مسند البزار المشهور باسم البحر الزخار
بيانات الكتاب
غير مراجع١٥١ حدثنا عبد الله بن شبيب قالَ حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة قالَ حَدَّثَنا أبو قتادة العدوي عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عروة عن عائشة رضي الله عنها وأسماء أنهما قالتا قدمت علينا أمنا المدينة و هي مشركة في الهدنة التي كانت بين قريش وبين رسول الله ﷺ فقلنا يا رسول الله إن أمنا قدمت علينا راغبة أفنصلها ؟ قال نعم فَصِلَاهَا .
و هذا الحديث لا نعلم يُرْوَى عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها وأسماء إلا من هذا الوجه .
حدثنا أحمد قال
١٥٢ حدثنا إدريس بن يحيى الواسطي قالَ حَدَّثَنا محمد بن الحسن الواسطي قالَ حَدَّثَنا معاوية بن يحيى عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة .
و هذا الحديث رواه الحفاظ عن الزهري عن أبي سلمة عن الأغر عن أبي هريرة و لا نعلم أحدا تابع معاوية بن يحيى على روايته وقد تقدم ذكرنا لمعاوية بلين حديثه .
١٥٣ سمعت محمد بن المثنى قالَ حَدَّثَنا عثمان بن عمر قال وقرأه علي من كتابه قالَ حَدَّثَنا يونس بن يزيد عن الزهري قال سمعت عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ حديث عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا وكل حدثني طائفة من الحديث الذي حدثني هؤلاء عن عائشة رضي الله عنها وبعضهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعى من بعض فزعموا أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ معه . قالت عائشة فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرجت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعد ما أنزل الله الحجاب فأنا أنزل وأحمل في هودجي فسرنا حتى إذا فرغ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غزوته تلك وقفل فدنونا من المدينة قافلين آذن ليلة بالرحيل فقمت حتى جاز الجيش فلما نقيت أقبلت إلى رحلي وإذا عقد لي من جزع أظفار أو جزع شك أبو محمد قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه . وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون على بعيري الذي كنت أركب عليه وهم يحبسون أني فيه والنساء إذ ذاك خفاف لم يحملن اللحم إنما نأكل العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج و كنت جارية حديثه السن فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش فجئت منازلهم و ليس بها داعي و لا مجيب و ظننت أنهم سيفتقدوني فيرجعون إلي فبينما أنا جالسه في مجلسي إذ غلبتني عيني فنمت و كان صفوان بن المعطل السلمي فيمن يكون وراء الجيش فرأى سوادا فأتاني فعرفني حين رآني و كان قدر رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حيث عرفني والله ما سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطىء على عنقها فركبتها فأخذ برأس الراحلة يقودني حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا فهلك من هلك ثم قدمت المدينة واشتكيت حين قدمت شهرا والناس يفيضون في وأنا لا أشعر بشيء من ذاك وهو يريبني في وجعي لا أعرف مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الذي كنت أرى قبل إنما يدخل علي فيسلم ثم يقول كيف تيكم ؟ " .
و لا أشعر بشيء حتى خرجت بعد ما نقهت و خرجت مع أم مسطح قبل المناصع لا نخرج إلا ليلا و ذلك قبل أن تتخذ الكنف وأمرنا أمر العرب الأول قال فانطلقت أنا وأم مسطح و هي ابنة أبي رهم بن عبد مناف وابنها مسطح بن أثاثة فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح . فقلت بئس ما تقولين ! ! تسبين رجلا شهد بدرا ؟ ! قالت يا هنتاه أولم تسمعي ما قال ؟ قلت وما ذاك ؟ قالت فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى بيتي فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال كيف تيكم ؟ فقلت أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ وأنا حينئذ أريد أن ألتمس الخبر من قبلهما قالت فأذن لي فجئت أبوي فقلت لأمي يا هنتاه ما يتحدث الناس ؟ قالت يابنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط و ضيئة عند رجل يحبها لها ضرائر إلا أكثرن عليها .
فقلت سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا ؟ قالت فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع و لا أكتحل بنوم وأصبحت أبكي .
ودعا رسول الله عليًّ وأسامة قلت يستشيرهما في شأن أهله قالت فأما أسامة فأشار عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم فقال يا رسول الله أهلك و لا نعلم إلا خيرا .
وأما علي فقال يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك قالت فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بريرة فقال لها أي بريرة هل رأيت من ريبة أو من شيء ؟ " . أو كلمة نحوها فقالت والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا قط أغمصه أو كلمة غيرها شك أبو محمد عليها أكثر من أنها جارية حديثه السن تنام عن عجينة أهلها فتأتي الداجن فتأكله .
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعد يومئذ فاستعذر من عبد الله بن أُبَيّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغ أذاه في أهلي فوالله ما علمت من أهلي إلا خيرا و لقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي " . فقام سعد بن معاذ فقال يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا فأمضينا أمرك .
قالت فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج يومئذ و كان قبل ذلك رجلا صالحا و لكنه حملته الحمية فقال كذبت لعمر الله لا تقتله لعمر الله و لا تقدر على قتله .
فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه إنما أنت منافق تجادل عن المنافقين . فتثاور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله ﷺ قائم على المنبر فلم يزل رسول الله ﷺ يخفضهم حتى سكنوا أو سكتوا .
قالت فبكيت يومي ذاك لا يرقأ لي دمع و لا أكتحل بنوم وأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتي لا أكتحل بنوم و لا يرقأ لي دمع يظنان أن البكاء فالق كبدي قالت فهما جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي فبينما نحن على ذلك دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فسلم وجلس قالت فلم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها وقد لبث شهرا لا يوحى إليه قالت فتشهد رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قال أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا و كذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه .
قالت فلما قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطره فقلت لأبي أجب رسول الله ﷺ بما قال . قال ما أدري والله ما أقول لرسول الله . فقلت لأميأجيبي رسول الله بما قال . فقالت ما أدري ما أجيب رسول الله . و كنت جارية حديثه السن لا أقرأ كثيرا من القرآن . فقلت والله لئن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك و لئن اعترفت بذنب والله يعلم أني بريئة لتصدقني وإني والله لا أجد لي و لكم مثلا إلا أبا يوسف قال { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي قالت وأنا أعلم حينئذ أني منه بريئة والله تبارك وتعالى سيبرئني ببرائتي و لكن ما كنت والله أظن أن الله تبارك
وتعالى ينزل في شأني و حيا يتلى و لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى و لكن كنت أرجو أن يرى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النوم رؤيا يبرئني الله بها .
قالت فوالله ما قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى نزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه لينحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القول الذي نزل عليه فلما سري عنه سري عنه وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها فقال أما إن الله قد أنزل براءتك " . فقالت أمي قومي إلى رسول الله فقلت والله لا أقوم إليه و لا أحمد إلا الله .
قالت فأنزل الله عز وجل { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم } العشر الآيات كلها . قالت فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر و كان ينفق على مسطح لقرابته منه و لفقره والله لا أنفق على مسطح بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله عز وجل { و لا يأتل أولوا الفضل منككم والسعة أن يؤتوا أولى } . إلى قوله { أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم } قال أبو بكر بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح بالنفقة التي كان ينفق عليه . و قال والله لا أنزعها عنه .
قالت عائشة وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ استشار زينب بنت جحش في أمري فقالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا .
قالت فعصمها الله بالورع وأما أختها فهلكت فيمن هلك .
قال الزهري فهذا ما انتهى إلينا من خبر هؤلاء الرهط الذين حدثوني عن عائشة رضي الله عنها .
حدثنا أحمد قال
١٥٤ حدثنا أحمد بن منصور قالَ حَدَّثَنا أصبغ بن فرج قالَ حَدَّثَنا ابن وهب عن يونس عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء فنكاح منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل المرأة فيصدقها ثم ينكحها .
و نكاح آخر كان الرجل يقول للمرأة إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان و يعتزلها زوجها فلا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل فإذا تبين حملها أصابها زوجها . وإنما فعل ذلك مخافة الولد فكان هذا يسمى نكاح .
و نكاح يجتمع الرهط فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت و وضعت و مرت ليالي بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها فتقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت وهو ابنك او ابنتك يا فلان . فتسمى من أحبت منهم باسمه فيصير ولدا فيتقبل ذلك لا يستطيع أن يمتنع الرجل .
و نكاح الرابع يجتمع الناس فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن الرايات فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت إحداهن و وضعت حملها جمعوا لها القافة ثم ألحقوا الولد بالذي يرون لا يمتنع من ذلك .
فلما بعث الله محمد ﷺ بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاح الإسلام .
و هذا الحديث لا نعلم رواه إلا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عروة عن عائشة رضي الله عنها .
حدثنا أحمد قال
١٥٥ حدثنا محمد بن منصور الطوسي قالَ حَدَّثَنا زيد بن الحباب عن أسامة بن زيد عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسرد الكلام سردكم هذا و لكن يتكلم بكلام فصل يحفظه كل من سمعه .
و هذا الحديث قد رواه غير زيد عن الثوري عن أسامة عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها .
حدثنا أحمد قال
١٥٦ قرأت على محمد بن منصور قلت حدثك إسماعيل بن عمر قالَ حَدَّثَنا سفيان الثوري عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي { والذي تولى كبره منهم } .
حدثنا أحمد قال
١٥٧ حدثنا أحمد بن منصور قالَ حَدَّثَنا أصبغ عن ابن وهب عن قرة بن عبد الرحمن المعافري أنه أخبره عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لما أنزل الله تبارك وتعالى { و ليضربن بخمرهن على جيوبهن } جاءت نساء المهاجرات الأول فشققن مروطهن فاحتجزن بِهِ .
وَ هَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها إلا قرة بن عبد الرحمن .
حدثنا أحمد قال
١٥٨ حدثنا أحمد بن منصور قالَ حَدَّثَنا نعيم بن حماد قالَ حَدَّثَنا رشدين قالَ حَدَّثَنا عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لا يقاتل عن أحد من أهل الشرك إلا عن أهل الذمة .
و هذا الحديث لا نعلم تابع رشدين على روايته هذه .
حدثنا أحمد قال

