السنن الكبرى

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٣١٧ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّقِّيُّ عَنْ حَجَّاجٍ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَجِهَادٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ" قِيلَ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "طُولُ الْقُنُوتِ" قِيلَ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "جُهْدُ الْمُقِلِّ" قِيلَ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ" قِيلَ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَ نَفْسِهِ" قِيلَ فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ ؟ قَالَ "مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَ عُقِرَ جَوَادُهُ"

٢٣١٨ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَالْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ" قَالُوا وَكَيْفَ ؟ قَالَ "كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ فَتَصَدَّقَ بِأَجْوَدِهِمَا وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا"

٢٣١٩ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ ؟ قَالَ "رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ وَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهِ"

٢٣٢٠ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ وَهُوَ ابْنُ وَاقِدٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ فَمَا يَجِدُ أَحَدُنَا شَيْئًا يَتَصَدَّقُ بِهِ حَتَّى يَنْطَلِقَ إِلَى السُّوقِ فَيَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَجِيءَ بِالْمُدِّ فَيُعْطِيَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنِّي لَأَعْرِفُ الْيَوْمَ رَجُلًا لَهُ مِائَةُ أَلْفٍ مَا كَانَ لَهُ يَوْمَئِذٍ دِرْهَمٌ"

٢٣٢١ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ "لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِيَاءً فَنَزَلَتْ { الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ } [ التوبة ٧٩ ]"

٥١ بَابُ الْيَدِ الْعُلْيَا

٢٣٢٢ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَعُرْوَةُ سَمِعَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ "إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَ مَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى"

٥٢ أَيَّتُهُمَا الْيَدُ الْعُلْيَا

٢٣٢٣ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ السِّينَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَ يَقُولُ "يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ" مُخْتَصَرٌ

٥٣ بَابُ الْيَدِ السُّفْلَى

٢٣٢٤ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ"

٥٤ الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى

٢٣٢٥ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُضَرٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَجْلَانَ هَذَا هُوَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ رَوَى عَنْهُ بُكَيْرُ . وَ عَجْلَانُ مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

٢٣٢٦ وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ"

٥٥ تَفْسِيرُ ذَلِكَ

٢٣٢٧ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَصَدَّقُوا" فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدِي دِينَارٌ قَالَ "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ" قَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ" قَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ" قَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ "تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ" قَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ "أَنْتَ أَبْصَرُ" بِهِ

٥٦ بَابُ إِذَا تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ هَلْ يُرَدُّ عَلَيْهِ

٢٣٢٨ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ" ثُمَّ قَالَ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ "تَصَدَّقُوا" فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ؟ إِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا لَهُ فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ" وَانْتَهَرَهُ

٥٧ صَدَقَةُ الْعَبْدِ

٢٣٢٩ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ أَمَرَنِي مَوْلَايَ أَنْ أُقَدِّدَ له لَحْمًا فَجَاءَ مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَوْلَايَ فَضَرَبَنِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَدَعَاهُ فَقَالَ "لِمَ ضَرَبْتَهُ ؟" قَالَ يُطْعِمُ طَعَامِي بِغَيْرِ أَنْ آمُرَهُ وَ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى بِغَيْرِ أَمْرِي قَالَ "الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا"

٢٣٣٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَصْرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ" قِيلَ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْهَا ؟ قَالَ "يَعْتَمِلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَ يَتَصَدَّقُ" قِيلَ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ "يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ" قِيلَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ "يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ" قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ "يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ"

٥٨ صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا

٢٣٣١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا كَانَ لَهَا أَجْرٌ وَ لِلزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ لِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ لَا يَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا لِلزَّوْجِ بِمَا كَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ"

٥٩ عَطِيَّةُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

٢٣٣٢ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ "لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا" مُخْتَصَرٌ

٦٠ فَضْلُ الصَّدَقَةِ

٢٣٣٣ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحِرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ اجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ فَقُلْنَ أَيُّنَا أَسْرَعُ لُحُوقَا بِكَ ؟ قَالَ "أَطْوَلُكُنَّ يَدًا" فَأَخَذْنَ قَصَبَةً فَجَعَلْنَ يَذْرَعْنَهَا وَ كَانَتْ سَوْدَةُ أَسْرَعَهُنَّ بِهِ لُحُوقًا وَ كَانَتْ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الصَّدَقَةِ

٦١ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ

٢٣٣٤ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ "أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْعَيْشَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ"

٢٣٣٥ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ"

٢٣٣٦ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ"

٢٣٣٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً"

٢٣٣٨ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ ؟" قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ؟" فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَجَاءَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَ هَكَذَا يَقُولُ" بَيْنَ يَدَيْكَ وَ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ "

٦٢ صَدَقَةُ الْبَخِيلِ

٢٣٣٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ثُمَّ حَدَّثَنَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ مَثَلَ الْمُنْفِقِ وَالْمُتَصَدِّقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ أَوْ جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا فَإِذَا أَرَادَ الْمُنْفِقُ أَنْ يُنْفِقَ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ أَوْ مَرَّتْ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ وَ لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا حَتَّى أَخَذَتْ بِتَرْقُوَتِهِ أَوْ بِرَقَبَتِهِ" يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ كَذَا قَالَ يُوَسِّعُهَا وَ لَا تَتَّسِعُ قَالَ طَاوُسٌ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَهُوَ يُوَسِّعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ

٢٣٤٠ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اضْطَرَّتْ أَيْدِيَهُمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا فَكُلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةٍ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعَفِّيَ أَثَرَهُ وَكُلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِصَدَقَةٍ تَقَبَّضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ" وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "فَيَجْهًدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ"

٦٣ الْإِحْصَاءُ فِي الصَّدَقَةِ

٢٣٤١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ كُنَّا يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا وَ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى عَائِشَةَ لِيَسْتَأْذِنَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ سَائِلٌ مَرَّةً وَ عِنْدِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَمَرْتُ لَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ دَعَوْتُ بِهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَا تُرِيدِينَ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتَكِ شَيْءٌ وَ لَا يَخْرُجَ إِلَّا بِعِلْمِكِ ؟" قُلْتُ نَعَمْ قَالَ "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ" لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ "

٢٣٤٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا "لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ"

٢٣٤٣ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ فِي أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ فَقَالَ "ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ وَ لَا تُوكِي فَيُوكِيَ اللهُ عَلَيْكِ"