السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع٥٩٠٠ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَقْبَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَ مَعِي رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّيِّنَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي ورَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَاكُ فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ قُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ . فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلُصَتْ قَالَ "إِنَّا لَا أَوْ لَنْ نَسْتَعْمِلَ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ وَ لَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ" فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ
٥٩٠١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا ؟ قَالَ "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ"
٥٩٠٢ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ "لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ أُكِلْتَ إِلَيْهَا وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَلَى غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا"
٨ اسْتِعْمَالُ الشُّعَرَاءِ الْمَأْمُونِينَ عَلَى الْحُكْمِ
٥٩٠٣ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ الرَّكْبُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ وَ قَالَ عُمَرُ بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ } [ الحجرات ١ ] حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ { وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ } [ الحجرات ٥ ]
٩ تَرْكُ اسْتِعْمَالِ النِّسَاءِ عَلَى الْحُكْمِ
٥٩٠٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ عَصَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى قَالَ "مَنِ اسْتَخْلَفُوا ؟" قَالُوا ابْنَتَهُ قَالَ "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَ لَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً"
١٠ إِذَا نَزَلَ قَوْمٌ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ فَحَكَمَ فِيهِمْ وَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ
٥٩٠٥ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهَ سَمِعَهُ يَقُولُ لَمَّا نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ "إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ" قَالَ فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ قَالَ "حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ" قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ
٥٩٠٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدًا حَكَمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ كُلُّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى وَأَنْ تُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ"
١١ إِذَا حَكَّمُوا رَجُلًا وَ رَضُوا بِهِ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ
٥٩٠٧ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ هَانِئٍ أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُ وَهُمْ يُكَنُّونَ هَانِئًا أَبَا الْحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ "إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ؟" قَالَ إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ "مَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ ؟" قَالَ لِي شُرَيْحٌ وَعَبْدَ اللهِ وَ مُسْلِمٌ قَالَ "مَنْ أَكْبَرُهُمْ ؟" قَالَ شُرَيْحٌ قَالَ فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ وَدَعَا لَهُ وَ لِوَلَدِهِ
١٢ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [ المائدة ]
٥٩٠٨ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " كَانَتْ مُلُوكٌ بَعْدَ عِيسَى بَدَّلُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ فَكَانَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ فَقِيلَ لِمُلُوكِهِمْ مَا نَجْدُ شَتْمًا أَشَدَّ مِنْ شَتْمٍ يَشْتِمُونَنَا هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ يَقْرَءُونَ { وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [ المائدة ٤٤ ] هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ مَعَ مَا يَعِيبُونَنَا بِهِ فِي أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ فَادْعُهُمْ فَلْيَقْرَءُوا كَمَا نَقْرَأُ وَ لْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ وَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ إِلَّا مَا بَدَّلُوا مِنْهَا فَقَالُوا مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ ؟ دَعُونَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ابْنُوا لَنَا أُسْطُوَانَةً ثُمَّ ارْفَعُونَا إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطُونَا شَيْئًا نَرْفَعُ بِهِ طَعَامَنَا وَشَرَابَنَا فَلَا نَرُدُّ عَلَيْكُمْ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ دَعُونَا نَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وَ نَهِيمُ وَ نَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْوَحْشُ فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِكُمْ فَاقْتُلُونَا وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ ابْنُوا لَنَا دُورًا فِي الْفَيَافِي وَ نَحْتَفِرُ الْآبَارَ وَ نَحْتَرِثُ الْبُقُولَ فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ وَ لَا نَقْرَبُكُمْ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَبَائِلِ إِلَّا ولَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ قَالَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى { وَ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا } [ الحديد ٢٧ ] وَالْآخَرُونَ قَالُوا نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلَانٌ وَ نَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلَانٌ وَ نَتَّخِذُ دُورًا كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌ عَلَى شِرْكِهِمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ اقْتَدُوا بِهِ فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ النَّبِيَّ ﷺ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ انْحَطَّ رَجُلٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَجَاءَ سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ وَ صَاحِبُ الدَّيْرِ مِنْ دَيْرِهِ فَآمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ فَقَالَ اللهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ } [ الحديد ٢٨ ] أَجْرَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَتَصْدِيقِهِمْ قَالَ { يَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ } [ الحديد ٢٨ ] الْقُرْآنَ وَاتِّبَاعَهُمُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ { لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ } [ الحديد ٢٩ ] الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ { أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الحديد ٢٩ ] الْآيَةَ
١٣ بَابٌ
٥٩٠٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيٍّ أَبِي الْأَسْدِ قَالَ حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجَزَرِيُّ قَالَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى بَابٍ وَ نَحْنُ فِيهِ فَقَالَ "الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا وَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ مَا إِنِ اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا وَإِنْ عَاهَدُوا وَ فَوْا وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"
١٤ الِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَ لَا يُحَرِّمُهُ
٥٩١٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضُكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ"
١٥ الْحُكْمُ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ
٥٩١١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ "أَنِ اقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ وَ لَا سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ شِئْتَ فَتَقَدَّمْ وَإِنْ شِئْتَ فَتَأَخَّرْ وَ لَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ"
١٦ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلِ وَ ذِكْرُ اخْتِلَافِ مُحَمَّدٍ وَ هُشَيْمٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ
٥٩١٢ أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَإِنْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ مُجْزِئًا ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ"
٥٩١٣ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ أَبِي كَبِيرٌ وَ لَمْ يَحُجَّ وَإِنْ حَمَلْتُهُ عَلَى بَعِيرٍ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ وَإِنْ شَدَدْتُهُ عَلَيْهِ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ قَالَ "كُنْتَ قَاضِيًا دَيْنًا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "حُجَّ عَنْ أَبِيكَ" قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ فَقَالَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ
٥٩١٤ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ إِنْ حَمَلْتُهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ وَإِنْ رَبَطْتُهَا خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَحُجَّ عَنْ أُمِّكَ"
٥٩١٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ عَنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَدَاةَ النَّحْرِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْكَبَ إِلَّا مُعْتَرِضًا أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ "نَعَمْ حُجِّي عَنْهُ" قَالَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَيْتِيهِ
٥٩١٦ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَوِي عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَعَمْ" فَأَخَذَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا وَ كَانَتِ امْرَأَةً حَسْنَاءَ وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَضْلَ فَيُحَوِّلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرَ
١٧ الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ
٥٩١٧ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ"
١٨ الْفَهْمُ وَالْقَضَاءُ وَالتَّدْبِيرُ فِيهِ وَالْحُكْمُ بِالِاسْتِدْلَالِ
٥٩١٨ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "اخْتَصَمَتِ امْرَأَتَانِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي وَلَدٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَزْعُمُ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ هَاتُوا السِّكِّينَ حَتَّى نَقْطَعَهُ بَيْنَهُمَا قَالَتْ إِحْدَاهُمَا بَلْ أَدَعُهُ لَهَا قَالَ وَ كَانَتِ الْأُخْرَى رَضِيَتْ فَقَالَ لَوْ كَانَ ابْنَكِ لَمْ تَرْضَيْ أَنْ يُقْطَعَ فَقَضَى بِهِ لِلْأُخْرَى"
١٩ التَّوْسِعَةُ لِلْحَاكِمِ فِي أَنْ يَقُولَ لِلشَّيْءِ الَّذِي لَا يَفْعَلُهُ أَفْعَلُ لِيَسْتَبِينَ بِهِ الْحَقُّ
٥٩١٩ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "خَرَجَتِ امْرَأَتَانِ وَ مَعَهُمَا صَبِيَّانِ لَهُمَا فَعَدَا الذِّئْبُ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ وَلَدَهَا فَأَصْبَحَتَا تَخْتَصِمَانِ فِي الصَّبِيِّ الْبَاقِي اخْتَصَمَتَا إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ كَيْفَ أَمْرُكُمَا ؟ فَقَصَّتَا عَلَيْهِ فَقَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّ الْغُلَامَ بَيْنَهُمَا فَقَالَتِ الصُّغْرَى أَتَشُقُّهُ ؟ قَالَ نَعَمْ فَقَالَتْ لَا تَفْعَلْ حَظِّي مِنْهُ لَهَا فَقَالَ هُوَ ابْنُكِ فَقَضَى بِهِ لَهَا"
٢٠ الْحُكْمُ بِخِلَافِ مَا يَعْتَرِفُ بِهِ الْمَحْكُومُ لَهُ إِذَا تَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُ مَا اعْتَرَفَ بِهِ
٥٩٢٠ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ حَرَّانِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "خَرَجَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا وَلَدَاهُمَا فَأَخَذَ الذِّئْبُ أَحَدَهُمَا فَاخْتَصَمَتَا فِي الْوَلَدِ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا ؟ قَالَ قَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى قَالَ سُلَيْمَانُ اقْطَعُوهُ نِصْفَيْنِ لِهَذِهِ نِصْفٌ وَلِهَذِهِ نِصْفٌ فَقَالَتِ الْكُبْرَى نَعَمِ اقْطَعُوهُ وَ قَالَتِ الصُّغْرَى لَا تَقْطَعُهُ هُوَ وَلَدُهَا فَقَضَى بِهِ لِلَّتِي أَبَتْ أَنْ تَقْطَعَهُ"
٢١ نَقْضُ الْحَاكِمِ مَا حَكَمَ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ أَجَلُّ مِنْهُ
٥٩٢١ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حِمْصِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ وَ قَالَ "بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ وَ قَالَتِ الْأُخْرَى إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَضَى لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتِ الصُّغْرَى لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللهُ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةَ"
٢٢ إِذَا قَضَى الْحَاكِمُ بِجَوْرٍ هَلْ يُرَدُّ حُكْمُهُ ؟
٥٩٢٢ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلًا قَالَ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا أَمَرَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أُقْتُلُ أَسِيرِي وَ لَا يَقْتُلُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ قَالَ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ "اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ "
٢٣ الْحَالُ الَّذِي يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ اجْتِنَابُ الْقَضَاءَ فِيهَا
٥٩٢٣ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ"

