مسند أبي داود الطيالسي
بيانات الكتاب
مراجع١٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ "يَا رَسُولَ اللهِ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ ثُمَّ ارْقُدْ" .
١٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ عُمَرَ" رَأَى حُلَّةَ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيِّ مِنْ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ تُبَاعُ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ اشْتَرِ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ لِلْوُفُودِ إِذَا جَاءُوكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَلٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ فَأَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ الْيَوْمَ بِحُلَّةٍ وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ قَالَ تَسْتَنْفِقُهَا أَوْ تَكْسُوهَا نِسَاءَكَ .
١٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ "أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ" .
٢٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَ هِشَامٌ وَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ "سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَقَالَ تَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يُرَاجِعُهَا" .
٢١ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ مُقَوَّمٌ حَسَنُ النَّحْوِ وَالنَّاحِيَةِ فَقَالَ أَدْنُو مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ ادْنُ ثُمَّ قَالَ أَدْنُو مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ ادْنُ فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو حَتَّى كَانَتْ رُكْبَتُهُ عِنْدَ رُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ ؟ قَالَ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حَجُّ الْبَيْتِ وَ صَوْمُ رَمَضَانَ" قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَعَمْ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ صَدَقْتَ كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَعَمْ قَالَ صَدَقْتَ فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ أَنْ تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ; هُنَّ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ { إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ } الْآيَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ .
٢٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةٌ بِخَيْرٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ وَ لَمْ يُسْأَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوَاحِدِ" .
٣ أَحَادِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
٢٣ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ "أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ فَدَخَلَ عُمَرُ الْأَرَاكَ يَقْضِي حَاجَتَهُ وَقَعَدْتُ لَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مُنْذُ سَنَةٍ فَمَنَعَتْنِي هَيْبَتُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْمًا فَسَلْنِي قَالَ قُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ الْمَرْأَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ حَفْصَةُ وَ عَائِشَةُ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعْتَدُّ بِالنِّسَاءِ وَ لَا نُدْخِلُهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا فَلَمَّا جَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْزَلَهُنَّ اللهُ تَعَالَى حَيْثُ أَنْزَلَهُنَّ وَجَعَلَ لَهُنَّ حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلْنَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا جَالِسٌ فِي بَعْضِ شَأْنِي إِذْ قَالَتْ لِيَ امْرَأَتِي كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ مَا لَكِ أَنْتِ وَلِهَذَا ؟ وَ مَتَى كُنْتِ تَدْخُلِينَ فِي أُمُورِنَا ؟ فَقَالَتْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَكَ وَابْنَتُكُ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ فَقُلْتُ وَإِنَّهَا لَتَفْعَلُ ؟ قَالَتْ نَعَمْ فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ يَا حَفْصَةُ أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ تُكَلِّمِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ وَيْحَكِ لَا تَغْتَرِّينَ بِحُسْنِ عَائِشَةَ وَ حُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أَيْضًا فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَقَدْ دَخَلْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ نِسَائِهِ وَ كَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْضُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا غِبْتُ وَأَحْضُرُهُ إِذَا غَابَ وَ يُخْبِرُنِي وَأُخْبِرُهُ وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَخْوَفَ عِنْدَنَا أَنْ يَغْزُوَنَا مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ فَلَمَّا هَدَّأَ اللهُ الْأَمْرَ عَنَّا فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي بَعْضِ أَمْرِي إِذْ جَاءَ صَاحِبِي فَقَالَ أَبَا حَفْصٍ أَبَا حَفْصٍ مَرَّتَيْنِ فَقُلْتُ وَ يْلَكَ مَا لَكَ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ ؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ ؟ قَالَ لَا وَ لَكِنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ فَقُلْتُ رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَانْتَعَلْتُ وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ بُكَاءٌ وَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ" وَإِذَا عَلَى الْبَابِ غُلَامٌ أَسْوَدُ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لِي فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَإِذَا قَرَظٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَ كَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ .
٢٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ" فَقُولُوا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ .
٢٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ "خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ الرَّجْمَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَلَا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ فِي كِتَابِ اللهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ رَجَمَ أَبُو بَكْرٍ وَ رَجَمْتُ" .
٢٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ "أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا فَإِنِّي أَخَافُ أَلَّا يُدْرِكَنِي النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ وَ لَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ فَقِيلَ لَهُ اسْتَخْلِفْ قَالَ أَيُّ ذَلِكَ فَعَلْتُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ; إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَإِنْ أَدَعِ النَّاسَ إِلَى أَمْرِهِمْ فَقَدْ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ ثُمَّ وَ لِيتَ فَعَدَلْتَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِمَّا هُوَ أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَ لَا لِي وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَاكَ" .
٢٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَ هْرَامَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "أَنَّهُ طَافَ فَأَرَادَ أَلَّا يَرْمُلَ فَقَالَ إِنَّمَا رَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ أَمْرٌ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ فَرَمَلَ" .
٢٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ "رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ خَالَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَهُ مَا قَبَّلْتُهُ" .
٢٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَ عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ" .
٣٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ لِي عُمَرُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ" .
٤ الْأَفْرَادُ عَنْ عُمَرَ
٣١ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ "خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ أَكْرِمُوا أَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يُسْتَحْلَفْ وَ يَشْهَدَ وَ لَمْ يُسْتَشْهَدْ فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ; فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ; فَإِنَّ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانَ وَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ" .
٣٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ "أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ فَيَبِيعُونَهَا فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَ قَالَ لِي مِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ نَعَمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ مِنْ هِلَالٍ وَاسْمِي كَهْمَسٌ أَوْ قَالَ مِنْ بَنِي سَلُولٍ وَاسْمِي كَهْمَسٌ ثُمَّ قَالَ لِي أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ وَ قَلَّ خَيْرُهُ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَ مَنْ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ" ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ قُمْ فَادْعُهُ لِي وَ قَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجَالِسَةِ خَلْفِي ؟ قَالَ وَ مَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ هَذِهِ امْرَأَتُكَ قَالَ وَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَ كَثُرَ شَرُّكَ قَالَ بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا أَكْثَرُهُنَّ كُسْوَةً وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةً وَ لَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ قَالَ عُمَرُ مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ صَدَقَ فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا ثُمَّ قَالَ أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا أَكَلْتِ مَالَهُ وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَقَالَ خُذِي لِمَا صَنَعْتُ بِكِ وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِيَنَّ هَذَا الشَّيْخَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَ مَعَهَا الثِّيَابُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ لَا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا انْصَرِفَا فَقَالَ الرَّجُلُ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ قَالَ قَالَ لِي كَهْمَسٌ أَفَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ ثُمَّ قَالَ لِي كَهْمَسٌ إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي ؟ فَقَالَ أَجَلْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ فَقُلْتُ زِدْنِي قَالَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ حَتَّى قَالَ فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ .
٣٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ "أَنَّ صُهَيْبًا لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ وَاأَخَاهُ وَاأَخَاهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَهْ" يَا أَخِي مَهْ يَا صُهَيْبُ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ .
٣٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ "رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَ يَقُولُ إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا" .
٣٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ ابْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ" .
٣٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ "كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ عِنْدَهُ قِبْصٌ مِنَ النَّاسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ ؟ فَقَالَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ دَعْوَةُ اللهِ وَهُوَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ وَآخِذٌ بِعِنَانِهِ قَالَ ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ وَامْرُؤٌ بِنَاحِيَةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ الْمُشْرِكُ قَالَ ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ إِمَامٌ جَائِرٌ يَجُورُ عَنِ الْحَقِّ وَقَدْ مُكِّنَ لَهُ وَ خَصَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْوَابَ الْغَيْبِ وَ قَالَ سَلُونِي وَ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِكَ نَبِيًّا حَسْبُنَا مَا أَتَانَا قَالَ فَسُرِّيَ عَنْهُ" .
٣٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" .
٣٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ الْعَدَوِيِّ قَالَ "لَقِينَا عُمَرَ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَنَا بِكَذَا وَ كَذَا فَقَالَ عُمَرُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَخَطَبَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" .
٣٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الْقُرَشِيِّ وَ ابْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ "أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَحَفِظْتُهَا وَ وَعَيْتُهَا فَبَيْنَا أَنَا قَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ أُصَلِّي إِذَا هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِي فَافْتَتَحَ تِلْكَ السُّورَةَ عَلَى غَيْرِ الْحَرْفِ الَّذِي أَقْرَأَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهَمَمْتُ أَنْ أُسَاوِرَهُ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ كَفَفْتُ عَنْهُ حَتَّى صَلَّى فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ الْآيَةَ ؟ فَقَالَ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . فَقُلْتُ كَذَبْتَ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْحَرْفِ فَخَرَجْتُ أَقُودُهُ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ لِي يَا عُمَرُ خَلِّ سَبِيلَهُ فَأَرْسَلْتُ ثَوْبَهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقْرَأْتَنِي سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى خِلَافِ مَا أَقْرَأْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اقْرَأْ يَا هِشَامُ فَقَرَأَ فَقَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ لِي اقْرَأْ يَا عُمَرُ فَقَرَأْتُ فَقَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ" .
٤٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ "تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ فَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي فَقُلْتُ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا تَرَاهُ ؟ فَجَعَلْتُ أُرِيهِ إِيَّاهُ فَلَمَّا أَعْيَاهُ أَنْ يَرَاهُ قَالَ سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ يَوْمِ بَدْرٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُخْبِرُنَا بِمَصَارِعِ الْقَوْمِ بِالْأَمْسِ هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَئُوا تِلْكَ الْحُدُودَ وَجَعَلُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ فَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ" .
١ اتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
( صحيح ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" .
( صحيح ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا" .
( صحيح ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَ وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ" .
( صحيح ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا لَمْ يَعْدُهُ وَ لَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ .
٤١ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "وَافَقْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي أَرْبَعٍ ; فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ صَلَّيْتَ خَلْفَ الْمَقَامِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ ضَرَبْتَ عَلَى نِسَائِكَ الْحِجَابَ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ } الْآيَةَ فَلَمَّا نَزَلَتْ قُلْتُ أَنَا تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ فَنَزَلَتْ { فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } وَدَخَلْتُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُنَّ لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللهُ بِأَزْوَاجٍ خَيْرٍ مِنْكُنَّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ } الْآيَةَ" .
٤٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ "لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَعْوَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ عُمَرُ أَمَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ" .
٤٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذِبْيَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ "لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ" .
٤٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ قَالَ "أُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْأَرْنَبِ . فَقَالَ لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ حِينَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْأَرْنَبِ فَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى بِهَا دَمًا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهَا وَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ ادْنُ فَكُلْ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ أَيُّ الصِّيَامِ تَصُومُ ؟ فَقَالَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَآخِرِهِ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمِ اللَّيَالِيَ الْبِيضَ ; ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَ لَكِنْ أَرْسِلُوا إِلَى عَمَّارٍ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَجَاءَهُ فَقَالَ أَشَاهِدٌ أَنْتَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ بِالْأَرْنَبِ فَقَالَ رَأَيْتُهَا تَدْمَى ؟ فَقَالَ عَمَّارٌ نَعَمْ" .
٤٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ ; فَمُؤْمِنٌ جَيِّدُ الْإِيمَانِ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللهَ فَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَعْيُنَهُمْ وَرَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى وَقَعَتْ قَلَنْسُوَةٌ كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَلَى رَأْسِ عُمَرَ فَهَذَا فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى وَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الْإِيمَانِ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ كَأَنَّمَا يُضْرَبُ جِلْدَهُ شَوْكُ الطَّلْحِ مِنَ الْجُبْنِ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ فَهَذَا فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ وَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ" خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللهَ حَتَّى قُتِلَ فَهَذَا فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ وَ رَجُلٌ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَهَذَا فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ .
٤٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَرَآهُ وَقَدْ أَضَاعَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ كَانَ بِدِرْهَمٍ فَإِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" .
٤٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيِّ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ "ضِفْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا أَشْعَثُ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا حَفِظْتُهُنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا تَسْأَلِ الرَّجُلَ فِيمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ وَ لَا تَنَامَنَّ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ وَ نَسِيتُ الثَّالِثَةَ" .
٤٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ وَصَلَاةُ اللَّيْلِ رَكْعَتَانِ وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ﷺ" .
٤٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ عَنْ أَحَدِ النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالُوا "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَ هِيَ حَائِضٌ وَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْبُيُوتِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ سُبْحَانَ اللهِ أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ ؟ لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ بَعْدُ فَقَالَ أَمَّا مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَ هِيَ حَائِضٌ فَمَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيَغْسِلُ يَدَهُ وَفَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ الْمَاءَ وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فَنُورٌ فَمَنْ شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ" .

