مسند أبي يعلى
بيانات الكتاب
غير مراجع١٤٠٤ وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجًا يُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ يَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ وَ صَنْعَاءَ"
١٤٠٥ وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَكَّ أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ "مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا يُرَدُّونَ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَنَّةِ لَا يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا وَ كَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ"
١٤٠٦ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَيَأْخُذَنَّ الرَّجُلُ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَيُقْطِعَنَّهُ النَّارَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ فَيَقُولُ رَبِّ أَبِي رَبِّ أَبِي رَبِّ أَبِي قَالَ فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَ رِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَتْرُكُهُ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ يَرَوْنَ أَنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ إِبْرَاهِيمُ وَ لَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ "
١٤٠٧ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ أَنْتَ تَفْعَلُهُ ؟ فَقَالَ "إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى"
١٤٠٨ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي مَلِيحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا مَضَى أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَلْيُصَلِّ وَ لْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ خَيْرًا"
١٤٠٩ قَرَأْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الطَّحَّانِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } [ الإسراء ٢٦ ] "دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ وَأَعْطَاهَا فَدَكَ"
١٤١٠ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَتَلْقَاهُ الْمَسَالِحُ مَسَالِحُ الدَّجَّالِ فَيَقُولُونَ لَهُ أَيْنَ تَعْمِدُ ؟ فَيَقُولُ أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الَّذِي خَرَجَ فَيَقُولُونَ لَهُ أَوَمَا تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا ؟ قَالَ يَقُولُ مَا أَرَى أَحْسِبُهُ حَقًّا قَالَ يَقُولُونَ اقْتُلُوهُ قَالَ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ ؟ قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ قَالَ فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَيَأْمُرُ بِهِ الدَّجَّالُ فَيُشَبَّحُ قَالَ فَيَقُولُ خُذُوهُ فَاشْبَحُوهُ قَالَ فَيُشَبَّحُ قَالَ فَيُمْصَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا قَالَ فَيَقُولُ لَهُ أَمَا تُؤْمِنُ بِي ؟ قَالَ فَيَقُولُ أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ قَالَ فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُنْشَرُ بِالْمِنْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَالَ ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ قُمْ فَيَسْتَوِي قَائِمًا قَالَ فَيَقُولُ لَهُ أَمَا تُؤْمِنُ بِي ؟ قَالَ فَيَقُولُ لَهُ مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً قَالَ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ الَّذِي فَعَلَ بِي بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ فَيُجْعَلُ مَا بَيْنَ ذَقْنِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا فَلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّهُ قَذَفَهُ فِي النَّارِ وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ" قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ"
١٤١١ حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ الْمُعَلَّى فَخَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَأُوجَدَ فِيهَا فَأُعْرَفَ فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ "أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟" قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ { وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ المائدة ٦٢ ] قَالَ "يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ" قُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا ؟ قَالَ "لَا" قَالَ الْمُعَلَّى ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ الْحَقَّ إِذَا رَآهُ أَنْ يَذْكُرَ تَعْظِيمَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَ لَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ" قَالَ ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَذِلَّ نَفْسَهُ" قِيلَ وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهَ ؟ قَالَ "يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ" قِيلَ يَا أَبَا سَعِيدٍ فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَكَلَامُهُ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ "أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ" قَالَ الْمُعَلَّى فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ فَأَتَيْتُ يَزِيدَ فَقُلْتُ يَا أَبَا مَوْدُودٍ بَيْنَمَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذْ نَصَبْتُ أَمْرَكَ نَصْبًا فَقَالَ مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ قُلْتُ قَدْ فَعَلْتَ ؟ قَالَ فَمَا قَالَ الْحَسَنُ ؟ قُلْتُ قَالَ "أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ" قَالَ يَزِيدُ مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أُخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي قَالَ يَزِيدُ فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ نُغْلَبُ عَلَى صَلَاتِنَا ؟ فَقَالَ "يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا إِنَّكَ تَعْرِضُ نَفْسَكَ لَهُمْ" ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ قَالَ فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ الصَّلَاةَ قَالَ فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَتْنِيَ الرِّجَالُ يَتَعَاوَرُونِي فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَتَلْبِيبَتِي وَجَعَلُوا يَجِئُونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ قَالَ وَ مَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ فَمَا وَصَلْتُ إِلَيْهِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي دُونَهُ قَالَ فَفُتِحَ لِي بَابُ الْمَقْصُورَةِ قَالَ فَدَخَلْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ فَقَالَ أَمَجْنُونٌ أَنْتَ ؟ قَالَ وَمَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ فَقُلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ لَا قُلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ أَكَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلَاتَهُ ؟ قَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُكَ مَجْنُونًا قَالَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ فَقُلْتُ يَا أَنَسُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَ صَحِبْتَهُ أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ أَبِحَقٍ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ ؟ قَالَ فَلَا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَا أَنَسُ قَالَ يَقُولُ لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ وَ كَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ قَالَ كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ فَقَالَ احْبِسُوهُ قَالَ يَزِيدُ فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي لِلْمُعَلَّى لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ مَقَامِي قَالَ بَعْضُهُمْ مُرَاءٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَجْنُونٌ قَالَ وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ الصَّلَاةَ وَأَنَا أَخْطُبُ وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَاسْمُرْ عَيْنَيْهِ وَاصْلُبْهُ قَالَ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ فَخَلَّى عَنِّي . قَالَ الْمُعَلَّى عَنْ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ "مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ فَذَكَرْنَا اللَّهَ وَ ذَكَرْنَا مَعَادَنَا فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابِ فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي قَامُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ" فَقَالَ مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قُلْتُ "أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدُفِنَ فَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا وَ نَذْكُرُ مَعَادَنَا وَ نَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ" قَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا ؟ قُلْتُ "أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً وَآمَنُ لِلْأَمِيرِ مِنْ أَنْ أَفِرَّ" قَالَ فَسَكَتَ الْحَكَمُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَ كَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ تَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ فَغَضِبَ الْحَكَمُ وَ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَجَرِيءٌ خُذَاهُ قَالَ "فَأُخِذْتُ فَضَرَبَنِي أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ فَمَا دَرَيْتُ حِينَ تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي قَالَ وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطٍ فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ"
٤٤ مُسْنَدُ رُكَانَةَ
١٤١٢ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ لَقِيتُ بِمَكَّةَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ عَسْقَلَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَارَعَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رُكَانَةُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "فَرْقٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلَانِسِ"
٤٥ مُسْنَدُ بُرَيْدَةَ
١٤١٣ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ قُرِئَ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا أَوْصَى صَاحِبَهَا بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَأَوْصَاهُ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ "اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ لَا تَغُلُّوا وَ لَا تَغْدِرُوا وَ لَا تُمَثِّلُوا وَ لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَإِلَّا فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَ لَا فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ فَإِنْ أَبَوْا ذَلِكَ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ فَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا أَوْ مَدِينَةً فَإِنْ أَرَادُوكُمْ أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلُوهُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا حُكْمُ اللَّهِ وَ لَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ مَا رَأَيْتُمْ وَإِذَا حَاصَرْتُمْ قَصْرًا فَلَا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ لَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ وَ لَكِنِ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ"
٤٦ مُسْنَدُ أَبِي طَلْحَةَ
١٤١٤ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَدْخُلِ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا صُورَةٌ"
١٤١٥ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَ عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَلَبَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرَصَتِهِمْ ثَلَاثًا"
١٤١٦ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ"
١٤١٧ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَقَالَ عَنْدَ الذَّبْحِ الْأَوَّلُ "عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ" وَ قَالَ عَنْدَ الذَّبْحِ الثَّانِي "عَمَّنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَ مِنْ أُمَّتِي"
١٤١٨ حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَقَالَ عَنْدَ الذَّبْحِ الْأَوَّلُ "عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ" وَ قَالَ عَنْدَ الذَّبْحِ الْآخَرُ "عَمَّنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي مِنْ أُمَّتِي"
١٤١٩ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ"
١٤٢٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ "أَقْرِئْ قَوْمَكَ السَّلَامَ فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتَ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ"
١٤٢١ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ كُنَّا قُعُودًا بِالْأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ "مَا لَكُمْ وَ لِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ" قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا جَلَسْنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ جَلَسْنَا نَتَذَاكَرُ وَ نَتَحَدَّثُ فَقَالَ "إِمَّا لَا فَأَدُّوا حَقَّهَا" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ "غَضُّ الْبَصَرِ وَرَدُّ السَّلَامِ وَ حُسْنُ الْكَلَامِ"
١٤٢٢ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ أَبُو بَحْرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ "رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَمِيدُ مِنَ النُّعَاسِ تَحْتَ حَجَفَتِهِ" [ حكم حسين سليم أسد ] إسناده صحيح
١٤٢٣ حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ وَتَلَا { ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً } [ آل عمران ١٥٤ ]
١٤٢٤ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَطَرَتِ السَّمَاءُ بَرَدًا فَقَالَ لَنَا أَبُو طَلْحَةَ وَ نَحْنُ غِلْمَانٌ نَاوِلْنِي يَا أَنَسُ مِنْ ذَاكَ الْبَرَدِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ صَائِمٌ فَقُلْتُ أَلَسْتَ صَائِمًا ؟ قَالَ بَلَى إِنَّ ذَا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَ لَا شَرَابٍ وَإِنَّمَا هُوَ بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ نُطَهِّرُ بِهِ بُطُونَنَا قَالَ أَنَسٌ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ "خُذْ عَنْ عَمِّكَ"
١٤٢٥ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ مُسْتَبْشِرًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَعَلى حَالٍ مَا رَأَيْتُكَ عَلَى مِثْلِهَا قَالَ "وَمَا يَمْنَعَنْي ؟ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ بَشِّرْ أُمَّتَكَ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَكَفَّرَ عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ قَوْلِهِ وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
١٤٢٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ وَ هِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَحْتَ مَالِكٍ أَبِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْتُ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ فَهَلْ عَنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ عِنْدِي شَيْءٌ وَأَشَارَتْ بِكَفِّهَا فَقُلْتُ لَهَا اصْنَعِي وَانْعَمِي فَأَرْسَلْتُ أَنَسًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ سَارِّهِ فِي أُذُنِهِ وَادْعُهُ فَلَمَّا أَقْبَلَ أَنَسٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هَذَا رَجُلٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَرْسَلَكَ أَبُوكَ يَدْعُونَا يَا بُنَيَّ ؟" قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ "اذْهَبُوا بِسْمِ اللَّهِ" قَالَ فَأَدْبَرَ أَنَسٌ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَتَاكَ فِي النَّاسِ قَالَ فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْدَ الْبَابِ عَلَى مُسْتَرَاحِ الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا ؟ إِنَّمَا عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْجُوعَ فَصَنَعْنَا لَكَ شَيْئًا تَأْكُلُهُ قَالَ "ادْخُلْ وَأَبْشِرْ" قَالَ فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَمَعَهَا فِي الصَّحْفَةِ بِيَدِهِ ثُمَّ أَصْلَحَهَا فَقَالَ "هَلْ مِنْ ؟" كَأَنَّهُ يَعْنِي الْأَدْمَ قَالَ فَأَتَوْهُ بِعُكَّتِهِمْ فِيهَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَقَالَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ "فَاسْكُبْ مِنْهَا السَّمْنَ" ثُمَّ قَالَ "أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً عَشَرَةً" فَأَكَلُوا كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْفَضْلِ الَّذِي فَضُلَ كُلُوا أَنْتُمْ "وَ عِيَالُكُمْ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا"
١٤٢٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا زَاجِرُ بْنُ الصَّلْتِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ شَدَّادٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ لَا تَزْنُوا مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبَابُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ"
١٤٢٨ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ "لَقَدْ سَقَطَ السَّيْفُ مِنِّي يَوْمَ بَدْرٍ لِمَا غَشِينَا مِنَ النُّعَاسِ يَقُولُ اللَّهُ { إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسُ أَمَنَةً مِنْهُ } [ الأنفال ١١ ]"
١٤٢٩ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ"
١٤٣٠ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا صُورَةٌ"
١٤٣١ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عِبَادَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذَكَرَ لَنَا أَنَسٌ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ وَ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرَصَتِهِمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ يَوْمَ الثَّالِثِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشَدَّ عَلَيْهَا رَحْلَهَا ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ قَالُوا مَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَّا لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ "يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟" قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ" قَالَ قَتَادَةُ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَ نِقْمَةً وَ حَسْرَةً وَ نَدَامَةً
١٤٣٢ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ وَ لَا كَلْبٌ" فَقَالَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ لِأَبِي طَلْحَةَ مُرَّ بِنَا إِلَى عَائِشَةَ نَسْأَلْهَا عَنْ هَذَا فَأَتَيَا عَائِشَةَ فَسَأَلَاهَا فَقَالَتْ أَمَّا هَذَا فَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَغْزًى لَهُ فَتَحَيَّنْتُ قَفْلَتَهُ فَكَسَوْتُ عَرْشَ الْبَيْتِ نَمَطًا فَلَمَّا دَخَلَ اسْتَقْبَلْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَكَ وَأَعَزَّكَ وَأَكْرَمَكَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ" وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ
٤٧ مُسْنَدُ قَيْسِ بنِ سَعْدٍ
١٤٣٣ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رِوَايَةً قَالَ "لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ"
١٤٣٤ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَ لَمْ يَنْهَنَا وَ نَحْنُ نَفْعَلُهُ"
١٤٣٥ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ "أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَنْا لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَالْتَحِفْ بِهَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ"
١٤٣٦ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ أَبَا تَمِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عِبَادَةَ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كَذْبَةً مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنْ جَهَنَّمَ أَوْ مَضْجَعًا مِنْ جَهَنَّمَ أَلَا وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَطِشًا وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ" وَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَخْتَلِفَا إِلَّا فِي مَضْجَعٍ أَوْ بَيْتٍ
١٤٣٧ قَالَ أَبُو يَعْلَى وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ فَمَرَّتْ بِهِمَا جِنَازَةٌ فَقَامَا فَقِيلَ لَهُمَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَا إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ فَقِيلَ إِنَّهَا جَنَازَةُ كَافِرٍ فَقَالَ "أَلَيْسَتْ نَفْسًا ؟" . قَالَ أَبُو يَعْلَى وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ السَّمَاعِ فَشَكَكْتُ فِيهِ
١٤٣٨ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ"
٤٨ مُسْنَدُ أَبِي رَيْحَانَةَ

