مسند أبي داود الطيالسي

بيانات الكتاب

مراجع

١٠٢٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ" .

١٠٢٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَيَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ ؟ قَالَ نَعَمْ" هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

١٠٢٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ "أَنَّهُ رَدِفَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ يَدًا غَادِيَةً حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ" .

٦٤ وَمَا أُسْنِدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ

١٠٢٥ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ" .

١٠٢٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَتَاهُ هَلَاكُ جَعْفَرٍ قَالَ اجْعَلُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا ; فَقَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ" . هَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَ قَالَ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ .

١٠٢٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ مُوَرِّقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِي وَبِالْحَسَنِ فَيَجْعَلُ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْآخَرَ خَلْفَهُ عَلَى الدَّابَّةِ" .

١٠٢٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي "مَنْ شَهِدَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ الزُّبَيْرِ يَحُزُّ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ اللَّحْمَ وَ يُطْعِمُهُ فَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ أَطْيَبُ اللَّحْمِ الظَّهْرُ" .

١٠٢٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ "لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَتْلُ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ أَخْرِجُوا إِلَيَّ وَلَدَ أَخِي قَالَ فَأُخْرِجَ ثَلَاثَةٌ كَأَنَّهُمْ أَفْرُخٌ فَأُخْرِجَ عَبْدُ اللهِ وَ عَوْنٌ وَ مُحَمَّدٌ فَدَعَا الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رُءُوسَهُمْ وَ قَالَ أَمَّا عَوْنٌ فَأَشْبَهَ خَلْقِي وَ خُلُقِي وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَأَشْبَهَ عَمَّنَا أَبَا طَالِبٍ وَأَخْذَ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ فَأَشَالَهَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ قَالَ وَجَعَلَتْ أُمُّهُمْ تَفْرَحُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آلْعَيْلَةَ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" ؟ . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَ رَوَاهُ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ جَاءَتْ بِنَا أُمُّنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .

١٠٣٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى قَرْنِهِ بَعْدَمَا سُمَّ" .

٦٥ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ

١٠٣١ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ تَعْلَقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جَسَدِهِ" . وَ هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ .

١٠٣٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ "نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ" .

١٠٣٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا الْغَزْوَةَ وَرَّى بِغَيْرِهَا" .

١٠٣٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ قَالَ "سَمِعْتُ كَعْبًا وَهُوَ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبٌ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَ لَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ وَ لَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ هِيَ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا فَكَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَ لَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ لِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ قَالَ كَعْبٌ فَلَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا أَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يُنَزِلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَ حْيًا . قَالَ وَ غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ طَابَتْ ثِمَارُ الْمَدِينَةِ وَ ظِلَالُهَا فَأَنَا إِلَيْهِ أَصْعَرُ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ وَ كَانَ إِذَا غَزَا الْغَزْوَةَ وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ وَالنَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ الدِّيوَانَ . قَالَ وَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَفَرًا بَعِيدًا وَ نَحْنُ عَدَدٌ كَبِيرٌ فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَجَهَّزُ وَغَدَوْتُ كَأَنِّي أَتَجَهَّزُ ثُمَّ أَرْجِعُ وَ لَمْ أَقْضِ شَيْئًا ثُمَّ أَغْدُو كَأَنِّي أَتَجَهَّزُ وَ لَمْ أَقْضِ شَيْئًا قَالَ فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ بِالرَّحِيلِ فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي وَ لَيْتَنِي فَعَلْتُ فَطَفِقْتُ يُحْزِنُنِي أَنِّي إِذَا خَرَجْتُ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ فِي النَّاسِ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَ لَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى تَبُوكَ فَقَالَ فِي مَجْلِسٍ وَ فِي الْقَوْمِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ حَبَسَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ! فَقَالَ مُعَاذٌ بِئْسَ وَاللهِ مَا قُلْتَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ! فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِالصَّاعِ فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ وَ لَمْ يَجِدْ إِلَّا جُهْدَهُ . فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَفَلَ مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي وَ حَضَرَنِي الْكَذِبُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ فَأَجْمَعْتُ عَلَى صِدْقِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُنَافِقُونَ وَ كَانُوا أَرْبَعَةً وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا فَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَ يَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ لَوْ أَنِّي عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَظَنَنْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا وَ لَكِنْ وَاللهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثِ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ إِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَ لَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ لِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَنِي قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . قَالَ فَقُمْتُ وَثَابَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالُوا وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ فِي الْإِسْلَامِ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفَلَا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ؟ قَالَ فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى كِدْتُ أَنْ أُكَذِّبَ نَفْسِي قَالَ فَقُلْتُ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ ؟ قَالَ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قِيلَ لَهُمَا مَا قِيلَ لَكَ قُلْتُ وَ مَنْ هُمَا ؟ فَقَالُوا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَ مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ . قَالَ وَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَالَ فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ فَلَمْ يُكَلِّمُونَا فَتَنَكَّرَتْ لِي وَاللهِ نَفْسِي وَتَنَكَّرَتْ لِيَ الْأَرْضُ فِي نَفْسِي فَمَا هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَجَلَسَا فِي بُيُوتِهِمَا وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ فَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُصَلِّي مَعَهُ فَأُسَلِّمُ وَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالرَّدِّ عَلَيَّ ؟ أُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ نَحْوِي وَإِذَا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّانَا أَتَيْتُ أَبَا قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَكَلَّمْتُهُ فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي فَقُلْتُ يَا أَبَا قَتَادَةَ نَشَدْتُكَ بِاللهِ أَتَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ فَتَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ فَمَضَيْتُ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَانِي نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مَعَهُ كِتَابٌ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَهُوَ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ وَأَنَا قَارِئٌ أَقْرَأُ فَإِذَا هُوَ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ أَقْصَاكَ وَ لَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَ لَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا فَلَنُوَاسِيكَ ! قَالَ قُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الشَّرِّ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ فَتَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ جَاءَنِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ . قُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَوْ مَاذَا أَصْنَعُ بِهَا ؟ قَالَ لَا تَقْرَبْهَا فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي يَا هَذِهِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالًا رَجُلٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا كَانَ مِنْهُ حِرَاكٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِنَّمَا هُوَ يَبْكِي . فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فِي أَهْلِكَ رَسُولَ اللهِ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالٍ . فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَفْعَلُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ لَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ . قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي صُبْحِ خَمْسِينَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا ثُمَّ جَلَسْتُ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ { ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَ ظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ } إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلَيَّ مِنَ الْفَرَسِ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ فَجَاءَ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ فَنَزَعْتُ ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيَّ وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِشَارَةً ثُمَّ اسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ النَّبِيَّ ﷺ . قَالَ كَعْبٌ وَأَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ وَ كَانَتْ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ تَوْبَتُنَا فَقَالَ لِي أَيْ أُمَّ سَلَمَةَ تِيبَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ صَاحِبَيْهِ . قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ؟ قَالَ إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ يَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلِ . وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ وَ ذَهَبَ قِبَلِي مُبَشِّرُونَ . قَالَ كَعْبٌ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ قَدِ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَ كَانَ إِذَا سُرَّ بِشَيْءٍ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُهَرْوِلُ حَتَّى هَنَّأَنِي وَ صَافَحَنِي وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يُهَنِّئُونِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ يَقُولُونَ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ تَعَالَ يَا كَعْبُ وَأَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمِنْ عِنْدِكَ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ فَقَالَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَخْتَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ يَا كَعْبُ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ . قَالَ كَعْبٌ فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبًا مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَعْصِمَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ } الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا" .

١٠٣٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ عَنْ أُمِّهَا عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ "قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ إِنِّي خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ" .

١٠٣٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "كَانَ يُسَافِرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ" .

٦٦ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ

١٠٣٧ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ سَلَّ السَّيْفَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ مِنَّا" .

١٠٣٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ وَ نَنْصَرِفُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ فِيهِ" .

١٠٣٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَوَازِنَ فَسَبَقْتُ النَّاسَ إِلَى الْجَبَلِ فَرَدَدْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ وَأَصَبْتُ امْرَأَةً مِنْ فَزَارَةَ لَهَا ابْنَةٌ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَةَ الْفَزَارِيَّةِ فَلَمَّا قَدِمْنَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ لِلهِ أَبُوكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا كَشَفْتُهَا ! قَالَ هَبْهَا لِي لِلهِ أَبُوكَ قُلْتُ هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَفَادَى بِهَا أَسِيرًا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ" .

١٠٤٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رُشَيْدٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ" .

١٠٤١ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ وَ خَيْرُ فُرْسَانِنَا أَبُو قَتَادَةَ" .

٦٧ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ

١٠٤٢ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ "أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَقُمْتُ حَتَّى أَطْعَنَ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ" .

١٠٤٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ "كُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ ذَاكَ أَنَّا كُنَّا نَأْتِي عَجُوزًا فَتَصْنَعُ لَنَا سِلْقًا وَ شَعِيرًا فَنَأْكُلُهُ ثُمَّ نَرْجِعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ" .

١٠٤٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ "كَانَ عَامَّةُ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَصْحَابَ الْعُقَدِ" . قَالَ قُلْتُ وَمَا أَصْحَابُ الْعُقَدِ ؟ قَالَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ حَتَّى كَانَ يَعْقِدُهُ عَلَى عُنُقِهِ .

١٠٤٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَهُ جُبَّةُ صُوفٍ فِي الْحِيَاكَةِ" .

٦٨ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللهُ

١٠٤٦ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ "قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ وَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ" .

١٠٤٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ يَقُولُ "كَانَ مُعَاوِيَةُ قَلَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَانَ لَهُ فِي الْجُمَعِ كَلَامٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ فَإِنَّ التَّمَادُحَ فِيهِ الذَّبْحُ" .

١٠٤٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا" .

١٠٤٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ عَنِ ابْنِ جَارِيَةَ قَالَ "كُنَّا عَلَى بَابِ مُعَاوِيَةَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ فِيمَ كُنْتُمْ ؟ قُلْنَا كُنَّا فِي الْأَنْصَارِ وَأَحَادِيثِهِمْ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللهُ وَ مَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللهُ" .

١٠٥٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ "خَطَبَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ أَلَا مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ صَلَاةً فَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا وَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَنْهَى عَنْهَا" يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ .

١٠٥١ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ" .

١٠٥٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ "كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَنَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ" .

١٠٥٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ "خَرَجَ مُعَاوِيَةُ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَامِرٍ وَجَلَسَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَ كَانَ أَوْزَنَهُمَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِ عَامِرٍ اجْلِسْ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" .

١٠٥٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ "لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ" . هَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَبَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ رَفَعَهُ .

١٠٥٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ "أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صُفَفِ النُّمُورِ ؟ فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ قَالَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا . قَالَ وَاللهِ إِنَّهَا لَمَعَهُنَّ" .

١٠٥٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ "قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَنَا وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ وَ قَالَ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ إِلَّا الْيَهُودَ" إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ .