مسند الإمام أحمد بن حنبل
بيانات الكتاب
غير مراجع١٨٩٢٥ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بِالْمَوْسِمِ يَقُولُ "إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ وَالْبَعِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الْمِجَنِّ"
١٨٩٢٦ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ "إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ لَهُمْ" ثُمَّ قَالَ "لَا آذَنُ" ثُمَّ قَالَ "" لَا آذَنُ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا "
١٨٩٢٧ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَقْبِيَةٌ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ فَقَسَمَهَا فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَخْرَمَةُ يَا مِسْوَرُ اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ قَسَمَ أَقْبِيَةً فَانْطَلَقْنَا فَقَالَ ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي قَالَ فَدَخَلْتُ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيَّ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا قَالَ "خَبَأْتُ لَكَ هَذَا يَا مَخْرَمَةُ" قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَضِيَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ
١٨٩٢٨ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَ مَرْوَانَ بَنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ وَ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ قَرِيبٌ مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِشَ وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَ قَالَ ق َدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ وَإِنْ نَجَوْا" وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ "مَحْزُونِينَ وَإِنْ يَحْنُونَ تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَ لَمْ نَجِئْ نُقَاتِلُ أَحَدًا وَ لَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "فَرُوحُوا إِذًا" . قَالَ الزُّهْرِيُّ وَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَ مَرْوَانَ فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ" فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ فَانْطَلَقَ يَرْكُضُنَذِيرًا لِقُرَيْشٍ وَ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بَرَكَتْ بِهَا رَاحِلَتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "حَلْ حَلْ" فَأَلَحَّتْ فَقَالُوا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ وَ لَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ" . ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا" . ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ بِهِ قَالَ فَعَدَلَ عَنْهَا حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَطَشُ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ قَالَ فَوَاللهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ . قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ وَ كَانُوا عَيْبَةَ نُصْحٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ وَ قَالَ إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَ لَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهَكَتْهُمُ الْحَرْبُ فَأَضَرَّتْ بِهِمْ فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَ يُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ أَظْهَرُ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا وَإِلَّا فَقَدْ جَمَوْاوَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي أَوْ لَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ" قَالَ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ "حَتَّى تَنْفَرِدَ" قَالَ "فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْنَاهُمْ مُدَّةً" . قَالَ بُدَيْلٌ سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ . فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا فَقَالَ إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ وَ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا فَإِنْ شِئْتُمْ نَعْرِضُهُ عَلَيْكُمْ . فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُحَدِّثَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ وَ قَالَ ذُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ . قَالَ قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ أَيْ قَوْمُ أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ ؟ قَالُوا بَلَى . قَالَ أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ ؟ قَالُوا بَلَى . قَالَ فَهَلْ تَتَّهِمُونِي ؟ قَالُوا لَا . قَالَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي ؟ قَالُوا بَلَى فَقَالَ إِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ . فَقَالُوا ائْتِهِ فَأَتَاهُ قَالَ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ أَيْ مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ إِنْ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ ؟ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَى وُجُوهًا وَأَرَى أَوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَ يَدَعُوكَ . فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍرَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ نَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَ نَدَعُهُ ؟ فَقَالَ مَنْ ذَا ؟ قَالُوا أَبُو بَكْرٍ . قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ . وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ وَ مَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ وَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَصْلِ السَّيْفِ وَ قَالَ أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . قَالَ أَيْ غُدَرُ أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ . وَ كَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ" . ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَيْنِهِ قَالَ فَوَاللهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَ ضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ . فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيْ قَوْمِ وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَ وَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَاللهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا ﷺوَاللهِ إِنْ يَتَنَخَّمُ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَ ضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِيهِ فَقَالُوا ائْتِهِ . فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "هَذَا فُلَانٌ وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ" . فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ "سُبْحَانَ اللهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ" . قَالَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ فَلَمْ أَرَ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ . فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ دَعُونِي آتِهِ . فَقَالُوا ائْتِهِ . فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "هَذَا مِكْرَزٌ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ" . فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمْ" قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا . فَدَعَا الْكَاتِبَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اكْتُبْ بِسْمِ اللهِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" فَقَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ وَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مَا هُوَ وَ لَكِنْ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ . فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ وَاللهِ مَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللهُمَّ" ثُمَّ قَالَ "هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ" فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَ لَا قَاتَلْنَاكَ وَ لَكِنْ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ" قَالَ الزُّهْرِيُّ وَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ "لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا" . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ" فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَ لَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ . فَكَتَبَ فَقَالَ سُهَيْلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا . فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ سُبْحَانَ اللهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا ؟ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ وَ قَالَ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ يَرْصُفُ فِي قُيُودِهِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ . فَقَالَ سُهَيْلٌ هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ" قَالَ فَوَاللهِ إِذًا لَا نُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍأَبَدًا . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "فَأَجِزْهُ لِي" قَالَ مَا أَنَا بِمُجِيزُهُ لَكَ . قَالَ "بَلَى فَافْعَلْ" قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ . قَالَ مِكْرَزٌ بَلَى قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ . فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ أَيْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ ؟ وَ كَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ "بَلَى" قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ ؟ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ "بَلَى" قَالَ قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا ؟ قَالَ "إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهُوَ نَاصِرِي" . قُلْتُ أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ ؟ قَالَ "بَلَى" قَالَ "أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ ؟" قُلْتُ لَا . قَالَ "فَإِنَّكَ آتِيهِ وَ مُتَطَوِّفٌ بِهِ" قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيُّ اللهِ حَقًّا ؟ قَالَ بَلَى . قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ بَلَى . قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا ؟ قَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَ لَنْ يَعْصِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ تَطَوَّفْ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ فَوَاللهِ إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ . قُلْتُ أَوَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَ نَطُوفُ بِهِ ؟ قَالَ بَلَى . قَالَ أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّهُيَأْتِيهِ الْعَامَ ؟ قُلْتُ لَا . قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَ مُتَطَوِّفٌ بِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ عُمَرُ فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا . قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ "قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا" قَالَ فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَامَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ . فَقَامَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ هَدْيَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ . فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا . ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ } [ الممتحنة ١٠ ] حَتَّى بَلَغَ { بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ } [ الممتحنة ١٠ ] قَالَ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ وَ قَالَ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرِ بْنُ أُسَيْدٍ الثَّقَفِيُّ مُسْلِمًا مُهَاجِرًا فَاسْتَأْجَرَ الْأَخْنَسَ بْنَ شَرِيقٍرَجُلًا كَافِرًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَ مَوْلًى مَعَهُ وَكَتَبَ مَعَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُهُ الْوَفَاءَ فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ فَقَالُوا الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ . فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ يَا فُلَانُ هَذَا جَيِّدًا . فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ فَقَالَ أَجَلْ وَاللهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ . فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ . فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا" . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قُتِلَ وَاللهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ . فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ وَاللهِ أَوْفَى اللهُ ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللهُ مِنْهُمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَ يْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ" . فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ قَالَ وَ يَنْفَلَّتُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ قَالَ فَوَاللهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ . فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُنَاشِدُهُ اللهَوَالرَّحِمَ لَمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ } [ الفتح ٢٤ ] حَتَّى بَلَغَ { حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ } [ الفتح ٢٦ ] وَ كَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ وَ لَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ حَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١٨٩٢٩ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ مِنْ هَاهُنَا مُلْصَقٌ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْعَامِرِيِّ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ إِنِّي أَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ جَيِّدًا ؟ قَالَ نَعَمْ أَجَلْ قَالَ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ قَالَ فَأَنْطَاهُ إِيَّاهُ فَاسْتَلَّهُ أَبُو بَصِيرٍ ثُمَّ ضَرَبَ الْعَامِرِيَّ حَتَّى قَتَلَهُ وَفَرَّ الْمَوْلَى يَجْمِزُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ زَعَمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ يَطِنُّ الْحَصَا مِنْ شِدَّةِ سَعْيِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُ لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا إِنَّهَا لَا تُغْنِي مُدَّتُكَ شَيْئًا وَ نَحْنُ نُقْتَلُ وَتُنْهَبُ أَمْوَالُنَا وَإِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَّا فِي صُلْحِكَ وَتَمْنَعَهُمْ وَتَحْجِزَ عَنَّا قِتَالَهُمْ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ } [ الفتح ٢٤ ] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ { حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ } [ الفتح ٢٦ ]
١٨٩٣٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرٍ وَجَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنِ الْمِسْوَرِ قَالَ بَعَثَ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ إِلَى الْمِسْوَرِ يَخْطُبُ بِنْتًا لَهُ قَالَ لَهُ تُوَافِينِي فِي الْعَتَمَةِ فَلَقِيَهُ فَحَمِدَ اللهَ الْمِسْوَرُ فَقَالَ مَا مِنْ سَبَبٍ وَ لَا نَسَبٍ وَ لَا صِهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَسَبِكُمْ وَ صِهْرِكُمْ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي يَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا وَ يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا وَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَنْسَابُ وَالْأَسْبَابُ إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبِي" وَتَحْتَكَ ابْنَتُهَا وَ لَوْ زَوَّجْتُكَ قَبَضَهَا ذَلِكَ . فَذَهَبَ عَاذِرًا لَهُ
٧٩ حَدِيثُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ
١٨٩٣١ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ حَدَّثَنِي بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ الْعَبَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ صُهَيْبٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً وَ قَالَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِشَارَةً بِإِصْبَعِهِ
١٨٩٣٢ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مَنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ قَالَ سَمِعْتُ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانٍ يُحَدِّثُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَيُّمَا رَجُلٍ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَاقًا وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهَا فَغَرَّهَا بِاللهِ وَاسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِالْبَاطِلِ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ زَانٍ وَأَيُّمَا رَجُلٍ ادَّانَ مِنْ رَجُلٍ دَيْنًا وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهِ فَغَرَّهُ بِاللهِ وَاسْتَحَلَّ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ سَارِقٌ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١٨٩٣٣ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ أَيَّامَ حُنَيْنٍ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ نَبِيًّا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَعْجَبَتْهُ أُمَّتُهُ فَقَالَ لَنْ يَرُومَ هَؤُلَاءِ شَيْءٌ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَعَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ أَوِ الْجُوعَ أَوِ الْمَوْتَ" قَالَ "فَقَالُوا أَمَّا الْقَتْلُ أَوِ الْجُوعُ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَ لَكِنِ الْمَوْتُ" قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَمَاتَ فِي ثَلَاثٍ سَبْعُونَ أَلْفًا" قَالَ فَقَالَ "فَأَنَا أَقُولُ الْآنَ اللهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ"
١٨٩٣٤ حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَ حَجَّاجٌ قَالَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَجِبْتُ مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ خَيْرًا وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ خَيْرًا"
١٨٩٣٥ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نُودُوا يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ مَوْعِدًا عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ فَقَالُوا وَمَا هُوَ ؟ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَتُزَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ وَتُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ؟" قَالَ "فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْهُ" ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [ يونس ٢٦ ]
١٨٩٣٦ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىعَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نُودُوا يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا فَقَالُوا أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَ يُعْطِينَا كُتُبَنَا بِأَيْمَانِنَا وَ يُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَ يُنْجِينَا مِنَ النَّارِ فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ" قَالَ "فَيَتَجَلَّى الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ" قَالَ "فَمَا أَعْطَاهُمُ اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ"
١٨٩٣٧ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ وَ لَا يُحَدِّثُنَا بِهِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَطِنْتُمْ لِي ؟" قَالَ قَائِلٌ نَعَمْ قَالَ "فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ ؟ فَقَالَ مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ" أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ شَكَّ سُلَيْمَانُ قَالَ "فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوِ الْجُوعَ أَوِ الْمَوْتَ" قَالَ "فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَفَقَالُوا أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَخِرْ لَنَا" قَالَ "فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ" قَالَ "وَ كَانُوا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ" قَالَ "فَصَلَّى قَالَ أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا أَوِ الْجُوعُ فَلَا وَ لَكِنِ الْمَوْتُ" قَالَ "فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ اللهُمَّ يَا رَبِّ بِكَ أُقَاتِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ"
١٨٩٣٨ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَوَاءً بِهَذَا الْكَلَامِ كُلِّهِ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ لَمْ يَقُلْ فِيهِ كَانُوا إِذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ
١٨٩٣٩ حَدَّثَنَا عَفَّانُ مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَجِبْتُ لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِإِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ وَ كَانَ خَيْرًا وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ وَ كَانَ خَيْرًا"
١٨٩٤٠ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَيَّامَ حُنَيْنٍ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِشَيْءٍ لَمْ نَكُنْ نَرَاهُ يَفْعَلُهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ فَمَا هَذَا الَّذِي تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ ؟ قَالَ "إِنَّ نَبِيًّا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ فَقَالَ لَنْ يَرُومَ هَؤُلَاءِ شَيْءٌ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْ أُمَّتَكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ نُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ أَوِ الْجُوعَ وَإِمَّا أَنْ أُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ فَشَاوَرَهُمْ فَقَالُوا أَمَّا الْعَدُوُّ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ وَأَمَّا الْجُوعُ فَلَا صَبْرَ لَنَا عَلَيْهِ وَ لَكِنِ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سَبْعُونَ أَلْفًا" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَأَنَا أَقُولُ الْآنَ حَيْثُ رَأَى كَثْرَتَهُمْ اللهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ وَبِكَأُقَاتِلُ"
١٨٩٤١ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [ يونس ٢٦ ] قَالَ "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ فَيَقُولُونَ وَمَا هُوَ ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَ يُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَ يُجِرْنَا مِنَ النَّارِ" قَالَ "فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ" قَالَ "فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَ لَا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ"
١٨٩٤٢ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِصُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَوْلَا ثَلَاثُ خِصَالٍ فِيكَ لَمْ يَكُنْ بِكَ بَأْسٌ قَالَ وَمَا هُنَّ ؟ فَوَاللهِ مَا نَرَاكَ تَعِيبُ شَيْئًا قَالَ اكْتِنَاؤُكَ بِأَبِي يَحْيَى وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ وَادِّعَاؤُكَ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَأَنْتَ رَجُلٌ أَلْكَنُ وَأَنَّكَ لَا تُمْسِكُ الْمَالَ . قَالَ "أَمَّا اكْتِنَائِي بِأَبِي يَحْيَى فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَنَّانِي بِهَا فَلَا أَدَعُهَا حَتَّى أَلْقَاهُ" وَأَمَّا ادِّعَائِي إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ فَإِنِّي امْرُؤٌ مِنْهُمْ وَ لَكِنْ اسْتُرْضِعَ لِي بِالْأَبْلَةِ فَهَذِهِ اللُّكْنَةُ مِنْ ذَاكَ وَأَمَّا الْمَالُ فَهَلْ تُرَانِي أُنْفِقُ إِلَّا فِي حَقٍّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٨٠ حَدِيثُ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ
١٨٩٤٣ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ وَ كَانَ صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ ؟ قَالَ "انْحَرْهُ وَاغْمِسْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ وَاضْرِبْ صَفْحَتَهُ وَ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ فَلْيَأْكُلُوهُ"
١٨٩٤٤ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ وَ كَانَ صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبُدْنِ ؟ قَالَ "انْحَرْهَا ثُمَّ أَلْقِ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ خَلِّ عَنْهَا وَ عَنِ النَّاسِ فَلْيَأْكُلُوهَا"
٨١ حَدِيثُ الْفِرَاسِيِّ
١٨٩٤٥ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَتَبَ بِهِ إِلَىَّ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِخَطِّي وَ خَتَمْتُ الْكِتَابَ بِخَاتَمِي وَ نَقْشُهُ اللهُ وَ لِيُّ سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللهُ وَهُوَ خَاتَمُ أَبِي حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ أَنَّ الْفِرَاسِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَسْأَلُ ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا وَإِنْ كُنْتَ سَائِلًا لَا بُدَّ فَاسْأَلِ الصَّالِحِينَ"
٨٢ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْغَافِقِيِّ
١٨٩٤٦ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ وَكَتَبَ بِهِ إِلَيَّ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْغَافِقِيَّ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَادِيثَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَحَافِظٌ أَوْ هَالِكٌ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ قَالَ "عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ وَ سَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنْحِفْظَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْهُ"
٨٣ حَدِيثُ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ
١٨٩٤٧ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الْحَلْقِ أَوِ اللَّبَّةِ ؟ قَالَ "لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَكَ"
١٨٩٤٨ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَأَبِيكَ .
١٨٩٤٩ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَاهُ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعُشَرَاءِعَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ وَكِيعٍ
١٨٩٥٠ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٨٤ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ
١٨٩٥١ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَكَتَبَ بِهِ إِلَيَّ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ قَالَ قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ مَا أَدْرَكْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدِمَ وَهُوَ غُلَامٌ حَدِيثٌ قَالَ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا إِلَى مَسْجِدِنَا يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءَ قَالَ فَجِئْنَا فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ وَجَلَسَ إِلَيْهِ النَّاسُ قَالَ فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَجْلِسَ "ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ"
١٨٩٥٢ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ حَدَّثَنِي مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ غُلَامٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ أَنَّهُ أَدْرَكَهُ شَيْخًا قَالَ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبَاءَ فَجَلَسَ فِي فِنَاءِ الْأُجُمِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَاسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسُقِيَ فَشَرِبَ وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَنَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ وَ حَفِظْتُ "أَنَّهُ صَلَّى بِنَا يَوْمَئِذٍوَعَلَيْهِ نَعْلَانِ لَمْ يَنْزِعْهُمَا"
١٨٩٥٣ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ عَبْدُ اللهِ و سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ "جَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ إِذَا سَجَدَ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٨٥ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدَّيْلِيِّ
١٨٩٥٤ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيلِيَّ يَقُولُ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الْحَجُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْحَجُّ حَجُّ عَرَفَةَ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ تَمَّ حَجُّهُ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ أَيَّامٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ" ثُمَّ أَرْدَفَ خَلْفَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ
٨٦ حَدِيثُ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ
١٨٩٥٥ حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُنَادَى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ "أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ"
١٨٩٥٦ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَيَّامِالتَّشْرِيقِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَ قَالَ "إِنَّ هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ"

