مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٩٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ نا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ نا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَا مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا مَا قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ "يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟" قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟" قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَ لَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَ كَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا وَ عَسَى أَنْ تَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِي فَقَالَ عُمَرُ فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" وَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَ لَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

١٩٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ نا عِكْرِمَةُ قَالَ نا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قُتِلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا فُلَانٌ شَهِيدٌ وَ فُلَانٌ شَهِيدٌ حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا فُلَانٌ شَهِيدٌ فَقَالَ كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ فَنَادَيْتُ فِي النَّاسِ" . وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

١٩٩ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ نا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيُّ قَالَ نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ نا سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "لَمَّا فُتِحَتِ الْمَدَائِنُ أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا وَأَقْبَلْتُ عَلَى عُمَرَ" فَكَانَ عَامَّةُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ

٢٠٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ نا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ قَالَ نا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ "لَقَدْ صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ صُلْحًا لَوِ اسْتَعْمَلَ عَلَى غَيْرِهِ وَ حَكَمَ عَلَى مَا سَمِعْتُ وَ ذَاكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ إِلَيْنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ" وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فِي قِصَّةِ أَبِي جَنْدَلٍ

٢٤ وَ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ

٢٠١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ نا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ نا عِكْرِمَةُ قَالَ نا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّيَ اللَّيْلَةَ وَ قَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَ قُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ" وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ الْأَوْزَاعِيِّ فَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

٢٠٢ حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ

٢٠٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ نا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدْرَكَهُ وَهُوَ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ" قَالَ فَمَا عُدْتُ لَهَا بَعْدُ وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

٢٠٤ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ هَلُمَّ عَنِ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَهَافَتُونَ فِيهَا أَوْ تَقَاحَمُونَ تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ وَالْجَنَادِبِ يَعْنِي فِي النَّارِ وَأَنَا مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنَا فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا فَأَعْرِفَكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْفَرَسَ وَ قَالَ غَيْرُهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ فِي إِبِلِهِ فَيُؤْخَذُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ إِلَيَّ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ أَوْ يُقَالُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرَى فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكَمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا ثُغَاءٌ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بُلِّغْتَ وَ لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ بُلِّغْتَ وَ لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ قَشْعًا فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ بُلِّغْتَ" . وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ

٢٠٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ نا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى قَالَ نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا أَخْرَجَكَ ؟ قَالَ "أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ "قَالَ أَخْرَجَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا فَقَعَدَ مَعَهُمَا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ ؟ "فَقُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِمْ وَأُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْمَعُ السَّلَامَ تُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ السَّلَامِ فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْعَى فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَمِعْتُ تَسْلِيمَكَ وَ لَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلَامِكَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ ؟ "قَالَتْ قَرِيبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ ادْخُلُوا السَّاعَةَ يَأْتِي فَبَسَطَتْ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ حَتَّى جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَ حِمَارِهِ وَعَلَيْهِ قِرْبَتَانِ مِنْ مَاءٍ فَفَرِحَ بِهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ وَقَرَّبَ تَحِيَّتَهُمْ وَ صَعِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ أَعْذَاقًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وَ مِنْ رُطَبِهِ وَتَلَذُّوا بِهِ ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ" ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى شَاةٍ لِيَذْبَحَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ" ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَعَجَنَ لَهُمْ وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رُءُوسَهُمْ فَنَامُوا فَاسْتَيْقَظُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَ حَمِدُوا اللَّهَ وَأَتَاهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بِبَقِيَّةِ الْأَعْذَاقِ فَأَصَابُوا مِنْهُ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي الْهَيْثَمِ "إِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَأْتِنَا" قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقِيقٌ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسًا فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةٍ مِنْهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى فَحَدَّثْتُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيَّ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِيهِ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ لَوْ دَعَوْتَ لَنَا فَقَالَ "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ" . وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ لَا رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى

٢٠٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ نا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي ثَوْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ لَهُمَا { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } [ التحريم ٤ ] حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ ذَاتَ يَوْمٍ فَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } [ التحريم ٤ ] فَقَالَ وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هِيَ حَفْصَةُ وَ عَائِشَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ نَزَلْتُ عَلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ عَلَى بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَ كُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ يَوْمِي بِمَا يَنْزِلُ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذَنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ رَاجَعَتْنِيَ فَقَالَتْ وَ لِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ قَدْ خَابَ مَنْ عَمِلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا يَا حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ قَدْ خِبْتِ وَ خَسِرْتِ أَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَتَهْلِكِينَ فَلَا تَسْتَكْثِرِي أَوْ لَا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَ لَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَ لَا تَهْجُرِيهِ وَتَسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ وَ لَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأُ مِنْكِ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ قَالَ عُمَرُ وَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا قَالَ فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ إِلَيَّ مُمْسِيًا فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ أَنَائِمٌ هُوَ ؟ قَالَ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هُوَ ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ فَقُلْتُ قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَ خَسِرَتْ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَقَضَيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ يَعْتَزِلُ فِيهَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَ هِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ مَالَكِ ؟ حَدِّثِينِي حَدِيثَكِ هَلْ طَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ لَا أَدْرِي هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ فَدَخَلَ الْغُلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ الْغُلَامُ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ فَصَمَتَ فَانْصَرَفْتُ فَخَرَجْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ قَالَ فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَلَمَّا وَ لَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ الْحَصِيرِ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ "لَا" فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَنَا قَائِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَغَضِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ حَتَّى اللَّيْلِ قَالَ قُلْتُ قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَ خَسِرَتْ أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَقُلْتُ لَوْ رَأَيْتَنِي وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا لَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ مِنْكِ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى قَالَ فَجَلَسْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ قَدْ تَبَسَّمَ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أُهُبَةٍ ثَلَاثَةٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ قَالَ فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ كَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ "أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَ كَانَ قَالَ مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ ﷺ حِينَ حَدَّثَهُ اللَّهُ حَدِيثَهُنَّ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ قَدْ كُنْتَ أَقْسَمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدَّهَا عَدًا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ لَيْلَةً" قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْيِيرَ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَ "إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكَ أَمْرًا أَلَا فَلَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ" وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَايَ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ فَقُلْتُ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ قَالَ { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَينَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } [ الأحزاب ٢٩ ]" قَالَتْ فَقُلْتُ فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَهَلَّا عَرَضْتَ هَذَا عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي مِنْ نِسَائِكَ ؟ قَالَتْ فَقَالَ بَلْ أَنْتِ قَالَتْ فَقُلْتُ قَبْلَ أَنْ أَسْتَشِيرَ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ قَالَ وَيُقَالُ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ فَإِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نِسَائِهِ فَخَيَّرَهُنَّ فَكُنَّ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ "

٢٥ وَ مِمَّا رَوَى طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ

٢٠٧ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا" قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ بِإِسْنَادِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَنْ أُسَامَةَ وَ عَنْ غَيْرِهِمْ فَذَكَرْنَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ

٢٠٨ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ نا صَفْوَانُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ قَالَ نا الْوَلِيدُ قَالَ نا حَنْظَلَةُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَآهُ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَ يَقُولُ لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ عُمَرَ إِلَّا الْوَلِيدُ فَإِنَّهُ وَصَلَهُ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ

٢٦ وَ مِمَّا رَوَى كُلَيْبٌ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ

٢٠٩ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ قَالَا نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ وَإِلَّا قَامَ فَحَضَرْتُ الْبَابَ يَوْمًا فَقُلْتُ يَا يَرْفَأُ فَخَرَجَ وَإِذَا عُثْمَانُ بِالْبَابِ فَخَرَجَ يَرْفَأُ فَقَالَ قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ وَ عِنْدَهُ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ فَقَالَ إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَرَأَيْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَرُدَّا قُلْتُ وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا زِدْتَنَا ؟ فَقَالَ نِشْنِشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَهْلَهُ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْقِدَّ قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ لَوْ فَتَحَ اللَّهُ هَذَا عَلَى مُحَمَّدٍ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ مَا صَنَعْتَ فَغَضِبَ وَانْتَشَجَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ وَ قَالَ إِذَن صْنَعَ فِيهِ مَاذَا ؟ فَقُلْتُ إِذًا أَكَلَ وَأَطْعَمَنَا فَسُرِّيَ عَنْهُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ عُمَرَ وَ لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ عُمَرَ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ

٢١٠ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ مِنْهَا"

٢٧ وَ مِمَّا رَوَى عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ

٢١١ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ قَالَ نا مَالِكٌ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقِيلَ لِي إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ عَلِمَ ذَاكَ فَمَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ ثُمَّ أَهَابُهُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَقَالَ هُمَا عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مُنْذُ سَنَةٍ فَأَهَابُكَ قَالَ فَلِمَ ذَاكَ ؟ أَوْ مِمَّ ذَاكَ ؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ إِلَّا مَالِكٌ وَ لَا أَسْنَدَ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ

٢٨ وَ مِمَّا رَوَى عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ

٢١٢ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاؤُدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلْتُ عُمَرَ عَنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ

٢٩ وَ مِمَّا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ

٢١٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ قَالَ نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ رَوَاهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ

٣٠ وَ مِمَّا رَوَى نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ

٢١٤ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ نا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ فَقَالَ عُمَرُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ حَتَّى أَنْ كَانَ أَحَدُنَا يَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْخَلَا فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ تَنْقَطِعُ وَ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَ يَضَعُهُ عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ لَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَتُحِبُّ ذَاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَلَمْ يُرْجِعْهَا حَتَّى مَالَتِ السَّمَاءُ فَأَطَلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

٢١٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ أنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ نا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ قَالَ رَأَيْتُ خَالَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ وَ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ وَ قَالَ "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ" وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

٣١ وَ مِمَّا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

٢١٦ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

٢١٧ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ نا أَبِي عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعْمَرٌ وَالنُّعْمَانُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمْ فَاجْتَزَينَا بِمَعْمَرٍ وَ قَالَ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَغَيْرِهِمْ فِي لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا أَوْ عِقَالًا

٢١٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ نا الْحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ"

٣٢ وَ مِمَّا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

٢١٩ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَعْوَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ وَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عُمَرَ وَ لَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا اللَّفْظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عُمَرُ

٢٢٠ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ الْمَقَامَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } [ البقرة ١٢٥ ] وَ قُلْتُ لَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ قَالَ وَبَلَغَنِي عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا فَأَتَيْتُهُنَّ امْرَأَةً امْرَأَةً حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى إِحْدَاهُنَّ فَقَالَتْ أَمَامِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَعِظُ أَهْلَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ } [ التحريم ٥ ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " وَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا

٢٢١ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ قَالَ نا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ بِنَحْوِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ

٢٢٢ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ وَ كُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَرَاهُ ؟ قَالَ أَرْجُو أَنْ أَرَاهُ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ " جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِينَا مَصَارِعَ الْقَوْمِ لَيْلَةَ بَدْرٍ هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَا أَمَاطَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْمَصْرَعِ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ هَذَا الْحَدِيثُ جَوَّدَ إِسْنَادَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَغَيْرُ سُلَيْمَانَ يَجْعَلُهُ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَ لَا نَحْفَظُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عُمَرُ

٣٣ وَ مِمَّا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

٢٢٣ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ نا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ ذُكِرَ الضَّبُّ عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَ هَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَحْسَنِهَا اتِّصَالًا عَنْ عُمَرَ

٢٢٤ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ فَأَمَرَ لَهُمَا بِدِينَارَيْنِ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَا عُمَرَ فَأَثْنَيَا وَ قَالَا مَعْرُوفًا وَ شَكَرَا مَا صَنَعَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَكِنْ فُلَانٌ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي فَيَنْطَلِقُ بِمَسْأَلَتِهِ إِلَى النَّارِ" فَقَالَ عُمَرُ لِمَ تُعْطِنَا مَا هُوَ نَارٌ ؟ قَالَ "يَأْبَوْنَ إِلَّا يَسْأَلُونِي وَ يَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ هَكَذَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ وَ رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ وَ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ

٣٤ وَ مِمَّا رَوَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

٢٢٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ نا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَامَ عِنْدَهُ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَعَلَيَّ تَبْكِي ؟ قَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ عَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ" وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الشَّيْبَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ عُمَرَ