مسند أبي يعلى

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٤٤٨ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ فَاتَّقَى اللَّهَ وَأَقَامَ عَلَيْهِنَّ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا" وَأَوْمَأَ بِالسَّبَّاحَةِ وَالْوُسْطَى

٣٤٤٩ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسٍ يَا أَنَسُ أَخْبِرْنِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ قَالَ نَعَمْ يَا ثَابِتُ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ شَيْئًا أَسَأْتُ فِيهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ لِي أُمِّي يَا أَنَسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَصْبَحَ عَرُوسًا وَ لَا أَدْرِي أَصْبَحَ لَهُ غَدَاءٌ ؟ فَهَلُمَّ تِلْكَ الْعُكَّةَ . فَأَتَيْتُهَا بِالْعُكَّةِ وَبِتَمْرٍ فَجَعَلَتْ لَهُ حَيْسًا فَقَالَتْ يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَامْرَأَتِهِ . فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ ذَلِكَ الْحَيْسُ فَقَالَ "ضَعْهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ ادْعُ لِي أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَ مَنْ رَأَيْتَ فِي الطَّرِيقِ" . قَالَ فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ مِنْ كَثْرَةِ مَا يَأْمُرُنِي أَنْ أَدْعُوَ النَّاسَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ فَقَالَ "يَا أَنَسُ هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟" . فَقُلْتُ لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ . قَالَ "هَاتِ ذَاكَ التَّوْرَ" . فَجِئْتُ بِذَلِكَ التَّوْرِ فَوَضَعَتْهُ قُدَّامَهُ فَغَمَسَ ثَلَاثَ أَصَابِعَ فِي التَّوْرِ فَجَعَلَ التَّوْرُ يَرْبُو وَ يَرْتَفِعُ فَجَعَلُوا يَتَغَذُّونَ وَ يَخْرُجُونَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَجْمَعُونَ وَبَقِيَ فِي التَّوْرِ نَحْوُ مَا جِئْتُ بِهِ قَالَ "ضَعْهُ قُدَّامَ زَيْنَبَ" . فَخَرَجْتُ وَأَسْفَقْتُ بَابًا مِنْ جَرِيدٍ . قَالَ ثَابِتٌ قُلْتُ لِأَنَسٍ كَمْ تَرَى كَانَ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ التَّوْرِ ؟ قَالَ لِي حَسَبْتُ وَاحِدًا وَسَبْعِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ

٣٤٥٠ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ذُهِبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى"

٣٤٥١ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً"

٣٤٥٢ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "رُبَّمَا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَيَعْرِضُ لَهُ الرَّجُلُ فَيُحَدِّثُهُ طَوِيلًا ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إِلَى مُصَلَّاهُ"

٣٤٥٣ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ إِلَى الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي وَقَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي"

٣٤٥٤ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "صَلَّى عَلَى قَبْرٍ"

٣٤٥٥ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ "اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ النَّارِ" قَالَ شُعْبَةُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ فَقَالَ "كَانَ أَنَسٌ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ"

٣٤٥٦ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا وَ كَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَ نَحْنُ حَاضِرَتُهُ" . وَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّهُ وَ كَانَ رَجُلًا دَمِيمًا . فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ لَا يُبْصِرُهُ الرَّجُلُ فَقَالَ أَرْسِلْ مَنْ هَذَا ؟ فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ لَا يَأْلُو حَتَّى أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِبَطْنِ النَّبِيِّ حِينَ عَرَفَهُ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ ؟" . فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا تَجِدُنِي كَاسِدًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ لَيْسَ بِكَاسِدٍ أَوْ قَالَ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ"

٣٤٥٧ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلَفٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ "إِنَّ الْحُمَّى كُورٌ مِنْ كُئُورِ جَهَنَّمَ مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْهَا كَانَتْ حظَّهُ مِنَ النَّارِ"

٣٤٥٨ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ أَتَعْرِفِينَ فُلَانَةَ ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهَا وَ هِيَ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ لَهَا "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي" . فَقَالَتْ إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَا تُبَالِي بِمُصِيبَتِي وَ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُ فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخَذَهَا مِثْلُ الْمَوْتِ فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكَ . فَقَالَ لَهَا "إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ"

٣٤٥٩ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِذَلِكَ"

٣٤٦٠ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ "كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ"

٣٤٦١ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ"

٣٤٦٢ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ سَاقِي الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَ كَانَ شَرَابُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ فِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَادَى مُنَادٍ فَقَالَ لِي اخْرُجْ فَانْظُرْ . فَخَرَجْتُ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي "إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَ" قَالَ فَإِذَا هِيَ قَدْ جَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ فَاخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَقَدْ قُتِلَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ هِيَ فِي بُطُونِهِمْ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا } [ المائدة ٩٣ ] الْآيَةُ

٣٤٦٣ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ "مَا هَذَا ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . قَالَ "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَ لَوْ بِشَاةٍ"

٣٤٦٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "أَوْلَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً"

٣٤٦٥ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ "وَمَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ ؟" قَالَ لَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . قَالَ "فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" . قَالَ أَنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحَنَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" . قَالَ فَأَنَا أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ كُنْتُ لَا أَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ

٣٤٦٦ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَى الْقَوْمُ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَجَبَتْ" . ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَجَبَتْ" فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُلْتَ لِهَذِهِ وَجَبَتْ وَلِهَذِهِ وَجَبَتْ ؟ قَالَ "شَهَادَةُ الْقَوْمِ وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ"

٣٤٦٧ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ أَظُنُّهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَثَبَ بَعْضُ الْقَوْمِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تُزْرِمُوهُ" ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ

٣٤٦٨ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مَرَّةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ "اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي" . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ . قَالَ "اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي" . قَالَ فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَدْعُوكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ لِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ ؟ أَمِنْ ذَهَبٍ هُوَ ؟ أَمِنْ فِضَّةٍ هُوَ ؟ أَمِنْ نُحَاسٍ هُوَ ؟ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا . فَقَالَ "ارْجِعْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ" . فَقَالَ لَهُ مِثْلَهَا فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ "ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ" . فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ قَالَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلَامَ فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ فَرَعَدَتْ فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ فَذَهَبَتْ بِقَحْفِ رَأْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ { وَ يُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ } [ الرعد ١٣ ] الْآيَةُ

٣٤٦٩ حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَقِيتُ عِتْبَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَدَّثَنِي فَأَعْجَبَنِي فَقُلْتُ لِابْنِي اكْتُبْهُ . فَكَتَبَهُ فَقَالَ عِتْبَانُ وَقَدْ كَانَ ذَهَبَ بَصَرَهُ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ أَتَيْتَنِي فَصَلَّيْتَ عِنْدِي فِي مَكَانٍ أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا . قَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُصَلِّي وَجَعَلَ أَصْحَابَهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ قَالَ فَذَكَرْنَا مَا يَلْقَوْنَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْأَذَى فَجَعَلُوا عُظْمَ ذَلِكَ عَلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ وَ كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَحْمِلُوا النَّبِيُّ ﷺ فَيَدْعُوَ عَلَيْهِ فَيُهْلِكَهُ اللَّهُ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَمْرَهُ كَذَا وَ كَذَا . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟" قَالُوا إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَ لَيْسَ لَهُ هَيْئَةٌ فِي قَلْبِهِ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ أَوْ قَالَ فَتَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا" قَالَ مُعْتَمِرٌ قَالَ أَبِي سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا

٣٤٧٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَهُ إِحْدَى نِسَائِهِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّهَا زَوْجَتَيَّ فُلَانَةٌ" . فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ"

٣٤٧١ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ "مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى يُنَحِّيَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَخَذَ بَيْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَتْرُكُ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُ يَدَهُ وَمَا مَسِسْتُ قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ جِلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا وَجَدْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"

٣٤٧٢ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا أُمَّ فُلَانٍ خُذِي بِأَيِّ الطَّرِيقِ شِئْتِ فَقُومي فِيهِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ" . فَخَلَا مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا

٣٤٧٣ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا مِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ مُذْ عَرَفْنَا الْإِسْلَامَ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ قَالَ "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُؤْجَرُ فِي إِمَاطَتِهِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَ فِي هِدَايَتِهِ السَّبِيلَ وَ فِي تَعْبِيرِهِ عَنِ الْأَرْثَمِ وَ فِي مِنْحَةِ اللَّبَنِ حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكُونُ مَصْرُورَةً فِي ثَوْبِهِ فَيَلْمَسُهَا فَتُخْطِئُهَا يَدُهُ"

٣٤٧٤ حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ "شَعَرَةٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ"

٣٤٧٥ حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ تَمِيلُ أَحْيَانًا وَتَسْتَقِيمُ أَحْيَانًا وَ مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ"

٣٤٧٦ حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا"

٣٤٧٧ حَدَّثَنَا عَمَّارٌ حَدَّثَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لَيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ "هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ؟" قَالُوا نَعَمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ جِبْرِيلَ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ قَالَ إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ مُرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ" فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ

٣٤٧٨ حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ"

٣٤٧٩ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ "فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ" قَالَ فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . قَالَ وَ فَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَ سُرُورًا وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعُقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يقُومَ قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ عَنْ مُقْسَمٍ قَالَ فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمٌ وَ كَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ

[ البحر الرجز ]

حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ

بَادِيَ النِّعَمِ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ ثَابِتٌ قَالَ أَنَسٌ ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ فَقَالَ وَ يْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ فَلْيُخَلِّ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ . فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَ غَنِمَ أَمْوَالِهِمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَ خَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ" وَ لَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهِبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ" فَأَخِفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَ مَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسَ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ وَ قَالَتْ لَا يُحْزِنُكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ أَجَلْ لَا يَحْزُنُنِي اللَّهُ وَ لَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ "أَنَّ اللَّهَ فَتْحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ" فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا . قَالَ فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ لَمْ يُصِيبَنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا وَإِنَّمَا جَاءً لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَ خَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ وَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ

٣٤٨٠ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ أَصْوَاتًا فَقَالَ "مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ ؟" . قَالُوا النَّخْلُ يَأْبُرُونَهُ . فَقَالَ "لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلُحَ" . قَالَ فَأَمْسَكُوا فَلَمْ يَأْبُرُوا عَامَهُمْ فَصَارَ شِيصًا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ وَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ"

٣٤٨١ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّهُ قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ وَ غَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ"

٣٤٨٢ حَدَّثَنَا عَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ"

٣٤٨٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَ عِنْدَهُ بِنْتٌ لَهُ فَقَالَ أَنَسٌ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَقَالَتِ ابْنَتُهُ مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا . فَقَالَ "هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ"

٣٤٨٤ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَوَّامٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةَ وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ سَاعَةً لَيْسَ فِيهَا سَاعَةٌ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهَا سِتُّمِائَةِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ" قَالَ ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ ثَابِتٍ فَقَالَ سَمِعْتُهُ وَزَادَ فِيهِ "كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ"