مسند أبي يعلى
بيانات الكتاب
غير مراجع٧١ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عُمَرُ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَوِ النَّاسِ شَكَّ أَبُو يَعْلَى فَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يُوعَى وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ . قُلْتُ لِعُمَرَ كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ . فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ فَقَالَ زَيْدٌ وَ عُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّكَ لَشَابٌّ عَاقِلٌ وَ لَا نَتَّهِمُكَ وَ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ قَالَ زَيْدٌ "فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟" قَالَ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ . فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي بِالَّذِي شَرَحَ بِهِ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَجَمَعْتُ الْقُرْآنَ أَتَتَبَّعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَ صُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ } [ التوبة ١٢٨ ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَكَانَتِ الْمَصَاحِفُ الَّتِي جَمَعْنَا فِيهَا الْقُرْآنَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ
٧٢ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ قَالَ قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ أَوْ قَالَ طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ فَاتَّبَعْنَاهُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي بِبِرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ . قَالَ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا جِئْنَا لِنُحْدِثَ بِكَ عَهْدًا أَوْ نَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ قَالَ فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَ كَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا رِعَايَةُ الْإِبِلِ يَوْمًا فَكَانَ يَوْمِي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ قَالَ فَرَوَّحْتُ الْإِبِلَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ قَالَ فَأَهْمَلْتُ الْإِبِلَ وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا" فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ فَضَرَبَ رَجُلٌ عَلَى كَتِفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ يَا ابْنَ عَامِرٍ مَا كَانَ قَبْلَهَا أَفْضَلَ قُلْتُ مَا كَانَ قَبْلَهَا ؟ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ"
٧٣ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ الْفُقَيْمِيُّ يَقُولُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْحُبْرَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ وَ كَانَ لَهُ صُحْبَةٌ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا أَوْ رَدَّ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ"
٧٤ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ مَا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْأَوَّلِ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ أَعَادَهَا ثُمَّ بَكَى ثُمَّ أَعَادَهَا ثُمَّ بَكَى قَالَ "إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ فَسَلُوهُمَا اللَّهَ"
٧٥ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ قَالَ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ "سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ"
٧٦ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ "أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَ لَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ"
٧٧ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ . قَالَ "قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ . قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ"
٧٨ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ فَاتَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ ؟ قَالُوا لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ فَقُلْتُ لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَرَنَا فَقَالَ "مَنْ هَذَا ؟" . فَبَادَرَنِي عُمَرُ فَقَالَ هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالَ "مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟" فَقَالَ عُمَرُ خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ فَقُلْتُ وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجْدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا" فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ فَقَرَعْنَا الْبَابَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَيْنَ زَوْجُكِ ؟" قَالَتْ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ الْآنَ يَأْتِيكُمْ . قَالَ فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً فَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِيفِهَا . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا مَا زَارَ النَّاسَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ فَجَعَلْنَا نَنْتَقِي مِنْهُ فِي الْقَمَرِ فَنَأْكُلُ ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ أَوْ إِيَّاكَ وَ ذَوَاتِ الدَّرِّ" . فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فَطَبَخَتْ وَ خَبَزَتْ وَجَعَلَ يَقْطَعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ فَأَوْقَدَ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ فَثَرَدَ ثُمَّ غَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ فَصَبَّ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الْحَمْدُ لِلَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا . لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ" ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ "مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ مِنَ الْمَاءِ ؟" قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ "إِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ" . فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ . فَقَالَ "مَا جَاءَ بِكَ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَوْعِدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي . قَالَ "هَذَا سَبْيٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ" . قَالَ كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي . قَالَ "خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ" . قَالَ فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَتْ مَا هَذَا ؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ فَقَالَتْ فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ ؟ قَالَ قُلْتُ لَهُ كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي . قَالَتْ أَحْسَنْتَ . قَدْ قَالَ لَكَ أَحْسِنْ إِلَيْهِ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ . قَالَ مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ أَنْ تَعْتِقَهُ . قَالَ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ
٧٩ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فِي عَمَلِهِ فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ جِدًّا فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ فَلَمَّا ذَكَرْتُ الْقَتْلَ أَضْرَبَ عَنْ ذَاكَ الْحَدِيثِ أَجْمَعَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النَّحْوِ . فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ "يَا أَبَا بَرْزَةَ مَا قُلْتَ ؟" قَالَ وَ نَسِيتُ الَّذِي قُلْتُ . قَالَ قُلْتُ وَمَا قُلْتُ ذَكِّرْنِيهِ ؟ قَالَ "وَمَا تَذْكُرُ مَا قُلْتَ ؟" قُلْتُ لَا وَاللَّهِ . قَالَ "أَرَأَيْتَ حِينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْتَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ . أَمَا تَذْكُرُ ذَاكَ ؟ أَوَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ ؟" قَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ وَالْآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ فَقَالَ "وَيْحَكَ أَوْ وَ يْلَكَ وَاللَّهِ مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"
٨٠ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ غَضِبَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يُرَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَرْزَةَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ مُرْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ قَالَ فَكَأَنَّهَا نَارٌ طُفِيَتْ قَالَ وَ خَرَجَ أَبُو بَرْزَةَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَا قُلْتَ ؟" قَالَ قُلْتُ وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرْتِنِي بِقَتْلِهِ لَأَقْتُلَنَّهُ . قَالَ "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا بَرْزَةَ إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"
٨١ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ أَغْلَظَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ قَالَ فَكِدْتُ أَقْتُلُهُ . قَالَ فَانْتَهَرَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ "لَيْسَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ"
٨٢ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَجُلًا سَبَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ فَقُلْتُ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ "لَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"
٨٣ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ"
٨٤ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ"
٨٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَسَاوِسِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ يَقُولُ "اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعَوَجَ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ وَتَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ"
٨٦ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْقَيْظِ عَامَ الْأَوَّلِ يَقُولُ "سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى"
٨٧ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا الْقَيْظِ عَامَ الْأَوَّلِ "سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى"
٨٨ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ"
٨٩ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ هُودِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ"
٩٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ يُعْجِبُنَا تَعْبُدُّهُ وَاجْتِهَادُهُ فَذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَ وَصَفْنَاهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَذْكُرُهُ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ قُلْنَا هَا هُوَ ذَا . قَالَ "إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِي عَنْ رَجُلٍ إِنَّ عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ" . فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُسَلِّمْ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ قُلْتَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنِّي أَوْ أَخْيَرُ مِنِّي" ؟ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ . ثُمَّ دَخَلَ يُصَلِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ؟" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَقْتُلُ رَجُلًا يُصَلِّي وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ ؟ فَخَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا فَعَلْتَ ؟" قَالَ كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ وَهُوَ يُصَلِّي وَقَدْ نَهَيْتَ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ . قَالَ عُمَرُ أَنَا . فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ وَاضِعًا وَجْهَهُ فَقَالَ عُمَرُ أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنِّي فَخَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَهْ ؟" قَالَ وَجَدْتُهُ وَاضِعًا وَجْهَهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ فَقَالَ "مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ ؟" فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا . قَالَ "أَنْتَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ" . قَالَ فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "مَهْ ؟" قَالَ وَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ قَالَ "لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ . كَانَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ" . قَالَ مُوسَى سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ ذَا الثُّدَيَّةِ
٩١ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ فَيُجْمَعَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ . فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِي وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّكَ فَتًى شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ . قَالَ زَيْدٌ "وَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ" قَالَ "قُلْتُ كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟" قَالَ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ . فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَيَا فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ وَالْعُسُبِ وَ صُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى فَقَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } إِلَى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ وَ كَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ
٩٢ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَنْسَخُونَهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَ قَالَ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ إِذَا أَنْتُمُ اخْتَلَفْتُمْ وَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا . حَتَّى إِذَا نُسِخَتِ الصُّحُفُ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِمَّا فِيهِ الْقُرْآنُ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ وَ مُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَا أَوْ يُحْرَقَ "
٢٣ قَالَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ "فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ حِينَ نُسِخَتِ الْمَصَاحِفُ وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ } [ الأحزاب ] فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ"
٩٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا فَرْقَدٌ عَنْ مُرَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَ لَا سَيِّيءُ الْمَلَكَةِ وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ إِذَا أَحْسَنَا عِبَادَةَ رَبِّهِمَا وَ نَصَحَا لِسَيِّدِهِمَا"
٩٤ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّيءُ الْمَلَكَةِ" . قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ مَمْلُوكِينَ وَأَيْتَامًا ؟ قَالَ "فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلَادِكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ" . قَالَ فَمَا تَنْفَعُنَا الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ "فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَمْلُوكٌ يَكْفِيكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ"
٩٥ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَ لَا بِخَيْلٌ وَ لَا مَنَّانٌ وَ لَا سَيِّيءُ الْمَلَكَةِ وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ وَأَطَاعَ سَيِّدَهُ"
٩٦ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّيءُ مَلَكَتُهُ مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا أَوْ غَرَّهُ"
٩٧ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِثْلِ مَقَامِي ثُمَّ بَكَى فَقَالَ "سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ لَيْسَ الْيَقِينَ وَ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ إِلَّا الْيَقِينَ"
٩٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَ عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [ النساء ١٢٣ ] إِنَّا لَمُجَازَوْنَ بِكُلِّ مَا يَكُونُ مِنَّا ؟ قَالَ "رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَحْزَنُ ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟" قُلْتُ بَلَى . قَالَ "فَهَذَا مَا تُجَازَوْنَ بِهِ"
٩٩ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَ وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَ قَالَ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [ النساء ١٢٣ ] فَقَالَ "رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَنْصَبُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟ فَذَاكَ مَا تُجَازَوْنَ بِهِ"
١٠٠ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [ النساء ١٢٣ ] كُلُّ سُوءٍ نَعْمَلُهُ نُجْزَى بِهِ ؟ قَالَ "رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟ فَذَاكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ"
١٠١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [ النساء ١٢٣ ] كُلُّ سُوءٍ عَمِلْنَا نُجْزَى بِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "غَفَرَ اللَّهُ لَكَ أَوْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَلَسْتَ تَمْرَضُ ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟"
١٠٢ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ طَلْحَةَ فَقَالَ مَالِي أَرَاكَ وَاجِمًا ؟ قَالَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا أَعْلَمُ مَا هِيَ . قَالَ مَا هِيَ ؟ قَالَ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"
١٠٣ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ نَزَلَ النَّبِيُّ مَنْزِلًا فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَ ابْنٍ لَهَا شَاةً فَحَلَبَ ثُمَّ قَالَ "انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ" فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ . ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ
١٠٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَ لَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ . قَالَ فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ الْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ وَبَلِّغْهَا . قَالَ فَفَعَلَ . قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ بَكَى وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ ؟ قَالَ . ثُمَّ قَالَ "مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ إِلَّا أَنِّي أُمِرْتُ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُبَلِّغَ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي"
١٠٥ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" . قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ مَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقُلْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" . قَالَ عُمَرُ ارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "مَا رَدَّكَ ؟" فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ فَقَالَ "صَدَقَ"
١٠٦ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْأَسْرَ مِنْ طَاحِيَةَ يُقَالُ لَهُ بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُبَيْلَ ذَلِكَ قَالَ فَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْرَحًا يَطُوفُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَأَنْكَرَهُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ . فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ أَهْلَهَا مِنْ أَهْلِ عُمَانَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي لَمْ يَرْمُوهُ بِسَهْمٍ وَ لَا حَجَرٍ"
١٠٧ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَيَّبَكَ ؟ قَالَ "شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ" .
١٠٨ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَيَّبَكَ ؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
١٠٩ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا قَالَ وَ سَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ . ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ"

