مسند أبي يعلى

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٨٩٨ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي الْفِنَاءُ وَالسِّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ إِذْ أَقْبَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ"

٤٨٩٩ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِنَاءِ وَأَصْحَابُهُ وَالسِّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ" . وَإِنَّ اسْمَهُ الَّذِي سَمَّاهُ أَهْلُهُ لَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ عَتِيقٍ "

٤٩٠٠ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا الرُّؤْيَةُ فَقَالَتْ أَنَا أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِهَذِهِ وَأَنَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ . قَالَ "رَأَيْتُ جِبْرِيلَ" . ثُمَّ قَالَتْ "مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ"

٤٩٠١ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قُلْتُ لَهَا يَا أُمَّتَاهُ يَعْنِي عَائِشَةَ "هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ؟ فَقَالَتْ لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي مِمَّا قُلْتَ"

٤٩٠٢ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ"

٤٩٠٣ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ ؟ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ بِنْتَ الْجَوْنِ الْكِلَابِيَّةَ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ قَالَ" لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ "

٤٩٠٤ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخَمِيسِ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنَّا "نَضَعُ سِوَاكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ طُهُورِهِ . قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَدَعُ السِّوَاكَ . قَالَ" أَجَلْ لَوْ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنِّي عِنْدَ كُلِّ شَفْعٍ مِنْ صَلَاتِي لَفَعَلْتُ "

٤٩٠٥ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَا نَفَعَنَا مَالٌ مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ"

٤٩٠٦ حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" . قَالَ هُشَيْمٌ "وَالسُّلْطَانُ وَ لِيُّ مَنْ لَا وَ لِيَّ لَهُ"

٤٩٠٧ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَالسُّلْطَانُ وَ لِيُّ مَنْ لَا وَ لِيَّ لَهُ"

٤٩٠٨ حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعٍ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَيَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَلْعَبُ بِاللُّعَبِ فَيَجْلِسُ عِنْدِي يَنْظُرُ إِلَيَّ طَوِيلًا ثُمَّ يَقُومُ"

٤٩٠٩ حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرُّقَى مِنَ الْحُمَةِ"

٤٩١٠ أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ مَسْرُوقٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً أَمْرًا فَرَخَّصَ فِيهِ فَبَلَغَهُ أَنَّ رِجَالًا تَنَزَّهُوا عَنْهُ فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ "مَا بَالُ رِجَالٍ عَلِمُوا أَنِّي قَدْ صَنَعْتُ شَيْئًا فَتَرَخَّصْتُ فِيهِ فَتَنَزَّهُوا عَنْهُ وَاللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً"

٤٩١١ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ طَرِيفٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ . قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَيْكَ أَنْ تَصُومَهُ شَعْبَانُ . قَالَ "إِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مَيِّتَةٍ تِلْكَ السَّنَةَ فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَنِي أَجَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" .

٤٩١٢ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ "إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ فَدَخَلَ مُعْتَكَفَهُ فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى أَخْبِيَةً خِبَاءَ عَائِشَةَ وَ كَانَتِ اسْتَأْذَنَتْهُ وَ حَفْصَةَ وَزَيْنَبَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ" آلْبِرَّ تُرِدْنَ بِهِنَّ ؟ "فَأَخَّرَ اعْتِكَافَهُ إِلَى شَوَّالٍ"

٤٩١٣ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ "الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ" هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ "

٤٩١٤ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هَانِئٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا "نَاوِلِينِي رِدَائِي" . فَنَاوَلَتْهُ فَخَرَجَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تُجْدِبُوا فَتَسْتَسْقُونَ فَلَا تُسْقَوْنَ . أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ"

٤٩١٥ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ الْأَعْلَى عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ وَحَدَّثَنِي بِهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ"

٤٩١٦ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا أَيْضًا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ"

٤٩١٧ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فِي قَوْلِهِ { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } [ المؤمنون ٦٠ ] قَالَ قَالَ" يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ أَوْ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الَّذِينَ يُصَلُّونَ وَ يَصُومُونَ وَهُمْ يَفْرَقُونَ أَنْ لَا تُتَقَبَّلَ مِنْهُمْ وَ يَتَصَدَّقُونَ وَ يَفْرَقُونَ أَنْ لَا تُتَقَبَّلَ مِنْهُمْ "

٤٩١٨ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَصِينٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ"

٤٩١٩ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ قَالَ" إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ "

٤٩٢٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا عَائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِي جِبَالُ الذَّهَبِ . جَاءَنِي مَلَكٌ إِنَّ حُجْزَتَهُ لَتُسَاوِي الْكَعْبَةَ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا . قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ قَالَ فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ ضَعْ نَفْسَكَ قَالَ فَقُلْتُ نَبِيًّا عَبْدًا" . قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا يَقُولُ "آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ"

٤٩٢١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "جَعَلَ عِدَّةَ بَرِيرَةَ حِينَ فَارَقَهَا زَوْجُهَا عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ"

٤٩٢٢ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ"

٤٩٢٣ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عِبَادَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِظَبْيَةٍ فِيهَا خَرَزٌ فَقَسَمَهَا لِلْحُرِّ وَالْأَمَةِ . قَالَتْ وَ كَانَ أَبِي يَقْسِمُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ"

٤٩٢٤ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "قَسَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ"

٤٩٢٥ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا ذُكِرَ لَهَا أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ "لَا غُسْلَ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ . فَقَالَتْ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا"

٤٩٢٦ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ تَذَاكَرُوا فِي حَلْقَةٍ أَنَا فِيهَا مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا خَالَطَ الرَّجُلُ . وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَنْزِلَ الْمَاءُ . قَالَ فَقُلْتُ أَنَا آتِيكُمْ بِعِلْمِ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْهُ فَقَالَتْ لَا تَسْتَحِي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ . فَقُلْتُ "يَا أُمَّهْ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ فَقَالَتْ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَالْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ"

٤٩٢٧ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ لَهُ مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَ عَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ . قَالَتْ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ "فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ . وَ كَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَ لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوا ثِقَلَ الْهَوْدَجِ وَاحْتَمَلُوهُ وَ كُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَ سَارُوا فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَأَمَّمْتُ مَنْزِلِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ وَ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَأَتَانِي وَ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ وَ لَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَ كَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ" كَيْفَ تِيكُمْ ؟ "فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَ لَا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزِنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ فِي التَّنَزُّهِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ قَالَتْ قُلْتُ وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ" كَيْفَ تِيكُمْ ؟ "فَقُلْتُ ائْذَنْ لِي آتِ أَبَوَيَّ . قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا . قَالَتْ فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَ ضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا . قَالَتْ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَ لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهَا فَقَالَ أُسَامَةُ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ" يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ "فَقَالَتْ بَرِيرَةُ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ . إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . قَالَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللَّهِ فَوَاللَّهِ فَوَاللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ". فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَ لَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَاللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ; فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . قَالَتْ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى مَضَوْا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ . قَالَتْ فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَ سَكَتَ . قَالَتْ وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَ لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَ يَوْمًا حَتَّى أَظُنَّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ وَ لَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي . قَالَتْ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ" أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ; فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً فَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ . قَالَتْ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِمَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَدْ قَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَ صَدَّقْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ وَ لَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَ لَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } [ يوسف ١٨ ] . قَالَتْ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللَّهُ وَ لَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَ حْيٌ يُتْلَى وَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي وَ لَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي . قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ وَ لَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ . قَالَتْ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ" يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ ". قَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَ لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ } الْآيَاتِ كُلَّهَا فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ { وَ لَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } . قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ . وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ" يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ "قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا" . قَالَتْ عَائِشَةُ وَ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ " ٤٩٢٨ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِمِثْلِهِ .

٤٩٢٩ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمِثْلِهِ

٤٩٣٠ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ قَالَ فُلَيْحٌ سَمِعْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إِنَّ "أَصْحَابَ الْإِفْكِ جُلِدُوا الْحَدَّ وَ لَا نَعْلَمُ ذَلِكَ"

٤٩٣١ حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ شَاعَ فِيهِمْ وَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا وَمَا أَشْعُرُ بِهِ . قَالَتْ فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ لِأَقْضِيَ حَاجَةً فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ . قُلْتُ وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ فَذَهَبَتْ حَاجَتِي فَمَا أَجِدُ مِنْهَا شَيْئًا وَ حُمِمْتُ فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلُ وَإِذَا أَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي فَالْتَزَمَتْنِي فَبَكَتْ وَبَكَيْتُ فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ بُكَاءَنَا فَقَالَ مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ قَالَتْ أُمِّي سَمِعَتْ بِذَاكَ الْخَبَرِ . قَالَ مَكَانَكِ حَتَّى نَغْدُو مَعَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَا مَنَعَ النَّبِيَّ ﷺ مَكَانُهَا أَنْ تَكَلَّمَ فَقَالَ "يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ أَوْ أَخْطَأْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ" . فَقُلْتُ لِأَبِي تَكَلَّمْ . فَقَالَ بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي تَكَلَّمِي . فَقَالَتْ بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ قَدْ أَقَرَّتْ وَ لَئِنْ قُلْتُ مَا فَعَلْتُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ كَذَبَتْ فَمَا أَجِدُ لِي وَ لَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فَنَسِيتُ اسْمَهُ فَقُلْتُ أَبُو يُوسُفَ { صَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } . فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَارِيَةٍ نُوبِيَّةٍ فَقَالَ "يَا فُلَانَةُ مَاذَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟" فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَى عَائِشَةَ عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا تَنَامُ وَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ خَمِيرَهَا وَ حَصِيرَهَا فَلَمَّا فَطِنَتْ لِمَا يُرِيدُ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ . فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ "أَشِيرُوا عَلَيَّ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي وَايْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ؟ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَمَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ وَ لَا سَافَرْتُ إِلَّا وَهُوَ مَعِي" . فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ فَقَامَ رِجَالٌ مِنَ الْخَزْرَجِ فَقَالُوا وَاللَّهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ الْأَوْسِ مَا أَمَرْتَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَوْنٌ وَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَا سُرِّيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ . فَقَالَ "أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَكِ" فَقَالَ أَبَوَايَ قَوْمِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ أَحْمَدُ اللَّهَ لَا إِيَّاكُمَا وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } [ النور ١٦ ] . وَ كَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَ كَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَيَسْمَعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ وَ يُذِيعُهُ وَ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ إِذَا سُبَّ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَتْ لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ; فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَقُولُ أَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ؟ وَ قَالَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ وَاللَّهِ إِنْ كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ . وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكَذَّبُ نَفْسَهُ

[ البحر الطويل ]

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ . . . وَتُصْبِحُ خَمْصَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ

فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمْ . . . فَلَا حَمَلَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي

وَكَيْفَ ؟ وَ وُدِّي مَا حَيِيتُ وَ نُصْرَتِي . . . لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ

أَأَشْتُمُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْلًا وَ وَالِدًا . . . وَ نَفَسًا ؟ لَقَدْ أُنْزِلْتُ شَرَّ الْمَنَازِلِ

٤٩٣٢ حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "جَلَدَ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ وَ حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ"

٤٩٣٣ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى وَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ الطَّحَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْوَاسِطِيِّ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَ عَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ . قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا أَخْرَجَهَا مَعَهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ أَذِنَ لَنَا بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ . قَالَتْ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ وَ كَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ رَفَعُوهُ وَ رَحَلُوهُ وَ كُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا وَ سَارُوا وَ وَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَ لَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَ لَا مُجِيبٌ فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ . فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ وَ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ وَ لَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا وَ قُمْتُ فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ وَهُمْ نُزُولٌ . قَالَتْ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَ كَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمُ الْأَوَّلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولٍ . قَالَ عُرْوَةُ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ فَيُقِرُّهُ وَ يُشِيعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي يَسْتَوْشِيهِ . قَالَ عُرْوَةُ إِنَّمَا لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ إِلَّا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي أُنَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَإِنَّ كِبْرَ ذَلِكَ كَانَ يُقَالُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ . قَالَ عُرْوَةُ كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَتَقُولُ إِنَّهُ الَّذِي قَالَ فَإِنَّ أَبِي وَ وَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ" كَيْفَ تِيكُمْ ؟ "وَ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي وَ لَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَ كَانَ مُتَبَرَّزَنَا أَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنْزِيهِ قَبْلَ الْغَائِطِ كُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا . قَالَتْ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَ هِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ . قَالَتْ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ" كَيْفَ تِيكُمْ ؟ "فَقُلْتُ ائْذَنْ لِي آتِ أَبَوَيَّ قَالَتْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لِأُمِّي يَا أُمَّتَاهُ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ هَوِّنِي عَلَيْكِ . فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَ ضِيئَةٌ عِنْدَ زَوْجِهَا يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا . قَالَتْ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَ لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ . قَالَتْ ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي . قَالَتْ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَكَ وَ لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ النِّسَاءَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ" أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يُرِيبُكِ ؟ "قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ" يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَ لَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا وَمَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ". فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا مَا أَمَرْتَنَا بِهِ . قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَ كَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَ لَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ وَ لَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَقْتُلَهُ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . قَالَتْ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَ سَكَتَ . قَالَتْ وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَ لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ . قَالَتْ وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي بَكَيْتُ يَوْمِي وَ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَ لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ . قَالَتْ حَتَّى أَظُنَّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ فَبَيْنَمَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي . قَالَتْ فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ . قَالَتْ وَ لَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَ لَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ . قَالَتْ فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ" أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ; فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ وَتَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ " . قَالَتْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً فَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا قَالَ . فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا قَالَ . فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ وَ لَقَدْ سَمِعْتُمْ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَ صَدَّقْتُمْ بِهِ فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ وَ لَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَ لَا لَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ يَقُولُ { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } [ يوسف ١٨ ]