مسند الإمام أحمد بن حنبل
بيانات الكتاب
غير مراجع٣٦٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَلاةٍ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ .
٣٦٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَأَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَأَشَارَ بِكَفِّهِ .
٣٦٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَعَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ" .
٣٦٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ . وَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى قَالَ يَزِيدُ لَا نَرَى عَلَيْهِ أَثَرَ السَّفَرِ وَ لا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ . ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلامِ مَا الْإِسْلامُ ؟ فَقَالَ "الْإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَتُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" قَالَ صَدَقْتَ . قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَ يُصَدِّقُهُ . قَالَ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ . قَالَ "الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" قَالَ صَدَقْتَ . قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ يَزِيدُ "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" . قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ . قَالَ "مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ" قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا . قَالَ "أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ" . قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ قَالَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا قَالَ يَزِيدُ ثَلاثًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ ؟" قَالَ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُأَعْلَمُ . قَالَ "فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ" .
٣٦٨ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَحَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ . وَ قَالَ قَالَ عُمَرُ فَلَبِثْتُ ثَلاثًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ " يَا عُمَرُ .
٣٦٩ حَدَّثَنَا بَهْزٌ . قَالَ وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالا حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَقُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِهَا . قَالَ فَقَالَ لِي عَلَى يَدِي جَرَى الْحَدِيثُ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ عَفَّانُ وَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا وَ لِيَ عُمَرُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ هُوَ الرَّسُولُ وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِحْدَاهُمَا مُتْعَةُ الْحَجِّ وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ .
٣٧٠ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍأَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ ; تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا" .
٣٧١ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍعَنْ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ أَنَّهُ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللهِ . قَالَ خُذْ مَا أُعْطِيتَ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَمَّلَنِي فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ" .
٣٧٢ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا ; قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ ؟" فَقُلْتُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَفِيمَ ؟" .
٣٧٣ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هُبَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ يَقُولُسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ أَلا تَرَوْنَ أَنَّهَا تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ؟" .
٣٧٤ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنِ ابْنِ يَعْمَرَ قَالَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا نُسَافِرُ فِي الْآفَاقِ فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بُرَآءُ ثَلاثًا ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺفَجَاءَ رَجُلٌ فَذَكَرَ مِنْ هَيْئَتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ادْنُهْ" فَدَنَا فَقَالَ "ادْنُهْ" فَدَنَا فَقَالَ "ادْنُهْ" فَدَنَا حَتَّى كَادَ رُكْبَتَاهُ تَمَسَّانِ رُكْبَتَيْهِ . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ ؟ أَوْ عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ "تُؤْمِنُ بِاللهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ" قَالَ سُفْيَانُ أُرَاهُ قَالَ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ . قَالَ فَمَا الْإِسْلامُ ؟ قَالَ "إِقَامُ الصَّلاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حَجُّ الْبَيْتِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غُسْلٌ مِنَ الْجَنَابَةِ" كُلُّ ذَلِكَ قَالَ صَدَقْتَ صَدَقْتَ . قَالَ الْقَوْمُ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ قَالَ "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ أَوْ تَعْبُدَهُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" كُلُّ ذَلِكَ نَقُولُ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا فَيَقُولُ صَدَقْتَ صَدَقْتَ . قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ . قَالَ "مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ" قَالَ فَقَالَ صَدَقْتَ . قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا ثُمَّ وَلَّى . قَالَ سُفْيَانُ فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "الْتَمِسُوهُ" فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَ "هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ غَيْرَ هَذِهِ الصُّورَةِ" .
٣٧٥ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنِ ابْنِ يَعْمَرَ قَالَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ إِنَّا نَسِيرُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنْهُ بُرَآءُ قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْنُو ؟ فَقَالَ "ادْنُهْ" فَدَنَا رَتْوَةً ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْنُو ؟ فَقَالَ "ادْنُهْ" فَدَنَا رَتْوَةً ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْنُو ؟ فَقَالَ "ادْنُهْ" فَدَنَا رَتْوَةً حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَمَسَّ رُكْبَتَاهُ رُكْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِيمَانُ ؟ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ .
٣٧٦ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ بِجَهَازِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللهِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" .
٣٧٧ حَدَّثَنَا عَتَّابٌ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ عَبْدُ اللهِ وَقَدْ بَلَغَ بِهِ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ وِرْدِهِ أَوْ قَالَ مِنْ جُزْئِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْفَجْرِ إِلَى الظُّهْرِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ" .
٣٧٨ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ } [ البقرة ٢١٩ ] . قَالَ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًاشِفَاءً . فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } [ النساء ٤٣ ] فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا أَقَامَ الصَّلاةَ نَادَى أَنْ لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلاةَ سَكْرَانُ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً . فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ { فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنْتَهُونَ } [ المائدة ٩١ ] قَالَ فَقَالَ عُمَرُ انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا .
٣٧٩ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍعَنْ صُبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا تَغْلِبِيًّا فَأَسْلَمَ فَسَأَلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ فَقِيلَ لَهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَأَرَادَ أَنْ يُجَاهِدَ فَقِيلَ لَهُ أَحَجَجْتَ ؟ قَالَ لَا . فَقِيلَ لَهُ حُجَّ وَاعْتَمِرْ ثُمَّ جَاهِدْ . فَأَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا فَوَافَقَ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ فَقَالا هُوَ أَضَلُّ مِنْ نَاقَتِهِ أَوْ مَا هُوَ بِأَهْدَى مِنْ جَمَلِهِ فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا فَقَالَ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ أَوْ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
٣٨٠ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِيأَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلْحَجَرِ إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ وَ لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ . ثُمَّ قَبَّلَهُ .
٣٨١ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِأَنَّ عُمَرَ أَتَى الْحَجَرَ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لا تَنْفَعُ وَ لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ . قَالَ ثُمَّ قَبَّلَهُ .
٣٨٢ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَأَنَّ عُمَرَ قَبَّلَهُ وَالْتَزَمَهُ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا يَعْنِي الْحَجَرَ .
٣٨٣ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَعَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَ ذَهَبَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" .
٣٨٤ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِعَنْ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَثَلُ الَّذِي يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" .
٣٨٥ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍعَنْ عُمَرَ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى يَقُولُوا أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالَفَهُمْ فَكَانَيَدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ مِقْدَارَ صَلاةِ الْمُسْفِرِينَ بِصَلاةِ الْغَدَاةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
٣٨٦ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍقَالَ لِي عُمَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" .
٣٨٧ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَقَالَ عُمَرُ أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ فِي السَّفَرِ .
٣٨٨ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍعَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ وَ فِتْنَةِ الصَّدْرِ . قَالَ وَكِيعٌ فِتْنَةُ الصَّدْرِ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَ ذَكَرَ وَكِيعٌ الْفِتْنَةَ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا .
٣٨٩ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّنِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَجَلَسَ عُمَرُ مَجْلِسًا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُهُ تَمُرُّ عَلَيْهِ الْجَنَائِزُ قَالَ فَمَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا خَيْرًا فَقَالَ وَجَبَتْ . ثُمَّ مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا خَيْرًا فَقَالَ وَجَبَتْ . ثُمَّ مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَقَالُوا خَيْرًا فَقَالَ وَجَبَتْ . ثُمَّ مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَقَالُوا هَذَا كَانَ أَكْذَبَ النَّاسِ . فَقَالَ إِنَّ أَكْذَبَ النَّاسِ أَكْذَبُهُمْ عَلَى اللهِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مَنْ كَذَبَ عَلَى رُوحِهِ فِي جَسَدِهِ قَالَ قَالُوا أَرَأَيْتَ إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ ؟ قَالَ وَجَبَتْ قَالُوا وَ ثَلاثَةٌ ؟ قَالَ وَجَبَتْ قَالُوا وَاثْنَيْنِ ؟ قَالَ وَجَبَتْ وَ لَأَنْ أَكُونَ قُلْتُ وَاحِدًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ . قَالَ فَقِيلَ لِعُمَرَ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ أَمْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ لَا بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
٣٩٠ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا لَمَّا بَنَى الْقَصْرَ قَالَ انْقَطَعَ الصُّوَيْتُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَلَمَّا قَدِمَ أَخْرَجَ زَنْدَهُ وَأَوْرَى نَارَهُ وَابْتَاعَ حَطَبًا بِدِرْهَمٍ وَقِيلَ لِسَعْدٍ إِنَّ رَجُلًا فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا . فَقَالَ ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ . فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَحَلَفَ بِاللهِ مَا قَالَهُ فَقَالَ نُؤَدِّي عَنْكَ الَّذِي تَقُولُهُ وَ نَفْعَلُ مَا أُمِرْنَا بِهِ . فَأَحْرَقَ الْبَابَ ثُمَّ أَقْبَلَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّدَهُ فَأَبَى فَخَرَجَ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَهَجَّرَ إِلَيْهِ فَسَارَ ذَهَابَهُ وَ رُجُوعَهُ تِسْعَ عَشْرَةَ فَقَالَ لَوْلا حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ لَرَأَيْنَا أَنَّكَ لَمْ تُؤَدِّ عَنَّا . قَالَ بَلَى أَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلامَ وَ يَعْتَذِرُ وَيَحْلِفُ بِاللهِ مَا قَالَهُ . قَالَ فَهَلْ زَوَّدَكَ شَيْئًا ؟ قَالَ لَا قَالَ فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُزَوِّدَنِي أَنْتَ ؟ قَالَ إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آمُرَ لَكَ فَيَكُونَ لَكَ الْبَارِدُ وَ يَكُونَ لِي الْحَارُّ وَ حَوْلِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ" . آخِرُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِحَدِيثُ السَّقِيفَةِ
٣٩١ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَنْتَظِرُهُ وَ ذَلِكَ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُعَوْفٍ إِنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَ غَوْغَاءَهُمْ وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ فَأَخْشَى أَنْ تَقُولَ مَقَالَةً يَطِيرُ بِهَا أُولَئِكَ فَلَا يَعُوهَا وَ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا وَ لَكِنْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُونَ مَقَالَتَكَ وَ يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا فَقَالَ عُمَرُ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ . فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ وَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ صَكَّةَ الْأَعْمَى فَقُلْتُ لِمَالِكٍ وَمَا صَكَّةُ الْأَعْمَى ؟ قَالَ إِنَّهُ لَا يُبَالِي أَيَّ سَاعَةٍ خَرَجَ لَا يَعْرِفُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَ نَحْوَ هَذَا فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ قَدْ سَبَقَنِي فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ تَحُكُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً مَا قَالَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَالَ فَأَنْكَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ فَقَالَ مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ ؟ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِيأَنْ أَقُولَهَا لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي فَمَنْ وَعَاهَا وَ عَقَلَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعِهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ كَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَ وَعَيْنَاهَا وَ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ رَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوِ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ أَلَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقُولُوا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ" . وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلانًا فَلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَتْ فَلْتَةً أَلا وَإِنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ إلا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَى شَرَّهَا وَ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ أََلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَجْمَعِهَا فِيسَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا لَنَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ فَقَالا أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالا لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ وَاقْضُوا أَمْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْتُ وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقُلْتُ مَا لَهُ ؟ قَالُوا وَجِعٌ فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلامِ وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَ كُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ كُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِكَ . فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ وَ كَانَ أَعْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَهَا فِي بَدِيهَتِهِ وَأَفْضَلَ حَتَّى سَكَتَ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَ لَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَيَّهُمَا شِئْتُمْ . وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا وَ كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَفَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَ عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَقُلْتُ لِمَالِكٍ مَا مَعْنَى "أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَ عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ" ؟ قَالَ كَأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا دَاهِيَتُهَا . قَالَ وَ كَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى خَشِيتُ الِاخْتِلافَ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ وَ نَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ قَتَلْتُمْ سَعْدًا فَقُلْتُ قَتَلَ اللهُ سَعْدًا . وَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أَمْرًا هُوَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَ لَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً فَإِمَّا أَنْ نُتَابِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ فَمَنْ بَايَعَ أَمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلا بَيْعَةَ لَهُ وَ لا بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلا . قَالَ مَالِكٌ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الَّذِي قَالَ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَ عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ .
٣٩٢ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍأَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ ؟ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ بِالْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ" وَ قَالَ "فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ" .
٣٩٣ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ خِيَارًا" .
٣٩٤ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ .
٣٩٥ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا نَتَبَايَعُ الطَّعَامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِنَقْلِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ .
٣٩٦ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ" .
٣٩٧ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ قِيمَةَ عَدْلٍ فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حَقَّهُمْ وَ عَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدَ وَإِلَّا فَقَدْ أَعْتَقَ مَا أَعْتَقَ" .
٣٩٨ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدٍ قَالَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رَجُلٌ لاعَنَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ " فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا . . . وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ .
٣ مُسْنَدُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٣٩٩ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي الْفَارِسِيَّ . قَالَ أَبِيأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ يَزِيدَ قَالَ قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍقُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَ هِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةٌ وَ هِيَ مِنَ الْمِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ تَكْتُبُوا قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَهُمَا سَطْرًا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ وَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ عُثْمَانُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ وَ كَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ عِنْدَهُ يَقُولُ "ضَعُوا هَذَا فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَ كَذَا" وَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْآيَاتُ فَيَقُولُ "ضَعُوا هَذِهِ الْآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَ كَذَا" وَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ فَيَقُولُ ضَعُوا هَذِهِ الْآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَ كَذَا " وَ كَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ فَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهًة بِقِصَّتِهَا فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ لَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا وَ ظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرًا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَ وَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٤٠٠ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ حُمْرَانَ أَخْبَرَهُ قَالَتَوَضَّأَ عُثْمَانُ عَلَى الْبَلاطِ ثُمَّ قَالَ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ دَخَلَ فَصَلَّى غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا" .
٤٠١ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَعَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَ لا يُنْكِحُ وَ لا يَخْطُبُ" .
٤٠٢ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَخَرَجَ عُثْمَانُ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قِيلَ لِعَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَصْحَابِهِ إِذَا ارْتَحَلَ فَارْتَحِلُوا فَأَهَلَّ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ بِعُمْرَةٍ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ التَّمَتُّعِ ؟ قَالَ فَقَالَ بَلَى . قَالَ فَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَمَتَّعَ ؟ قَالَ بَلَى .

