السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع٨٥٠٣ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَفْتَرِقُ أُمَّتِي فِرْقَتَيْنِ يَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ"
٨٥٠٤ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْغَيْلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَهْزٌ عَنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ابْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ"
٨٥٠٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ نَاسًا فِي أُمَّتِهِ يَخْرُجُونَ فِي فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ هُمْ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ أَوْ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ تَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ "قَالَ وَ قَالَ كَلِمَةً أُخْرَى قُلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا هِيَ ؟ قَالَ" وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ "
٨٥٠٦ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ عَنْ حَبِيبٍ أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ الْمَشْرِقِيَّ يُحَدِّثُهُمْ وَ مَعَهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَ مَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَأَبُو صَالِحٍ وَ ذَرٌّ الْهَمْدَانِيُّ وَالْحَسَنُ الْعُرَنِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي "قَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَذَكَرَ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَزَكَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يُجَاوِزُ الْقُرْآنُ تَرَاقِيَهُمْ يَخْرُجُونَ فِي فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ يُقَاتِلُهُمْ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَى الْحَقِّ"
٦٠ ذِكْرُ مَا خُصَّ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ قِتَالِ الْمَارِقِينَ
٨٥٠٧ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأنا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ اعْدِلْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَ مَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟ قَدْ خَبْتَ وَ خَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ" قَالَ عُمَرُ "ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ" قَالَ "دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَ صِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ وَهُوَ الْقَدَحُ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ "فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي نَعَتَ"
٨٥٠٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى بْنِ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ ذَكَرَ آخَرُ قَالُوا حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ اعْدِلْ قَالَ "وَيْحَكَ وَ مَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟" فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ "ائْذَنْ لِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ" فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ وَ صِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ آيَتُهُمْ رَجُلُ أَدْعَجُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ كَالْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ "أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قَاتَلَهُمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْقَتْلَى فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ"
٨٥٠٩ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأنا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا "لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ" قَالَ عَلِيٌّ "كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ فَلَمَّا قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ" قَالَ انْظُرُوا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا فَقَالَ "ارْجِعُوا وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ" قَالَ عُبَيْدُ اللهِ "أَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ قَوْلُ عَلِيٍّ فِيهِمْ"
٨٥١٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ نَفْسِي فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ "فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ" يَخْرُجُ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِّيَّةِ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ فَإِنْ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتْلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
٦١ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
٨٥١١ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ آخِرِ الزَّمَانِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ" خَالَفَهُ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ فَأَدْخَلَ بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَبَيْنَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ ثَرْوَانَ
٨٥١٢ أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ"
٦٢ سِيمَاهُمْ
٨٥١٣ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَتَلَهُمْ ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَقِّ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَسِيمَاهُمْ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ إِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ" فَبَكَيْنَا ثُمَّ قَالَ "اطْلُبُوا فَطَلَبْنَا فَوَجَدْنَا الْمُخْدَجَ فَخَرَرْنَا سُجُودًا وَ خَرَّ عَلِيٌّ مَعَنَا سَاجِدًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ"
٨٥١٤ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَلْجٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ بْنِ بَلْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي سُلَيْمُ بْنُ بَلْجٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ فِي النَّهْرَوَانِ قَالَ "كُنْتُ قَبْلَ ذَلِكَ أُصَارِعُ رَجُلًا عَلَى يَدِهِ شَيْءٌ" فَقُلْتُ مَا شَأْنُ يَدِكَ ؟ قَالَ "أَكَلَهَا بَعِيرٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّهْرَوَانِ وَقَتَلَ عَلِيٌّ الْحَرُورِيَّةَ فَجَزِعَ عَلِيٌّ مِنْ قَتْلِهِمْ حِينَ لَمْ يَجِدْ ذَا الثُّدَيِّ فَطَافَ حَتَّى وَجَدَهُ فِي سَاقِيَةٍ" فَقَالَ "صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ" وَ قَالَ "وَ فِي مَنْكِبَيْهِ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ فِي مِثْلِ حَلَمَةِ الثَّدْيِ"
٦٣ ثَوَابُ مَنْ قَاتَلَهُمْ
٨٥١٥ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ جَالِسًا إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ قَالَ وَعَلِيٌّ يُكَلِّمُ النَّاسَ وَ يُكَلِّمُونَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ "أَتَأْذَنُ أَنْ أَتَكَلَّمُ ؟ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَ شَغَلَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَجَلَسْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَسَأَلْتُهُ مَا خَبَرُكَ ؟" قَالَ كُنْتُ مُعْتَمِرًا فَلَقِيتُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِي "هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي أَرْضِكُمْ يُسَمُّونَ حَرُورِيَّةً" قُلْتُ خَرَجُوا فِي مَوْضِعٍ يُسَمَّى حَرُورَاءَ فَسُمُّوا بِذَلِكَ فَقَالَتْ "طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ لَوْ شَاءَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَخَبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ" فَجِئْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ خَبَرِهِمْ فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ قَالَ "أَيْنَ الْمُسْتَأْذِنُ ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ كَمَا قَصَّ عَلَيْنَا" قَالَ "إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ" فَقَالَ لِي "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ قَوْمُ كَذَا وَ كَذَا ؟" قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ وَ قَالَ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ "قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجٌ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيٌ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِمْ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "أُنَاشِدُكُمْ بِاللهِ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "فَأَتَيْتُمُونِي فَأَخْبَرْتُمُونِي أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ فَحَلَفْتُ لَكُمْ بِاللهِ أَنَّهُ فِيهِمْ فَأَتَيْتُمُونِي بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نُعِتَ لَكُمْ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ"
٨٥١٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّهْرَوَانِ لَقِيَ الْخَوَارِجَ فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى شَجَرُوا بِالرِّمَاحِ فَقُتِلُوا جَمِيعًا قَالَ عَلِيٌّ "اطْلُبُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ" فَقَالَ عَلِيٌّ "مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ اطْلُبُوهُ فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ فِي وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضٍ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْقَتْلَى فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى يَدِهِ مِثْلُ سَبْلَاتِ السِّنَّوْرِ فَكَبَّرَ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ وَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ"
٨٥١٧ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِقَنْطَرَةٍ الدَّيْزَجَانِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي خَارِجَةٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَ فِيهِمْ ذُو الثُّدَيَّةِ فَقَاتِلْهُمْ فَقَالَتِ الْحَرُورِيَّةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ "لَا تُكَلِّمُوهُ فَيَرُدَّكُمْ كَمَا رَدَّكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ فَشَجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالرِّمَاحِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ "اقْطَعُوا الْعَوَالِيَ وَالْعَوَالِي الرِّمَاحُ فَدَارُوا وَاسْتَدَارُوا وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا" فَقَالَ عَلِيٌّ "الْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ وَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ شَاتٍ" فَقَالُوا مَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ فَرَكِبَ عَلِيٌّ بَغْلَةَ النَّبِيِّ ﷺ الشَّهْبَاءَ فَأَتَى وَهْدَةً مِنَ الْأَرْضٍ فَقَالَ "الْتَمِسُوهُ فِي هَؤُلَاءِ فَأُخْرِجَ" فَقَالَ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ فَقَالَ "اعْمَلُوا وَ لَا تَتَّكِلُوا لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَّكِلُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللهُ لَكُمْ عَلَى لِسَانِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَ لَقَدْ شَهِدَنَا أُنَاسٌ بِالْيَمَنِ" قَالُوا كَيْفَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ "كَانَ هَوَاهُمْ مَعَنَا"
٨٥١٨ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ عَلِيٌّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ شَيْئًا وَ لَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ شَيْئًا وَ لَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ شَيْئًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَوْ تَعْلَمُونَ الْجَيْشَ الَّذِي يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ لَا تَكِلُوا عَلَى الْعَمَلِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَ لَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ قَالَ سَلَمَةُ فَنَزَّلَنِي زَيْدٌ مَنْزِلًا مَنْزِلًا حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ عَلَى الْخَوَارِجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ" أَلْقُوا الرِّمَاحَ وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ "قَالَ" فَسَلُّوا السُّيُوفَ وَأَلْقُوا جُفُونَهَا وَ شَجَرَهُمُ النَّاسُ يَعْنِي بِرِمَاحِهِمْ فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبُ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ "قَالَ عَلِيٌّ" الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاسًا قَتْلَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ "قَالَ جَرِّدُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ فَكَبَّرَ عَلِيٌّ وَ قَالَ صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ" آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ "قَالَ" إِي وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ "
٨٥١٩ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ "لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ" إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ "
٨٥٢٠ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ قَالَ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ لَمَّا كَانَ حَيْثُ أُصِيبَ أَصْحَابُ النَّهَرِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ "ابْتَغُوا فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ إِنْ كَانُوا هُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَإِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجَ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونَ الْيَدِ أَوْ مُؤْدَنَ الْيَدِ" فَابْتَغَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فَدَلَلْنَاهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ "اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ" قَالَ "وَاللهِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا قَضَى الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِمَنْ وَ لِيَ قَتْلَ هَؤُلَاءِ" قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ "إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثًا"
٨٥٢١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ عَمْرٌو وَهُوَ ابْنُ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَوْلَا أَنَا مَا قُوتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى الله عَلَى لِسَانِ نَبِيَّكُمْ ﷺ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِرًا لِضَلَالَتِهِمْ عَارِفًا بِالْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ "
٦٤ ذِكْرُ مُنَاظَرَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْحَرُورِيَّةَ وَاحْتِجَاجِهِ فِيمَا أَنْكَرُوهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٨٥٢٢ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ "لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اعْتَزَلُوا فِي دَارٍ وَ كَانُوا سِتَّةَ آلَافٍ" فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ "أَبْرِدْ بِالصَّلَاةِ لَعَلِّي أُكَلِّمُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ" قَالَ "إِنِّي أَخَافُهُمْ عَلَيْكَ" قُلْتُ كَلَّا فَلَبِسْتُ وَتَرَجَّلْتُ وَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ فِي دَارِ نِصْفِ النَّهَارِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ فَقَالُوا "مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَمَا جَاءَ بِكَ ؟" قُلْتُ لَهُمْ أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَ مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ وَ صِهْرِهِ وَعَلَيْهِمْ نُزِّلَ الْقُرْآنُ فَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ مِنْكُمْ وَ لَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ لَأُبَلِّغَكُمْ مَا يَقُولُونَ وَأُبَلِّغَهُمْ مَا تَقُولُونَ فَانتَحَى لِي نَفَرٌ مِنْهُمْ قُلْتُ هَاتُوا مَا نَقِمْتُمْ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَابْنِ عَمِّهِ قَالُوا "ثَلَاثٌ" قُلْتُ مَا هُنَّ ؟ قَالَ "أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَإِنَّهُ حُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَمْرِ اللهِ" وَ قَالَ اللهُ { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } [ الأنعام ٥٧ ] مَا شَأْنُ الرِّجَالِ وَالْحُكْمِ ؟ قُلْتُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ قالوا وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ قَاتَلَ وَ لَمْ يَسْبِ وَ لَمْ يَغْنَمْ إِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سِبَاهُمْ وَ لَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ سِبَاهُمْ وَ لَا قِتَالُهُمْ قُلْتُ هَذِهِ ثِنْتَانِ فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ "وَ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا قَالُوا مَحَى نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ" قُلْتُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالُوا "حَسْبُنَا هَذَا" قُلْتُ لَهُمْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ مَا يَرُدُّ قَوْلَكُمْ أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا "نَعَمْ" قُلْتُ أَمَّا قَوْلُكُمْ "حُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَمْرِ اللهِ فَإِنِّي أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ أَنْ قَدْ صَيَّرَ اللهُ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبْعِ دِرْهَمٍ فَأَمَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَحْكُمُوا فِيهِ" أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } [ المائدة ٩٥ ] وَ كَانَ مِنْ حُكْمِ اللهِ أَنَّهُ صَيَّرَهُ إِلَى الرِّجَالِ يَحْكُمُونَ فِيهِ وَ لَوْ شَاءَ لحكم فِيهِ فَجَازَ مِنْ حُكْمِ الرِّجَالِ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي صَلَاحِ ذَاتِ الْبَيِّنِ وَ حَقْنِ دِمَائِهِمْ أَفْضَلُ أَوْ فِي أَرْنَبٍ ؟ قَالُوا بَلَى هَذَا أَفْضَلُ وَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا } [ النساء ٣٥ ] فَنَشَدْتُكُمْ بِاللهِ حُكْمَ الرِّجَالِ فِي صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ وَ حَقْنِ دِمَائِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ حُكْمِهِمْ فِي بُضْعِ امْرَأَةٍ ؟ خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ "قَالُوا نَعَمْ قُلْتُ وَأَمَّا قَوْلُكُمْ قَاتَلَ وَ لَمْ يَسْبِ وَ لَمْ يَغْنَمْ أَفَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا وَ هِيَ أُمُّكُمْ ؟ فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْهَا مَا نَسْتَحِلُّ مِنْ غَيْرِهَا فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَإِنْ قُلْتُمْ لَيْسَتْ بِأُمِّنَا فَقَدْ كَفَرْتُمْ { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } [ الأحزاب ٦ ] فَأَنْتُمْ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَأْتُوا مِنْهَا بِمَخْرَجٍ أَفَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا نَعَمْ وَأَمَّا مَحْيُ نَفْسِهِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَا تَرْضَوْنَ . إن نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ" اكْتُبْ يَا عَلِيُّ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللهِ "قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" امْحُ يَا عَلِيُّ اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ امْحُ يَا عَلِيُّ وَاكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ "وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَقَدْ مَحَى نَفْسَهُ وَ لَمْ يَكُنْ مَحْوُهُ نَفْسَهُ ذَلِكَ مَحَاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟" قَالُوا "نَعَمْ فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَلْفَانِ وَ خَرَجَ سَائِرُهُمْ فَقُتِلُوا عَلَى ضَلَالَتِهِمْ فَقَتَلَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ"
٦٥ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُؤَيِّدَةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ
٨٥٢٣ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ "تَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادَ حَكَمًا" قَالَ إِنِّي كُنْتُ كَاتِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ سُهَيْلٌ "لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاهُ امْحُهَا" فَقُلْتُ "هُوَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُكَ لَا وَاللهِ لَا أَمْحُهَا" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَرِنِي مَكَانَهَا فَأَرَيْتُهُ فَمَحَاهَا" وَ قَالَ "أَمَا إِنَّ لَكَ مِثْلَهَا سَتَأْتِيهَا وَأَنْتَ مُضْطَرٌّ"
٨٥٢٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ "أَهْلَ مَكَّةَ كَتَبَ عَلِيٌّ كِتَابًا بَيْنَهُمْ" قَالَ فَكَتَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ "لَا تَكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ لَوْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ" قَالَ "عَلِيٌّ امْحُهُ" قَالَ "مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ فَمَحَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ" فَسَأَلْتُهُ قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ "فَسَأَلُوهُ مَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ ؟" قَالَ "الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ"
٨٥٢٥ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ "قَالُوا" لَا نُقِرُّ بِهَا لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ بَيْتَهُ وَ لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَنَا رَسُولُ اللهِ وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ لِعَلِيٍّ "امْحُ رَسُولَ اللهِ ﷺ" قَالَ "وَاللهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكِتَابَ وَ لَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ مَكَانَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحَمَّدًا فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُتْبِعَهُ وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ" فَلَمَّا دَخَلَهَا وَ مَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمُّ يَا عَمُّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَالَ لِفَاطِمَةَ "دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزِيدٌ وَجَعْفَرٌ" فَقَالَ عَلِيٌّ "أَنَا آخُذُهَا وَ هِيَ ابْنَةُ عَمِّي" وَ قَالَ جَعْفَرٌ "ابْنَةُ عَمِّي وَ خَالَتُهَا تَحْتِي" وَ قَالَ زَيْدٌ "ابْنَةُ أَخِي فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَالَتِهَا" وَ قَالَ "الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ" ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ "أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ" وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي" ثُمَّ قَالَ لِزَيْدٍ "أَنْتَ أَخُونَا وَ مَوْلَانَا" فَقَالَ عَلِيٌّ "أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ ؟" فَقَالَ "إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ" خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ فَرَوَى آخَرُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئٍ وَهُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ عَنْ عَلِيٍّ
٨٥٢٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ وَهُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُمُ اخْتَصَمُوا فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَالَتِهَا وَ قَالَ "إِنَّ الْخَالَةَ أُمٌّ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ "إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ" وَ قَالَ لِعَلِيٍّ "أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ" وَ قَالَ لِزَيْدٍ "أَنْتَ أَخُونَا وَ مَوْلَانَا" وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي"
٥٠ كِتَابُ السِّيَرِ
١ مُشَاوَرَةُ الْإِمَامِ النَّاسَ إِذَا كَثُرَ الْعَدُوُّ وَ قَلَّ مَنْ مَعَهُ
٨٥٢٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "سَارَ إِلَى بَدْرٍ فَاسْتَشَارَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِيَّاكُمْ يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالُوا إِذًا لَا نَقُولُ مَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى" اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَاتَّبَعْنَاكَ "
٨٥٢٨ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ وَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ بَعْدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ مِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ مِنْهَا ثُمَّ بَعَثَ عَيْنَا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ وَ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ وَ ذَكَرَ كَلِمَةً بِالْأَشْطَاطِ أَتَاهُ عَيْنُهُ فَقَالَ إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَجَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَإِنَّهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ عَلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَعَانُوا عَلَيْنَا فَإِنْ نَجَوْا يَكُونُ اللهُ قَدْ قَطَعَ عُنُقًا مِنَ الْكُفَّارِ وَإِلَّا تَرَكْتُهُمْ مَحْرُوبِينَ مَوْتُورِينَ ؟" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ "إِنَّمَا خَرَجْتُ لِهَذَا الْوَجْهِ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ لَا تُرِيدُ قِتَالَ أَحَدٍ فَتَوَجَّهْ لَهُ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ" فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "امْضُوا عَلَى اسْمِ اللهِ"
٢ التَّحْصِينُ مِنَ الْبَأْسِ
٨٥٢٩ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "ظَاهِرٌ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ"
٨٥٣٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اقْتُلُوهُ"
٣ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ
٨٥٣١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْأَمِيرِ ؟ قَالَ "لَا يَحْمِلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ" قَالَ وَمَا كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَزْوِ هَلْ سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ قِتَالٍ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَعْنِي خُزَاعَةَ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ عَلَى الْمَاءِ تُسْقَى فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَخَذَ أَنْعَامَهُمْ فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي أَصَابَ فِيهِ جُوَيْرِيَةَ
٤ إِلَامَ يَدْعُونَ

