السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع٥٨٤٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ ؟" قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ ؟ قَالَ "دَعْهُمْ لَا يَتَّكِلُوا"
١٦ مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ عَالِمًا جَالِسًا
٥٨٤٧ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ فِي الْحَرَمِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ وَ لَا السَّرَاوِيلَاتِ وَ لَا الْعَمَائِمَ وَ لَا الْبَرَانِسَ وَ لَا الْخِفَافَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَ لَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَ لَا الْوَرْسُ وَ لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ وَ لَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ"
١٧ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَى عَالِمٍ وَهُوَ مَشْغُولٌ فِي حَدِيثِهِ مَنْ يَسْأَلُ عَنْ عِلْمٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ
٥٨٤٨ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ "اذْبَحْ وَ لَا حَرَجَ" ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ فَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ "فَارْمِ وَ لَا حَرَجَ" قَالَ فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَمَّهُ رَجُلٌ قَبْلَ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ افْعَلْ وَ لَا حَرَجَ
٥٨٤٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ الْقَوْمُ مَا لَهُ ؟ مَا لَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَرَبٌ مَا لَهُ ؟" فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعْبُدُ اللهَ وَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ" ذَرْهَا كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ
١٨ الْإِنْصَاتُ لِلْعُلَمَاءِ
٥٨٥٠ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنَّ زِيَادَ بْنَ عِلَاقَةَ حَدَّثَهُمْ قَالَ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ يَقُولُ "أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا أَصْحَابُهُ عِنْدَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ"
٥٨٥١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "اسْتَنْصِتِ النَّاسَ" فَقَالَ "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ"
١٩ تَوْقِيرُ الْعُلَمَاءِ
٥٨٥٢ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ حَجَجْنَا وَاعْتَمَرْنَا ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَغْزُو فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ لَا قَدْرَ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنَّا ثُمَّ قَالَ إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَإِنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ثُمَّ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ قَدْ أَقْبَلَ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الشَّارَةِ طَيِّبُ الرِّيحِ قَالَ فَعَجِبْنَا لِحُسْنِ وَجْهِهِ وَ شَارَتِهِ وَطِيبِ رِيحِهِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ أَأَدْنُو يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ فَدَنَا ثُمَّ قَامَ قَالَ فَعَجِبْنَا لِتَوْقِيرِهِ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ قَالَ أَأَدْنُو يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ نَعَمْ فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ فَخِذَهُ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ رِجْلَهُ عَلَى رِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَحُلْوِهِ وَ مُرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَتَعَجَّبْنَا لِقَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ تَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَتَعَجَّبْنَا لِتَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَتَعَجَّبْنَا لِتَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ انْكَفَأَ رَاجِعًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ" فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ وَمَا أَتَانِي قَطُّ إِلَّا عَرَفْتُهُ إِلَّا فِي صُورَتِهِ هَذِهِ"
٥٨٥٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّا أُمَّةٌ أُمَيَّةٌ لَا نَحْسُبُ وَ لَا نَكْتُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ عَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ هَكَذَا تَمَامُ الثَّلَاثِينَ"
٢٠ الْجَوَابُ بِإِشَارَةِ الْيَدِ وَالرَّأْسِ
٢١ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْعِلْمِ
٥٨٥٤ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ قَالَ فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَدْرَكَنَا وَقَدْ رَهِقَتْنَا الصَّلَاةُ "فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ يْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ"
٥٨٥٥ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ رَهِقَتْنَا صَلَاةُ الْعَصْرِ وَ نَحْنُ نَتَوَضَّأُ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ "وَ يْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا
٢٢ إِعَادَةُ الْحَدِيثِ لِيُفْهَمَ
٢٣ بَابُ مَنْ سَمِعَ شَيْئًا فَرَاجَعَ فِيهِ حَتَّى يَفْهَمَهُ
٢٤ بَابُ الْحَيَاءِ فِي الْعِلْمِ
٥٨٥٦ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ ؟ قَالَ "نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ" فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ أَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَفِيمَ يُشْبِهُ الْوَلَدُ ؟"
٢٥ مَنِ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَسَأَلَ
٥٨٥٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ قَالَ سَمِعْتُ مُنْذِرًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ "فِيهِ الْوُضُوءُ"
٢٦ التَّخَوُّلُ بِالْمَوْعِظَةِ
٥٨٥٨ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ "يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ بَيْنَ الْأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا"
٥٨٥٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ وَ قَالَ يَعْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ "يَسِّرُوا وَ لَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَ لَا تُنَفِّرُوا"
٢٧ الْغَضَبُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ إِذَا رَأَى الْعَالِمُ مَا يَكْرَهُ
٥٨٦٠ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْ مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ لَمُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَ ذَا الْحَاجَةِ"
٥٨٦١ أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ "فِي خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللهَ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ إِنَّ أَصَدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ" ثُمَّ يَقُولُ "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ مَعًا كَهَاتَيْنِ" وَ كَانَ إِذَا ذُكِرَتِ السَّاعَةُ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ صَبَّحَتْكُمْ مَسَّتْكُمْ ثُمَّ قَالَ "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ وَأَنَا وَ لِيُّ الْمُؤْمِنِينَ"
٥٨٦٢ أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَيَانٍ وَإِسْمَاعِيلَ قَالَا سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً شَدِيدَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا ؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ "إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مِمَّا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ لَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَ يُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ لَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ وَ لَيُتَمِّمَنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ" زَادَ بَيَانٌ وَالذِّئْبُ عَلَى غَنَمِهِ
٢٨ مَوْعِظَةُ الْإِمَامِ النِّسَاءَ وَتَعْلِيمُهُنَّ
٥٨٦٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُخْبِرُ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنِّي شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ "فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَ ذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ وَ مَعَهُ بِلَالٌ قَائِلٌ بِثَوْبِهِ هَكَذَا أَيْ فَاتِحُهُ فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَرْصَ وَالْخَاتَمَ وَالشَّيْءَ"
٥٨٦٤ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ مُتَوَكِئًا عَلَى بِلَالٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَوَعَظَ النَّاسَ وَ ذَكَّرَهُمْ وَ حَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ وَ مَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَ مَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللهِ وَ وَعَظَهُنَّ وَ ذَكَّرَهُنَّ وَ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ حَثَّهُنَّ عَلَى طَاعَتِهِ ثُمَّ قَالَ "تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سَفِلَةِ النَّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ بِكَثْرَتِكُنَّ الشِّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ فَجَعَلْنَ يَنْتَزِعْنَ مِنْ حُلِيَّهِنَّ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرَاطَهُنَّ أَوْ خَوَاتِيمَهُنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ يَتَصَدَّقْنَ بِهِ
٢٩ هَلْ يَجْعَلُ الْعَالِمُ لِلنِّسَاءِ يَوْمًا عَلَى حِدَةٍ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ؟
٥٨٦٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ فَوَاعَدَهُنَّ مِنَ الْغَدِ فَأَمَرَهُنَّ وَ وَعَظَهُنَّ وَ قَالَ "مَا مِنِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ" قَالَتِ امْرَأَةٌ وَثِنْتَانِ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِي ثِنْتَانِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَثِنْتَانِ"
٥٨٦٦ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ اجْعَلْ لَنَا مِنْكَ يَوْمًا قَالَ "يَوْمُ كَذَا وَ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَأَتَاهُنَّ فَعَلَّمَهُنَّ السُّنَّةَ" وَ قَالَ "أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنِ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا ثَلَاثَةً إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ" قَالَتِ امْرَأَةٌ أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَسَكَتَ قَالَتْ أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "أَوِ اثْنَيْنِ"
٥٨٦٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَتِ امْرَأَةٌ إِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَى مَجْلِسِكَ مَعَ الرِّجَالِ فَوَاعِدْنَا يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ فَقَالَ "مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانَةَ فَأَتَاهُنَّ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَهُنَّ" أَيُّمَا امْرَأَةٍ يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبُ إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ قَالَتِ امْرَأَةٌ أَوِ اثْنَانِ ؟ قَالَ "أَوِ اثْنَانِ"
٣٠ الْجُلُوسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ
٥٨٦٨ أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ "كُنَّا إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَجْلِسُ أَحَدُنَا حِينَ يَنْتَهِي"
٥٨٦٩ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ وَ ذَهَبَ وَاحِدٌ قَالَ فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَآوَى إِلَى اللهِ فَآوَاهُ اللهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ"
٣١ وَ فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَلَّمَا

