مسند الإمام أحمد بن حنبل
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٦٣١٥ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ سَالِمًا كَانَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نَعُدُّهُ وَلَدًا فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ كَيْفَ شَاءَ لَا نَحْتَشِمُ مِنْهُ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَ فِي أَشْبَاهِهِ مَا أَنْزَلَ أَنْكَرْتُ وَجْهَ أَبِي حُذَيْفَةَ إِذَا رَآهُ يَدْخُلُ عَلَيَّ قَالَ "فَأَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ كَيْفَ شَاءَ فَإِنَّمَا هُوَ ابْنُكِ" فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَاهُ عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ وَ كَانَ مَنْ سِوَاهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَرَى أَنَّهَا كَانَتْ خَاصَّةً لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكَرَتْ سَهْلَةُ مِنْ شَأْنِهِ رُخْصَةً لَهُ
٢٦٣١٦ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ "لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِوَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرًا فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا"
٢٦٣١٧ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ وَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ كِلَاهُمَا حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَعُتِقَتْ "فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَهَا بِيَدِهَا"
٢٦٣١٨ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ وَحَدَّثَ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ "سُجِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ مَاتَ بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ"
٢٦٣١٩ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" . قَالَتْ فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَرَضَ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ { مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ } [ النساء ٦٩ ] قَالَتْ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ
٢٦٣٢٠ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَسَعْدٌ قَالَا حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَعْدٌ التَّيْمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ قَالَتْ أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقَبِّلَنِي فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمَةٌ ؟ فَقَالَ "وَأَنَا صَائِمٌ" ثُمَّ قَبَّلَنِي
٢٦٣٢١ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ أَهْوَى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُقَبِّلَنِي . قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي صَائِمَةٌ . قَالَتْ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَأَنَا صَائِمٌ" ثُمَّ قَبَّلَنِي
٢٦٣٢٢ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ
٢٦٣٢٣ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَكْوَاهُ "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ" . قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ وَإِنَّهُ إِنْ قَامَ فِي مُصَلَّاكَ بَكَى فَمُرْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَلْيُصَلِّ بِهِمْ . قَالَتْ فَقَالَ "مَهْلًا مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ" . قَالَتْ فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ "مَهْلًا مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ" قَالَتْ فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ"
٢٦٣٢٤ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حِجْرِي حِينَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ"
٢٦٣٢٥ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "مَا أَلْفَاهُ السَّحَرَ الْآخِرَ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا . تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ"
٢٦٣٢٦ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ فَذَكَرَ بَعْضَ حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ يًقُوْلُ اللهِ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَ لَا يَسْرِقْنَ وَ لَا يَزْنِينَ وَ لَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَ لَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَ لَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ الممتحنة ١٢ ] قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ بَايَعْتُكِ كَلَامًا" . وَ لَاوَاللهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا بَايَعَهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ "قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكَ"
٢٦٣٢٧ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ "يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ"
٢٦٣٢٨ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ "وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللهْوِ"
٢٦٣٢٩ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ"
٢٦٣٣٠ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ كَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنَّا فُضُلٌ وَإِنَّا كُنَّا نَرَاهُ وَلَدًا وَ كَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا فَأَنْزَلَ اللهُ { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ } [ الأحزاب ٥ ] "فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا" فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إخوتها أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّيَدْخُلُ عَلَيْهَا وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ وَ قُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِسَالِمٍ مِنْ دُونِ النَّاسِ
٢٦٣٣١ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺاحْجُبْ نِسَاءَكَ . قَالَتْ "فَلَمْ يَفْعَلْ" قَالَتْ وَ كَانَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَ كَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَرَآهَا عُمَرُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ قَدْ عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ . حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ قَالَتْ "فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحِجَابَ"
٢٦٣٣٢ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لِلْوَزَغِ فُوَيْسِقٌ" قَالَتْ وَ لَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ
٢٦٣٣٣ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ فَقَالَتْهَلْ شَعَرْتُ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَالَتْ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَارْتَاعَ ثُمَّ قَالَ "إِنَّمَا يُفْتَنُ الْيَهُودُ" فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ لَيَالِيَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ"
٢٦٣٣٤ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ جَاءَهَا أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ وَأَبُو الْقُعَيْسِ أَرْضَعَ عَائِشَةَ فَجَاءَهَا يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ حَتَّى ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَلَمْ آذَنْ لَهُ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ ؟" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا قُعَيْسٍ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ ؟ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "ائْذَنِي لَهُ حِينَ يَأْتِيكِ فَإِنَّهُ عَمُّكِ"
٢٦٣٣٥ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَ نَفِسَتْ فِيهَا أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَّيْتُ لِأَهْلِكِ الَّذِي عَلَيْكِ عَدَّةً وَاحِدَةً أَيَفْعَلُنَّ ذَلِكَ وَأُعْتِقُكِ فَتَكُونِي مَوْلَاتِي ؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَ لَاؤُكَ لَنَا . قَالَتْ عَائِشَةُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اشْتَرِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ" ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةً فَقَالَ "مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ أَلَا مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ"
٢٦٣٣٦ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ "إِنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَ هِيَ طَامِثٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَاكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فَيَتَّكِئُ إِلَى أُسْكُفَّةِ بَابِ عَائِشَةَ فَتَغْسِلُ رَأْسَهُ وَ هِيَ فِي حُجْرَتِهَا"
٢٦٣٣٧ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْتَمَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَ هِيَ الَّتِي يَقُولُ النَّاسُ لَهَا صَلَاةُ الْعَتَمَةِ قَالَتْ فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَالَ عُمَرُ الصَّلَاةَ قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ "مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرَكُمْ" وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ فِي النَّاسِ
٢٦٣٣٨ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَتْ "كَانَ أَوَّلَ مَا افْتُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلَاةُ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَمَّ اللهُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا فِي الْحَضَرِ وَأَقَرَّ الصَّلَاةَ عَلَى فَرْضِهَا الْأَوَّلِ فِي السَّفَرِ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٢٦٣٣٩ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ أَتَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْتَأْذِنُهُ عَلَى أَبِي رَافِعٍ قَدْ ضَرَبَهَا . قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي رَافِعٍ "مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَبَا رَافِعٍ ؟" قَالَ تُؤْذِينِي يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "بِمَ آذَيْتِيهِ يَا سَلْمَى ؟" قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ مَا آذَيْتُهُ بِشَيْءٍ وَ لَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمُ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَقَامَ فَضَرَبَنِي فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ وَ يَقُولُ "يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّهَا لَمْ تَأْمُرْكَ إِلَّا بِخَيْرٍ"
٢٦٣٤٠ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ وَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "فَضْلُ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ بِغَيْرِ سِوَاكٍ سَبْعِينَ ضِعْفًا"
٢٦٣٤١ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِتُرْبَانَ بَلَدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ بَرِيدٌ وَأَمْيَالٌ وَهُوَ بَلَدٌ لَا مَاءَ بِهِ وَ ذَلِكَ مِنَ السَّحَرِ انْسَلَّتْ قِلَادَةٌ لِي مِنْ عُنُقِي فَوَقَعَتْ فَحُبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِالْتِمَاسِهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَ لَيْسَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ قَالَتْ فَلَقِيتُ مِنْ أَبِي مَا اللهُ بِهِ عَلِيمٌ مِنَ التَّعْنِيفِ وَالتَّأْفِيفِ وَ قَالَ فِي كُلِّ سَفَرٍ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْكِ عَنَاءٌ وَبَلَاءٌ ؟ قَالَتْ فَأَنْزَلَ اللهُ الرُّخْصَةَ بِالتَّيَمُّمِ قَالَتْ فَتَيَمَّمَ الْقَوْمُ وَصَلَّوْا . قَالَتْ يَقُولُ أَبِي حِينَ جَاءَ مِنَ اللهِ مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ مَاذَا جَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي حَبْسِكِ إِيَّاهُمْ مِنَ الْبَرَكَةِ وَالْيُسْرِ ؟
٢٦٣٤٢ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَأَلْتُهَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ يَصْنَعُ إِذَا هُوَ جُنُبٌ وَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ؟ قَالَتْ "كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَنَامُ"
٢٦٣٤٣ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ"
٢٦٣٤٤ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا قَدِمْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ "مَا يُبْكِيكِ ؟" قُلْتُ وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ . قَالَ "لَعَلَّكِ نَفِسْتِ" يَعْنِي حِضْتِ قَالَتْ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ "إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي" فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَ كَانَ الْهَدْيُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ ذَوِي الْيَسَارَةِ قَالَتْ ثُمَّ رَاحُوا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ فَأَفَضْتُ يَعْنِي طُفْتُ قَالَتْ فَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالُوا هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ قَالَتْ فَإِنِّي لَأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنِّي أَنْعَسُ فَتَضْرِبُ وَجْهِي مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ حَتَّى جَاءَ بِيَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ جَزَاءً بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا
٢٦٣٤٥ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحَجِّ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ لَا يَذْكُرُ النَّاسُ إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرِفَ وَقَدْ سَاقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ الْهَدْيَ وَأَشْرَافٌ مِنَ النَّاسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَحِلُّوا بِعُمْرَةٍ إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَ حِضْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَدَخَلَ عَلَيَّ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ "مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ ؟" قَالَتْ قُلْتُ نَعَمْ وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجْ مَعَكُمْ عَامِي هَذَا فِي هَذَا السَّفَرِ قَالَ "لَا تَفْعَلِي لَا تَقُولِي ذَلِكَ فَإِنَّكِ تَقْضِينَ كُلَّ مَا يَقْضِي الْحَاجُّ إِلَّا أَنَّكِ لَا تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ" قَالَتْ فَمَضَيْتُ عَلَى حَجَّتِي وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ فَحَلَّ كُلُّ مَنْ كَانَ لَا هَدْيَ مَعَهُ وَحَلَّ نِسَاؤُهُ بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أُتِيتُ بِلَحْمِبَقَرٍ كَثِيرٍ فَطُرِحَ فِي بَيْتِي فَقُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالُوا ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي فَاتَتْنِي . وحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي الْحَجِّ "وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ فَحَلَلْنَ بِعُمْرَةٍ وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ يَحِلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى حُرْمِهِ"
٢٦٣٤٦ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ قَالَ حِينَ قَالُوا خَشِينَا أَنْ تَكُونَ بِهِ ذَاتُ الْجَنْبِ "إِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ" قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَثِيرًا مَا أَسْمَعُهُ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيًّا حَتَّى يُخَيِّرَهُ" . قَالَتْ فَلَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ آخِرُ كَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْهُ وَهُوَ يَقُولُ "بَلِ الرَّفِيقُالْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ" . قَالَتْ قُلْتُ إِذًا وَاللهِ لَا يَخْتَارُنَا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الَّذِي كَانَ يَقُولُ لَنَا "إِنَّ نَبِيًّا لَا يُقْبَضُ حَتَّى يُخَيَّرَهُ"
٢٦٣٤٧ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَ دَخَلَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاضْطَجَعَ فِي حِجْرِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْآلِ أَبِي بَكْرٍ وَ فِي يَدِهِ سِوَاكٌ أَخْضَرُ قَالَتْ فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ نَظَرًا عَرَفْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ تُحِبُّ أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا السِّوَاكَ ؟ قَالَ "نَعَمْ" . قَالَتْ فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ لَهُ حَتَّى أَلَنْتُهُ وَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ . قَالَتْ فَاسْتَنَّ بِهِ كَأَشَدِّ مَا رَأَيْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ فَبَلَّهُ ثُمَّ وَضَعَهُ وَ وَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَثْقُلُ فِي حِجْرِي قَالَتْ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا بَصَرُهُ قَدْ شَخَصَ وَهُوَ يَقُولُ "بَلِ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ" . فَقُلْتُ خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَتْ وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
٢٦٣٤٨ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ قَالَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ "مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ سَحْرِي وَ نَحْرِي وَ فِي دَوْلَتِي لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللهِ قُبِضَ وَهُوَ فِي حِجْرِي ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ وَ قُمْتُ أَلْتَدِمُ مَعَ النِّسَاءِ وَأَضْرِبُ وَجْهِي"
٢٦٣٤٩ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَارَةَ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ "مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ" قَالَ مَحَمَّدٌ وَقَدْ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ
٢٦٣٥٠ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ حِينَ اشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ قَالَتْ فَهُوَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ وَ مَرَّةً يَكْشِفُهَا عَنْهُ وَ يَقُولُ "قَاتَلَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يُحَرِّمُ ذَلِكَ عَلَى أُمَّتِهِ
٢٦٣٥١ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَبَاحٌ قَالَ قُلْتُ لِمَعْمَرٍ "قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ . قَالَ نَعَمْ"
٢٦٣٥٢ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ قَالَ "لَا يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ" . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٢٦٣٥٣ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَفِقَ يُلْقِي خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ قَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ "" لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ "" يُحَذِّرُهُمْ مِثْلَ مَا صَنَعُوا
٢٦٣٥٤ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ قَالَتْ "فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ صِدْعَيْنِ فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ وَ قَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ قَالَتْ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ قَالَتْ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَبَّرُوا ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَكْعَتِهِ وَسَجَدُوا هُمْ لِأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا مَعَهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَرِيعًا جِدًّا لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمُوا فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَرَكَهُ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا"

