السنن الكبرى

بيانات الكتاب

غير مراجع

١١٢١١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ قَالَ "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي ؟" قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي قَالَ "أَلَمْ يَقُلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } [ الأنفال ٢٤ ] قَالَ" أَلَا أُعَلِّمُكَ أَفْضَلَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ ؟ "فَلَمَّا ذَهَبَ يَخْرُجُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ"

١١٢١٢ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { وَ لَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } [ الحجر ٨٧ ] قَالَ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءُ وَالْأَعْرَافُ وَالْأَنْعَامُ وَالْمَائِدَةُ " قَالَ شَرِيكٌ السَّبْعُ الطُّوَلِ

٩٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } [ الحجر ]

١١٢١٣ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ بَعْجَةَ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "خَيْرُ مَا عَاشَ النَّاسُ لَهُ رَجُلٌ يُمْسِكُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ فَالْتَمَسَ الْمَوْتَ فِي مَظَانِّهِ أَوْ رَجُلٌ فِي شُعْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ أَوْ فِي بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ وَ يَعْبُدُ اللهَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ"

١٧ سُورَةُ النَّحْلِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١١٢١٤ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النِّحْلَةِ لَا تَأْكُلُ إِلَّا طَيِّبًا وَ لَا تَضَعُ إِلَّا طَيِّبًا"

١٢٦ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } [ النحل ]

١١٢١٥ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَبِيعٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَ سِتُّونَ رَجُلًا وَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ مِنْهُمْ حَمْزَةُ فَمَثَّلُوا بِهِ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ } [ النحل ١٢٦ ] فَقَالَ رَجُلٌ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ"

١٨ سُورَةُ الْإِسْرَاءِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١١٢١٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } [ الإسراء ١ ] قَالَ لَمْ يُصَلِّ فِيهِ وَ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ "

١١٢١٧ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْقُرْآنَ فِي السِّكَّةِ فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ قُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ تَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ ؟ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ" قُلْتُ ثُمَّ أَيْ ؟ قَالَ "الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى" قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ "أَرْبَعُونَ عَامًا وَالْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكْتَ صَلَاةً فَصَلِّ"

١١٢١٨ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ"

١١٢١٩ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ فَقَالَ نَاسٌ نَحْنُ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضَرَبَ اللهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ"

١١٢٢٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُو الْمَاجِشُونُ عَنِ ابْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَاي فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ آتِهَا فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَتَيْتُهُمْ بِهِ"

١١٢٢١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى فِي حَدِيثِهِ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفًا عَنْ زُرَارَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي ثُمَّ أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ" قَالَ "قَطَعْتُ بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ" قَالَ "فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلًا حَزِينًا فَمَرَّ بِي عَدُوُّ اللهِ أَبُو جَهْلٍ" فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ مَا هُوَ ؟ قَالَ "إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ" قَالَ إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ "إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ" قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا لَهُ قَوْمَهُ قَالَ إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ أَبُو جَهْلٍ مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمَّ فَتَنَفَّضَتِ الْمَجَالِسُ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا قَالَ حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ" قَالُوا إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ "إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ" قَالَ قَالُوا ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ قَالَ "نَعَمْ" فَمِنْ بَيْنِ مُصَدَّقٍ وَ مِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ قَالَ وَ فِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ قَالَ قَالُوا هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ" قَالَ "فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ حَتَّى وُضِعَ" قَالَ "فَنَعَتُّ الْمَسْجِدَ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ" قَالَ وَقَدْ كَانَ مَعَ هَذَا حَدِيثٌ فَنَسِيتُهُ أَيْضًا قَالَ الْقَوْمُ أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ أَصَابَ

١ قَوْلُهُ تَعَالَى { ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا } [ الإسراء ]

١١٢٢٢ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَ كَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ وَ يُنْفِذُهُمُ الْبَصَرَ وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ لَا يَحْمِلُونَ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ أَبُوكُمْ آدَمُ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟ إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ نُوحٌ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ كَانَ لِي دَعْوَةٌ عَلَى قَوْمِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَ خَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْتَ فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْتَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ عِيسَى إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَأَقُومُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي وَ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ وَ يُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَ حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى"

٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لَا تَحْوِيلًا } [ الإسراء ]

١١٢٢٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ " كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ الْجِنُّ وَثَبَتَ الْإِنْسُ عَلَى عِبَادَتِهِمْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ٥٧ ]

١١٢٢٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ٥٧ ] قَالَ " كَانَ قَوْمٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ قَوْمًا مِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمُوا وَبَقِيَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ عَلَى عِبَادَتِهِمْ فَقَالَ { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ٥٧ ]

٥٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ]

١١٢٢٥ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَنْبَأَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ٥٧ ] قَالَ "كَانَ نَاسٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ الْجِنُّ وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ"

٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ } [ الإسراء ]

١١٢٢٦ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا وَأَنْ يُنَحِّيَ عَنْهُمُ الْجِبَالَ فَيَزْدَرِعُوا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "إِنْ شِئْتَ آتَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُوا فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أُهْلِكَ مَنْ قَبْلَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ نَسْتَأْنِي بِهِمْ لَعَلَّنَا نَنْتِجُ مِنْهُمْ" فَقَالَ "بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ" فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ { وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً } [ الإسراء ٥٩ ]

٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } [ الإسراء ]

١١٢٢٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ } [ الإسراء ٦٠ ] قَالَ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ { وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ } [ الإسراء ٦٠ ] قَالَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ "

١١٢٢٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ } [ الإسراء ٦٠ ] قَالَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ } [ الإسراء ٦٠ ] قَالَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ "

٧٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } [ الإسراء ]

١١٢٢٩ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } [ الإسراء ٧٨ ] قَالَ يَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ "

٧٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [ الإسراء ]

١١٢٣٠ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَهُ يَقُولُ سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ "يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فَأَوَّلُ مَدْعُوٍّ مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَقُولُ" لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ وَعَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَبِكَ وَإِلَيْكَ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ " فَهَذَا قَوْلُهُ { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [ الإسراء ٧٩ ]

١١٢٣١ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا" حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَلِكَ يَوْمُ يَبْعَثُهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ "

١١٢٣٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الزَّعْرَاءِ قَالَ عَبْدُ اللهِ "أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُوحُ الْقُدُسِ ثُمَّ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ ﷺ رَابِعًا فَلَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بِمِثْلِ شَفَاعَتِهِ وَهُوَ وَعْدُهُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ"

٨١ قَوْلُهُ تَعَالَى { جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ } [ الإسراء ]

١١٢٣٣ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ وَ حَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَ يَقُولُ { جَاءَ الْحَقَّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } [ الإسراء ٨١ ] وَ { جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } [ سبأ ٤٩ ]

١١٢٣٤ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ وَحَدَّثَنِي سَلَامُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ رَبِيعَةَ النَّمَرِيُّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَ مَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَدْعُو كَثِيرًا إِلَى رَحْلِهِ فَقُلْتُ لِأَهْلِي اجْعَلُوا لَنَا طَعَامًا فَفَعَلُوا فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْعَشِيِّ فَقُلْتُ الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ فَقَالَ لَقَدْ سَبَقْتَنِي إِلَيْهَا فَقُلْتُ أَجَلْ قَالَ فَجَاءَنَا فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ ؟ قَالَ لَمَّا فَتْحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ وَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْأُخْرَى قَالَ فَبَصُرَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَبْكَبَةٍ فَهَتَفَ بِي قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ" فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ قَالَ "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَنَا فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا الصَّفَا مِيعَادُكُمْ" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمَا لَقِينَا مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا فَعَلْنَا بِهِ كَذَا وَ كَذَا وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَبَحْتَ خَضْرَاءَ قُرَيْشٍ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ وَلَجَأَتْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ وَ عُظَمَاؤُهَا إِلَى الْكَعْبَةِ يَعْنِي دَخَلُوا فِيهَا" قَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ فَجَعَلَ يَمُرُّ بِتِلْكَ الْأَصْنَامِ فَيَطْعَنُهَا بِسِيَةِ الْقَوْسِ وَ يَقُولُ { جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } [ الإسراء ٨١ ] حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَصَلَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِعَضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَا تَقُولُونَ ؟" قَالُوا نَقُولُ ابْنُ أَخٍ وَابْنُ عَمٍّ رَحِيمٌ كَرِيمٌ ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ "فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ { لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُو أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [ يوسف ٩٢ ] فَخَرَجُوا فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَتَى الصَّفَا لِمِيعَادِ الْأَنْصَارِ فَقَامَ عَلَى الصَّفَا عَلَى مَكَانٍ يَرَى الْبَيْتَ مِنْهُ فَحَمِدَ اللهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ نَصَرَهُ إِيَّاهُ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ وَهُمْ أَسْفَلُ مِنْهُ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ لِقَرَابَتِهِ وَ رَغْبَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ فَجَاءَهُ الْوَحْيُ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ الْوَحْيُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ عَنْهُ فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ قَالَ" هِيهِ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكْتُهُ رَأْفَةٌ بِقَرَابَتِهِ وَ رَغْبَةٌ فِي عَشِيرَتِهِ وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ لَقَدْ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ ثُمَّ إِلَيْكُمُ الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَرَأَيْتُ الشِّيُوخَ يَبْكُونَ حَتَّى بَلَّ الدُّمُوعُ لِحَاهُمْ ثُمَّ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَاللهِ مَا قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ قَالَ" فَإِنَّ اللهَ قَدْ صَدَقَكُمْ وَرَسُولُهُ وَقَبِلَ قَوْلَكُمْ "

٨٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ } [ الإسراء ]

١١٢٣٥ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَسْأَلُوهُ فَيُسْمِعُكُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ فَقَامَ سَاعَةً وَرَفَعَ رَأْسَهُ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ثُمَّ قَالَ { الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } [ الإسراء ٨٥ ]