السنن الكبرى

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٠٩٩٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي يَزِيدُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } [ البقرة ٢٨١ ] إِنَّهَا آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ

٢٨٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ } [ البقرة ]

١٠٩٩٣ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ } [ البقرة ٢٨٤ ] دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْهُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا فَأَلْقَى اللهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ } [ البقرة ٢٨٥ ] الْآيَةُ { لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } [ البقرة ٢٨٦ ] قَالَ قَدْ فَعَلْتُ { رَبَّنَا وَ لَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا } [ البقرة ٢٨٦ ] قَالَ قَدْ فَعَلْتُ { رَبَّنَا وَ لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } [ البقرة ٢٨٦ ] قَالَ قَدْ فَعَلْتُ"

٤ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلْقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [ آل عمران ]

١٠٩٩٤ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "احْتَجَّ آدَمُ وَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا آدَمُ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ثُمَّ قَالَ لَكَ كُنْ فَكُنْتَ ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ثُمَّ قَالَ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَ لَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَنَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَصَيْتَ رَبَّكَ ؟ فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا مُوسَى أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدَّرَ عَلَيَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ؟" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى"

٦١ قَوْلُهُ تَعَالَى { ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } [ آل عمران ]

١٠٩٩٥ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَتَيْتُهُ حَتَّى أَطَأَ عَلَى عُنُقِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ فَعَلَ أَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عَيَانًا وَإِنَّ الْيَهُودَ لَوْ تَمَنَّوَا الْمَوْتَ لَمَاتُوا وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ وَ لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَ لَا أَهْلًا"

٧٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا } [ آل عمران ]

١٠٩٩٦ أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْطَعُ بِهَا مَالًا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ وَتَصْدِيقُهُ فِي كِتَابِ اللهِ { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ } [ آل عمران ٧٧ ] فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَقُلْنَا كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ وَاللهِ لَأُنْزِلَتْ فِيَّ وَ فِي فُلَانٍ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُصُومَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" شُهُودَكَ أَوْ يَمِينَهُ "قُلْتُ إِذَنْ يَحْلِفُ قَالَ" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْطَعُ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ "وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَةَ"

١٠٩٩٧ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمِيعٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْبَطِينُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ "نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا } [ آل عمران ٧٧ ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ فَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ"

٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ } [ آل عمران ]

١٠٩٩٨ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخبرنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَوَجَدْنَا رَسُولَ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مِلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَ حَوْلَهُ عُلَمَاءُ الرُّومِ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا فَقَالَ مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ فَقُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّي قَالَ وَ لَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي قَالَ فَقَالَ قَيْصَرُ أَدْنُوهُ مِنِّي ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثِرَ عَلَيَّ أَصْحَابِي الْكَذِبَ لَحَدَّثْتُهُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي وَ لَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ فَصَدَقَتُهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ قَالَ فَقَالَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَنْ مَلَكَ ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ لَا وَ نَحْنُ مِنْهُ الْآنَ فِي مُدَّةٍ وَ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَ لَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلَ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهَا أَخَافَ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَ هَلْ قَاتَلَكُمْ ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ كَانَ حَرْبُكُمْ وَ حَرْبُهُ ؟ قُلْتُ كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَ نُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى قَالَ فَمَا كَانَ يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ قُلْتُ " يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَ نَهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ وَ كَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا وَ سَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ أَنْ لَوْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكْذِبَ عَلَى اللهِ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَ سَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمُّ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقَلْبِ لَا يَبْغَضُهُ أَحَدٌ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَ كَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَ قَاتَلَكُمْ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَ حَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلًا يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى وَ كَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَ يَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ وَ سَأَلْتُكَ بِمَاذَا أَمَرَكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ وَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَ يَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ قَالَ وَ هَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتُ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ فَوَاللهِ لَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ وَ لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ غَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ ثُمَّ دَعَا بِكَتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ وَ { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } [ آل عمران ٦٤ ] قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الرُّومِ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ وَ كَثُرَ لَغَطُهُمْ فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَ خَلَصْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَوَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِيَ الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ

٨٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ } [ آل عمران ]

١٠٩٩٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ وَ لَحِقَ بِالشِّرْكِ ثُمَّ نَدِمَ فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ سَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَجَاءَ قَوْمُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا إِنَّ فُلَانًا قَدْ نَدِمَ وَإِنَّهُ قَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَنَزَلَتْ { كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ } [ آل عمران ٨٦ ] إِلَى { غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ البقرة ١٧٣ ] فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَسْلَمَ"

٩٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } [ آل عمران ]

١١٠٠٠ أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ مَالًا بِالْمَدِينَةِ بِالنَّخْلِ وَ كَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءُ وَ كَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا فَيَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَ يُشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طِيبٍ قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } [ آل عمران ٩٢ ] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَقُولُ { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } [ آل عمران ٩٢ ] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَ ذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الْأَقْرَبِينَ" فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ أَقْرِبَائِهِ وَبَنِي عَمِّهِ

١١٠٠١ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } [ آل عمران ٩٢ ] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلُنَا أَمْوَالَنَا فَأُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي لِلَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ" فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

٩٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [ آل عمران ]

١١٠٠٢ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ لَمَّا رُفِعَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ ؟" قَالُوا لَا نَجِدُ الرَّجْمَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبُوا الرَّجْمُ فِي كِتَابِهِمْ فَقِيلَ { فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [ آل عمران ٩٣ ] فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ وَجَاءَ قَارِئُهُمْ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مَوْضِعِ الرَّجْمِ فَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا خَلَا ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ أَدْخِلْ كَفَّكَ فَإِذَا هُوَ بِالرَّجْمِ يَلُوحُ فَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِهِمَا فَرُجِمَا "

٩٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ } [ آل عمران ]

١١٠٠٣ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ قَالَ "مَسْجِدُ الْحَرَامِ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ" فَسُئِلَ كَمْ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ "أَرْبَعُونَ عَامًا وَ حَيْثُ مَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَثَمَّ مَسْجِدٌ"

١٠٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } [ آل عمران ]

١١٠٠٤ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَ لَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [ آل عمران ١٠٢ ] لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ عَلَى الْأَرْضِ لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مَعِيشَتَهُمْ فَكَيْفَ مَنْ هُوَ طَعَامُهُ أَوْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ "

١١٠ قَوْلُهُ تَعَالَى { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } [ آل عمران ]

١١٠٠٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } [ آل عمران ١١٠ ] قَالَ نَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ نَجِيءُ بِهِمُ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَنُدْخِلَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ "

١١٠٠٦ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَمْرٌو حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } [ آل عمران ١١٠ ] قَالَ هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ "

١١٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } [ آل عمران ]

١١٠٠٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ " قَالَ وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } [ آل عمران ١١٣ ] حَتَّى بَلَغَ { وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ } [ آل عمران ١١٥ ]

١٢٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ } [ آل عمران ]

١١٠٠٨ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ"

١٢٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ } [ آل عمران ]

١١٠٠٩ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَقُولُ "اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَ فُلَانًا" دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } [ آل عمران ١٢٨ ]

١١٠١٠ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ "اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَ فُلَانًا بَعْدَمَا يَقُولُ" سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ " فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } [ آل عمران ١٢٨ ]

١١٠١١ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ قَالَ أَنَسٌ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَ شُجَّ فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَ مَسَحَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَ يَقُولُ "كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ؟" فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } [ آل عمران ١٢٨ ] اللَّفْظُ لِخَالِدٍ

٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ } [ آل عمران ]

١١٠١٢ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي فَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا غَفَرَ لَهُ" ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ } [ آل عمران ١٣٥ ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "

١٥٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ } [ آل عمران ]

١١٠١٣ أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ قَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ كَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ وَ وَضَعَهُمْ مَكَانًا وَ قَالَ لَهُمْ "إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمَنَا الْقَوْمُ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ" قَالَ وَ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ مَنْ مَعَهُ قَالَ فَهَزَمَهُمْ قَالَ فَأَمَا وَاللهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوِّمِ الْغَنِيمَةَ قَدْ ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالُوا إِنَّا وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكَ حِينَ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ ثُمَّ قَالَ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ إِنَّ الَّذِي عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوؤكَ فَقَالَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحُرُوبُ سِجَالٌ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَ لَمْ تَسُؤْنِي ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ أُعْلُ هُبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلَا تُجِيبُوهُ ؟" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ ؟ قَالَ "قُولُوا اللهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ" قَالَ إِنَّ لَنَا عُزَّى وَ لَا عُزَّى لَكُمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلَا تُجِيبُوهُ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ ؟ قَالَ "قُولُوا اللهُ مَوْلَانَا وَ لَا مَوْلَى لَكُمْ"