السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع١٠٩٠٩ أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ هِصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَجَلَسْتُ إِلَى شَيْخٍ فَقَالَ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبِ صِدْقٍ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهَا" قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ؟ فَكَأَنَّ الْقَوْمَ عَنَّفُونِي قَالَ لَا تُعَنِّفُوهُ أَنَا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْتُ لِبَعْضِهِمْ مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ
١٠٩١٠ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ هِصَّانَ بْنِ الْكَاهِنِ وَ كَانَ أَبُوهُ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِصَّانُ بْنُ الْكَاهِنِ الْعَدَوِيُّ قَالَ جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ وَ لَا أَعْرِفُهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لَا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ يَرْجِعُ ذَاكُمْ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا غُفِرَ لَهَا" قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ ؟ فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُسِئِ الْقَوْلَ نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
١٠٩١١ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ هِصَّانَ بْنِ الْكَاهِنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
٣٨٢ ذِكْرُ حَدِيثِ أَبِي عَمْرَةَ فِيهِ
١٠٩١٢ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ وَ قَالُوا يُبَلِّغُنَا اللهُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْعَدُوَّ جِيَاعًا رِجَالًا وَ لَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتجْمَعَهَا فَتُجْمِلَهَا ثُمَّ تَدْعُو اللهَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ يَعْنِي بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَ فَوْقَ ذَلِكَ وَ كَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِ عَاءٌ إِلَّا مَلَؤُوهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ لَا يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ يُؤْمِنُ بِهِمَا إِلَّا حَجَبَ عَنْهُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
٣٨٣ ذِكْرُ خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ فِي فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
١٠٩١٣ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ قَالَ يَا مُوسَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا قَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ قَالَ يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كَفَّةٍ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كَفَّةٍ مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"
٥٤ كِتَابُ التَّفْسِيرِ
١ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ
٢ سُورَةُ الْفَاتِحَةِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سَمِعْتُ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْمُشَاوَرِ الْمُحَدِّثِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَسْجِدِهِ بِحَاضِرَةِ قُرْطُبَةَ حَرَسَهَا اللهُ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسَمِائَةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَابُلْسِيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقَابِسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَنَانِيُّ قَالَ لِي ابْنُ عَتَّابٍ وَأَجَازَ لِي الْفَقِيهُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَذَّاءِ التَّمِيمِيُّ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فِيَرَةَ الصَّدَفِيُّ الْحَافِظُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَبَّالُ رَحِمَهُ اللهُ إِجَازَةً يَلْفُظُ لِي بِهَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِصْرَ إِذْ كَانَ قَدِ امْتَنَعَ مِنْ كِتَابَةِ إِجَازَةٍ وَ نَقَلْتُ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ كِتَابٍ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأُرِيتُ عَلَيْهِ خَطَّهُ أَخْبَرَ بِهِ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْأَنْمَاطِيُّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سِنَانِ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيُّ قَالَ
١٠٩١٤ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَدَعَاهُ قَالَ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ قَالَ "مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي ؟" قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي قَالَ "أَلَمْ يَقُلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } [ الأنفال ٢٤ ] أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ؟" قَالَ فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَوْلَكَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِيَ وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ "
١٠٩١٥ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ مَالِكٍ وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ هِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ" قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ ؟ فَغَمَزَ ذِرَاعِي وَ قَالَ اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَ نِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اقْرَءُوا يَقُولُ الْعَبْدُ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ الفاتحة ٢ ] يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي يَقُولُ الْعَبْدُ { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [ الفاتحة ١ ] يَقُولُ اللهُ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي يَقُولُ الْعَبْدُ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } يَقُولُ اللهُ مَجَّدَنِي عَبْدِي يَقُولُ الْعَبْدُ { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [ الفاتحة ٥ ] فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ يَقُولُ الْعَبْدُ { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ } [ الفاتحة ٧ ] فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ"
٧ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ } [ الفاتحة ]
١٠٩١٦ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا قَالَ الْإِمَامُ { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ } [ الفاتحة ٧ ] فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"
٣ سُورَةُ الْبَقَرَةِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٣١ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا } [ البقرة ]
١٠٩١٧ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ؟ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ حَتَّى تُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا" وَ سَاقَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بِطُولِهِ
١ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا } [ البقرة ]
١٠٩١٨ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "احْتَجَّ آدَمُ وَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا آدَمُ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ثُمَّ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ثُمَّ قَالَ لَكَ كُنْ فَكُنْتَ ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ثُمَّ قَالَ { اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَ لَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ } [ البقرة ٣٥ ] فَنَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَصَيْتَ رَبَّكَ فَقَالَ آدَمُ يَا مُوسَى أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدَّرَ هَذَا عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ؟" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى"
١٠٩١٩ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَقِيَ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَنْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِنَا الْفِعْلَ كُنْتَ فِي الْجَنَّةِ فَأَهْبَطْتَنَا إِلَى الْأَرْضِ ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْتَ مُوسَى الَّذِي آتَاكَ اللهُ التَّوْرَاةَ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فِي كَمْ تَجِدُ التَّوْرَاةَ كُتِبَتْ قَبْلَ خَلْقِي ؟ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِكَذَا وَ كَذَا قَالَ آدَمُ فَلَمْ تَجِدْ فِيهَا خَطِيئَتِي ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَتَلُومُنِي فِي شَيْءٍ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ خَلْقِي ؟" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى"
٢٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [ البقرة ]
١٠٩٢٠ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ ؟ قَالَ "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ" قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ "ثُمَّ تَقْتُلُ وَلَدَكَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ" قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ"
٥٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى } [ البقرة ]
١٠٩٢١ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ" قَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ "الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ"
٥٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا } [ البقرة ]
١٠٩٢٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ { ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَ قُولُوا حِطَّةٌ } [ البقرة ٥٨ ] فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَبَدَّلُوا فَقَالُوا حِنْطَةٌ حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ "
٥٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ قُولُوا حِطَّةٌ } [ البقرة ]
١٠٩٢٣ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ { حِطَّةٌ } [ البقرة ٥٨ ] قَالَ "بَدَّلُوا فَقَالُوا حَبَّةٌ"
٧٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ } [ البقرة ]
١٠٩٢٤ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ { لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ } [ البقرة ٧٩ ] نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ
٩٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ } [ البقرة ]
١٠٩٢٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ إِنَّ شَاءَ اللهُ قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالْوَلَدُ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ ؟ فَقَالَ "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آنِفًا" قَالَ عَبْدُ اللهِ ذَلِكَ رَذْلَةٌ عَدُوٌّ لِلْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ" قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ "قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ وَإِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي عِنْدَكَ فَجَاءَتِ الْيَهُودُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ" أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؟ "قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا قَالَ" أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؟ " قَالُوا أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَانْتَقَصُوهُ قَالَ هَذَا مَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللهِ
١٠٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ } [ البقرة ]
١٠٩٢٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الَّذِي أَصَابَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ يُقَالُ لَهَا جَرَادَةُ وَ كَانَتْ أَحَبَّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ نِسَاءَهُ أَوْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ أَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْجَرَادَةِ يُخَاصِمُونَ قَوْمًا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَانَ هَوَى سُلَيْمَانَ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ لِأَهْلِ الْجَرَادَةِ فَيَقْضِيَ لَهُمْ فَعُوقِبَ حِينَ لَمْ يَكُنْ هَوَاهُ فِيهِمْ وَاحِدًا فَجَاءَ حِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُ فَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ وَدَخَلَ الْخَلَاءَ وَ مَثَّلَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ سُلَيْمَانَ قَالَ هَاتِي خَاتَمِي فَأَعْطَتْهُ خَاتَمَهُ فَلَبِسَهُ فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَكُلُّ شَيْءٍ قَالَ فَجَاءَهَا سُلَيْمَانُ قَالَ هَاتِي خَاتَمِي قَالَتْ اخْرُجْ لَسْتَ بِسُلَيْمَانَ قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ ذَاكَ مِنْ أَمْرِ اللهِ أُبْتَلَى بِهِ فَخَرَجَ فَجَعَلَ إِذَا قَالَ أَنَا سُلَيْمَانُ رَجَمُوهُ حَتَّى يُدْمُونَ عَقِبَهُ فَخَرَجَ يَحْمِلُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ وَ مَكَثَ هَذَا الشَّيْطَانُ فِيهِمْ مُقِيمًا يَنْكِحُ نِسَاءَهُ وَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدَّ عَلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ انْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ وَكَتَبُوا كُتُبًا فِيهَا سِحْرٌ وَ فِيهَا كُفْرٌ فَدَفَنُوهَا تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ أَثَارُوهَا وَ قَالُوا هَذَا كَانَ يَفْتِنُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ قَالَ فَأَكْفَرَ النَّاسُ سُلَيْمَانَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ { وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَ لَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا } [ البقرة ١٠٢ ] يَقُولُ الَّذِي صَنَعُوا فَخَرَجَ سُلَيْمَانُ يَحْمِلُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ قَالَ وَ لَمَّا أَنْكَرَ النَّاسُ لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ أَنْكَرُوا انْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ جَاءُوا إِلَى نِسَائِهِ فَسَأَلُوهُنَّ فَقُلْنَ إِنَّهُ لَيَأْتِينَا وَ نَحْنُ حُيَّضٌ وَمَا كَانَ يَأْتِينَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى الشَّيْطَانُ أَنَّهُ حَضَرَ هَلَاكُهُ هَرَبَ وَأَرْسَلَ بِهِ فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ وَ فِي الْحَدِيثِ فَتَلَقَّاهُ سَمَكَةٌ فَأَخَذَهُ وَ خَرَجَ الشَّيْطَانُ حَتَّى لَحِقَ بِجَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ وَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَحْمِلُ لِرَجُلٍ سَمَكًا قَالَ بِكَمْ تَحْمِلُ ؟ قَالَ بِسَمَكَةٍ مِنْ هَذَا السَّمَكِ فَحَمَلَ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بِهِ أَعْطَاهُ السَّمَكَةَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا الْخَاتَمُ فَلَمَّا أَعْطَاهُ السَّمَكَةَ شَقَّ بَطْنَهَا يُرِيدُ يَشْوِيهَا فَإِذَا الْخَاتَمُ فَلَبِسَهُ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِ الشَّيْطَانِ فَجَعَلُوا لَا يُطِيقُونَهُ فَقَالَ احْتَالُوا لَهُ فَذَهَبُوا فَوَجَدُوهُ نَائِمًا قَدْ سَكِرَ فَبَنَوْا عَلَيْهِ بَيْتًا مِنْ رَصَاصٍ ثُمَّ جَاءُوا لِيَأْخُذُوهُ فَوَثَبَ فَجَعَلَ لَا يَثِبُ فِي نَاحِيَةٍ إِلَّا أَمَاطَ الرَّصَاصَ مَعَهُ فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ فَأَمَرَ بِحِنْتٍ مِنْ رُخَامٍ فَنُقِرَ ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ سَدَّهُ بِالنُّحَاسِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ "
١٠٩٢٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ آصِفُ كَاتِبَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ كَانَ يَعْلَمُ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ كَانَ يَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ يَأْمُرُهُ بِهِ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ يَدْفُنُهُ تَحْتَ كُرْسِيِّهِ فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ أَخْرَجَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَكَتَبُوا بَيْنَ كُلِّ سَطْرٍ مِنْ سِحْرٍ وَ كَذِبٍ وَكُفْرٍ فَقَالُوا هَذَا الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ سُلَيْمَانُ بِهَا فَأَكْفَرَهُ جُهَّالُ النَّاسِ وَ سُفَهَاؤُهُمْ وَسَبُّوهُ وَ وَقَفَ عُلَمَاؤُهُمْ فَلَمْ يَزَلْ جُهَّالُهُمْ يَسُبُّونَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ { وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَ لَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا } [ البقرة ١٠٢ ]
١٠٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا } [ البقرة ]
١٠٩٢٨ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ "لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ" مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مَثَلِهَا "

