مسند أبي يعلى

بيانات الكتاب

غير مراجع

١ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

١ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنْزَرُوذِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ الْفَقِيهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ بِالْمَوْصِلِ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرِي لَمْ أُصَدِّقْهُ إِلَّا أَنْ يَحْلِفَ فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ . وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ"

٢ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتَ أَنْتَ وَ هَذَا يَعْنِي الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَ يَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"

٣ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"

٤ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ أَبُو عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بَعْدَمَا مَتَعَ النَّهَارُ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِ لِيفٍ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى رِمَالِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ لِي يَا مَالِ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِمَالٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِي عَلَى ذَلِكَ مِنْ قُوَّةٍ فَلَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي فَقَالَ خُذْهُ فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ . قَالَ ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَخَلَا وَالْعَبَّاسُ يَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا قَالَ سُفْيَانُ وَ ذَكَرَ كَلَامًا شَدِيدًا فَقَالَ الْقَوْمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ؟ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ } [ الحشر ٦ ] الْآيَةَ . قَالَ سُفْيَانُ وَ لَا أَدْرِي قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا أَمْ لَا قَالَ فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَ لَا أَحْرَزَهَا دُونَكُمْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَتَهُ وَ نَفَقَةَ عِيَالِهِ لِسَنَتِهِ وَ يَجْعَلُ مَا فَضَلَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ نَشَدَ عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ بِمَا نَشَدَ الْقَوْمَ بِهِ أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ لِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتَ يَا عَبَّاسُ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَجَاءَ عَلِيٌّ يَطْلُبُ مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" فَرَأَيْتُمَانِي وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَضَى بَارًّا رَاشِدًا مَانِعًا لِلْحَقِّ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ أَنَا وَ لِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ وَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُمَانِي وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَجِئْتُمَانِي وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَسَأَلْتُمَانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمْ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ . فَقَالَ لَهُمَا أَكَذَاكَ ؟ قَالَا نَعَمْ . قَالَ ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا وَاللَّهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ

٥ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَنْدَرَاوَرْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلِمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ"

٦ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنَ ابْنِ حُذَافَةَ قَالَ عُمَرُ لَقِيتُ عُثْمَانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ قَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا . قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ أُنْكِحُكَ حَفْصَةَ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهُ إِيَّاهَا فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ حَفْصَةَ ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ إِلَّا أَنَّنِي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَوْ تَرَكَهَا قَبِلْتُهَا . قَالَ عُمَرُ فَشَكَوْتُ عُثْمَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تَزَوَّجَ حَفْصَةَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ وَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ خَيْرًا مِنْ حَفْصَةَ" فَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ

٧ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ . قَالَ قُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ فَقَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقُلْتُ لَهُ إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ " خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا أَنِّي قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَبِلْتُهَا

٨ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّلَ فَقَالَ "إِنَّهُ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنَ الْمُعَافَاةِ بَعْدَ الْيَقِينِ أَلَا إِنَّ الصِّدْقَ وَالْبِرَّ فِي الْجَنَّةِ أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ فِي النَّارِ"

٩ حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وُسْوِسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكُنْتُ فِيمَنْ وُسْوِسَ قَالَ فَمَرَّ عُمَرُ عَلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَرُدَّ عَلَيْهِ فَشَكَانِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ فَجَاءَنَا فَقَالَ لِي سَلَّمَ عَلَيْكَ أَخُوكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ قَالَ قُلْتُ مَا عَلِمْتُ بِتَسْلِيمِهِ وَإِنِّي عَنْ ذَاكَ فِي شُغُلٍ . قَالَ وَ لِمَ ؟ قُلْتُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ . قَالَ فَقَدْ سَأَلْتُهُ . قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقْتُهُ قَالَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ . قَالَ قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ "مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ"

١٠ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُوَسْوَسَ فَقَالَ عُثْمَانُ فَكُنْتُ مِنْهُمْ . فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَ لَا سَلَّمَ فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَلَا أَعْجَبَكَ مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ مَا فَعَلْتُ . قَالَ عُمَرُ بَلَى وَ لَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ . قَالَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَ لَا سَلَّمْتَ . قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ عُثْمَانُ . وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ ؟ قَالَ قُلْتُ أَجَلْ . قَالَ فَمَا هُوَ ؟ قَالَ عُثْمَانُ قُلْتُ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ . قَالَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ"

١١ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ أَبُو بَحْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ كُنْتُ امْرَأً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "أَيُّمَا عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ" ثُمَّ قَرَأَ { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ } [ آل عمران ١٣٥ ]

١٢ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَ سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنِي وَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ أَحَدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ قَالَ مِسْعَرٌ ثُمَّ يُصَلِّي قَالَ سُفْيَانُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ"

١٣ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهُ أَسْمَاءُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي مِنْهُ فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ شُعْبَةُ أَحْسَبُهُ قَالَ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّا غَفَرَ لَهُ" . قَالَ شُعْبَةُ وَقَرَأَ إِحْدَى هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [ النساء ١٢٣ ] { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ } [ آل عمران ١٣٥ ]

١٤ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءٍ أَوِ ابْنِ أَسْمَاءٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي مِنْهُ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

١٥ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ قَالَ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنْتُ إِذَا حُدِّثْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا اسْتَحْلَفْتُ صَاحِبَهِ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ"

١٦ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ عَنْ زَائِدَةَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي فَافْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَنَحَ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ قِرَاءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ" ثُمَّ سَأَلَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "سَلْ تُعْطَهْ سَلْ تُعْطَهْ" فَقَالَ فِيمَا يَسْأَلُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعَلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ . فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ خَارِجًا قَدْ سَبَقَهُ فَقَالَ إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَبَّاقٌ بِالْخَيْرِ

١٧ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ أُصَلِّي فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَسَحَلْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ فَقَرَأْتُهَا فَلَمَّا فَرَغْتُ جَلَسْتُ فَبَدَأْتُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ دَعَوْتُ لِنَفْسِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "سَلْ تُعْطَ" . ثُمَّ قَالَ "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا فَلْيَقْرَأْهُ كَمَا يَقْرَأُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ" قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ هَلْ تَحْفَظُ مِمَّا كُنْتَ تَدْعُو شَيْئًا ؟ قُلْتُ نَعَمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعَلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ خَارِجًا قَدْ سَبَقَهُ فَقَالَ إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَبَّاقٌ بِالْخَيْرِ

١٨ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْجَصَّاصِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِغُلَامِهِ لَا تَمُرَّ بِي عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَغَفَلَ الْغُلَامُ فَمَرَّ بِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَرَآهُ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا صَوَّامًا قَوَّامًا وَ صُولًا لِلرَّحِمِ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو مَعَ مَسَاوِئِ مَا قَدْ عَمِلْتَ مِنَ الذُّنُوبِ أَنْ لَا يُعَذِّبَكَ قَالَ مُجَاهِدٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا"

١٩ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ"

٢٠ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ وَ كَانَتْ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ أَتَى عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ فَسَكَتَ فَأَتَى عُثْمَانَ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ عُثْمَانُ مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ "فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ خَطَبَهَا فَزُوِّجَهَا" فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ عَرَضْتُ عَلَيْكَ حَفْصَةَ فَسَكَتَّ فَلَأَنَا كُنْتُ عَلَيْكَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ وَقَدْ رَدَّنِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ "إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِهَا ذِكْرٌ وَ لَكِنَّهُ كَانَ سِرًّا فَكَرِهْتُ أَنْ أُفْضِيَ السِّرَّ"

٢١ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَ لَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لِيًّا وَ لَا نَصِيرًا } [ النساء ١٢٣ ] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أُقْرِئُكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟" . قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ فَأَقْرَأَنِيهَا . قَالَ فَلَا أَعْلَمُ إِلَّا وَأَنِّي وَجَدْتُ انْقِصَامًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّأْتُ لَهَا فِي ظَهْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَ لَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

٢٢ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ كَانَ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَضْرَحُ يَحْفِرُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ هُوَ الَّذِي كَانَ يَحْفِرُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ كَانَ يَلْحَدُ فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَ لِلْآخَرِ اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ . فَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةَ أَبَا طَلْحَةَ فَجَاءَ بِهِ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ فَقَالَ قَائِلٌ نَدْفِنُهُ فِي مَسْجِدِهِ وَ قَالَ قَائِلٌ بَلْ يُدْفَنُ مَعَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ" . فَرُفِعَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَحُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ ثُمَّ دَعِيَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ إِرْسَالًا الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا فُرِغَ مِنْهُمْ أُدْخِلَ النِّسَاءُ حَتَّى إِذَا فُرِغَ مِنَ النِّسَاءِ أُدْخِلَ الصِّبْيَانُ وَ لَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ . فَدُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَوْسَطِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ

٢٣ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ "مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ"

٢٤ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "نَهَسَ كَتِفًا ثُمَّ صَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ"

٢٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } [ المسد ١ ] جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ فَلَوْ قُمْتَ ؟ قَالَ "إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي" . فَجَاءَتْ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُكَ هَجَانِي . قَالَ مَا يَقُولُ الشِّعْرَ . قَالَتْ أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ وَانْصَرَفَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَرَكَ قَالَ "لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحَيْهِ"

٢٦ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ "شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ فَلَا أُحَرِّكُهُ"

٢٧ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ "قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ"

٢٨ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي الْحَذَّاءَ عَنْ يُوسُفَ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ أَوِ الْحَارِثِ قَالَ ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ طَالَمَا حَرَصَ عَلَى الْإِمَارَةِ . قُلْتُ وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقِيلَ إِنَّهُ سَرَقَ . قَالَ "اقْطَعُوهُ" . ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَدْ سَرَقَ وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أَمْرَ بِقَتْلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا فِيهِمْ . قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ .

٢٩ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ

٣٠ وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ

٣١ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ غَسَّانَ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ "اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَ فِي حَدِيثِ الْقَوَارِيرِيِّ وَحْدَهُ عَنْ عَاصِمٍ كَبِيرًا وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" . قَالَ أَبُو يَعْلَى قَالَ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ . وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَ لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ

٣٢ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُوا بِهِ فِي صَلَاتِي وَ فِي بَيْتِي . قَالَ "قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ"

٣٣ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يُقَالَ لَهَا خُرَاسَانُ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ" .

٣٤ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِي الْفَزَارِيُّ يَعْنِي أَبَا إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ وَحَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ خَتَنُ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ

وَحَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ مَرِضَ فَلَمَّا كُشِرَ عَنْهُ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ آلُكُمْ نُصْحًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالَ لَهَا خُرَاسَانُ يَتْبَعُهُ قَوْمٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ" . وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ كَثِيرٍ وَ لَمْ يُتِمَّهُ هَارُونُ كَمَا أَتَمَّهُ الدَّوْرَقِيُّ

٣٧ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ مَا لَكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ أَمْ أَهْلُهُ ؟ قَالَ لَا بَلْ أَهْلُهُ . قَالَتْ فَمَا بَالُ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ بَعْدُ" فَرَأَيْتُ أَنَا بَعْدَهُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . قَالَتْ أَنْتَ وَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ

٣٨ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَ فَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَيَالٍ وَعَلِيٌّ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ فَمَرَّ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَاحْتَمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَاتِقِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ "وَا بِأَبِي شَبِيهُ النَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ" قَالَ وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ

٣٩ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَحْمِلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ يَقُولُ "يَا بِأَبِي شَبِيهُ النَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ" وَعَلِيٌّ مَعَهُ يَبْتَسِمُ

٤٠ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتُلِّيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَى فَرَدَّهُ ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ فَرَدَّهُ ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ فَقُلْتُ إِنْ عُدْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ . فَعَادَ الرَّابِعَةَ "فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِحَبْسِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ فَسَأَلَ عَنْهُ" قَالُوا لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا "فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ"