السنن الكبرى

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥٨٠٧ أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ قَالَ "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي أُتِيتُ بِقَدَحٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى أَنِّي أَرَى الرِّيَّ يَجْرِي ثُمَّ إِنِّي أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ" قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ "الْعِلْمُ"

٥٨٠٨ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَ يُعْطِي اللهُ" قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالَفَهُ يُونُسُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

٢ الِاغْتِبَاطُ فِي الْعِلْمِ

٥٨٠٩ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَ وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ وَ رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَ يُعَلِّمُهَا"

٥٨١٠ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ وَهُو يَتْلُوهُ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَآنَاءِ النَّهَارِ فَيَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ هَذَا وَ رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ عِلْمًا"

٣ الْحِرْصُ عَلَى الْعِلْمِ

٥٨١١ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ"

٤ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ تَعَالَى

٥٨١٢ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ الْأَرْضَ فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَ كَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَرَعَوْا وَسَقَوْا وَأَصَابَ طَائِفَةٌ مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَ لَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ فَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ وَ نَفَعَ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَ مَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَ لَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ"

٥ الرِّحْلَةُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ

٥٨١٣ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْلَا أَنَّهُ عَجِلَ وَاسْتَحْيَا وَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ { إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي } [ الكهف ٧٦ ] لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا" . قَالَ وَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ "رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي صَالِحٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي عَادٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُوسَى ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنِّي فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنَّ فِي الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تُزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ فَقَدْتَهُ فَانْطَلَقَ هُوَ وَ فَتَاهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ انْطَلَقَ مُوسَى ﷺ يَطْلُبُ وَ وَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ فَاضْطَرَبَ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا فَقَالَ فَتَاهُ إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ حَدَّثْتُهُ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ فَانْطَلَقَا فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ وَ لَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ حَتَّى جَازَ مَا أُمِرَ بِهِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ أَنْ أُحَدِّثَكَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا يَقُصَّانِ الْأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَطَافَ بِهَا مُوسَى فَإِذَا هُوَ مُتَسَجٍّ ثَوْبًا فَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ مُوسَى قَالَ مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ فَمَا لَكَ ؟ قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَ لَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ؟ قَالَ قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَتَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ؟ قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَ لَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فِيهِمْ غُلَامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ وَ لَا أَنْظَفُ مِنْهُ فَقَتَلَهُ فَنَفَرَ مُوسَى ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ وَ قَالَ قَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ؟ قَالَ فَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ وَاسْتَحْيَا وَ قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامٍ وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مِمَّا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْجَهْدِ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَالَ حَدِّثْنِي فَقَالَ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ وَ كَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبَةٍ فَانْتَفَعُوا بِهَا وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ يَوْمَ طُبِعَ طُبِعَ كَافِرًا وَ كَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ وَ لَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا لَأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا وَأَمَّا الْدَّارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَ كَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشَدُّهَمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا"

٦ الرِّحْلَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ

٥٨١٤ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةَ أَبِي إِهَابٍ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ صَبِيحَةَ مَلَكَهَا فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا فَسَأَلَتْ أَهْلَ الْجَارِيَةِ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ فَرَكِبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ سَأَلْتُ أَهْلَ الْجَارِيَةِ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ ؟ كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ ؟" فَفَارَقَهَا وَ نَكَحَتْ غَيْرَهُ

٧ تَبْلِيغُ الشَّاهِدِ الْغَائِبِ

٥٨١٥ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ الْعَاصِي وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ فَلَا تَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَ لَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ فِيهَا فَقُولُوا إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَ لَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ وَ لْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ" فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو ؟ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَ لَا فَارًّا بِدَمٍ وَ لَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ

٨ الْحَثُّ عَلَى إِبْلَاغِ الْعِلْمِ

٥٨١٦ أَخْبَرَنَا أحَمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا حَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ"

٥٨١٧ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَا حَرَجَ وَحَدِّثُوا عَنِّي وَ لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ"

٩ التَّحْرِيضُ عَلَى حِفْظِ الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ وَالتَّبْلِيغِ

٥٨١٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَنَهَى عَنْهُ قَالَ إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَ نَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَ نَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ "أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ قَالَ" هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ ؟ "قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ رَمَضَانَ وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ" . قَالَ شُعْبَةُ وَرُبَّمَا قَالَ النَّقِيرُ وَرُبَّمَا قَالَ الْمَقِيرُ فَقَالَ "احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوا بِهِ مَنْ وَرَاءَكُمْ"

١٠ ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ

٥٨١٩ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ وَ رَجُلٌ فِي نَفْسِي أَفْضَلُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "اللهُمَّ اشْهَدْ يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ" مُخْتَصَرٌ

٥٨٢٠ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ لَمَّا كَانَ ذَاكَ الْيَوْمُ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرِهِ فَقَالَ "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟" قَالَ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ "أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ ؟" فَقُلْنَا بَلَى قَالَ "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟" قَالَ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ "أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ ؟" فَقُلْنَا بَلَى قَالَ "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟" قَالَ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ قَالَ "أَلَيْسَ بِالْبَلْدَةِ ؟" فَقُلْنَا بَلَى قَالَ "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ"

٣٨ كِتَابَةُ الْعِلْمِ

٥٨٢١ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلُمَّ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا" فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ فَاجْتَمَعُوا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ قَوْمٌ قَرِّبُوا يَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا وَ قَالَ قَوْمٌ مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ "قُومُوا" قَالَ عُبَيْدُ اللهِ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ الرَّزِيَّةُ كُلُّ الرَّزِيَّةِ مَا فَاتَ مِنَ الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ أَنْ لَا يَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا لَمَّا كَثُرَ لَغَطُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ

٥٨٢٢ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ "مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَ كُنْتُ لَا أَكْتُبُ"

٥٨٢٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ فَقَالَ "ائْتُونِي أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَ لَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ تَنَازُعٌ فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يُعِيِدُونَ عَلَيْهِ قَالَ" دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ "وَأَوْصَاهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ" أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ "

٥٨٢٤ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَشْعَثَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ سَمَاعَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا افْتُتِحَتْ مَكَّةُ قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَامَ فَقَالَ "إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَ لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِيَ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا وَ لَا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا مُنْشِدٌ وَ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا يُقَادُ وَإِمَّا يُفْدِيَ" فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالَ لَهُ أَبُو شَاهٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ اكْتُبُوا لِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ" ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي مَسَاكِنِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِلَّا الْإِذْخِرَ"

١ كِتَابَةُ الْعِلْمِ فِي الصُّحُفِ

٥٨٢٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "دَعَا بِصَحِيفَةٍ فِي مَرَضِهِ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَابًا لِأُمَّتِهِ لَا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ وَ لَا يُضِلُّونَ وَ كَانَ فِي الْبَيْتِ لَغَطٌ" وَتَكَلَّمَ عُمَرُ فَتَرَكَهُ

٢ كِتَابَةُ الْعِلْمِ فِي الْأَلْوَاحِ وَالْأَكْتَافِ

٥٨٢٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ائْتُونِي بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ أَوِ الْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ لِأَكْتُبَ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا" قَالُوا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَهْجُرُ

٣ كِتَابُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ

٥٨٢٧ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ كِتَابَهُ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ"

٥٨٢٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى يَدْفَعُهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ خَرَّقَهُ"

٥٨٢٩ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ بِشْرٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ فَقَالُوا "إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ وَ نَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ"

٤ الْكِتَابُ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبَلَدِ النَّائِي

٥٨٣٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ جُرَشٍ يَنْهَاهُمْ عَنْ خَلِيطِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَ عَنِ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ"

٥٨٣١ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ جُرَشٍ يَنْهَاهُمْ أَنْ يَخْلِطُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ"

٥ الْعَرْضُ عَلَى الْعَالِمِ