مسند أبي داود الطيالسي
بيانات الكتاب
مراجع١٠٠٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَلَهُ نَفَقَتُهُ" .
١٠٠٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرَيْرِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبِلَالٍ أَسْفِرْ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يَرَى الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ" .
١٠٠٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ "أَنَّهُ أَصَابَهُ سَهْمٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا رَافِعُ إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ وَأَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ فَفَعَلَ" .
١٠٠٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَ كَانَ لَا يُحَدِّثُ قَدَرِيًّا وَ لَا صَاحِبَ بِدْعَةٍ يَعْرِفُهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ قَالَ "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ وَقَدْ جَاعَ الْقَوْمُ فَأَصَابُوا إِبِلًا وَ غَنَمًا فَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ نُصِبَتِ الْقُدُورُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَهُمْ فَعَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ قَالَ فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ الْقَوْمِ وَ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ إِلَّا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهُ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا" .
١٠٠٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ رَافِعٍ قَالَ "قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَ لَيْسَ مَعَنَا مُدًى أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ مَا خَلَا السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَ سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ ; أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ" . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ زَائِدَةُ تَرَوْنَ مَا فِي الدُّنْيَا حَدِيثٌ فِي هَذَا الْبَابِ أَحْسَنَ مِنْهُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ وَاللهِ مِنْ جِيَادِ الْحَدِيثِ .
١٠٠٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ "كُنَّا لَا نَرَى بِالْخِبْرِ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ ابْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ" .
١٠٠٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "نَهَى عَنِ الْحَقْلِ" قَالَ شُعْبَةُ قُلْتُ لِلْحَكَمِ مَا الْحَقْلُ ؟ قَالَ الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ . قَالَ شُعْبَةُ قَالَ الْحَكَمُ لَمَّا سَمِعَ إِبْرَاهِيمُ هَذَا الْحَدِيثَ كَرِهَ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ وَ لَمْ يَرَ بَأْسًا بِكَرْيِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ .
١٠٠٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ" .
١٠١٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ } قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ أَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ وَالنَّاسُ حَيِّزٌ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ كَذَبْتَ وَ عِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقُلْتُ أَمَا إِنَّ هَذَا لَوْ شَاءَ لَحَدَّثَكَ فَقَالَ رَافِعٌ صَدَقَ .
١٠١١ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَ لَا يُكْرِيهَا" . وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ .
١٠١٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَلْجٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ "يُحَدِّثُ أَنَّ جَدَّهُ هَلَكَ وَتَرَكَ غُلَامًا حَجَّامًا وَ نَاضِحًا وَأَرْضًا وَأَمَةً فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُجْعَلَ كَسْبُ الْحَجَّامِ فِي عَلَفِ النَّاضِحِ وَ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ وَ قَالَ فِي الْأَرْضِ ازْرَعُوهَا أَوْ ذَرُوهَا" .
٦١ وَمَا أُسْنِدَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ
١٠١٣ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ" .
١٠١٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَهُ فَقَالَ لَا أَجِدُ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا ! قَالَ فَأَعْطِهِ فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَوْ قَالَ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً" . وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٠١٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا ! قَالَ لَا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ ! فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" .
١٠١٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ" وَ رَوَى سُفْيَانُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٠١٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْعَنَزَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَ كِلَابَ الْمَدِينَةِ فَقَتَلَهَا إِلَّا كَلْبًا فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ" . وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ .
١٠١٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ "مَرَّ بِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَنَا سَاجِدٌ قَدْ عَقَصْتُ شَعَرِي فَأَطْلَقَهُ" .
٦٢ وَمَا أُسْنِدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
١٠١٩ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ عَنْ جَدِّهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ قَالَ الْعَبَّاسُ لَا أَسِمُ إِلَّا فِي آخِرِ عَظْمٍ فَوَسَمَ فِي آخِرِ الْجَاعِرَتَيْنِ" .
١٠٢٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ "أَنَّ الْعَبَّاسَ بَنَى غُرْفَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اهْدِمْهَا فَقَالَ أَوَأَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا ؟ فَقَالَ اهْدِمْهَا ثَلَاثًا" .
٦٣ وَمَا أُسْنِدَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ
١٠٢١ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ فَإِنَّهُ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ وَتَبْدُو الْحَاجَةُ" شَكَّ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَ رَوَى غَيْرُهُ بِغَيْرِ شَكٍّ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ .
١٠٢٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ" .
١٠٢٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَيَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ ؟ قَالَ نَعَمْ" هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٠٢٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ "أَنَّهُ رَدِفَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ يَدًا غَادِيَةً حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ" .
٦٤ وَمَا أُسْنِدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ
١٠٢٥ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ" .
١٠٢٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَتَاهُ هَلَاكُ جَعْفَرٍ قَالَ اجْعَلُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا ; فَقَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ" . هَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَ قَالَ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ .
١٠٢٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ مُوَرِّقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِي وَبِالْحَسَنِ فَيَجْعَلُ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْآخَرَ خَلْفَهُ عَلَى الدَّابَّةِ" .
١٠٢٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي "مَنْ شَهِدَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ الزُّبَيْرِ يَحُزُّ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ اللَّحْمَ وَ يُطْعِمُهُ فَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ أَطْيَبُ اللَّحْمِ الظَّهْرُ" .
١٠٢٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ "لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَتْلُ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ أَخْرِجُوا إِلَيَّ وَلَدَ أَخِي قَالَ فَأُخْرِجَ ثَلَاثَةٌ كَأَنَّهُمْ أَفْرُخٌ فَأُخْرِجَ عَبْدُ اللهِ وَ عَوْنٌ وَ مُحَمَّدٌ فَدَعَا الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رُءُوسَهُمْ وَ قَالَ أَمَّا عَوْنٌ فَأَشْبَهَ خَلْقِي وَ خُلُقِي وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَأَشْبَهَ عَمَّنَا أَبَا طَالِبٍ وَأَخْذَ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ فَأَشَالَهَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ قَالَ وَجَعَلَتْ أُمُّهُمْ تَفْرَحُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آلْعَيْلَةَ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" ؟ . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَ رَوَاهُ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ جَاءَتْ بِنَا أُمُّنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
١٠٣٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى قَرْنِهِ بَعْدَمَا سُمَّ" .
٦٥ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ
١٠٣١ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ تَعْلَقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جَسَدِهِ" . وَ هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ .
١٠٣٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ "نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ" .
١٠٣٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا الْغَزْوَةَ وَرَّى بِغَيْرِهَا" .
١٠٣٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ قَالَ "سَمِعْتُ كَعْبًا وَهُوَ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبٌ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَ لَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ وَ لَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ هِيَ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا فَكَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَ لَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ لِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ قَالَ كَعْبٌ فَلَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا أَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يُنَزِلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَ حْيًا . قَالَ وَ غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ طَابَتْ ثِمَارُ الْمَدِينَةِ وَ ظِلَالُهَا فَأَنَا إِلَيْهِ أَصْعَرُ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ وَ كَانَ إِذَا غَزَا الْغَزْوَةَ وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ وَالنَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ الدِّيوَانَ . قَالَ وَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَفَرًا بَعِيدًا وَ نَحْنُ عَدَدٌ كَبِيرٌ فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَجَهَّزُ وَغَدَوْتُ كَأَنِّي أَتَجَهَّزُ ثُمَّ أَرْجِعُ وَ لَمْ أَقْضِ شَيْئًا ثُمَّ أَغْدُو كَأَنِّي أَتَجَهَّزُ وَ لَمْ أَقْضِ شَيْئًا قَالَ فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ بِالرَّحِيلِ فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي وَ لَيْتَنِي فَعَلْتُ فَطَفِقْتُ يُحْزِنُنِي أَنِّي إِذَا خَرَجْتُ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ فِي النَّاسِ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَ لَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى تَبُوكَ فَقَالَ فِي مَجْلِسٍ وَ فِي الْقَوْمِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ حَبَسَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ! فَقَالَ مُعَاذٌ بِئْسَ وَاللهِ مَا قُلْتَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ! فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِالصَّاعِ فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ وَ لَمْ يَجِدْ إِلَّا جُهْدَهُ . فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَفَلَ مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي وَ حَضَرَنِي الْكَذِبُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ فَأَجْمَعْتُ عَلَى صِدْقِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُنَافِقُونَ وَ كَانُوا أَرْبَعَةً وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا فَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَ يَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ لَوْ أَنِّي عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَظَنَنْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا وَ لَكِنْ وَاللهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثِ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ إِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَ لَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ لِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَنِي قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . قَالَ فَقُمْتُ وَثَابَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالُوا وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ فِي الْإِسْلَامِ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفَلَا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ؟ قَالَ فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى كِدْتُ أَنْ أُكَذِّبَ نَفْسِي قَالَ فَقُلْتُ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ ؟ قَالَ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قِيلَ لَهُمَا مَا قِيلَ لَكَ قُلْتُ وَ مَنْ هُمَا ؟ فَقَالُوا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَ مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ . قَالَ وَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَالَ فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ فَلَمْ يُكَلِّمُونَا فَتَنَكَّرَتْ لِي وَاللهِ نَفْسِي وَتَنَكَّرَتْ لِيَ الْأَرْضُ فِي نَفْسِي فَمَا هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَجَلَسَا فِي بُيُوتِهِمَا وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ فَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُصَلِّي مَعَهُ فَأُسَلِّمُ وَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالرَّدِّ عَلَيَّ ؟ أُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ نَحْوِي وَإِذَا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّانَا أَتَيْتُ أَبَا قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَكَلَّمْتُهُ فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي فَقُلْتُ يَا أَبَا قَتَادَةَ نَشَدْتُكَ بِاللهِ أَتَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ فَتَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ فَمَضَيْتُ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَانِي نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مَعَهُ كِتَابٌ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَهُوَ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ وَأَنَا قَارِئٌ أَقْرَأُ فَإِذَا هُوَ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ أَقْصَاكَ وَ لَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَ لَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا فَلَنُوَاسِيكَ ! قَالَ قُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الشَّرِّ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ فَتَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ جَاءَنِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ . قُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَوْ مَاذَا أَصْنَعُ بِهَا ؟ قَالَ لَا تَقْرَبْهَا فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي يَا هَذِهِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالًا رَجُلٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا كَانَ مِنْهُ حِرَاكٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِنَّمَا هُوَ يَبْكِي . فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فِي أَهْلِكَ رَسُولَ اللهِ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالٍ . فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَفْعَلُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ لَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ . قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي صُبْحِ خَمْسِينَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا ثُمَّ جَلَسْتُ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ { ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَ ظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ } إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلَيَّ مِنَ الْفَرَسِ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ فَجَاءَ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ فَنَزَعْتُ ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيَّ وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِشَارَةً ثُمَّ اسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ النَّبِيَّ ﷺ . قَالَ كَعْبٌ وَأَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ وَ كَانَتْ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ تَوْبَتُنَا فَقَالَ لِي أَيْ أُمَّ سَلَمَةَ تِيبَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ صَاحِبَيْهِ . قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ؟ قَالَ إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ يَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلِ . وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ وَ ذَهَبَ قِبَلِي مُبَشِّرُونَ . قَالَ كَعْبٌ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ قَدِ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَ كَانَ إِذَا سُرَّ بِشَيْءٍ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُهَرْوِلُ حَتَّى هَنَّأَنِي وَ صَافَحَنِي وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يُهَنِّئُونِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ يَقُولُونَ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ تَعَالَ يَا كَعْبُ وَأَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمِنْ عِنْدِكَ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ فَقَالَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَخْتَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ يَا كَعْبُ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ . قَالَ كَعْبٌ فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبًا مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَعْصِمَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ } الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا" .
١٠٣٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ عَنْ أُمِّهَا عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ "قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ إِنِّي خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ" .
١٠٣٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "كَانَ يُسَافِرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ" .

