مسند أبي داود الطيالسي
بيانات الكتاب
مراجع١ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ اللَّبَّانُ الْمُتَوَفَّى فِي سَابِعَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ( هـ ) الْمُعَدَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ أَحَادِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ
١ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ أَوْ أَبِي أَسْمَاءَ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي قَالَ عَلِيٌّ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ } الْآيَةَ وَالْآيَةَ الْأُخْرَى { وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ } الْآيَةَ" .
٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ثُمَّ صَدَّقْتُهُ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ . . . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ .
٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ "أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَإِذَا عِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ يَعْنِي يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي سَائِرِ الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ الْقُرْآنُ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَجْمَعَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَعْنِي لِعُمَرَ كَيْفَ نَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي عُمَرُ هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ بِي عُمَرُ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَهُ وَرَأَيْتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي رَأَى" وَأَنْتَ رَجُلٌ عَاقِلٌ قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا نَتَّهِمُكَ فَاجْمَعْهُ .
٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ الْعَنْبَرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ "كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يُوعِدُ رَجُلًا فَأَغْلَظَ لَهُ فَقُلْتُ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّهُ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ" .
٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ "سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْطُبُ فَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ" يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ وَاسْأَلُوا اللهَ الْيَقِينَ وَالْمُعَافَاةَ فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا شَيْئًا بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَافَاةِ أَوْ قَالَ الْعَافِيَةِ وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَبَاغَضُوا وَ لَا تَقَاطَعُوا وَ لَا تَدَابَرُوا وَ كُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا .
٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ "كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَكَى ثُمَّ قَالَ ذَاكَ كُلُّهُ يَوْمُ طَلْحَةَ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ دُونَهُ وَأُرَاهُ قَالَ يَحْمِيهِ قَالَ فَقُلْتُ كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي فَقُلْتُ يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي أَحَبُّ إِلَيَّ وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ وَهُوَ يَخْطِفُ الْمَشْيَ خَطْفًا لَا أَخْطِفُهُ فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حَلْقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا يُرِيدُ طَلْحَةَ وَقَدْ نَزَفَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ وَ ذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ ذَاكَ مِنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي فَتَرَكْتُهُ فَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلَهُمَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَزَمَ عَلَيْهِمَا بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلْقَتَيْنِ وَ وَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلْقَةِ وَ ذَهَبْتُ لِأَصْنَعَ مَا صَنَعَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي قَالَ فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الْحَلْقَةِ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَتْمًا فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْجِفَارِ فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ وَضَرْبَةٍ وَإِذَا قَدْ قُطِعَتْ إِصْبَعُهُ فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ" .
٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وَ هَمَّامٌ عَنْ فَرْقَدٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَ حَقَّ مَوَالِيهِ" .
٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وَ هَمَّامٌ عَنْ فَرْقَدٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَ لَا خَائِنٌ" .
٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ الثَّقَفِيَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ" .
٢ أَحَادِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رِزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
١ مَا رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
مَا رَوَاهُ عَنْهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللهُ
١٠ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي عُمْرَةٍ فَأَذِنَ لَهُ وَ قَالَ لَهُ يَا أَخِي أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ أَوْ لَا تَنْسَنَا مِنْ دُعَائِكَ" .
١١ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ أَمْرٌ مُبْتَدَعٌ أَوْ مُبْتَدَأٌ أَوْ مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ؟ قَالَ مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَاعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالسَّعَادَةِ أَوْ لِلسَّعَادَةِ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالشَّقَاءِ أَوْ لِلشَّقَاوَةِ .
١٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانَ آلِ الزُّبَيْرِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ دَخَلَ سُوقًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْوَاقِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَبَنَى لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ" .
١٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ رَجُلٍ رَأَى مُبْتَلًى فَقَالَ الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا إِلَّا لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ كَائِنًا مَا كَانَ" .
١٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ" .
١٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ" .
١٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ "سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيذِ فَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ" .
١٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ "يَا رَسُولَ اللهِ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ ثُمَّ ارْقُدْ" .
١٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ عُمَرَ" رَأَى حُلَّةَ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيِّ مِنْ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ تُبَاعُ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ اشْتَرِ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ لِلْوُفُودِ إِذَا جَاءُوكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَلٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ فَأَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ الْيَوْمَ بِحُلَّةٍ وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ قَالَ تَسْتَنْفِقُهَا أَوْ تَكْسُوهَا نِسَاءَكَ .
١٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ "أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ" .
٢٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَ هِشَامٌ وَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ "سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَقَالَ تَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يُرَاجِعُهَا" .
٢١ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ مُقَوَّمٌ حَسَنُ النَّحْوِ وَالنَّاحِيَةِ فَقَالَ أَدْنُو مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ ادْنُ ثُمَّ قَالَ أَدْنُو مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ ادْنُ فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو حَتَّى كَانَتْ رُكْبَتُهُ عِنْدَ رُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ ؟ قَالَ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حَجُّ الْبَيْتِ وَ صَوْمُ رَمَضَانَ" قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَعَمْ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ صَدَقْتَ كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَعَمْ قَالَ صَدَقْتَ فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ أَنْ تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ; هُنَّ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ { إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ } الْآيَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ .
٢٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةٌ بِخَيْرٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ وَ لَمْ يُسْأَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوَاحِدِ" .
٣ أَحَادِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
٢٣ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ "أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ فَدَخَلَ عُمَرُ الْأَرَاكَ يَقْضِي حَاجَتَهُ وَقَعَدْتُ لَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مُنْذُ سَنَةٍ فَمَنَعَتْنِي هَيْبَتُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْمًا فَسَلْنِي قَالَ قُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ الْمَرْأَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ حَفْصَةُ وَ عَائِشَةُ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعْتَدُّ بِالنِّسَاءِ وَ لَا نُدْخِلُهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا فَلَمَّا جَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْزَلَهُنَّ اللهُ تَعَالَى حَيْثُ أَنْزَلَهُنَّ وَجَعَلَ لَهُنَّ حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلْنَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا جَالِسٌ فِي بَعْضِ شَأْنِي إِذْ قَالَتْ لِيَ امْرَأَتِي كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ مَا لَكِ أَنْتِ وَلِهَذَا ؟ وَ مَتَى كُنْتِ تَدْخُلِينَ فِي أُمُورِنَا ؟ فَقَالَتْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَكَ وَابْنَتُكُ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ فَقُلْتُ وَإِنَّهَا لَتَفْعَلُ ؟ قَالَتْ نَعَمْ فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ يَا حَفْصَةُ أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ تُكَلِّمِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ وَيْحَكِ لَا تَغْتَرِّينَ بِحُسْنِ عَائِشَةَ وَ حُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أَيْضًا فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَقَدْ دَخَلْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ نِسَائِهِ وَ كَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْضُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا غِبْتُ وَأَحْضُرُهُ إِذَا غَابَ وَ يُخْبِرُنِي وَأُخْبِرُهُ وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَخْوَفَ عِنْدَنَا أَنْ يَغْزُوَنَا مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ فَلَمَّا هَدَّأَ اللهُ الْأَمْرَ عَنَّا فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي بَعْضِ أَمْرِي إِذْ جَاءَ صَاحِبِي فَقَالَ أَبَا حَفْصٍ أَبَا حَفْصٍ مَرَّتَيْنِ فَقُلْتُ وَ يْلَكَ مَا لَكَ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ ؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ ؟ قَالَ لَا وَ لَكِنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ فَقُلْتُ رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَانْتَعَلْتُ وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ بُكَاءٌ وَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ" وَإِذَا عَلَى الْبَابِ غُلَامٌ أَسْوَدُ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لِي فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَإِذَا قَرَظٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَ كَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ .
٢٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ" فَقُولُوا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ .
٢٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ "خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ الرَّجْمَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَلَا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ فِي كِتَابِ اللهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ رَجَمَ أَبُو بَكْرٍ وَ رَجَمْتُ" .
٢٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ "أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا فَإِنِّي أَخَافُ أَلَّا يُدْرِكَنِي النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ وَ لَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ فَقِيلَ لَهُ اسْتَخْلِفْ قَالَ أَيُّ ذَلِكَ فَعَلْتُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ; إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَإِنْ أَدَعِ النَّاسَ إِلَى أَمْرِهِمْ فَقَدْ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ ثُمَّ وَ لِيتَ فَعَدَلْتَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِمَّا هُوَ أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَ لَا لِي وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَاكَ" .
٢٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَ هْرَامَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "أَنَّهُ طَافَ فَأَرَادَ أَلَّا يَرْمُلَ فَقَالَ إِنَّمَا رَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ أَمْرٌ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ فَرَمَلَ" .
٢٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ "رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ خَالَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَهُ مَا قَبَّلْتُهُ" .
٢٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَ عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ" .
٣٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ لِي عُمَرُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ" .
٤ الْأَفْرَادُ عَنْ عُمَرَ
٣١ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ "خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ أَكْرِمُوا أَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يُسْتَحْلَفْ وَ يَشْهَدَ وَ لَمْ يُسْتَشْهَدْ فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ; فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ; فَإِنَّ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانَ وَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ" .
٣٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ "أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ فَيَبِيعُونَهَا فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَ قَالَ لِي مِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ نَعَمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ مِنْ هِلَالٍ وَاسْمِي كَهْمَسٌ أَوْ قَالَ مِنْ بَنِي سَلُولٍ وَاسْمِي كَهْمَسٌ ثُمَّ قَالَ لِي أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ وَ قَلَّ خَيْرُهُ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَ مَنْ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ" ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ قُمْ فَادْعُهُ لِي وَ قَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجَالِسَةِ خَلْفِي ؟ قَالَ وَ مَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ هَذِهِ امْرَأَتُكَ قَالَ وَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَ كَثُرَ شَرُّكَ قَالَ بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا أَكْثَرُهُنَّ كُسْوَةً وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةً وَ لَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ قَالَ عُمَرُ مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ صَدَقَ فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا ثُمَّ قَالَ أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا أَكَلْتِ مَالَهُ وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَقَالَ خُذِي لِمَا صَنَعْتُ بِكِ وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِيَنَّ هَذَا الشَّيْخَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَ مَعَهَا الثِّيَابُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ لَا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا انْصَرِفَا فَقَالَ الرَّجُلُ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ قَالَ قَالَ لِي كَهْمَسٌ أَفَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ ثُمَّ قَالَ لِي كَهْمَسٌ إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي ؟ فَقَالَ أَجَلْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ فَقُلْتُ زِدْنِي قَالَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ حَتَّى قَالَ فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ .
٣٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ "أَنَّ صُهَيْبًا لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ وَاأَخَاهُ وَاأَخَاهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَهْ" يَا أَخِي مَهْ يَا صُهَيْبُ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ .

