يَا عُمَرُ !" .

٦ كِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

١ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى . وَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ" .

٢ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ قَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ" .

٣ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ . قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي . وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ" .

٤ وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَ حَرْمَلَةُ . قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . قَالَ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا يَسْتَسْقِي . فَجَعَلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ . يَدْعُو اللهَ . وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . وَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ . ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ" .

١ بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ بِالدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

٥ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ . قَالَ "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ . حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ" .

٦ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ" .

٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ "كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ . حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ" . غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى قَالَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ أَوْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ .

٧ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ .

٢ بَابُ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

٨ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَ قُتَيْبَةُ وَ ابْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا . وَ قَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ . مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ . وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ . فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا . ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ . فَادْعُ اللهَ يُغِثْنَا . قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ . ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَغِثْنَا . اللَّهُمَّ أَغِثْنَا . اللَّهُمَّ أَغِثْنَا قَالَ أَنَسٌ وَ لَا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَ لَا قَزَعَةٍ . وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَ لَا دَارٍ . قَالَ فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ . فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ . ثُمَّ أَمْطَرَتْ . قَالَ فَلَا وَاللهِ ! مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا . قَالَ ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ . وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا . قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ . ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ! حَوْلَنَا وَ لَا عَلَيْنَا . اللَّهُمَّ ! عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَ مَنَابِتِ الشَّجَرِ فَانْقَلَعَتْ . وَ خَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ قَالَ شَرِيكٌ فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ ؟ قَالَ لَا أَدْرِي" .

٩ وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . قَالَ "أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ! هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ . وَ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ . وَ فِيهِ قَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا قَالَ فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ إِلَّا تَفَرَّجَتْ . حَتَّى رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ . وَ سَالَ وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا . وَ لَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا أَخْبَرَ بِجَوْدٍ" .

١٠ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ . قَالَا حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . قَالَ "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا . وَ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ ! قَحَِطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ وَ هَلَكَتِ الْبَهَائِمُ . وَ سَاقَ الْحَدِيثَ . وَ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ . فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَالَيْهَا . وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً . فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ" . .

١١ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ . وَزَادَ "فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ . وَ مَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ" .

١٢ وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ . وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ . وَزَادَ فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ تُطْوَى" .

١٣ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ أَنَسٌ "أَصَابَنَا وَ نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَطَرٌ . قَالَ فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ . حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ . فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى" .

٣ بَابُ التَّعَوُّذِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ وَالْفَرَحِ بِالْمَطَرِ

١٤ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرٍ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ . فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَ ذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ . قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَأَلْتُهُ . فَقَالَ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي . وَ يَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ رَحْمَةٌ" .

١٥ وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ خَيْرَ مَا فِيهَا وَ خَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ قَالَتْ وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ خَرَجَ وَدَخَلَ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ . فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ . فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَأَلْتُهُ . فَقَالَ لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ ! كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ } فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا {" .

١٦ وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ . ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ . إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ قَالَتْ وَ كَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ . فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ! أَرَى النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ . وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ ؟ قَالَتْ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ ! مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ . قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ . وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا } هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا {" .

٤ بَابٌ فِي رِيحِ الصَّبَا وَالدَّبُورِ

١٧ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَ ابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ" .

١٧ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو كُرَيْبٍ . قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍَ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ .

٥ بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ

١ وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ . ح

١ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ . قَالَتْ "خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي . فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا . وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ . ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا . وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ . ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ . وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ . ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ . وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ . وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ . وَإِنَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ . فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا . وَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا . يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ! إِنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ . يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ! وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا . أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ" وَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ .

٢ حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَزَادَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَزَادَ أَيْضًا ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ .

٣ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ . ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَتْ "خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ . فَقَامَ وَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً . هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى . ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ . رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ سَجَدَ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَبُو الطَّاهِرِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى اسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ . وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ . ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ . لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ وَ قَالَ أَيْضًا فَصَلُّوا حَتَّى يُفَرِّجَ اللهُ عَنْكُمْ . وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ . حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أُقَدِّمُ ( وَ قَالَ الْمُرَادِيُّ أَتَقَدَّمُ ) وَ لَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ . وَرَأَيْتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ . وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ" . وَانْتَهَى حَدِيثُ أَبِي الطَّاهِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ . وَ لَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ .

٤ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ . قَالَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَبَعَثَ مُنَادِيًا الصَّلَاةَُ جَامِعَةًٌ فَاجْتَمَعُوا . وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ . فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ" .

٥ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُخْبِرُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ . فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ . وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ" .

٥ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ . فِي رَكْعَتَيْنِ . وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ" .

٥ وَحَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ . قَالَ كَانَ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ "كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ" . بِمِثْلِ مَا حَدَّثَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ .