مسند أبي داود الطيالسي

بيانات الكتاب

مراجع

١٢٤٨ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ أَوْ قَالَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا لَمْ يَخْضِبْهَا أَوْ يَنْتِفْهَا" قُلْتُ لِشَهْرٍ إِنَّهُمْ يُصَفِّرُونَ وَ يَخْضِبُونَ بِالْحِنَّاءِ ؟ قَالَ أَجَلْ قَالَ كَأَنَّهُ يَعْنِي السَّوَادَ .

١٢٤٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ "لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبُعُ الْإِسْلَامِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ حُرٌّ وَعَبْدٌ" ; يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا .

١٢٥٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ "حَاصَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِصْنَ الطَّائِفِ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ لَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ مُحَرَّرَةً مِنَ النَّارِ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا مُحَرَّرَةً مِنَ النَّارِ" .

١٢٥١ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْفَيْضِ الشَّامِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ "كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ فَكَانَ يَسِيرُ فِي بِلَادِهِمْ حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَإِذَا رَجُلٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ مَرَّتَيْنِ وَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عُقْدَةً وَ لَا يَشُدَّهَا حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ" .

١٠٥ وَأَحَادِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ

١٢٥٢ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ "كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كَلَامٌ فَشَكَا عَمَّارٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا خَالِدُ إِنَّهُ مَنْ يُعَادِي عَمَّارًا يُعَادِيهِ اللهُ وَ مَنْ يُبْغِضُهُ يُبْغِضُهُ اللهُ وَ مَنْ يَسُبُّ عَمَّارًا يَسُبُّهُ اللهُ" قَالَ سَلَمَةُ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ .

١٢٥٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا" .

١٠٦ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

١٢٥٤ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ "كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ قَوْمٌ يُثْنُونَ عَلَى عُثْمَانَ وَ يَمْدَحُونَهُ وَالْمِقْدَادُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا سَمِعَهُمْ يَمْدَحُونَهُ قَامَ فَتَنَاوَلَ الْحَصَى فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ فَقَالَ عُثْمَانُ مَا هَذَا ؟ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمْ أَوْ قَالَ فِي أَفْوَاهِهِمُ التُّرَابَ أَوْ قَالَ الْحَصَى" .

١٢٥٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ "جَعَلَ رَجُلٌ يَمْدَحُ غُلَامًا لِعُثْمَانَ قَالَ فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مَا هَذَا ؟ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ" .

١٢٥٦ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ "جِئْتُ أَنَا وَ صَاحِبَانِ لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَقْبَلُنَا أَحَدٌ حَتَّى انْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَحْلِهِ وَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ يَحْتَلِبُونَهَا فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوَزِّعُ اللَّبَنَ بَيْنَنَا وَ كُنَّا نَرْفَعُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَصِيبَهُ فَيَجِيءُ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَ لَا يُوقِظُ النَّائِمَ فَقَالَ لِيَ الشَّيْطَانُ لَوْ شَرِبْتَ هَذِهِ الْجَرْعَةَ ! فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ . فَمَا زَالَ حَتَّى شَرِبْتُهَا فَلَمَّا شَرِبْتُهَا نَدَّمَنِي وَ قَالَ مَا صَنَعْتَ ؟ يَجِيءُ مُحَمَّدٌ ﷺ وَ لَا يَجِدُ شَرَابَهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَشَرِبَا شَرَابَهُمَا وَ نَامَا وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ يَأْخُذْنِي النَّوْمُ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي بَدَتْ فِيهِ قَدَمَايَ وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ بَدَا رَأْسِي وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا كَانَ يَجِيءُ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى شَرَابِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَرَفَعَ يَدَهُ فَقُلْتُ يَدْعُو عَلَيَّ الْآنَ فَأَهْلِكُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَخَذْتُ الشَّمْلَةَ وَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ كَيْ أَذْبَحَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ فَأَخَذْتُ إِنَاءً لِآلِ مُحَمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ فَحَلَبْتُ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ثُمَّ نَاوَلْتُهُ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ثُمَّ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لِي إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا صَنَعْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَتْ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللهِ لَوْ كُنْتَ أَيْقَظْتَ صَاحِبَيْكَ فَأَصَابَا مِنْهَا ! فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا أَنْتَ وَأَصَبْتُ فَضْلَكَ مَنْ أَخْطَأَتْ مِنَ النَّاسِ" .

١٠٧ وَأَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

١٢٥٧ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهِنَّ فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى إِمَّا أَنْ يُبَلِّغَهُنَّ أَوْ تُبَلِّغَهُنَّ فَأَتَاهُ عِيسَى فَقَالَ إِنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَإِمَّا أَنْ تُخْبِرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ أُخْبِرَهُمْ ! فَقَالَ يَا رُوحَ اللهِ لَا تَفْعَلْ ; فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ ! قَالَ فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ وَأَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ ; أَوَّلُهُنَّ أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ ثُمَّ أَسْكَنَهُ دَارًا فَقَالَ اعْمَلْ وَارْفَعْ إِلَيَّ فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَرْفَعُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ ؟ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَكُمْ وَ رَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ وَ مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا وَ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَأَوْثَقُوهُ إِلَى عُنُقِهِ أَوْ قَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُمْ هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ فَجَعَلَ يُعْطِي الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيرًا وَ مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ وَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ" .

١٢٥٨ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنِ الْحَارِثِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ الْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ أَوِ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ أَوِ الْإِيمَانِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَ وَ مَنْ دَعَا دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى تَدَاعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ" .

١٠٨ وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ

١٢٥٩ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا وَ لِلثَّانِي مَرَّةً" .

١٠٩ وَصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ

١٢٦٠ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ "أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ فَقَالَ لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا فَيَصِيرَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ فَأَتَيَاهُ فَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَ لَا تَقْتُلُوا وَ لَا تَسْرِقُوا وَ لَا تَزْنُوا وَ لَا تَسْحَرُوا وَ لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَ لَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ وَ لَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ وَ لَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِتَقْتُلُوهُ أَوْ لِتُهْلِكُوهُ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ فَقَبَّلَا يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَا نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ فَمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ اتِّبَاعِي ؟ فَقَالَا إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخْشَى إِنْ تَبِعْنَاكَ أَنْ يَقْتُلَنَا الْيَهُودُ ! وَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً وَ لَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ أَوْ لَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ" قَالَ أَبُو دَاوُدَ شَكَّ شُعْبَةُ .

١٢٦١ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَ هَمَّامٌ وَ شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ "غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ ؟ قُلْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ فَقَالَ أَفَلَا أُبَشِّرُكَ ؟ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ" .

١٢٦٢ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَ هَمَّامٌ وَ شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ "غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فَقُلْتُ إِنَّهُ حَكَّ فِي نَفْسِي مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ شَيْءٌ فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَفْرًا أَوْ مُسَافِرِينَ فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَيْهِمَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهُنَّ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَ نَوْمٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ" .

١٢٦٣ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَ هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ قُلْتُ لِصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ "هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْهَوَى شَيْئًا ؟ قَالَ نَعَمْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ أَوْ غَزْوٍ فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ فَقَالَ أَيَا مُحَمَّدُ أَيَا مُحَمَّدُ أَيَا مُحَمَّدُ فَقِيلَ لَهُ وَيْحَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ فَقَدْ نُهِيتَ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ ! فَمَا زَالَ يُنَادِيهِ هَكَذَا فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ فَقَالَ هَاؤُمْ قَالَ أَرَأَيْتَ الْمَرْءَ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَ لَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" .

١٢٦٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَ هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ "مَا بَرِحَ صَفْوَانُ يُحَدِّثُنِي حَتَّى ذَكَرَ بَابَ التَّوْبَةِ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ عَرْضُهُ أَرْبَعُونَ عَامًا أَوْ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا لَا يَزَالُ مَفْتُوحًا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا }" .

١١٠ وَعَبَّادُ بْنُ شُرَحْبِيلَ

١٢٦٥ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ أَصَابَنِي جُوعٌ شَدِيدٌ فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَأَكَلْتُ مِنْهُ وَجَعَلْتُ فِي ثَوْبِي فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ مَا فِي ثَوْبِي قَالَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا وَ لَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا فَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ" .

١١١ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ

١٢٦٦ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ قَالَ "لَقَدْ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَةً مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا حُمْرَ النَّعَمِ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْيٍ فَأَعْطَى قَوْمًا وَ مَنَعَ قَوْمًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّا نُعْطِي قَوْمًا نَخْشَى هَلَعَهُمْ وَجَزَعَهُمْ وَ نَكِلُ قَوْمًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ" .

١٢٦٧ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَكْثُرَ التُّجَّارُ وَ يَظْهَرَ الْقَلَمُ" .

١١٢ حَدِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ

١٢٦٨ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ "بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَكُنْتُ أُنَاوِلُهُ الْوَضُوءَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِ الْعَالَمِينَ" .

١٢٦٩ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ "كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَتَزَوَّجُ ؟ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ امْرَأَةً وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ خِدْمَتِكَ شَيْءٌ . ثُمَّ قَالَ لِي يَوْمًا آخَرَ يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَتَزَوَّجُ ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي مِنِّي وَاللهِ لَئِنْ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ نَعَمْ فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ ؟ قَالَ قُلْتُ لِيَصْنَعْ رَسُولُ اللهِ مَا شَاءَ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْ رَسُولُ اللهِ أَرْسَلَنِي يُقْرِئُ السَّلَامَ وَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً . فَقَالُوا مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ وَاللهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ الْيَوْمَ إِلَّا بِحَاجَتِهِ . قَالَ فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَآنِي كَئِيبًا حَزِينًا فَقَالَ مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي وَ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَسُوقُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ اجْمَعْ لِي فِي وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَجَمَعَ لِي فِيهَا فَقَالَ انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَأَتَيْتُهُمْ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَفَرِحُوا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَآنِي كَئِيبًا فَقَالَ مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَفَرِحُوا وَ لَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ ! قَالَ يَا بُرَيْدَةُ اجْمَعُوا لَهُ فِي ثَمَنِ كَبْشٍ فَجَمَعُوا لِي فِي ثَمَنِ كَبْشٍ عَظِيمٍ ثُمَّ قَالَ ائْتِ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللهِ ادْفَعِي إِلَيْهِ ذَاكَ الطَّعَامَ فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ دُونَكَ الْمِكْتَلَ وَاللهِ مَا عِنْدَنَا غَيْرُهُ . قَالَ فَأَخَذْتُهُ وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَلْيُصْلَحْ هَذَا عِنْدَهُمْ خُبْزًا وَ لْيُنْضَجْ هَذَا عِنْدَهُمْ لَحْمًا . فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَقَالُوا أَمَّا الْخُبْزُ فَنَحْنُ نَكْفِيكُمُوهُ وَاكْفُونَا أَنْتُمُ اللَّحْمَ . فَانْطَلَقْتُ بِالْكَبْشِ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي فَتَعَاوَنَّا عَلَيْهِ فَفَرَغْنَا مِنْهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ فَأَوْلَمْتُ فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَجَابَنِي" .

١٢٧٠ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ "أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْضًا وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا قَالَ فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقٍ يَعْنِي نَخْلَةً فَقُلْتُ أَنَا هِيَ مِنْ أَرْضِي ! وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هِيَ مِنْ أَرْضِي ! فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَمَا تَرَى ؟ انْظُرْ أَمَا تَرَى ؟ إِنَّهَا مِنْ أَرْضِي ! فَأَبَى وَ قَالَ لِي كَلِمَةً نَدِمَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا رَبِيعَةُ قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا ! قَالَ قُلْتُ لَا . قَالَ فَقَالَ وَاللهِ إِذًا لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ ! قَالَ قُلْتُ أَنْتَ ! نَعَمْ . فَانْطَلَقَ يَؤُمُّ النَّبِيَّ ﷺ وَاتَّبَعْتُهُ وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ يَرْحَمُ اللهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ وَيَسْتَعْدِي عَلَيْكَ ! فَانْطَلَقُوا مَعِي فَقُلْتُ لَهُمْ أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ وَهُوَ غَضْبَانُ فَيَغْضَبُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِغَضَبِهِ وَ يَغْضَبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَيَهْلِكُ رَبِيعَةُ ارْجِعُوا ! فَرَدَدْتُهُمْ وَانْطَلَقْتُ وَقَدْ سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ لِي يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَ لِلصِّدِّيقِ ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَالَ لِي شَيْئًا وَ قَالَ لِي قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا فَقُلْتُ لَا أَقُولُ لَكَ مِثْلَ مَا قُلْتَ لِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجَلْ فَلَا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ وَ لَكِنْ قُلْ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَبْكِي" .

١١٣ وَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ

١٢٧١ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ "سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ" .

١١٤ وَجَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ

١٢٧٢ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنِ ابْنِ جَرْهَدٍ عَنْ جَرْهَدٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَقَدْ كَشَفَ عَنْ فَخِذِهِ فَقَالَ يَا جَرْهَدُ خَمِّرْ فَخِذَكَ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ" .

١١٥ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

١٢٧٣ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ السَّلُولِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيَّ قَالَ "قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ فَنَزَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِلُعَابِهَا فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ تَمْرَةٌ مِنْ صَبِيٍّ ! فَقَالَ إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ" .

١٢٧٤ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَوْرَاءِ قَالَ "قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا تَذْكُرُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ كَانَ يَقُولُ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ" .

١٢٧٥ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي بُرَيْدٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَوْرَاءِ قَالَ "قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ" .

١١٦ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ