السنن الكبرى

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٠٩١٩ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَقِيَ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَنْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِنَا الْفِعْلَ كُنْتَ فِي الْجَنَّةِ فَأَهْبَطْتَنَا إِلَى الْأَرْضِ ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْتَ مُوسَى الَّذِي آتَاكَ اللهُ التَّوْرَاةَ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فِي كَمْ تَجِدُ التَّوْرَاةَ كُتِبَتْ قَبْلَ خَلْقِي ؟ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِكَذَا وَ كَذَا قَالَ آدَمُ فَلَمْ تَجِدْ فِيهَا خَطِيئَتِي ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَتَلُومُنِي فِي شَيْءٍ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ خَلْقِي ؟" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى"

٢٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [ البقرة ]

١٠٩٢٠ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ ؟ قَالَ "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ" قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ "ثُمَّ تَقْتُلُ وَلَدَكَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ" قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ"

٥٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى } [ البقرة ]

١٠٩٢١ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ" قَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ "الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ"

٥٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا } [ البقرة ]

١٠٩٢٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ { ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَ قُولُوا حِطَّةٌ } [ البقرة ٥٨ ] فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَبَدَّلُوا فَقَالُوا حِنْطَةٌ حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ "

٥٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ قُولُوا حِطَّةٌ } [ البقرة ]

١٠٩٢٣ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ { حِطَّةٌ } [ البقرة ٥٨ ] قَالَ "بَدَّلُوا فَقَالُوا حَبَّةٌ"

٧٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ } [ البقرة ]

١٠٩٢٤ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ { لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ } [ البقرة ٧٩ ] نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ

٩٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ } [ البقرة ]

١٠٩٢٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ إِنَّ شَاءَ اللهُ قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالْوَلَدُ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ ؟ فَقَالَ "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آنِفًا" قَالَ عَبْدُ اللهِ ذَلِكَ رَذْلَةٌ عَدُوٌّ لِلْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ" قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ "قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ وَإِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي عِنْدَكَ فَجَاءَتِ الْيَهُودُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ" أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؟ "قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا قَالَ" أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؟ " قَالُوا أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَانْتَقَصُوهُ قَالَ هَذَا مَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللهِ

١٠٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ } [ البقرة ]

١٠٩٢٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الَّذِي أَصَابَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ يُقَالُ لَهَا جَرَادَةُ وَ كَانَتْ أَحَبَّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ نِسَاءَهُ أَوْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ أَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْجَرَادَةِ يُخَاصِمُونَ قَوْمًا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَانَ هَوَى سُلَيْمَانَ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ لِأَهْلِ الْجَرَادَةِ فَيَقْضِيَ لَهُمْ فَعُوقِبَ حِينَ لَمْ يَكُنْ هَوَاهُ فِيهِمْ وَاحِدًا فَجَاءَ حِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُ فَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ وَدَخَلَ الْخَلَاءَ وَ مَثَّلَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ سُلَيْمَانَ قَالَ هَاتِي خَاتَمِي فَأَعْطَتْهُ خَاتَمَهُ فَلَبِسَهُ فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَكُلُّ شَيْءٍ قَالَ فَجَاءَهَا سُلَيْمَانُ قَالَ هَاتِي خَاتَمِي قَالَتْ اخْرُجْ لَسْتَ بِسُلَيْمَانَ قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ ذَاكَ مِنْ أَمْرِ اللهِ أُبْتَلَى بِهِ فَخَرَجَ فَجَعَلَ إِذَا قَالَ أَنَا سُلَيْمَانُ رَجَمُوهُ حَتَّى يُدْمُونَ عَقِبَهُ فَخَرَجَ يَحْمِلُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ وَ مَكَثَ هَذَا الشَّيْطَانُ فِيهِمْ مُقِيمًا يَنْكِحُ نِسَاءَهُ وَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدَّ عَلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ انْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ وَكَتَبُوا كُتُبًا فِيهَا سِحْرٌ وَ فِيهَا كُفْرٌ فَدَفَنُوهَا تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ أَثَارُوهَا وَ قَالُوا هَذَا كَانَ يَفْتِنُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ قَالَ فَأَكْفَرَ النَّاسُ سُلَيْمَانَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ { وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَ لَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا } [ البقرة ١٠٢ ] يَقُولُ الَّذِي صَنَعُوا فَخَرَجَ سُلَيْمَانُ يَحْمِلُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ قَالَ وَ لَمَّا أَنْكَرَ النَّاسُ لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ أَنْكَرُوا انْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ جَاءُوا إِلَى نِسَائِهِ فَسَأَلُوهُنَّ فَقُلْنَ إِنَّهُ لَيَأْتِينَا وَ نَحْنُ حُيَّضٌ وَمَا كَانَ يَأْتِينَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى الشَّيْطَانُ أَنَّهُ حَضَرَ هَلَاكُهُ هَرَبَ وَأَرْسَلَ بِهِ فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ وَ فِي الْحَدِيثِ فَتَلَقَّاهُ سَمَكَةٌ فَأَخَذَهُ وَ خَرَجَ الشَّيْطَانُ حَتَّى لَحِقَ بِجَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ وَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَحْمِلُ لِرَجُلٍ سَمَكًا قَالَ بِكَمْ تَحْمِلُ ؟ قَالَ بِسَمَكَةٍ مِنْ هَذَا السَّمَكِ فَحَمَلَ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بِهِ أَعْطَاهُ السَّمَكَةَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا الْخَاتَمُ فَلَمَّا أَعْطَاهُ السَّمَكَةَ شَقَّ بَطْنَهَا يُرِيدُ يَشْوِيهَا فَإِذَا الْخَاتَمُ فَلَبِسَهُ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِ الشَّيْطَانِ فَجَعَلُوا لَا يُطِيقُونَهُ فَقَالَ احْتَالُوا لَهُ فَذَهَبُوا فَوَجَدُوهُ نَائِمًا قَدْ سَكِرَ فَبَنَوْا عَلَيْهِ بَيْتًا مِنْ رَصَاصٍ ثُمَّ جَاءُوا لِيَأْخُذُوهُ فَوَثَبَ فَجَعَلَ لَا يَثِبُ فِي نَاحِيَةٍ إِلَّا أَمَاطَ الرَّصَاصَ مَعَهُ فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ فَأَمَرَ بِحِنْتٍ مِنْ رُخَامٍ فَنُقِرَ ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ سَدَّهُ بِالنُّحَاسِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ "

١٠٩٢٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ آصِفُ كَاتِبَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ كَانَ يَعْلَمُ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ كَانَ يَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ يَأْمُرُهُ بِهِ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ يَدْفُنُهُ تَحْتَ كُرْسِيِّهِ فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ أَخْرَجَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَكَتَبُوا بَيْنَ كُلِّ سَطْرٍ مِنْ سِحْرٍ وَ كَذِبٍ وَكُفْرٍ فَقَالُوا هَذَا الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ سُلَيْمَانُ بِهَا فَأَكْفَرَهُ جُهَّالُ النَّاسِ وَ سُفَهَاؤُهُمْ وَسَبُّوهُ وَ وَقَفَ عُلَمَاؤُهُمْ فَلَمْ يَزَلْ جُهَّالُهُمْ يَسُبُّونَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ { وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَ لَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا } [ البقرة ١٠٢ ]

١٠٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا } [ البقرة ]

١٠٩٢٨ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ "لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ" مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مَثَلِهَا "

١٠٩٢٩ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ " إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقْرَأُ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ تُنْسَهَا قَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَقْرَأْهُ اللهُ عَلَى الْمُسَيَّبِ وَ لَا عَلَى ابْنِهِ وَإِنَّهُ إِنَّمَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَاهَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ { وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } [ الكهف ٢٤ ]

١١٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ } [ البقرة ]

١٠٩٣٠ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ } [ البقرة ١١٥ ]

١٢٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَاتَّخَذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } [ البقرة ]

١٠٩٣١ أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ " يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } [ البقرة ١٢٥ ]

١٢٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ } [ البقرة ]

١٠٩٣٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "أَلَمْ تَرَيْ إِلَى قَوْمِكَ حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ؟" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ؟ فَقَالَ "لَوْلَا حَدَثَانُ قَوْمِكَ بِالْكُفْرِ" فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانَ الْحَجَرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَتِمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ

١٤٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَ لَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ } [ البقرة ]

١٠٩٣٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ "قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ إِنَّهُ وَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَمَرَّ رَجُلٌ قَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ وَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَانْحَرِفُوا إِلَى الْكَعْبَةِ"

١٠٩٣٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَ لَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا } [ البقرة ١٤٢ ] قَالَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ السُّفَهَاءُ

٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا } [ البقرة ]

١٠٩٣٥ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ "إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَ كَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ"

١٠٩٣٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَكَانَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ١٤٤ ] قَالَ الْبَرَاءُ وَالشَّطْرُ فِينَا قِبَلَهُ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى { لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } [ البقرة ١٤٣ ] قَالَ مَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ صَلَاةَ مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

١٠٩٣٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ كُنَّا نَغْدُوا لِلْسُوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ فَمَرَرْنَا يَوْمًا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَجَلَسْتُ فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ } [ البقرة ١٤٤ ] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ قُلْتُ لِصَاحِبِي تَعَالَ نَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَكُونَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى فَتَوَارَينَا فَصَلَّيْنَا ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الظُّهْرَ يَوْمَئِذٍ "

١٠٩٣٨ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ "مَا بَقِيَ أَحَدٌ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي"

١٤٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } [ البقرة ]

١٠٩٣٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ { جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } [ البقرة ١٤٣ ] قَالَ "عَدْلًا"

١٠٩٤٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ الرَّجُلُ وَ يَجِيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ وَ يَجِيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُدْعَوْنَ فَيُقَالُ هَلْ بَلَّغَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ لَا فَيُقَالُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُقَالُ هَلْ بَلَّغَ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُقَالُ وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ ؟ فَيَقُولُونَ أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ { وَ كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } [ البقرة ١٤٣ ] قَالَ" عَدْلًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ "

١٤٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ]

١٠٩٤١ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة ١٤٤ ] مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَنَادَاهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَمَالُوا رُكُوعًا "

١٥٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ } [ البقرة ]

١٠٩٤٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } [ البقرة ١٥٨ ] فَمَا أُرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ؟ . قَالَتْ عَائِشَةُ كَلَّا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَ كَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ وَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحُ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } [ البقرة ١٥٨ ]