مسند الإمام أحمد بن حنبل
بيانات الكتاب
غير مراجع١٧٧٧٦ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ وَكُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ عَنْ أَبِي غَادِيَةَ قَالَ قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ قَاتِلَهُ وَ سَالِبَهُ فِي النَّارِ" فَقِيلَ لِعَمْرٍو فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ قَالَ إِنَّمَا قَالَ قَاتِلَهُ وَ سَالِبَهُ
١٧٧٧٧ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ رَاشِدٍ مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ قَالَ لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَالْأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ تَعْلَمُونَ وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ ؟ قَالُوا وَمَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ فَنَكُونَ عِنْدَهُ فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفُوا فَلَنْ يَأْتِيَنَا مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرٌ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ . قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ مَا نُهْدِي لَهُ وَ كَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ فَجَمَعْنَا لَهُ أُدْمًا كَثِيرًا فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَوَاللهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ لَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ فَقَالَ مَرْحَبًا بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ لِي مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ قُلْتُ نَعَمْأَيُّهَا الْمَلِكُ قَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ أُدْمًا كَثِيرًا قَالَ ثُمَّ قَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ وَهُوَ رَسُولُ رَجُلٍ عَدُوٍّ لَنَا فَأَعْطِنِيهِ لِأَقْتُلَهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَ خِيَارِنَا قَالَ فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ كَسَرَهُ فَلَوِ انْشَقَّتْ لِي الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا فَرَقًا مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ أَيُّهَا الْمَلِكُ وَاللهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ فَقَالَ أَتَسْأَلُنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى لِتَقْتُلَهُ ؟ قَالَ قُلْتُ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَكَذَاكَ هُوَ ؟ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ وَاللهِ لَعَلَى الْحَقِّ وَ لَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ قَالَ قُلْتُ فَبَايِعْنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ نَعَمْ فَبَسَطَ يَدَهُ وَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأْيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لِأُسْلِمَ فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ ذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ فَقُلْتُ أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ ؟ قَالَ وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ أَذْهَبُ وَاللهِ أُسْلِمُ فَحَتَّى مَتَى ؟ قَالَ قُلْتُ وَاللهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ قَالَ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِفَأَسْلَمَ وَبَايَعَ ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَ لَا أَذْكُرُ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا عَمْرُو بَايِعْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا" قَالَ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ "وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ مَعَهُمَا أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا"
١٧٧٧٨ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا يُرَجِّعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ قُتِلَ عَمَّارٌ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا ؟ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاءُوا بِهِ حَتَّىأَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا أَوْ قَالَ بَيْنَ سُيُوفِنَا
١٧٧٧٩ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَبَاحٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ رَهْطِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ دَعَا أَعْرَابِيًّا إِلَى طَعَامٍ وَ ذَلِكَ بَعْدَ النَّحْرِ بِيَوْمٍ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ دَعَا رَجُلًا إِلَى الطَعَامٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عَمْرٌو "إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ"
١٧٧٨٠ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَالْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ بَكَى فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ لِمَ تَبْكِي أَجَزَعًا عَلَى الْمَوْتِ ؟ فَقَالَ لَا وَاللهِ وَ لَكِنْ مِمَّا بَعْدُ . فَقَالَ لَهُ قَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرٍ فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ فُتُوحَهُ الشَّامَ فَقَالَ عَمْرٌو تَرَكْتَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِنِّي كُنْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ لَيْسَ فِيهَا طَبَقٌ إِلَّا قَدْ عَرَفْتُ نَفْسِي فِيهِ كُنْتُ أَوَّلَ شَيْءٍ كَافِرًا وَ كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَوْ مِتُّ حِينَئِذٍ وَجَبَتْ لِي النَّارُ فَلَمَّا "بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً مِنْهُ فَمَا مَلَأْتُ عَيْنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا رَاجَعْتُهُ فِيمَا أُرِيدُ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَيَاءً مِنْهُ" فَلَوْ مِتُّ يَوْمَئِذٍ قَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لِعَمْرٍو أَسْلَمَ وَ كَانَ عَلَى خَيْرٍ فَمَاتَ فَرُجِيَ لَهُ الْجَنَّةُ ثُمَّ تَلَبَّسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالسُّلْطَانِ وَأَشْيَاءَ فَلَا أَدْرِي عَلَيَّ أَمْ لِي فَإِذَا مِتُّ فَلَا تَبْكِيَنَّ عَلَيَّ وَ لَا تُتْبِعْنِي مَادِحًا وَ لَا نَارًا وَ شُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ وَ سُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا فَإِنَّ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِي الْأَيْسَرِ وَ لَا تَجْعَلَنَّ فِي قَبْرِي خَشَبَةً وَ لَا حَجَرًا فَإِذَا وَارَيْتُمُونِي فَاقْعُدُوا عِنْدِي قَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ وَتَقْطِيعِهَا أَسْتَأْنِسْ بِكُمْ
١٧٧٨١ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ جَزِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا هَذَا الْجَزَعُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ ؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ إِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي أَحُبًّا كَانَذَلِكَ أَمْ تَأَلُّفًا يَتَأَلَّفُنِي وَ لَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا ابْنُ سُمَيَّةَ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ فَلَمَّا حَدَّثَهُ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغِلَالِ مِنْ ذَقْنِهِ وَ قَالَ اللهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا وَ نَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا وَ لَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ وَ كَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ
٤١ حَدِيثُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ
١٧٧٨٢ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّ الْقَاسِمَ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ بَيْنَا هُوَ يَمْشِي قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ إِذْ لَحِقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذَ بِنَاصِيَةِ نَفْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ "اللهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ" قَالَ عَمْرٌو فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ فَقَالَ "يَا عَمْرُو إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ يَا عَمْرُو" وَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ كَفِّهِ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَةِ عَمْرٍو فَقَالَ "يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ" ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ ضَرَبَ بَأَرْبَعِ أَصَابِعِ مِنْ تَحْتِ الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ ثُمَّ قَالَ "يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ" ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا تَحْتَ الثَّانِيَةِ فَقَالَ "يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ"
٤٢ حَدِيثُ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ
١٧٧٨٣ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ يُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ وَ يُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ يُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ"
٤٣ حَدِيثُ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ
١٧٧٨٤ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عِنَبَةَ قَالَ سُرَيْجٌ وَلَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ" قِيلَ وَمَا عَسَلُهُ ؟ قَالَ "يَفْتَحُ اللهُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ"
١٧٧٨٥ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ "رَأَيْتُ سَبْعَةَ نَفَرٍ خَمْسَةً قَدْ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ وَاثْنَيْنِ قَدْ أَكَلَا الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَمْ يَصْحَبَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَّا اللَّذَانِ لَمْ يَصْحَبَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَبُو عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيُّ وَأَبُو فَالِجٍ الْأَنْمَارِيُّ"
١٧٧٨٦ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ الشُّهَدَاءُ فَذَكَرُوا الْمَبْطُونَ وَالْمَطْعُونَ وَالنُّفَسَاءَ فَغَضِبَ أَبُو عِنَبَةَ وَ قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ نَبِيِّنَا عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِنَّ شُهَدَاءَ اللهِ فِي الْأَرْضِ أُمَنَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ من خَلْقِهِ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا"
١٧٧٨٧ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ حِمْصِيٌّ عَنْ بَكْرِ بْنِ زُرْعَةَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَا يَزَالُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ"
٤٤ حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ
١٧٧٨٨ حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ سَمُرَةَبْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ فَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ فَاتِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "نِعْمَ الْفَتَى سَمُرَةُ لَوْ أَخَذَ مِنْ لِمَّتِهِ وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِهِ" "فَفَعَلَ ذَلِكَ سَمُرَةُ أَخَذَ مِنْ لِمَّتِهِ وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِهِ"
٤٥ حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ
١٧٧٨٩ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ اللهُ فِي الْإِسْلَامِ فَمَنْ جَاءَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهِنَّ جَمِيعًا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَ صِيَامُ رَمَضَانَ وَ حَجُّ الْبَيْتِ"
٤٦ بَقِيَّةُ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ
١٧٧٩٠ حَدَّثَنَا هَارُونُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ لَا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنْ جَهَنَّمَ"
١٧٧٩١ وَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ أَحَدُهُمَا مِنَ اللَّيْلَ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ عُقَدٌ فَيَتَوَضَّأُ فَإِذَا وَ ضَّأَ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا وَ ضَّأَ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا وَ ضَّأَ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَيَقُولُ اللهُ لِلَّذِينَ وَرَاءَ الْحِجَابِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَايُعَالِجُ نَفْسَهُ يَسْأَلُنِي مَا سَأَلَنِي عَبْدِي فَهُوَ لَهُ"
١٧٧٩٢ حَدَّثَنَا هَارُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ "أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ"
١٧٧٩٣ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ عِكْرِمَةَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهَا لِتَرْكَبْ وَ لْتُهْدِ بَدَنَةً"
١٧٧٩٤ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "قَالَ رَبُّكُمْ أَتَعْجَزُ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْ تُصَلِّيَ أَوَّلَ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ"
١٧٧٩٥ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُحَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ صَحِبَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فِي سَفَرٍ فَجَعَلَ لَا يَؤُمُّنَا قَالَ فَقُلْنَا لَهُ رَحِمَكَ اللهُ أَلَا تَؤُمُّنَا وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ لَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ وَ مَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ وَ لَا عَلَيْهِمْ" °
١٧٧٩٦ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ كَتَبَ إِلَيَّ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ وَ كَانَ فِي كِتَابَةٍ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ وَالْمُجْهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْمُجْهِرِ بِالصَّدَقَةِ"
٤٧ بَقِيَّةُ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
١٧٧٩٧ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ أَخْبَرَنِي قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُصَبِّحٍ أَوْ ابْنَ مُصَبِّحٍ شَكَّ أَبُو بَكْرٍ عَنِ ابْنِ السِّمْطِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَادَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ فَقَالَ "أَتَدْرُونَ مَنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي ؟" قَالُوا قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ قَالَ "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جَمْعَا"
٤٨ حَدِيثُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ
١٧٧٩٨ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ كَانَ رَجُلٌ قُتِلَ مِنْهُمْ بِأَوْطَاسٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "يَا أَبَا عَامِرٍ أَلَا غَيَّرْتَ ؟" فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } [ المائدة ١٠٥ ] فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَالَ "أَيْنَ ذَهَبْتُمْ إِنَّمَا هِيَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ"
١٧٧٩٩ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "أَعْظَمُ الْغُلُولِ عِنْدَ اللهِ ذِرَاعٌ مِنَ الْأَرْضِ تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جَارَيْنِ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي الدَّارِ فَيَقْتَطِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ حَظِّ صَاحِبِهِ ذِرَاعًا فَإِذَا اقْتَطَعَهُ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"
٤٩ حَدِيثُ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١٧٨٠٠ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو خَلَفٍ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ كَانَ يُعَدُّ مِنَ الْبُدَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَكَادَ أَنْ يُبْطِئَ فَقَالَ لَهُ عِيسَى إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ تَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَإِمَّا أَنْ تُبَلِّغَهُنَّ وَإِمَّا أُبَلِّغَهُنَّ فَقَالَ لَهُ يَا أَخِي إِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي قَالَ فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ وَقُعِدَ عَلَى الشُّرَفِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِوَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَ يُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ وَإِنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ وَ رَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْمِسْكٍ فِي عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يَجِدُ رِيحَ الْمِسْكِ وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَشَدُّوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيرًا وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَتَحَصَّنَ فِيهِ وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللهِ" قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ بِالْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ وَ مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ "وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ بِمَا سَمَّاهُمُ اللهُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ"
٥٠ بَقِيَّةُ حَدِيثِ عَمْروِ بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١٧٨٠١ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِكُمْ وَ صِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ"
١٧٨٠٢ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ذَاكَ اللَّخْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا عَمْرُو اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَ ثِيَابَكَ وَأْتِنِي" فَفَعَلْتُ فَجِئْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ وَ قَالَ "يَا عَمْرُو إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَ يُغْنِمَكَ وَأَزعَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِزَعبَةً صَالِحَةً" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ قَالَ "يَا عَمْرُو نَعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ" قَالَ "كَذَا فِي النُّسْخَةِ نَعِمَّا بِنَصْبِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ"
١٧٨٠٣ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ "لَا تَلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٌ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١٧٨٠٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ "إِنَّ آلَ أَبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ إِنَّمَا وَ لِيِّيَ اللهُ وَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ"
١٧٨٠٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَى عَلِيٍّ يَسْتَأْذِنُهُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ فَأَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ سَأَلَ الْمَوْلَى عَمْرًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ "إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَوْ نَهَى أَنْ نَدْخُلَ عَلَى النِّسَاءِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ"

