مسند الإمام أحمد بن حنبل
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٢٠٤٠ حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَ حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ أخبرنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ الْحَسَنُ الْهُذَلِيِّ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَابِدٍ عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَقَالَ "يَا مُعَاذُ" . قُلْتُ لَبَّيْكَ . قَالَ "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟" قَالَ فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَهَا ثَلَاثًا فَقُلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ "حَقُّهُ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا" . ثُمَّ قَالَ "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟" فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَهَا ثَلَاثًا وَ قُلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَقَالَ "حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ وَأَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ"
٢٢٠٤١ حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَ حُسْنٌ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِمَارٍ قَدْ شُدَّ عَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ إِلَّا أَنَّ حَسَنًا جَمَعَ الْإِسْنَادَيْنِ فِي حَدِيثِهِ
٢٢٠٤٢ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَهُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنْ ابْتَغَى وَجْهَ اللهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَ يَاسَرَ الشَّرِيكَ وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَ رِيَاءً وَ سُمْعَةً وَ عَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ"
٢٢٠٤٣ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ "هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَوْ فِي الْخَامِسَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ" *
٢٢٠٤٤ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ عَبْدُ اللهِ قَالَ وَحَدَّثَنَاهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ "لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ وَ لَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَ مِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللهِ"
٢٢٠٤٥ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ وَأَبُو الْيَمَانِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْمَلْحَمَةُالْعُظْمَى وَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ"
٢٢٠٤٦ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ"
٢٢٠٤٧ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "الْجِهَادُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ وَ ذُرْوَةُ سَنَامِهِ"
٢٢٠٤٨ حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَ حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ طَاهِرًا فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا فَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ أَظُنُّهُ عَنَى أَبَا ظَبْيَةَ
٢٢٠٤٩ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٍ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو ظَبْيَةَ فَحَدَّثَنَا فَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ
٢٢٠٥٠ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "مَنْ قَاتَلَ فِيسَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" وَ فُوَاقُ نَاقَةٍ قَدْرُ مَا تُدِرُّ لَبَنَهَا لِمَنْ حَلَبَهَا
٢٢٠٥١ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "ذُرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ"
٢٢٠٥٢ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوصِيهِ وَ مُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ "يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا وَلَعَلَّكَ أنَ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا وَقَبْرِي" . فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ "إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا وَ حَيْثُ كَانُوا"
٢٢٠٥٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ حَدَّثَنِي أَبُو زِيَادٍ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ الْغَسَّانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍعَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ "لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِقَبْرِي وَ مَسْجِدِي وَقَدْ بَعَثْتُكَ إِلَى قَوْمٍ رَقِيقَةٍ قُلُوبُهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ مَرَّتَيْنِ فَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ مَنْ عَصَاكَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تُبَادِرَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَالْوَلَدُ وَالِدَهُ وَالْأَخُ أَخَاهُ فَانْزِلْ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ السَّكُونَ وَالسَّكَاسِكَ"
٢٢٠٥٤ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ يُوصِيهِوَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ "يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي" . فَبَكَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ لَلْبُكَاءُ أَوْ إِنَّ الْبُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ"
٢٢٠٥٥ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ" . فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ "ذَلِكَ بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَ رَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ"
٢٢٠٥٦ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنِ اللَّجْلَاجِ حَدَّثَنِي مُعَاذٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ . قَالَ "سَأَلْتَ الْبَلَاءَ فَسَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ" . قَالَ وَأَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ . فَقَالَ "ابْنَ آدَمَ هَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ . قَالَ "فَإِنَّ تَمَامَ النِّعْمَةِ فَوْزٌ مِنَ النَّارِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ" . وَأَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ يَا ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ . فَقَالَ "قَدْ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ"
٢٢٠٥٧ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ أُتِيَ مُعَاذٌ بِيَهُودِيٍّ وَارِثُهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ أَوْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَ لَا يَنْقُصُ" فَوَرَّثَهُ
٢٢٠٥٨ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَهُوَ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَتَيْنَا مُعَاذًا فَقُلْنَا حَدِّثْنَا مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فَقَالَ كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ "يَا مُعَاذُ" . فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ "أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟" قَالَ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ "فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟" قَالَ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ "فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ"
٢٢٠٥٩ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْمَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي . قَالَ "اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ أَوْ أَيْنَمَا كُنْتَ" . قَالَ زِدْنِي قَالَ "أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا" . قَالَ زِدْنِي . قَالَ "خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ"
٢٢٠٦٠ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ أَخْبَرَنَا مَنْ شَهِدَ مُعَاذًا حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ . يَقُولُ اكْشِفُوا عَنِّي سَجْفَ الْقُبَّةِ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ قَالَ مَرَّةً أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ إِلَّا أَنْ تَتَّكِلُوا سَمِعْتُهُ يَقُولُ "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ يَقِينًا مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَأَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ" وَ قَالَ مَرَّةً "دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ"
٢٢٠٦١ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ "كَيْفَ تَقْضِي ؟" قَالَ أَقْضِي بِكِتَابِ اللهِ . قَالَ "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ" . قَالَ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ" . قَالَ أَجْتَهِدُ رَأْيِي . قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَ فَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ"
٢٢٠٦٢ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ"
٢٢٠٦٣ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟"
٢٢٠٦٤ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ أَتَيْتُ مَسْجِدَ أَهْلِ دِمَشْقَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا كُهُولٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِذَا شَابٌّ فِيهِمْ أَكْحَلُالْعَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا كُلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إِلَى الْفَتَى فَتًى شَابٌّ قَالَ قُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَ هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ فَجِئْتُ مِنَ الْعَشِيِّ فَلَمْ يَحْضُرُوا . قَالَ فَغَدَوْتُ مِنَ الْغَدِ . قَالَ فَلَمْ يَجِيئُوا فَرُحْتُ فَإِذَا أَنَا بِالشَّابِّ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَرَكَعْتُ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَيْهِ . قَالَ فَسَلَّمَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ . قَالَ فَمَدَّنِي إِلَيْهِ . قَالَ كَيْفَ قُلْتَ ؟ قُلْتُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ . قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ" . قَالَ فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ يَقُولُ "حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ"
٢٢٠٦٥ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ فِيهِمْ فَتًى شَابٌّ أَكْحَلُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
٢٢٠٦٦ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أخبرَنَا حَرِيزٌ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ رَقَبْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَاحْتَبَسَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ يَخْرُجَ وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ قَدْ صَلَّى وَ لَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ظَنَنَّا أَنَّكَ لَنْ تَخْرُجَ وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ قَدْ صَلَّى وَ لَنْ يَخْرُجَ . فَقَالَرَسُولُ اللهِ ﷺ "أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ ; فَقَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ وَ لَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ" .
٢٢٠٦٧ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا حَرِيزٌ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ إِنَّا رَقَبْنَا النَّبِيَّ ﷺ يَعْنِي انْتَظَرْنَاهُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ
٢٢٠٦٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ النَّزَّالِ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَلِيًّا . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ . قَالَ "بَخٍ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَهُوَ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَلْقَى اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَ عَمُودِهِ وَ ذُرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ فَمَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ وَأَمَّا ذُرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ وَ قِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } [ السجدة ١٦ ] أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ لَكَ كُلِّهِ ؟" قَالَ فَأَقْبَلَ نَفَرٌ قَالَ فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلُوا عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ شُعْبَةُ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَوْلُكَ أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ لَكَ كُلِّهِ ؟ قَالَ فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مُعَاذُ وَ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟" قَالَ شُعْبَةُ قَالَ لِيَ الْحَكَمُ وحَدَّثَنِي بِهِ مَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ و قَالَ الْحَكَمُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً
٢٢٠٦٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي رَمْلَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ" . فَقَالَ مُعَاذٌ وَ ذُو الِاثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "وَ ذُو الِاثْنَيْنِ"
٢٢٠٧٠ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِالْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ مُعَاذًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . قَالَ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ "إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ" . فَجِئْنَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ؟" فَقَالَا نَعَمْ . فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مَلَأَ جِنَانًا"
٢٢٠٧١ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَ قَالَ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ
٢٢٠٧٢ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللهُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا أَوَّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ ؟" قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ "إِنَّ اللهَ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ يَا رَبَّنَا . فَيَقُولُ لِمَ ؟ فَيَقُولُونَ رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَ مَغْفِرَتَكَ . فَيَقُولُ قَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ مَغْفِرَتِي"
٢٢٠٧٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ وَهُوَ الَّذِي بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ يُفَقِّهُ النَّاسَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَكِبَ يَوْمًا عَلَى حِمَارٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ يَعْفُورٌ رَسَنُهُ مِنْ لِيفٍ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "ارْكَبْ يَا مُعَاذُ" . فَقُلْتُ سِرْ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ "ارْكَبْ" . فَرَدَفْتُهُ فَصُرِعَ الْحِمَارُ بِنَا فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَضْحَكُ وَ قُمْتُ أَذْكُرُ مِنْ نَفْسِي أَسَفًا ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَرَكِبَ وَ سَارَ بِنَا الْحِمَارُ فَأَخْلَفَ يَدَهُ فَضَرَبَ ظَهْرِي بِسَوْطٍ مَعَهُ أَوْ عَصًا ثُمَّ قَالَ "يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟" فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ "فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا" . قَالَ ثُمَّ سَارَ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ أَخْلَفَ يَدَهُ فَضَرَبَ ظَهْرِي . فَقَالَ "يَا مُعَاذُ يَا ابْنَ أُمِّ مُعَاذٍ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ ؟" قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ "فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ"
٢٢٠٧٤ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ "يَا مُعَاذُ أَنْ يَهْدِيَ اللهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ"
٢٢٠٧٥ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ قَالَ "لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا وَإِنْ قُتِلْتَ وَ حُرِّقْتَ وَ لَا تَعُقَّنَّ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَ لَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا ; فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَ لَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا ; فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ ; فَإِنَّ بِالْمَعْصِيَةِ حَلَّ سَخَطُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِيَّاكَ وَالْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْ هَلَكَ النَّاسُ وَإِذَا أَصَابَ النَّاسَ مُوتَانٌ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَاثْبُتْ وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ مِنْ طَوْلِكَ وَ لَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ أَدَبًا وَأَخِفْهُمْ فِي اللهِ"
٢٢٠٧٦ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الْوَالِبِيِّ صَدِيقٌ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ وَ لِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ عَنْ أُولِي الضَّعَفَةِ وَالْحَاجَةِ احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
٢٢٠٧٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ الْغَنَوِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { أَصْحَابُ الْيَمِينِ } [ الواقعة ٢٧ ] { وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ } [ الواقعة ٤١ ] فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَقَالَ "هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا أُبَالِي وَ هَذِهِ فِي النَّارِ وَ لَا أُبَالِي"
٢٢٠٧٨ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ مُعَاذًا قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْيَمَنِ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلَانَ مَعَهَا بَنُونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ فَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي بَيْتِهَا أَصْغَرُهُمُ الَّذِي قَدِ اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ فَقَامَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ وَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِيهَا يُمْسِكَانِ بِضَبْعَيْهَا فَقَالَتْ مَنْ أَرْسَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَتِ الْمَرْأَةُ أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺوَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ أَفَلَا تُخْبِرُنِي يَا رَسُولَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ "سَلِينِي عَمَّا شِئْتِ" . قَالَتْ حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ "تَتَّقِي اللهَ مَا اسْتَطَاعَتْ وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ" . قَالَتْ أَقْسَمْتُ بِاللهِ عَلَيْكَ لَتُحَدِّثَنِّي مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ "أَوَ مَا رَضِيتِ أَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي وَتَتَّقِي اللهَ ؟" قَالَتْ بَلَى . وَ لَكِنْ حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ ; فَإِنِّي تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلَاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِي الْبَيْتِ ؟ فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ "وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ فِي يَدِهِ لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ فَوَجَدْتِ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ وَ خَرَقَ مَنْخِرَيْهِ فَوَجَدْتِ مَنْخِرَيْهِ يَسِيلَانِ قَيْحًا وَدَمًا ثُمَّ أَلْقَمْتِيهِمَا فَاكِ لِكَيْ مَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغْتِ ذَلِكَ أَبَدًا"
٢٢٠٧٩ حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا قَطُّ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ" و قَالَ مُعَاذٌ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ؟ وَ خَيْرٍ لَكُمْ مِنْ تَعَاطِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ غَدًا فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَ يَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ" . قَالُوا بَلَى . يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ "ذِكْرُ اللهِ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

