مسند أبي يعلى

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٤٠ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلِيمِيُّ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ أَلَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ وَ يَقُولُ فِيهِنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ وَ عَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَتُعصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ وَتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَتَكْشِفُ الضُّرَّ وَتَشْفِي السَّقِيمَ وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ لَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ وَ لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ"

٤٤١ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرَّتْ أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ وَ يُجْزِئُ عَنِ الْقُعُودِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ"

٤٤٢ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ يُذْهِبُ وَ هْيَ الصَّدْرِ"

٤٤٣ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ حُلَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ قَالَ فَكَسَانِيهَا قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنِّي لَسْتُ أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي" فَأَمَرَنِي فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي فَاطِمَةَ وَ عَمَّتِهَا

٤٤٤ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ "قَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَجُوسِ الْجِزْيَةَ" وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا

٤٤٥ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيًّا جَاءَ حَتَّى صَعِدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ قَضَاءٌ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ "أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى" . قَالَ قَالَ النَّضْرُ وَ قَالَ عَلِيٌّ "أَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَابْنُ عَمِّهِ لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ بَعْدِي"

٤٤٦ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ وَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ حَبَّةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ "بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَأَسْلَمْتُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ"

٤٤٧ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ "مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي لَقَدْ عَبَدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ سَبْعَ سِنِينَ"

٤٤٨ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ "مَا عِنْدَنَا إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ وَ هَذِهِ" يَعْنِي الصَّحِيفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ

٤٤٩ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْجُلَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ السَّبَائِيِّ وَ يْلَكَ وَاللَّهِ مَا أَفْضَى إِلَيَّ بِشَيْءٍ كَتَمَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا" وَإِنَّكَ لَأَحَدُهُمْ .

٤٥٠ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

٤٥١ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو جُحَيْفَةَ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ هَلْ عِنْدَكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ سِوَى كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ "لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ سِوَى كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يُؤْتِيَ اللَّهُ رَجُلًا فَهْمًا فِي هَذَا الْقُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ" قَالَ "الْعَقْلُ وَ فِكَاكُ الْأَسِيرِ وَ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ"

٤٥٢ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ قَالَ سَأَلْنَا عَلِيًّا بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ ؟ قَالَ "بُعِثْتُ بِأَرْبَعٍ أَلَّا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ وَ لَا يَدْخُلُ الْحَرَمَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَلَهُ أَجْلُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ" . قَالَ زُهَيْرٌ كَذَا قَالَ زَيْدُ بْنُ أُثَيْعٍ وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ يُثَيْعٍ

٤٥٣ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ وَ مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُمْا قَالُوا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيِّ وَ فِي حَدِيثِ مَحْمُودٍ حَدَّثَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ الْقَوَّاسِ عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ قَالَ قَالَ لَنَا عَلِيٌّ أَلَا أُخْبِرُكُمْ وَ فِي حَدِيثِ الْجُمَحِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَدَّثَنِي بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ { مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } [ الشورى ٣٠ ] قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "سَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ مَا أَصَابَكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ بَلَاءٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْكُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَمَا عَفَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ"

٤٥٤ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ صَاحِبِ الرُّمَّانِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ وَرِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَلَا تُخْرِجُوهُ عَنْهُ ؟" قَالَ فَبُطَّ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاهِدٌ

٤٥٥ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا مَسْرُورُ بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ وَ لَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ يُلْقَحُ غَيْرُهَا" وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الْوُلَّدَ الرُّطَبَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَالتَّمْرُ وَ لَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ"

٤٥٦ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمِعَ عَمْرٌو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشِ بْنِ أَنَسٍ سَمِعَ عَلِيًّا يُحَدِّثُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ قُلْتُ لِعَمَّارٍ سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ فَإِنَّ ابْنَتَهُ تَحْتِي وَإِنِّي أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ "إِذَا وَجَدَ ذَاكَ فَلْيَتَوَضَّأْ"

٤٥٧ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ ؟ فَقَالَ "فِيهِ الْوُضُوءُ وَ يَغْسِلُهُ وَ فِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ"

٤٥٨ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَا أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ قَالَ فَقَالَ لِلْمِقْدَادِ سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَذْيِ قَالَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فِيهِ الْوُضُوءُ"

٤٥٩ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَهُ"

٤٦٠ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَإِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْعَصْرُ وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرُ وَ فِي الثَّالِثَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَتَبَّتْ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ"

٤٦١ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ قَالَتْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الشَّهْبَاءِ فِي شِعْبِ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّهَا لَيْسَتْ أَيَّامَ صِيَامٍ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ أَيَّامُ مِنًى"

٤٦٢ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ دُفِعْتُ مَعَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ قُلْتُ لَهُ مَا هَذَا الْإِهْلَالُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُهِلُّ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ وَحَدَّثَنِي "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا"

٤٦٣ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو ابْنُ أَخِي عِلْبَاءٍ عَنْ عِلْبَاءٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهَرِ بَعِيرٍ فَقَالَ "مَا أَنَا أَحَقُّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"

٤٦٤ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ "أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَسِيرُ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَأَظْلَمَ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ تَعَشَّى ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ عَلَى إِثْرِهَا ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ"

٤٦٥ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَاسِينَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الْمَهْدِيُّ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ"

٤٦٦ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ فَذَكَرْنَا الدَّجَّالَ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ "غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عِنْدِي عَلَيْكُمْ مِنَ الدَّجَّالِ أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ"

٤٦٧ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ إِذْ جَاءَهُ أَبُو مَسْعُودٍ فَقَالَ عَلِيٌّ قَدْ جَاءَ فَرُّوخُ فَجَلَسَ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ ؟ فَقَالَ أَجَلْ وَأُخْبِرُهُمْ أَنَّ الْآخِرَةَ شَرٌّ قَالَ فَأَخْبِرْنِي هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا ؟ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ "لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَةُ مِائَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ وَأَخْطَأْتَ فِي أَوَّلِ فُتْيَاكَ إِنَّمَا قَالَ" ذَاكَ لِمَنْ حَضَرَهُ يَوْمَئِذٍ هَلِ الرَّخَاءُ إِلَّا بَعْدَ الْمِائَةِ ؟ "

٤٦٨ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عَابِسٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ السِّقْطَ لَيُرَاغِمُ رَبَّهُ إِنْ أَدْخَلَ أَبَوَيْهِ النَّارَ حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَيُّهَا السِّقْطُ الْمُرَاغِمُ رَبَّهُ ارْجِعْ فَإِنِّي قَدْ أَدْخَلْتُ أَبَوَيْكَ الْجَنَّةَ" قَالَ "فَيَجُرُّهُمَا بِسَرَرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الْجَنَّةَ"

٤٦٩ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ وَلَدِ ذِي الْجَنَاحَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو فَنَهَاهُ فَقَالَ أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا وَ لَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا فَإِنَّ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُمْ"

٤٧٠ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَبِيعُ فَرَسِي أَوْ دِرْعِي ؟ قَالَ "بِعْ دِرْعَكَ" فَبِعْتُهَا بِثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً فَكَانَ ذَاكَ مَهْرُ فَاطِمَةَ

٤٧١ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ "مَا كَانَ لَنَا لَيْلَةَ أَهْدَى إِلَيَّ فَاطِمَةَ شَيْءٌ نَنَامُ عَلَيْهِ إِلَّا جِلْدُ كَبْشٍ"

٤٧٢ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ وَ هَذَا لَفْظُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَشَغَلَ عَلِيًّا مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ قَالَ إِنِّي . فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ فَقَالَ كُنْتُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا قَالَ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ فَمَرَرْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ خَرَجُوا قِبَلَكُمْ يُقَالُ لَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ ؟ قَالَ قُلْتُ فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ قَالَ فَسُمُّوا بِذَلِكَ الْحَرُورِيَّةَ قَالَ فَقَالَتْ طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ قَالَتْ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ سَأَلْتُمُ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَأَخْبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ فَمِنْ ثَمَّ جِئْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ وَفَرَغَ عَلِيٌّ فَقَالَ أَيْنَ الْمُسْتَأْذِنُ ؟ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَصَّ عَلَيَّ قَالَ فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا عَائِشَةُ قَالَ فَقَالَ لِي "يَا عَلِيُّ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ أَوْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ" ثُمَّ قَالَ "نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَحَدَّثْتُكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ" قَالُوا نَعَمْ فَذَهَبْتُمْ فَالْتَمَسْتُمُوهُ ثُمَّ جِئْتُمْ بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نُعِتَ لَكُمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

٤٧٣ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ أَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتْلَهُمْ عَلِيٌّ قَالَ قُلْتُ فِيمَ فَارَقُوهُ ؟ وَ فِيمَ اسْتَحَلُّوهُ ؟ وَ فِيمَ دَعَاهُمْ ؟ وَ فِيمَ فَارَقُوهُ ؟ وَبِمَ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ ؟ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ اعْتَصَمَ مُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابُهُ بِحِيَلٍ فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَرْسِلْ إِلَيَّ بِالْمُصْحَفِ فَلَا وَاللَّهِ لَا نَرُدُّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ يَحْمِلُهُ فَنَادَى بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ } [ آل عمران ٢٣ ] الْآيَةَ قَالَ عَلِيٌّ نَعَمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ إِنَّا أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ فَجَاءَتِ الْخَوَارِجُ وَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ وَجَاءُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَمْشِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ لَوْ نَرَى قِتَالًا قَاتَلْنَا وَ ذَاكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ "بَلَى" قَالَ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ "بَلَى" قَالَ فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَ نَرْجِعُ وَ لَمْ يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ لَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا" فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَ لَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ بَلَى قَالَ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ بَلَى قَالَ فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَ نَرْجِعُ وَ لَمْ يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ بِالْفَتْحِ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَ رَجَعَ وَ رَجَعَ النَّاسُ ثُمَّ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِحَرُورَاءَ أُولَئِكَ الْعِصَابَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ يَنْشُدُهُمُ اللَّهَ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَأَتَاهُمْ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَأَنْشَدَهُمْ وَ قَالَ عَلَامَ تُقَاتِلُونَ خَلِيفَتَكُمْ ؟ قَالُوا مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ قَالَ فَلَا تَعَجَّلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ فَرَجَعُوا وَ قَالُوا نَسِيرُ عَلَى مَا جِئْنَا فَإِنْ قَبِلَ عَلِيٌّ الْقَضِيَّةَ قَاتَلْنَا عَلَى مَا قَاتَلْنَا يَوْمَ صِفِّينَ وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا النَّهْرَوَانَ فَافْتَرَقَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ فَجَعَلُوا يَهُدُّونَ النَّاسَ لَيْلًا قَالَ أَصْحَابُهُمْ وَ يْلَكُمْ مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا فَبَلَغَ عَلِيًّا أَمْرُهُمْ فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ مَا تَرَوْنَ ؟ أَنَسِيرُ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَمْ نَرْجِعُ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَفُوا إِلَى ذَرَارِيِّكُمْ ؟ قَالُوا بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَذَكَرَ أَمْرَهُمْ فَحَدَّثَ عَنْهُمْ بِمَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ فِرْقَةً تَخْرُجُ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ" فَسَارُوا حَتَّى الْتَقَوْا بِالنَّهْرَوَانِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ لَا تَقُومُ لَهُمْ فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِي فَوَاللَّهِ مَا عِنْدِي مَا أَجْزِيكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِلَّهِ فَلَا يَكُونُ هَذَا فِعَالُكُمْ فَحَمَلَ النَّاسُ حَمْلَةً وَاحِدَةً فَانْجَلَتِ عَنْهُمْ وَهُمْ مُكَبُّونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ اطْلُبُوا الرَّجُلَ فِيهِمْ فَطَلَبَ النَّاسُ الرَّجُلَ فَلَمْ يَجِدُوهُ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ غَرَّنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ إِخْوَانِنَا حَتَّى قَتَلْنَاهُمْ قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنُ عَلِيٍّ فَدَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى وَهْدَةً فِيهَا قَتْلَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَ يُجَرُّ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى وُجِدَ الرَّجُلُ تَحْتَهُمْ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ عَلِيٌّ اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَرِحَ وَفَرِحَ النَّاسُ وَ رَجَعُوا وَ قَالَ عَلِيٌّ لَا أَغْزُوا الْعَامَ وَ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ وَقُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَاسْتُخْلِفَ حَسَنٌ وَ سَارَ سِيرَةَ أَبِيهِ ثُمَّ بَعَثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ

٤٧٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ أَنَّهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَ نَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ لَهُ يَا ابْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ حَدِّثْنِي عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتْلَهُمْ عَلِيٌّ قَالَ وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ ؟ قَالَتْ فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ قَالَ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ وَ حَكَمَ الْحَكَمَانِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ وَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ كَسَاكَهُ اللَّهُ وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ فَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَ فَارَقُوهُ عَلَيْهِ أَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَّ أَنْ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ فَنَادَاهُ النَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ وَ نَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ فَمَا تُرِيدُ ؟ قَالَ أَصْحَابُكُمْ أُولَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَ رَجُلٍ { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا } [ النساء ٣٥ ] فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْظَمُ حُرْمَةً أَوْ ذِمَّةً مِنَ امْرَأَةٍ وَ رَجُلٍ وَ نَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ كَتَبْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" قَالَ "لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" قَالَ وَكَيْفَ نَكْتُبُ فَقَالَ سُهَيْلٌ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَاكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ" فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْكَ فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ } [ الأحزاب ٢١ ]

٥٨ (٥٨) فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْتُ عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعَرِفْهُ فَإِنَّمَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَ فِي قَوْمِهِ { قَوْمٌ خَصِمُونَ } [ الزخرف ] فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ قَالَ فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الْكِتَابَ فَإِنْ جَاءَنَا بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ وَإِنَّ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلٍ وَ لَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ الْكُوفَةَ فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ قَالَ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمَرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أَوْ تَقَطَعُوا سَبِيلًا أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ { إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ } [ الأنفال ] قَالَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا ابْنَ شَدَّادٍ فَقَدْ قَتَلَهُمْ ؟ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ وَ سَفَكُوا الدِّمَاءَ وَاسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ قَالَتْ وَاللَّهِ ؟ قَالَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ قَالَتْ فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ ذَا الثُّدَيَّةِ مَرَّتَيْنِ قَالَ قَدْ رَأَيْتُهُ وَ قُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي وَ لَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ قَالَتْ فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؟ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَتْ فَهَلْ سَمِعْتَ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَتْ أَجَلْ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَذَهَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَ يَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ

٤٧٥ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ قَالَ لَمَّا كَانَ حَيْثُ أُصِيبَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ قَالَ لَنَا عَلِيٌّ ابْتَغُوا فِيهِمْ ; فَإِنَّهُمْ إِنْ كَانُوا الْقَوْمَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجَ الْيَدِ أَوْ مُثْدَنَ الْيَدِ قَالَ فَابْتَغَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فَدَعَوْنَاهُ إِلَيْهِ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ مَا قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ لِمَنْ قَتْلَ هَؤُلَاءِ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" قَالَ "فَبَلَغَ ذَلِكَ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهَا حَسَدَتْهُ عَلَى ذَلِكَ" . قَالَ عَوْفٌ عَمْدًا أَمْسَكْتُ عَنْهَا

٤٧٦ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ شَهِدْتُ عَلِيًّا يَوْمَ قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ ثُمَّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ حِينَ قُتِلُوا عَلَيَّ بِذِي الثُّدَيَّةِ أَوِ الْمُخْدَجِ ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ قَالَ فَطَلَبُوهُ فَإِذَا هُمْ بِحَبَشِيٍّ مِثْلِ الْبَعِيرِ فِي مَنْكِبِهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَرَاهُ قَالَ شَعْرٌ فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ رُوحُ عَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَنْ حَدَّثَنِي مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ رَآهُ قَبْلَ مَصْرَعِهِ هَذَا فَأَنَا كَذَّابٌ

٤٧٧ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ ثُمَّ ذَكَرَ عَلِيٌّ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ قَالَ فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مُثْدَنُ الْيَدِ أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ "قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ ؟ قَالَ" إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ "

٤٧٨ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَالَ كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ قَالَ فَكَأَنَّ النَّاسَ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ قَتْلِهِمْ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَدْ حَدَّثَنَا بِأَقْوَامٍ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَلَا يَرْجِعُونَ فِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى قَوْمِهِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجَ الْيَدِ إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ إِنَّ بِهَا سَبْعَ هَلَبَاتٍ فَالْتَمِسُوهُ فَإِنِّي أَرَاهُ فِيهِمْ فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ عَلَى شَفِيرِ النَّهَرِ تَحْتَ الْقَتْلَى فَأَخْرَجُوهُ فَكَبَّرَ عَلِيٌّ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَآيَةُ ذَلِكَ مُتَقَلِّدٌ قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ جَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي مُخَدَّجَتِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكَبَّرَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ وَاسْتَبْشَرُوا وَ ذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَ"