مسند الإمام أحمد بن حنبل

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٣٧٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ يَقُولُسَأَلْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّهَارِ فَقَالَ "إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ ذَلِكَ" قُلْنَا مَنِ اطَاقَ مِنَّا ذَلِكَ ؟ قَالَ "إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعًا وَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا وَ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَ مَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ" •

١٣٧٦ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ "فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهِ" ثُمَّ قَالَ "يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ وَ مُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي" •

١٣٧٧ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو غَيْلانَ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًا أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ" "أَلا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ مُحِبٌّ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ وَ مُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي أَلا إِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَ لا يُوحَى إِلَيَّ وَ لَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا اسْتَطَعْتُ فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ" •

١٣٧٨ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلا عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَ "يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمَ كَذَا وَ كَذَا ؟" قَالَ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ المَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَمِنْهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَيْهِ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ" •

١٣٧٩ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَشُغِلَ عَنْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ عِنْدَهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَ لِي كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمَ كَذَا وَ كَذَا ؟ فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ عَادَ فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ فَقَالَ "قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْيَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ" أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلِ اخْبَرْتُكُمِ انَّ فِيهِمْ ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ •

١٣٨٠ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ قَالَ أَبْصَرْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ قَالَ وَأَنَا أَشُكُّ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ ثَلاثًا ذَكَرَهَا أَمْ لَا وَ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَ يَدَيْهِ ثَلاثًا كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلاثًا وَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ قَالَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَ ضُوئِهِ ثُمَّ قَالَ "هَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ" مسند الإمام أحمد بن حنبل (

١٦٤ ٢٤١ هـ ) أشرف على تحقيقهالشيخ شعيب الأرنؤوطحقق هذا الجزء و خرج أحاديثه وعلق عليهشعيب الأرنؤوط عادل مرشدالجزء الثالثمؤسسة الرسالةبسم الله الرحمن الرحيماعتمد في تحقيق هذا الجزء على النسخ الخطية التالية

١ نسخة المكتبة الظاهرية ورمزها [ ظ ١١ ] .

٢ نسخة مكتبة شستربتي ورمزها [ ب ] .

٣ نسخة مكتبة الرياض بالسعودية ورمزها [ ح ] .

٤ نسختي دار الكتب المصرية ورمزهما [ س ] و [ ش ] .

٥ نسخة المكتبة القادرية ببغداد ورمزها [ ق ] .

٦ نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل ورمزها [ ص ] .

٧ قطعة من نسخة محمد بن عبد الله المغربي ورمزه [ غ ] .

٨ وضعنا رقم الجزء والصفحة من المطبعة الميمنية المصورة بدار صادر وغيرها بحاشية هذه الطبعة وأشرنا بالحواشي لأهم فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف ورمزنا إليها بحرف [ م ] . الرموز المستعملة في زيادات عبد الله . و وجاداته وما رواه عن أبيه و عن شيخ أبيه أو غيره • دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله . ° دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته . * نجمة مدورة لما رواه عن أبيه و عن شيخ أبيه أو غيره . عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها أو لغيرها في هذا الجزء ٥٩٨ حديثا . عدد الأحاديث الضعيفة في هذا الجزء ١٠٢ حديثا .

٢ مُسْنَدُ بَاقِي الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ

١ مُسْنَدُ أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

١٣٨١ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَرْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللهِ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ"

١٣٨٢ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ لَا أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا إِلا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ "إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِ قُرَيْشٍ" قَالَ وَزَادَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَرْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ "نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللهِ وَأَبُوعَبْدِ اللهِ وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ"

١٣٨٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَ نَحْنُ حُرُمٌ فَأُهْدِيَ لنا طَيْرٌ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ فَمِنَّا مَنِ أكَلَ وَ مِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَ فَّقَ مَنْ أَكَلَهُ وَ قَالَ "أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ"

١٣٨٤ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ثَقِيلًا . فَقَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا فُلانٍ ؟ لَعَلَّكَ سَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ يَا أَبَا فُلانٍ ؟ قَالَ لَا . إِلا أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا مَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ إِلا الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنِّي لَأعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا أَشْرَقَ لَهَا لَوْنُهُ وَ نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ . قَالَ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لأعْلَمُ مَا هِيَ قَالَ وَمَا هِيَ ؟ قَالَ "تَعْلَمُ كَلِمَةً أَعْظَمَ مِنْ كَلِمَةٍ أَمَرَ بِهَا عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ" قَالَ طَلْحَةُ صَدَقْتَ هِيَ وَاللهِ هِيَ

١٣٨٥ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قَالَ قَيْسٌ "رَأَيْتُ طَلْحَةَ يَدُهُ شَلاءُ وَقَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ"

١٣٨٦ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ رَآهُ كَئِيبًا فَقَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَئِيبًا ؟ لَعَلَّهُ سَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَا . وَأَثْنَى عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "كَلِمَةٌ لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ وَأَشْرَقَ لَوْنُهُ" فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا إِلا الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنِّي لَأَعْلَمُهَا . فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ وَمَا هِيَ ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ " هَلْ تَعْلَمُ كَلِمَةً هِيَ أَعْظَمَ مِنْ كَلِمَةٍ أَمَرَ بِهَا عَمَّهُ ؟ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ هِيَ وَاللهِ هِيَ

١٣٨٧ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ مَرَّ هُوَ وَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو يُوسُفَ مِنْ بَنِي تَيْمٍ عَلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ لَهُ أَبُو يُوسُفَ إِنَّا لَنَجِدُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنَ الحَدِيثِ مَا لَا نَجِدُهُ عِنْدَكَ . فَقَالَ أَمَا إِنَّ عِنْدِي حَدِيثًا كَثِيرًا وَ لَكِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ الْهُدَيْرِ قَالَ وَ كَانَ يَلْزَمُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا قَطُّ غَيْرَ حَدِيثٍ وَاحِدٍ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قُلْتُ لَهُ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ قَالَ لِي طَلْحَةُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ قَالَ فَدَنَوْنَا مِنْهَا فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا هَذِهِ . قَالَ "قُبُورُ أَصْحَابِنَا" ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا"

١٣٨٨ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ أحَدِكُمْ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ عَلَيْهِ" وَ قَالَ عُمَرُ مَرَّةً "بَيْنَ يَدَيْهِ"

١٣٨٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ نَزَلَ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ . فَأُرِيَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْآخَرِ بِحِينٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ طَلْحَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَمْ مَكَثَ بَعْدَهُ ؟" قَالَ حَوْلًا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "صَلَّى أَلْفًا وَ ثَمَانِ مِائَةِ صَلاةٍ وَ صَامَ رَمَضَانَ"

١٣٩٠ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِسْلامُ ؟ قَالَ "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ" قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ ؟ قَالَ "لَا" وَ سَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ ؟ فَقَالَ "صِيَامُ رَمَضَانَ" قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ ؟ قَالَ "لَا" . قَالَ وَ ذَكَرَ الزَّكَاةَ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ "لَا" . قَالَ وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَ لا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ أفْلَحَ إِنْ صَدَقَ"

١٣٩١ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَ قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ أَعَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" قَالُوا اللهُمَّ نَعَمْ

١٣٩٢ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَكُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَ نَحْنُ حُرُمٌ فَأُهْدِيَ لَهُ طَيْرٌ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ فَمِنَّا مَنْ أكَلَ وَ مِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ . فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَ فَّقَ مَنْ أكَلَهُ وَ قَالَ "أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ"

١٣٩٣ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ ؟ قَالَ "مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ"

١٣٩٤ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

١٣٩٥ حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَ عَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ . فَقَالَ "مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ ؟" قَالُوا يُلَقِّحُونَهُ يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى . قَالَ "مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا" فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ . فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ فَلْيَصْنَعُوهُ فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ وَ لَكِنِ إذَا أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ فَخُذُوهُ فَإِنِّي لَنِ أكْذِبَ عَلَى اللهِ شَيْئًا"

١٣٩٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ "قُلْ اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَابَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"

١٣٩٧ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدِيِنِيُّ حَدَّثَنِي بِلالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلالَ قَالَ "اللهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلامَةِ وَالْإِسْلامِ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ"

١٣٩٨ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ يُصَلِّي"

١٣٩٩ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَخْلِ الْمَدِينَةِ فَرَأَى أَقْوَامًا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ "مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ ؟" قَالَ يَأْخُذُونَ مِنَ الذَّكَرِ فَيَجْعَلُونَهُ فِي الْأُنْثَى يُلَقِّحُونَ بِهِ . فَقَالَ "مَا أَظُنُّذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا" فَبَلَغَهُمْ فَتَرَكُوهُ وَ نَزَلُوا عَنْهَا فَلَمْ تَحْمِلْ تِلْكَ السَّنَةَ شَيْئًا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "إِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ إِنْ كَانَ يُغْنِي شَيْئًا فَاصْنَعُوا فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَالظَّنُّ يُخْطِئُ وَ يُصِيبُ وَ لَكِنْ مَا قُلْتُ لَكُمْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلَنِ أكْذِبَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"

١٤٠٠ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ فَذَكَرَهُ

١٤٠١ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ثََلَاثَةً أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمُوا قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ يَكْفِينِِيهِمْ ؟" قَالَ طَلْحَةُ أَنَا . قَالَ فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا فَخَرَجَ فيه أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ آخَرُ فَاسْتُشْهِدَ قَالَ ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ طَلْحَةُ فَرَأَيْتُ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوَّلَهُمِ آخِرَهُمْ قَالَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَمَا أَنْكَرْتَمِنْ ذَلِكَ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلامِ لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ"

١٤٠٢ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبِيدَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَشْرَفَ عَلَى الَّذِينَ حَصَرُوهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ عُثْمَانُ أَفِي الْقَوْمِ طَلْحَةُ ؟ قَالَ طَلْحَةُ نَعَمْ . قَالَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُسَلِّمُ عَلَى قَوْمٍ أَنْتَ فِيهِمْ فَلا يَرُدُّونَ قَالَ قَدْ رَدَدْتُ قَالَ مَا هَكَذَا الرَّدُّ أُسْمِعُكَ وَ لا تُسْمِعُنِي يَا طَلْحَةُ ؟ أَنْشُدُكَ اللهَ أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَا يُحِلُّ دَمَ الْمُسْلِمِ إِلا وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلاثٍ أَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ أَوْ يَزْنِيَ بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا فَيُقْتَلَبِهَا" قَالَ اللهُمَّ نَعَمْ . فَكَبَّرَ عُثْمَانُ فَقَالَ وَاللهِ مَا أَنْكَرْتُ اللهَ مُنْذُ عَرَفْتُهُ وَ لا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ لا فِي إِسْلامٍ وَقَدْ تَرَكْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَكَرُّهًا وَ فِي الْإِسْلامِ تَعَفُّفًا وَمَا قَتَلْتُ نَفْسًا يَحِلُّ بِهَا قَتْلِي

١٤٠٣ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ كَانَ إِسْلامُهُمَا جَمِيعًا وَ كَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْ صَاحِبِهِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ قَالَ طَلْحَةُ فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِهِمَا وَقَدْ خَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَا إِلَيَّ فَقَالا لِي ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَعَجِبُوا لِذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ "مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ ؟" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ اجْتِهَادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ فَقَالَ "أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً ؟" قَالُوا بَلَى . قال "وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ ؟" قَالُوا بَلَى قال "وَصَلَّى كَذَا وَ كَذَا سَجْدَةً فِي السَّنَةِ ؟" قَالُوابَلَى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَلَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ"