السنن الكبرى

بيانات الكتاب

غير مراجع

٨٧٢٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ"

٨٧٢١ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ "آيِبُونَ تَائِبُونَ . . ."

١١٤ الْوَقْتُ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ

٨٧٢٢ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ "سَأَلْتُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى ؟ فَلَمْ يُثْبِتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ نَزَلَ الْمُعَرَّسَ حَتَّى يَدْخُلَ ضُحًى فَيَبْدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى يَأْتِيَهُ مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَرْتَفِعُ إِلَى أَزْوَاجِهِ"

٨٧٢٣ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ وَ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا ضُحًى فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ

٨٧٢٤ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ قَالَ صَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَادِمًا وَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ مُخْتَصَرٌ "

٨٧٢٥ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى مُخْتَصَرٌ "

٨٧٢٦ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ عَنْ جَابِرٍ

١١٥ مَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ إِذَا أَرَادَ الْغَزْوَ

٨٧٢٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَعْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي كَعْبًا يُحَدِّثُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ وَجْهًا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهِ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَّى لِلنَّاسِ فِيهَا أَمْرَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ "

٨٧٢٨ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ "وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ يُحَدِّثُ" قَالَ قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِخَبَرِهَا وَ قَالَ مُحَمَّدٌ بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَّى لِلنَّاسِ فِيهَا أَمْرَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ "

١١٦ اسْتِخْلَافُ الْإِمَامِ

٨٧٢٩ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيًّا بِالْمَدِينَةِ فَقَالُوا فِيهِ مَلَّهُ وَكَرِهَ صُحْبَتَهُ فَتَبِعَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى لَحِقَهُ بِالطَّرِيقِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ خَلَّفْتَنِي بِالْمَدِينَةِ مَعَ الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ حَتَّى قَالُوا مَلَّهُ وَكَرِهَ صُحْبَتَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَا عَلِيُّ "إِنَّمَا خَلَّفْتُكَ عَلَى أَهْلِي أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي"

١١٧ اسْتِخْلَافُ صَاحِبِ الْجَيْشِ

٨٧٣٠ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ ابْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ وَ هَزَمَ اللهُ أَصْحَابَهُ قَالَ أَبُو مُوسَى فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا عَمُّ "مَنْ رَمَاكَ ؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى أَبِي مُوسَى" فَقَالَ "إِنَّ ذَاكَ قَاتِلِي تَرَاهُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي" قَالَ أَبُو مُوسَى "فَقَصَدْتُ إِلَيْهِ فَاعْتَمَدْتُهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنَى ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ" وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ "أَلَا تَسْتَحْيِ ؟ أَلَسْتَ عَرَبِيًّا ؟ أَلَا تَثْبُتُ ؟ فَكَرَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ" فَقُلْتُ قَدْ قَتَلَ اللهُ صَاحِبَكَ قَالَ "فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ" فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّهُ يَقُولَ لَكَ "اسْتَغْفِرْ لِي" قَالَ وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرَمَّلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَ خَبَرِ أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ قَالَ لِي "قُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ" فَقَالَ اللهُمَّ اغْفِرْ لِعُبْيدٍ أَبِي عَامِرٍ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ مِنَ النَّاسِ" فَقُلْتُ وَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا" قَالَ أَبُو بُرْدَةَ إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى

١١٨ وُ صَاةُ الْإِمَامِ بِالنَّاسِ

٨٧٣١ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهَ كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ "اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ وَ فِي سَبِيلِ اللهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ اغْزُوا وَ لَا تَغْدِرُوا وَ لَا تَغْلُوا وَ لَا تُمَثِّلُوا وَ لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا فَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِلَالٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ عَلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ادْعُهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكَفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَاتِلْهُمْ وَإِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوا أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ وَ لَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللهِ ؟ وَإِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ وَ لَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ وَذِمَمَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ"

١١٩ السَّفَرُ

٨٧٣٢ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيَتَعَجَّلْ إِلَى أَهْلِهِ"

٨٧٣٣ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُمَيٌّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ" قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى "وَشَرَابَهُ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ" قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى "فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ"

١٢٠ الْيَوْمَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ السَّفَرُ

٨٧٣٤ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ"

٨٧٣٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ وَجْهًا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهِ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَّى لِلنَّاسِ فِيهَا أَمْرَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَازِيًا يَوْمَ الْخَمِيسِ مُخْتَصَرٌ "

٨٧٣٦ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ جِهَادٍ وَغَيْرِهِ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ"

١٢١ بَابٌ أَيُّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ فِيهِ السَّفَرُ

٨٧٣٧ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهِمُ"

١٢٢ السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

٨٧٣٨ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ "يُنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ يُخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ"

١٢٣ حَمْلُ الزَّادِ لِلسَّفَرِ

٨٧٣٩ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } [ البقرة ١٩٧ ] قَالَ كَانَ نَاسٌ يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ فَنَزَلَتْ { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } [ البقرة ١٩٧ ]

٨٧٤٠ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ وَ نَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا فَفَنِيَ زَادُنَا حَتَّى كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةٌ فَأَتَيْنَا الْبَحْرَ فَإِذَا بِحُوتٍ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا "

١٢٤ جَمْعُ زَادِ النَّاسِ إِذَا فَنِيَ زَادُهُمْ وَ قَسْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ

٨٧٤١ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَنَا فِيهِمْ فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَكَانَ مِزْوَدِي تَمْرٌ كَانَ يَقُوتُنَاهُ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةً تَمْرَةً فَقُلْتُ "وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ" قَالَ "لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الضَّرْبِ فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرَحَلَتْ ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا وَ لَمْ تُصِبْهُمَا"

٨٧٤٢ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ وَ قَالُوا "يُبَلِّغُنَا اللهُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا رِجَالًا وَ لَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهَا ثُمَّ تَدْعُوَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَإِنَّ اللهَ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ أَوْ قَالَ سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ يَعْنِي بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَ فَوْقَ ذَلِكَ فَكَانَ أَعْلَاهُ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا فَمَا بَقِيَ مِنَ الْجَيْشِ وِ عَاءٌ إِلَّا مَلَؤُوهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّى رَسُولُ اللهِ لَا يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ يُؤْمِنُ بِهِمَا إِلَّا حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

٨٧٤٣ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ قَالَ "فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ" قَالَ "وَهَمُّوا بِنَحْرِ بَعْضِ حَمَائِلِهِمْ" فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ "لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ فَدَعَوْتَ اللهَ عَلَيْهَا فَفَعَلَ فَجَاءَ ذُو الْبِرِّ بِبُرِّهِ وَ ذُو التَّمْرِ بِتَمْرِهِ" قَالَ وَ قَالَ مُجَاهِدٌ "وَ ذُو النَّوَى بِنَوَاهُ" قَالَ فَقُلْتُ وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى ؟ قَالَ "يَمُصُّونَهُ وَ يَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ" قَالَ فَدَعَا عَلَيْهَا حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ"

٨٧٤٤ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ "بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ نَفِدَتْ أَزْوِدَةُ الْقَوْمِ" وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مُرْسَلًا

٨٧٤٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "نَزَلَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ جُوعٌ وَ فَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَشْكُونَ إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلَهُمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَخَرَجُوا فَمَرُّوا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ" مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبِلِهِمْ "قَالَ فَأَذِنَ لَكُمْ قَالُوا" نَعَمْ "قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ وَأُقْسِمُ عَلَيْكُمْ إِلَّا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَجَعُوا مَعَهُ فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ" أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا رَوَاحِلَهُمْ ؟ فَمَاذَا يَرْكَبُونَ ؟ "قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" فَمَاذَا تَصْنَعُ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهِمْ ؟ "قَالَ بَلْ يَا رَسُولَ اللهِ تَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ فَتَجْمَعَهُ عَلَى شَيْءٍ وَتَدْعُوَ فِيهِ ثُمَّ تَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ فَفَعَلَ فَدَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ فَمِنْهُمُ الْآتِي بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ ثُمَّ دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا مَلَأَ مَا مَعَهُ مِنْ وِ عَاءٍ وَفَضَلَ فَضْلٌ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ" أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ مَنْ جَاءَ بِهَا اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ "

٨٧٤٦ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوَةٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ ذَبَحْنَا بَعْضَ ظَهْرِنَا فَرَآنَا الْمُشْرِكُونَ حَسَنَةً حَالُنَا فَقَالَ مَا شِئْتُمْ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ "اجْمَعْ زَادَهُمْ فَادْعُ اللهَ فَجَاءَ الْقَوْمُ بِأَزْوَادِهِمْ مِنْ دَقِيقٍ وَتَمْرٍ وَ شَعِيرٍ فَدَعَا عَلَيْهِ" وَ قَالَ "عَلَيَّ بِأَوْعِيتِكُمْ فَجَاءُوا بِهَا فَاحْتَمَلُوا مَا شَاءُوا وَفَضَلَ مِنْهُمْ فَضْلٌ كَثِيرٌ" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنَا عَبْدُ اللهِ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ مَنْ جَاءَ بِهَمَا لَمْ يُحْجَبْ مِنَ الْجَنَّةِ"

١٢٥ التَّرْغِيبُ فِي الْمُوَاسَاةِ

٨٧٤٧ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْو وَ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ"