السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع١١١٦١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَا حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا كَذَا وَ كَذَا أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ قَالَ "أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ" فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ "إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا" فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ { وَ لَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا } [ التوبة ٨٤ ] فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
١٠٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا } [ التوبة ]
١١١٦٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟" فَيَقُصُّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَقُصَّ وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ "إِنَّهُ أَتَانِي آتِيَانِ اللَّيْلَةَ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي فَقَالَا لِي انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبَنِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَ شَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ فَقَالَ لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ وَإِذَا هُوَ مُعْرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوْءُ عَنْهُمْ وَ صَارُوا كَأَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ ذَلِكَ مَنْزِلُكَ فَبَيْنَمَا بَصَرِي صَعْدًا فَإِذَا قَصْرٌ قَالَا لِي هَذَا مَنْزِلُكَ قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي أَدْخُلْهُ قَالَا أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ فَقَالَ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَ شَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ" مُخْتَصَرٌ
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ } [ التوبة ]
١١١٦٣ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَ لَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا طَيِّبًا إِلَّا كَانَ اللهُ يَأْخُذُهَا مِنْهُ بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَبْلُغَ الثَّمَرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ"
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ } [ التوبة ]
١١١٦٤ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ وَ قَالَ الْآخَرُ هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هُوَ مَسْجِدِي هَذَا"
١١١٦٥ أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ"
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } [ التوبة ]
١١١٦٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَ عِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ "أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ" فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ" فَنَزَلَتْ { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } [ التوبة ١١٣ ] وَ نَزَلَتْ { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } [ القصص ٥٦ ]
١١١٦٧ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ أَخْبَرَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسٍ أَرَأَيْتُمْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَهَذَا الِاسْمُ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ قَالَ بَلْ سَمَّانَا اللهُ بِهِ "
٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } [ التوبة ]
١١١٦٨ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى أَعْلَى جَبَلٍ بِأَعْلَى صَوْتٍ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَدَهَمَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَا وَ ذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبِيَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى جَبَلٍ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ بَشَّرَنِي نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ يَقُولُونَ لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ قَالَ كَعْبٌ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا حَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي وَ وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ وَ لَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ "أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ" فَقُلْتُ مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ قَالَ "لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ" وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَ كُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ" قُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ فَوَاللهِ مَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي وَمَا تَعْلَمُونَ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَذِبًا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ } [ التوبة ١١٧ ] تَلَا إِلَى { الصَّادِقِينَ } [ التوبة ١١٩ ] فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ بِأَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ أَلَّا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ حَتَّى أَنْزَلَ الْوَحْيُ بِشَرِّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ { سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ } [ التوبة ٩٥ ] إِلَى { الْفَاسِقِينَ } [ التوبة ٩٦ ] قَالَ كَعْبٌ وَ كُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ فَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا } [ التوبة ١١٨ ] وَ لَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرُنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ مُخْتَصَرٌ
١١ سُورَةُ يُونُسَ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١١٦٩ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَهُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ ضَرَبَ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا عَلَى كَتِفَيِ الصِّرَاطِ سُورَانِ لَهُمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُورٌ وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ { وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [ يونس ٢٥ ] فَالْأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَتِفَيِ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللهِ لَا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ اللهِ حَتَّى يَكْشِفَ سِتْرَ اللهِ وَالَّذِي يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ وَاعِظُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"
٢٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى } [ يونس ]
١١١٧٠ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [ يونس ٢٦ ] قَالَ "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكَمْ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ قَالُوا أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَ يُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَ يُجِرْنَا مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَ لَا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ"
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [ يونس ]
١١١٧١ أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابَقٍ عَنْ يَعْقُوبَ وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سُئِلَ وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ أَوْلِيَاءُ اللهِ ؟ قَالَ "الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللهُ"
١١١٧٢ أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ مِنَ الْعِبَادِ عِبَادًا يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ" قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللهِ عَلَى غَيْرِ أَمْوَالٍ وَ لَا أَنْسَابٍ وُجُوهُهُمْ نُورٌ يَعْنِي عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ لَا يَخَافُونَ إِنْ خَافَ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ إِنْ حَزِنَ النَّاسُ" ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [ يونس ٦٢ ]
١٣٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ } [ الأعراف ]
١١١٧٣ أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَ نَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ"
٩٠ قَوْلُهُ تَعَالَى { حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ } [ يونس ]
١١١٧٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"
١٢ سُورَةُ هُودٍ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ } [ هود ]
١١١٧٥ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "يَمِينُ اللهِ مَلْأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" وَ قَالَ "أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ مَا فِي يَمِينِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَ يَرْفَعُ"
١١١٧٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدُ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ أَنْبَأَنِي جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَانَ اللهُ وَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ فَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ"
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ } [ هود ]
١١١٧٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ لَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا دَخَلَ النَّارَ"
١١١٧٨ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ " يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ هَلْ تَعْرِفُ ؟ فَيَقُولُ رَبِّ أَعْرِفُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِهِ مَا شَاءَ اللهُ قَالَ وَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُنَادِي رَبُّهُمْ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ { هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } [ هود ١٨ ]
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } [ هود ]
١١١٧٩ أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يُذْكَرُ لَهُمْ وَ يَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي اللهَ مِنْ ذَلِكَ وَ لَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولِ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَيُنَادُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ وَ لَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ لَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ وَ لَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَةُ اللهِ وَ رُوحُهُ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكَ وَ لَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ وَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ فَيَأْتُونَنِي فَأَنْطَلِقُ" قَالَ سَعِيدٌ فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ "فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ "فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيَأْذَنُ لِي فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُقَالُ لِي ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ" قَالَ وَ يَقُولُ قَتَادَةُ عَلَى أَثَرِ هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ"
٧٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { مُنِيبٌ } [ هود ]
١١١٨٠ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقِيَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ وَ رَجُلٌ يَقْرَأُ وَآخَرُ يَدْعُو قَالَ ثُمَّ خَرَجَ اللَّيْلَةَ الْمُقْبِلَةَ فَلَقِيتُهُ فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَدْ أَضَاءَ الْمَسْجِدُ فَسَمِعْنَا صَوْتًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتُرَاهُ مُرَائِيًا ؟ قَالَ "لَا بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ"
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ كَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَ هِيَ ظَالِمَةٌ } [ هود ]
١١١٨١ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ أَوْ يُمْهِلْهُ" ثُمَّ قَرَأَ { وَ كَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَ هِيَ ظَالِمَةٌ } [ هود ١٠٢ ]
١٠٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ } [ هود ]

