مسند أبي يعلى
بيانات الكتاب
غير مراجع٧٢٧٨ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي فَجِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنِيخٌ بِالْأَبْطَحِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ "أَحَجَجْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ؟" قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "كَيْفَ قُلْتَ ؟" قَالَ قُلْتُ لَبَّيْكَ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِكَ قَالَ فَقَالَ "هَلْ سُقْتَ هَدْيًا ؟" قَالَ قُلْتُ لَا لَمْ أَسُقْ هَدْيًا قَالَ "فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا ثُمَّ حِلَّ" قَالَ فَفَعَلْتُ حَتَّى مَشَّطَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي قَيْسٍ قَالَ فَمَكَثْنَا بِذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ قَالَ فَإِنِّي عِنْدَ الْمَقَامِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِالَّذِي صَنَعْتُ قَالَ فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي فِي أُذُنِي فَقَالَ اتَّئِدْ فِي فُتْيَاكَ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي النُّسُكِ قَالَ فَقُلْتُ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ شَيْئًا فِي النُّسُكِ فَلْيَتَّئِدْ فَإِنَّ هَذَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَإِلَيَّ مَنْ عَلِمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْدَثَتَ فِي النُّسُكِ ؟ قَالَ إِنْ أَخَذْنَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ وَإِنْ أَخَذْنَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْبُدْنَ قَالَ فَنَهَى عَنِ الْعُمْرَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ
٧٢٧٩ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَ عَائِشَةَ مَرَّا بِأَبِي مُوسَى وَهُوَ يُقْرَأُ فِي بَيْتِهِ فَقَامَا يَسْتَمِعَانِ لِقِرَاءَتِهِ ثُمَّ إِنَّهُمَا مَضَيَا فَلَمَّا أَصْبَحَ لَقِيَ أَبَا مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "يَا أَبَا مُوسَى مَرَرْتُ بِكَ الْبَارِحَةَ وَ مَعِي عَائِشَةُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ فِي بَيْتِكَ فَقُمْنَا فَاسْتَمَعْنَا" فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى أَمَا إِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُ لَكَ تَحْبِيرًا
٧٢٨٠ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى "أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا فَبَعَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا"
٧٢٨١ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى فِي النَّارِ"
٧٢٨٢ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ يَقُولُ هَذَا فِدَائِي مِنَ النَّارِ"
٧٢٨٣ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ } [ القلم ٤٢ ] قَالَ "عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا"
٧٢٨٤ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "كَانَ صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ فِي الْبَوْلِ مِنْكُمْ كَانَتْ مَعَهُ مِبْرَاةٌ إِذَا أَصَابَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ الْبَوْلُ بَرَاهُ بِهَا"
٧٢٨٥ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الَّذِي قَدْ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ رَجُلٍ سَافَرَ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ مُعْطِبَةٍ مُهْلِكَةٍ فَلَمَّا تَوَسَّطَ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ فَسَعَى فِي بُغَائِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا حَتَّى أَعْيَى ـ أَوْ أَيِسَ ـ مِنْهَا وَ ظَنَّ أَنْ قَدْ هَلَكَ نَظَرَ فَوَجَدَهَا فِي مَكَانٍ لَمْ يَكُنْ يَرْجُو أَنْ يَجِدَهَا فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُسْرِفِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا"
٧٢٨٦ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ"
٧٢٨٧ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يَنْفَلِتْ" ثُمَّ تَلَا "{ وَ كَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَ هِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } [ هود ١٠٢ ]"
٧٢٨٨ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ"
٧٢٨٩ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ عَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا يُقَلِّبُ كَعَبَاتِهَا رَجُلٌ يَنْظُرُ مَا تَأْتِي بِهِ إِلَّا عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"
٧٢٩٠ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"
٧٢٩١ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَ مَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا ـ أَوْ قَالَ فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ"
٧٢٩٢ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا"
٧٢٩٣ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَأْنِهِمْ قَالَ "إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ"
٧٢٩٤ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهِ مَمْشًى فَأَبْعَدُهُمْ وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ"
٧٢٩٥ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا"
٧٢٩٦ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ ـ وَرُبَّمَا قَالَ جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ قَالَ "اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَ يَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ"
٧٢٩٧ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ لَهُمْ إِذْ هُمْ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَ هِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قَالَ "لَا وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُهُمْ عَلَى شَيْءٍ" وَ وَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَ لَا أَشْعُرُ فَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ مِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ؟ فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ وَ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ ـ وَ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ ـ فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَوْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ" قَالَ أَبُو مُوسَى فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي بِهِنَّ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءِ وَ لَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَأَلْتُهُ لَكُمْ وَ مَنَعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ ثُمَّ أَعْطَاهُ إِيَّايَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يُقُلْهُ فَقَالُوا وَاللَّهِ إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ وَ لَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ حَتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ ثُمَّ أَعْطَاهُ بَعْدَ فَحَدَّثَهُمْ مِثْلَ مَا حَدَّثَهُمْ أَبُو مُوسَى سَوَاءً
٧٢٩٨ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهْمِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ وَهَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ خَيْرًا مِمَّا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ وَرَأَيْتُ فِيهَا أَيْضًا بَقَرًا وَاللَّهِ خَيْرٌ فَإِذَا هُمُ النَّفَرُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ بَعْدُ وَ ثَوَابُ الصِّدْقِ أَتَانَا بَعْدُ يَوْمَ بَدْرٍ"
٧٢٩٩ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَيَأْتِيَنَّ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ وَتَرَى الرَّجُلَ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَ كَثْرَةِ النِّسَاءِ"
٧٣٠٠ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ يَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو مُوسَى فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ "عَلَى رِسْلِكُمْ أَبْشِرُوا إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرَكُمْ ـ أَوْ قَالَ مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرَكُمْ" لَا يَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ قَالَ أَبُو مُوسَى فَرَجَعْنَا فَرِحِينَ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٧٣٠١ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَ مَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ"
٧٣٠٢ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَلَ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ ثُمَّ قَالَ "إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي تُرْسَلُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ"
٧٣٠٣ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ "سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ" فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَبِي ؟ قَالَ "أَبُوكَ حُذَافَةُ" فَقَالَ آخَرُ مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ "أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ" فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَضَبِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
٧٣٠٤ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَ نَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ قَالَ فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا وَ نَقِبَتْ قَدَمَايَ وَسَقَطَ أَظْفَارِي فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ قَالَ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ عَلَى أَرْجُلِنَا مِنَ الْخِرَقِ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ فَحُدِّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ لِأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَ قَالَ غَيْرُهُ اللَّهُ يَجْزِي بِهِ
٧٣٠٥ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا"
٧٣٠٦ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتُ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ"
٧٣٠٧ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّمَا مَثَلُ جَلِيسِ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَ نَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَ نَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يَحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا مُنْتِنَةً"
٧٣٠٨ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لِلْمَمْلُوكِ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ يُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ أَجْرَانِ أَجْرُ مَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَجْرُ مَا أَدَّى إِلَى مَلِيكِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ"
٧٣٠٩ وَبِهِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوا بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ وَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ"
٧٣١٠ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ مَثَلِي وَ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَاهُ قَوْمُهُ فَقَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا وَ كَذَّبَتْ طَائِفَةٌ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَاجْتَاحَهُمْ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ وَ مَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَ كَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ"
٧٣١١ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ مَثَلَ مَا أَتَانِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَ كَانَتْ مِنْهَا إِخَّاذَاتٌ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَ لَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ نَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَ مَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَ لَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ"
٧٣١٢ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ قَالُوا لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ فَقَالَ لَهُمْ لَا تَفْعَلُوا اعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا فَأَبَوْا وَتَرَكُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا آخَرِينَ بَعْدَهُمْ وَ قَالَ اعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَ لَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الْأَجْرِ فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالُوا لَكَ الَّذِي عَمِلْنَا بَاطِلٌ وَ لَكَ الْأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ قَالَ اعْمَلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ ثُمَّ خُذُوا أَجْرَكُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا آخَرِينَ فَعَمِلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا وَالْأَجْرَ كُلَّهُ فَذَلِكَ مَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالَّذِينَ تَرَكُوا مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَ مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَبِلُوا هُدَى اللَّهِ وَمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ"
٧٣١٣ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقَتَلَ دُرَيْدًا وَ هَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ قَالَ أَبُو مُوسَى وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ قَالَ فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا عَمُّ مَنْ رَمَاكَ ؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنَّ ذَاكَ قَاتِلِي تُرَاهُ ذَاكَ الَّذِي رَمَانِي قَالَ أَبُو مُوسَى فَقَصَدْتُ لَهُ فَاعْتَمَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعَتْهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ أَلَا تَسْتَحِي ؟ أَلَا تَثْبُتُ ؟ أَلَا تَسْتَحِي ؟ أَلَسْتَ عَرَبِيًّا ؟ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ قَدْ قَتْلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ قَالَ فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَلَ مِنْهُ الْمَاءُ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ فَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ وَ مَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ وَقَدْ أَثَّرَ السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَنَا وَ خَبَرَ أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ إِنَّهُ قَدْ قَالَ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدِ أَبِي عَامِرٍ" ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ مِنَ النَّاسِ" فَقُلْتُ وَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا" قَالَ أَبُو بُرْدَةَ إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى
٧٣١٤ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَازِلًا بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَ مَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَبْشِرْ" فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبِشْرِ قَالَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ "إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا" فَقَالَا قَبْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَ وَجْهَهُ وَ مَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا "اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَ نُحُورِكُمَا" فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمْرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَادَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السُّتُرِ أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً
٧٣١٥ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ "وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ" وَ كَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى
٧٣١٦ وَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ نَحْنُ بِالْيَمَنِ فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمَا أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ ـ إِمَّا قَالَ بِضْعٌ وَإِمَّا قَالَ فِي ثَلَاثَةٍ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي ـ فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ قَالَ جَعْفَرٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا قَالَ فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَتْحَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا ـ أَوْ قَالَ فَأَعْطَانَا ـ مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحٍ ـ يَعْنِي خَيْبَرَ ـ شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ قَالَ فَكَانَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا ـ يَعْنِي أَهْلَ السَّفِينَةِ ـ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ قَالَ فَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ـ وَ هِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا ـ عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَ عُمَرُ الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ ؟ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ نَعَمْ قَالَ عُمَرُ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ نَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَضِبَتْ وَ قَالَتْ كَلِمَةً يَا عُمَرُ كَلَّا وَاللَّهِ كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَ يَعِظُ جَاهِلَكُمْ وَ كُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ وَ ذَلِكَ فِي اللَّهِ وَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَايْمُ اللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَ لَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ نَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَ نَخَافُ وَ سَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَسْأَلُهُ وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَ لَا أَزِيغُ وَ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَمَا قُلْتِ لَهُ ؟" قَالَتْ قُلْتُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ "لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ وَلَهُ وَ لِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ وَ لَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ" قَالَتْ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونَنِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَ لَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي
٧٣١٧ وَحَدَّثَنَا مَرَّةً أُخْرَى وَ قَالَ "لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَ هَاجَرْتُمْ إِلَيَّ"

