السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع٥٦٩١ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ النَّسَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا عَلَى الْمِنْبَرِ "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا"
٦٠ مُقَامُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ
٥٦٩٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ عَنِ الْفَارِعَةِ بِنْتِ مَالِكٍ أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ فَقَتَلُوهُ قَالَ شُعْبَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَ كَانَتْ فِي دَارٍ قَاصِيَةٍ فَجَاءَتْ وَجَاءَ مَعَهَا أَخَوَاهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ فَرَخَّصَ لَهَا حَتَّى إِذَا رَجَعَتْ دَعَاهَا فَقَالَ "اجْلِسِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"
٥٦٩٣ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ عَنِ الْفُرَيْعَةِ بِنْتِ مَالِكٍ أَنَّ زَوْجَهَا تَكَارَى عُلُوجًا لِيَعْمَلُوا لَهُ فَقَتَلُوهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَ قَالَتْ إِنِّي لَسْتُ فِي مَسْكَنٍ لَهُ وَ لَا يَجْرِي عَلَيَّ مِنْهُ رِزْقٌ أَفَأَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِي وَ يَتَامَايَ فَأَقُومُ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ افْعَلِي ثُمَّ قَالَ كَيْفَ قُلْتُ فَأَعَادَتْ عَلَيْهِ قَوْلَهَا قَالَ "اعْتَدِّي حَيْثُ بَلَغَكِ الْخَبَرُ"
٥٦٩٤ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ فُرَيْعَةَ أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ فَقُتِلَ بِطَرَفِ الْقَدُّومِ قَالَتْ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ النُّقْلَةَ إِلَى أَهْلِي وَ ذَكَرَتُ لَهُ حَالًا مِنْ حَالِهَا قَالَتْ فَرَخَّصَ لِي فَلَمَّا أَقْبَلْتُ نَازَعَنِي فَقَالَ "امْكُثِي فِي أَهْلِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"
٦١ الرُّخْصَةُ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ
٥٦٩٥ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى { غَيْرَ إِخْرَاجٍ } [ البقرة ٢٤٠ ]
٦٢ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ
٥٦٩٦ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ عَمَّتِي قَالَتْ حَدَّثَتْنِي فُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكٍ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَتْ تُوُفِّيَ زَوْجِي بِالْقَدُّومِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ دَارَنَا شَاسِعَةً فَأَذِنَ لَهَا ثُمَّ دَعَاهَا فَقَالَ "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"
٦٣ الزِّينَةُ لِلْحَادَّةِ الْمُسْلِمَةِ دُونَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ
٥٦٩٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَتْ زَيْنَبُ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِي ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ وَاللهِ مَالِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا" قَالَتْ زَيْنَبُ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا وَقَدْ دَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ وَاللهِ مَالِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا" وَ قَالَتْ زَيْنَبُ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَأَكْحُلُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا" ثُمَّ قَالَ "إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٌ وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ" قَالَ حُمَيْدٌ فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ الْحَوْلِ قَالَتْ زَيْنَبُ كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَ لَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَ لَا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِي بِهَا وَتُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ مَالِكٌ تَفْتَضُّ بِهِ تَمْسَحُ بِهِ وَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ قَالَ مَالِكٌ الْحِفْشُ الْخُصُّ
٦٤ مَا تَجْتَنِبُ الْمُعْتَدَّةُ مِنَ الثِّيَابِ الْمُصْبَغَةِ
٥٦٩٨ أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزِّرَاعُ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا وَ لَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ وَ لَا تَكْتَحِلُ وَ لَا تَمْتَشِطُ وَ لَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا عِنْدَ طُهْرِهَا حِينَ تَطْهُرُ نُبِذَ مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ"
٦٥ الْخِضَابُ
٥٦٩٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ وَ لَا تَكْتَحِلُ وَ لَا تَخْتَضِبُ وَ لَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا"
٦٦ الرُّخْصَةُ لِلْحَادَّةِ أَنْ تَمْتَشِطَ بِالسِّدْرِ
٥٧٠٠ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّاكِ يَقُولُ حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ أُسَيْدٍ عَنْ أُمِّهَا أَنَّ زَوْجَهَا تُوُفِّيَ وَ كَانَتْ تَشْتَكِي عَيْنَهَا فَتَكْتَحِلُ بِكُحْلِ الْجَلَاءِ فَأَرْسَلَتْ مَوْلَاةٌ لَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَتْهَا عَنْ كُحْلِ الْجَلَاءِ فَقَالَتْ لَا تَكْتَحِلُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْنَيَّ صَبْرًا قَالَ "مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ ؟" قُلْتُ إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَالَ "إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إِلَّا بِاللَّيْلِ وَ لَا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَ لَا بِالْحِنَّاءِ ; فَإِنَّهُ خِضَابٌ" قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "بِالسِّدْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ"
٦٧ النَّهْيُ عَنِ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ
٥٧٠١ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَيُّوبُ وَهُو ابْنُ مُوسَى قَالَ حُمَيْدٌ وَحَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ابْنَتِي رَمِدَتْ أَفَأَكْحُلُهَا ؟ وَ كَانَتْ مُتَوَفًّى عَنْهَا فَقَالَ "إِلَّا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا" ثُمَّ قَالَتْ إِنِّي أَخَافُ عَلَى بَصَرِهَا فَقَالَ "لَا إِلَّا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُحِدُّ عَلَى زَوْجِهَا سَنَةً ثُمَّ تَرْمِي عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ بِالْبَعْرَةِ"
٥٧٠٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَتْهُ عَنِ ابْنَتِهَا مَاتَ زَوْجُهَا وَ هِيَ تَشْتَكِي عَيْنَهَا قَالَ "قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تُحِدُّ السَّنَةَ ثُمَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٌ"
٥٧٠٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَعْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ خِفْتُ عَلَى عَيْنِهَا وَ هِيَ تُرِيدُ الْكُحْلَ قَالَ "قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٌ" فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ مَا رَأْسُ الْحَوْلِ ؟ قَالَتْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا عَمِدَتْ إِلَى شَرِّ بَيْتٍ لَهَا فَجَلَسَتْ فِيهِ حَتَّى إِذَا مَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ خَرَجَتْ وَرَمَتْ وَرَاءَهَا بِبَعَرَةٍ
٥٧٠٤ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ وَأَمَّ حَبِيبَةَ أَتَكْتَحِلُ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَ فَاةِ زَوْجِهَا فَقَالَتْ أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِي ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ "قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَقَامَتْ سَنَةً ثُمَّ قَذَفَتْ وَرَاءَهَا بِبَعَرَةٍ ثُمَّ خَرَجَتْ وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٌ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ"
٦٨ الْقُسْطُ وَالْأَظْفَارُ لِلْحَادَّةِ
٥٧٠٥ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ "رَخَّصَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فِي الْقُسْطِ وَالْأَظْفَارِ"
٦٩ نَسْخُ مَتَاعِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِمَا فُرِضَ لَهَا مِنَ الْمِيرَاثِ
٥٧٠٦ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ خَيَّاطُ السُّنَّةِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ رَاهَوَيْهَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ } [ البقرة ٢٤٠ ] فَنُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ مِمَّا فُرِضَ لَهَا مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ وَ نُسِخَ أَجَلُ الْحَوْلِ أَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا "
٥٧٠٧ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ } [ البقرة ٢٤٠ ] قَالَ نَسَخَتْهَا { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْرًا } [ البقرة ٢٣٤ ]
٧٠ الرُّخْصَةُ فِي خُرُوجِ الْمَبْتُوتَةِ مِنْ بَيْتِهَا فِي عِدَّتِهَا وَتَرْكِ سُكْنَاهَا
٥٧٠٨ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ وَ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْمَغَازِي وَأَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ فَتَقَالَّتْهَا فَانْطَلَقَتْ إِلَى بَعْضِ نِسَاءِ النَّبِي ﷺ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ هِيَ عِنْدَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَهَا فُلَانٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ فَرَدَّتْهَا وَزَعَمَ أَنَّهُ شَيْءٌ تَطَوَّلَ بِهِ فَقَالَ صَدَقَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "انْطَلِقِي إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ فَاعْتَدِّي عِنْدَهَا" ثُمَّ قَالَ "إِنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ امْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا فَانْطَلِقِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى" فَانْتَقَلَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ خَطَبَهَا أَبُو الْجَهْمِ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْتَأْمِرُهُ فِيهِمَا فَقَالَ "أَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَرَجُلٌ أَخَافُ عَلَيْكِ قَسْقَاسَتَهُ لِلْعَصَا وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَخْلَقَ مِنَ الْمَالِ" فَتَزَوَّجَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ
٥٧٠٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَزَعَمَتْ فَاطِمَةُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَفْتَتْهُ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا " فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَ فَاطِمَةَ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا قَالَ عُرْوَةُ أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ
٥٧١٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا وَأَخَافُ أَنْ يَقْتَحِمَ عَلَيَّ فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ
٥٧١١ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ وَ حُصَيْنٌ وَ مُغِيرَةُ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَ ذَكَرَ آخَرُ عَنِ الشَّعْبِي قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا فَقَالَتْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَخَاصَمَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ قَالَتْ فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَ لَا نَفَقَةً "وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ"
٥٧١٢ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ وَاسْمُهُ الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الشَّعْبِي عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ طَلَّقَنِي زَوْجِي فَأَرَدْتُ النُّقْلَةَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ "انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَاعْتَدِّي فِيهِ" فَحَصَبَهُ الْأَسْوَدُ وَ قَالَ وَ يْلَكَ لِمَ تُفْتِي مِثْلَ هَذَا قَالَ عُمَرُ إِنْ جِئْتَ بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِلَّا لَمْ نَتْرُكْ كِتَابَ اللهِ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ } [ الطلاق ١ ]
٧١ خُرُوجُ الْمَبْتُوتَةِ بِالنَّهَارِ
٥٧١٣ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ طُلِّقَتْ خَالَتُهُ فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى نَخْلٍ لَهَا فَلَقِيَتْ رَجُلًا فَنَهَاهَا فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ "اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَّدَّقِي وَتَفْعَلِي مَعْرُوفًا"
٧٢ نَفَقَةُ الْبَائِنَةِ
٥٧١٤ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ قَالَ دَخَلْتُ أَخْبَرَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ طَلَّقَنِي زَوْجِي فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَ لَا نَفَقَةً قَالَتْ فَوَضَعَ لِي عَشَرَةً عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ خَمْسَةٌ شَعِيرٌ وَخَمْسَةٌ تَمْرٌ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ "صَدَقَ" وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ فُلَانٍ وَ كَانَ زَوْجُهَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا
٧٣ نَفَقَةُ الْحَامِلِ الْمَبْتُوتَةِ
٥٧١٥ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ طَلَّقَ ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأُمُّهَا حَمْنَةُ بِنْتُ قَيْسٍ الْبَتَّةَ فَأَمَرَتْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِالِانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا يَأْمُرُهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتَهَا فَاطِمَةَ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفْتَاهَا بِالِانْتِقَالِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيُّ فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرٍو فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ وَ هِيَ بَقِيَّةُ طَلَاقِهَا وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَتِهَا وَأَرْسَلَتْ إِلَى الْحَارِثِ وَ عَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا بِهَا زَوْجُهَا فَقَالَا وَاللهِ مَا لَهَا عَلَيْنَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا وَمَا لَهَا أَنْ تَسْكُنَ فِي مَسْكَنِنَا إِلَّا بِإِذْنِنَا فَزَعَمَتْ فَاطِمَةُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَصَدَّقَهُمَا قَالَتْ فَقُلْتُ فَأَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ "انْتَقِلِي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَهُوَ الْأَعْمَى الَّذِي عَاتَبَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَانْتَقَلْتُ عِنْدَهُ فَكُنْتُ أَضَعُ ثِيَابِي عِنْدَهُ حَتَّى أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَعَمَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ
٧٤ الْأَقْرَاءُ

