السنن الكبرى

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥٩٠٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيٍّ أَبِي الْأَسْدِ قَالَ حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجَزَرِيُّ قَالَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى بَابٍ وَ نَحْنُ فِيهِ فَقَالَ "الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا وَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ مَا إِنِ اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا وَإِنْ عَاهَدُوا وَ فَوْا وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"

١٤ الِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَ لَا يُحَرِّمُهُ

٥٩١٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضُكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ"

١٥ الْحُكْمُ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ

٥٩١١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ "أَنِ اقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ وَ لَا سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ شِئْتَ فَتَقَدَّمْ وَإِنْ شِئْتَ فَتَأَخَّرْ وَ لَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ"

١٦ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلِ وَ ذِكْرُ اخْتِلَافِ مُحَمَّدٍ وَ هُشَيْمٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ

٥٩١٢ أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَإِنْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ مُجْزِئًا ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ"

٥٩١٣ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ أَبِي كَبِيرٌ وَ لَمْ يَحُجَّ وَإِنْ حَمَلْتُهُ عَلَى بَعِيرٍ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ وَإِنْ شَدَدْتُهُ عَلَيْهِ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ قَالَ "كُنْتَ قَاضِيًا دَيْنًا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "حُجَّ عَنْ أَبِيكَ" قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ فَقَالَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ

٥٩١٤ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ إِنْ حَمَلْتُهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ وَإِنْ رَبَطْتُهَا خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَحُجَّ عَنْ أُمِّكَ"

٥٩١٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ عَنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَدَاةَ النَّحْرِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْكَبَ إِلَّا مُعْتَرِضًا أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ "نَعَمْ حُجِّي عَنْهُ" قَالَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَيْتِيهِ

٥٩١٦ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَوِي عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَعَمْ" فَأَخَذَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا وَ كَانَتِ امْرَأَةً حَسْنَاءَ وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَضْلَ فَيُحَوِّلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرَ

١٧ الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ

٥٩١٧ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ"

١٨ الْفَهْمُ وَالْقَضَاءُ وَالتَّدْبِيرُ فِيهِ وَالْحُكْمُ بِالِاسْتِدْلَالِ

٥٩١٨ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "اخْتَصَمَتِ امْرَأَتَانِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي وَلَدٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَزْعُمُ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ هَاتُوا السِّكِّينَ حَتَّى نَقْطَعَهُ بَيْنَهُمَا قَالَتْ إِحْدَاهُمَا بَلْ أَدَعُهُ لَهَا قَالَ وَ كَانَتِ الْأُخْرَى رَضِيَتْ فَقَالَ لَوْ كَانَ ابْنَكِ لَمْ تَرْضَيْ أَنْ يُقْطَعَ فَقَضَى بِهِ لِلْأُخْرَى"

١٩ التَّوْسِعَةُ لِلْحَاكِمِ فِي أَنْ يَقُولَ لِلشَّيْءِ الَّذِي لَا يَفْعَلُهُ أَفْعَلُ لِيَسْتَبِينَ بِهِ الْحَقُّ

٥٩١٩ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "خَرَجَتِ امْرَأَتَانِ وَ مَعَهُمَا صَبِيَّانِ لَهُمَا فَعَدَا الذِّئْبُ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ وَلَدَهَا فَأَصْبَحَتَا تَخْتَصِمَانِ فِي الصَّبِيِّ الْبَاقِي اخْتَصَمَتَا إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ كَيْفَ أَمْرُكُمَا ؟ فَقَصَّتَا عَلَيْهِ فَقَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّ الْغُلَامَ بَيْنَهُمَا فَقَالَتِ الصُّغْرَى أَتَشُقُّهُ ؟ قَالَ نَعَمْ فَقَالَتْ لَا تَفْعَلْ حَظِّي مِنْهُ لَهَا فَقَالَ هُوَ ابْنُكِ فَقَضَى بِهِ لَهَا"

٢٠ الْحُكْمُ بِخِلَافِ مَا يَعْتَرِفُ بِهِ الْمَحْكُومُ لَهُ إِذَا تَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُ مَا اعْتَرَفَ بِهِ

٥٩٢٠ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ حَرَّانِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "خَرَجَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا وَلَدَاهُمَا فَأَخَذَ الذِّئْبُ أَحَدَهُمَا فَاخْتَصَمَتَا فِي الْوَلَدِ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا فَمَرَّتَا عَلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا ؟ قَالَ قَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى قَالَ سُلَيْمَانُ اقْطَعُوهُ نِصْفَيْنِ لِهَذِهِ نِصْفٌ وَلِهَذِهِ نِصْفٌ فَقَالَتِ الْكُبْرَى نَعَمِ اقْطَعُوهُ وَ قَالَتِ الصُّغْرَى لَا تَقْطَعُهُ هُوَ وَلَدُهَا فَقَضَى بِهِ لِلَّتِي أَبَتْ أَنْ تَقْطَعَهُ"

٢١ نَقْضُ الْحَاكِمِ مَا حَكَمَ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ أَجَلُّ مِنْهُ

٥٩٢١ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حِمْصِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ وَ قَالَ "بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ وَ قَالَتِ الْأُخْرَى إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَضَى لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتِ الصُّغْرَى لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللهُ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةَ"

٢٢ إِذَا قَضَى الْحَاكِمُ بِجَوْرٍ هَلْ يُرَدُّ حُكْمُهُ ؟

٥٩٢٢ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلًا قَالَ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا أَمَرَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أُقْتُلُ أَسِيرِي وَ لَا يَقْتُلُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ قَالَ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ "اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ "

٢٣ الْحَالُ الَّذِي يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ اجْتِنَابُ الْقَضَاءَ فِيهَا

٥٩٢٣ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ"

٢٤ التَّسْهِيلُ لِلْحَاكِمِ الْمَأْمُونِ أَنْ يَحْكُمَ وَهُوَ غَضْبَانُ

٥٩٢٤ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْلَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ عَلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ" فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فََقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ " وَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ وَ لِلْأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ قَالَ الزُّبَيْرُ لَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ . وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقَصَّةِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالَفَهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

٥٩٢٥ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ "أَسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ" فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ "يَا زُبَيْرُ أَسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ" فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } [ النساء ٦٥ ]

٢٥ حُكْمُ الْحَاكِمِ فِي دَارِهِ

٥٩٢٦ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنَ سَيْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَكَشَفَ سِتْرَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى "يَا كَعْبُ" قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا" وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّطْرِ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ "قُمْ فَاقْضِهِ" قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرْسَلَهُ مَعْمَرٌ٥٩٢٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ مُرْسَلٌ

سلام الحاكم على الخصوم

٥٩٢٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعض رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَّا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ ؟" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَرَاحَمُوا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّنَا رَحِمٌ قَالَ "إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ خَاصَّتَهَ وَ لَكِنْ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ"

٥٩٢٩ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا نَافِعٌ وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنِي عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَ كُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ"

٢٦ مَسِيرُ الْحَاكِمِ إِلَى رَعِيَّتِهِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ

٥٩٣٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ وَقَعَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَلَامٌ حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ بِلَالٌ وَانْتَظَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاحْتَبَسَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ

٢٧ تَوْجِيهُ الْحَاكِمِ رَجُلًا وَحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الْحُكْمِ وَإِنْفَاذِهِ

٥٩٣١ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزِيدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ إِلَّا مَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ قَالَ قُلْ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَا بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ كَانَا أَخْبَرَانِي عَلَى ابْنِهِ الرَّجْمَ فَافْتَدَى مِنْهُ ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمْ بِكِتَابِ اللهِ الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ تُرَدُّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا" فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ سُفْيَانَ عَلَى قَوْلِهِ وَشِبْلٍ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزِيدِ بْنِ خَالِدٍ وَ رَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ وَحَدِيثُ مَالِكٍ وَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَشِبْلٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ

٥٩٣٢ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَ قَالَ الْآخَرُ وَ كَانَ أَفْقَهَهُمَا أَجَلْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ تَكَلَّمَ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا وَإِنَّهُ زَنَا بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرُدَّ إِلَيْكَ وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَرْجُمَ امْرَأَةَ الْآخَرِ إِنِ اعْتَرَفَتْ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا"

٢٨ إِشَارَةُ الْحَاكِمِ عَلَى الْخَصْمِ بِالصُّلْحِ

٥٩٣٣ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ دَيْنٌ فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "يَا كَعْبُ" فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفُ فَأَخَذَ نِصْفًا مِمَّا عَلَيْهِ وَتَرَكَ نِصْفًا