السنن الكبرى

بيانات الكتاب

غير مراجع

١١٢٢١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى فِي حَدِيثِهِ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفًا عَنْ زُرَارَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي ثُمَّ أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ" قَالَ "قَطَعْتُ بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ" قَالَ "فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلًا حَزِينًا فَمَرَّ بِي عَدُوُّ اللهِ أَبُو جَهْلٍ" فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ مَا هُوَ ؟ قَالَ "إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ" قَالَ إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ "إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ" قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا لَهُ قَوْمَهُ قَالَ إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ أَبُو جَهْلٍ مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمَّ فَتَنَفَّضَتِ الْمَجَالِسُ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا قَالَ حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ" قَالُوا إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ "إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ" قَالَ قَالُوا ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ قَالَ "نَعَمْ" فَمِنْ بَيْنِ مُصَدَّقٍ وَ مِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ قَالَ وَ فِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ قَالَ قَالُوا هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ" قَالَ "فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ حَتَّى وُضِعَ" قَالَ "فَنَعَتُّ الْمَسْجِدَ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ" قَالَ وَقَدْ كَانَ مَعَ هَذَا حَدِيثٌ فَنَسِيتُهُ أَيْضًا قَالَ الْقَوْمُ أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ أَصَابَ

١ قَوْلُهُ تَعَالَى { ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا } [ الإسراء ]

١١٢٢٢ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَ كَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ وَ يُنْفِذُهُمُ الْبَصَرَ وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ لَا يَحْمِلُونَ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ أَبُوكُمْ آدَمُ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟ إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ نُوحٌ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ كَانَ لِي دَعْوَةٌ عَلَى قَوْمِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَ خَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْتَ فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْتَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ عِيسَى إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَأَقُومُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي وَ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ وَ يُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَ حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى"

٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لَا تَحْوِيلًا } [ الإسراء ]

١١٢٢٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ " كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ الْجِنُّ وَثَبَتَ الْإِنْسُ عَلَى عِبَادَتِهِمْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ٥٧ ]

١١٢٢٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ٥٧ ] قَالَ " كَانَ قَوْمٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ قَوْمًا مِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمُوا وَبَقِيَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ عَلَى عِبَادَتِهِمْ فَقَالَ { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ٥٧ ]

٥٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ]

١١٢٢٥ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَنْبَأَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ } [ الإسراء ٥٧ ] قَالَ "كَانَ نَاسٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ الْجِنُّ وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ"

٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ } [ الإسراء ]

١١٢٢٦ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا وَأَنْ يُنَحِّيَ عَنْهُمُ الْجِبَالَ فَيَزْدَرِعُوا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "إِنْ شِئْتَ آتَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُوا فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أُهْلِكَ مَنْ قَبْلَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ نَسْتَأْنِي بِهِمْ لَعَلَّنَا نَنْتِجُ مِنْهُمْ" فَقَالَ "بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ" فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ { وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً } [ الإسراء ٥٩ ]

٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } [ الإسراء ]

١١٢٢٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ } [ الإسراء ٦٠ ] قَالَ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ { وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ } [ الإسراء ٦٠ ] قَالَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ "

١١٢٢٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ } [ الإسراء ٦٠ ] قَالَ هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ } [ الإسراء ٦٠ ] قَالَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ "

٧٨ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } [ الإسراء ]

١١٢٢٩ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } [ الإسراء ٧٨ ] قَالَ يَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ "

٧٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [ الإسراء ]

١١٢٣٠ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَهُ يَقُولُ سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ "يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فَأَوَّلُ مَدْعُوٍّ مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَقُولُ" لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ وَعَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَبِكَ وَإِلَيْكَ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ " فَهَذَا قَوْلُهُ { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [ الإسراء ٧٩ ]

١١٢٣١ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا" حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَلِكَ يَوْمُ يَبْعَثُهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ "

١١٢٣٢ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الزَّعْرَاءِ قَالَ عَبْدُ اللهِ "أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُوحُ الْقُدُسِ ثُمَّ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ ﷺ رَابِعًا فَلَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بِمِثْلِ شَفَاعَتِهِ وَهُوَ وَعْدُهُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ"

٨١ قَوْلُهُ تَعَالَى { جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ } [ الإسراء ]

١١٢٣٣ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ وَ حَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَ يَقُولُ { جَاءَ الْحَقَّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } [ الإسراء ٨١ ] وَ { جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } [ سبأ ٤٩ ]

١١٢٣٤ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ وَحَدَّثَنِي سَلَامُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ رَبِيعَةَ النَّمَرِيُّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَ مَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَدْعُو كَثِيرًا إِلَى رَحْلِهِ فَقُلْتُ لِأَهْلِي اجْعَلُوا لَنَا طَعَامًا فَفَعَلُوا فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْعَشِيِّ فَقُلْتُ الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ فَقَالَ لَقَدْ سَبَقْتَنِي إِلَيْهَا فَقُلْتُ أَجَلْ قَالَ فَجَاءَنَا فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ ؟ قَالَ لَمَّا فَتْحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ وَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْأُخْرَى قَالَ فَبَصُرَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَبْكَبَةٍ فَهَتَفَ بِي قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ" فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ قَالَ "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَنَا فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا الصَّفَا مِيعَادُكُمْ" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمَا لَقِينَا مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا فَعَلْنَا بِهِ كَذَا وَ كَذَا وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَبَحْتَ خَضْرَاءَ قُرَيْشٍ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ وَلَجَأَتْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ وَ عُظَمَاؤُهَا إِلَى الْكَعْبَةِ يَعْنِي دَخَلُوا فِيهَا" قَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ فَجَعَلَ يَمُرُّ بِتِلْكَ الْأَصْنَامِ فَيَطْعَنُهَا بِسِيَةِ الْقَوْسِ وَ يَقُولُ { جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } [ الإسراء ٨١ ] حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَصَلَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِعَضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَا تَقُولُونَ ؟" قَالُوا نَقُولُ ابْنُ أَخٍ وَابْنُ عَمٍّ رَحِيمٌ كَرِيمٌ ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ "فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ { لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُو أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [ يوسف ٩٢ ] فَخَرَجُوا فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَتَى الصَّفَا لِمِيعَادِ الْأَنْصَارِ فَقَامَ عَلَى الصَّفَا عَلَى مَكَانٍ يَرَى الْبَيْتَ مِنْهُ فَحَمِدَ اللهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ نَصَرَهُ إِيَّاهُ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ وَهُمْ أَسْفَلُ مِنْهُ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ لِقَرَابَتِهِ وَ رَغْبَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ فَجَاءَهُ الْوَحْيُ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ الْوَحْيُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ عَنْهُ فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ قَالَ" هِيهِ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكْتُهُ رَأْفَةٌ بِقَرَابَتِهِ وَ رَغْبَةٌ فِي عَشِيرَتِهِ وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ لَقَدْ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ ثُمَّ إِلَيْكُمُ الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَرَأَيْتُ الشِّيُوخَ يَبْكُونَ حَتَّى بَلَّ الدُّمُوعُ لِحَاهُمْ ثُمَّ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَاللهِ مَا قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ قَالَ" فَإِنَّ اللهَ قَدْ صَدَقَكُمْ وَرَسُولُهُ وَقَبِلَ قَوْلَكُمْ "

٨٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ } [ الإسراء ]

١١٢٣٥ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَسْأَلُوهُ فَيُسْمِعُكُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ فَقَامَ سَاعَةً وَرَفَعَ رَأْسَهُ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ثُمَّ قَالَ { الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } [ الإسراء ٨٥ ]

٩٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ } [ الإسراء ]

١١٢٣٦ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ عِنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ سُوَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ . . ."

١١٠ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ } [ الإسراء ]

١١٢٣٧ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَ لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَ لَا تُخَافِتْ بِهَا } [ الإسراء ١١٠ ] قَالَ نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فَإِذَا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَ مَنْ أَنْزَلَهُ وَ مَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ { وَ لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ } [ الإسراء ١١٠ ] أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ { وَ لَا تُخَافِتْ بِهَا } [ الإسراء ١١٠ ] أَصْحَابَكَ فَلَا يَسْمَعُونَ { وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا } [ الإسراء ١١٠ ]

١١٢٣٨ أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ { وَ لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَ لَا تُخَافِتْ بِهَا } [ الإسراء ١١٠ ] نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ "

١٩ سُورَةُ الْكَهْفِ

١ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ لَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ } [ الكهف ]

١١٢٣٩ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ فَتَأْتِي كُلُّ امْرَأَةٍ بِرَجُلٍ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّ شَاءَ اللهُ فَطَافَ عَلَيْهِنَّ فَجَاءَتْ وَاحِدَةٌ بِنِصْفِ وَلَدٍ وَ لَوْ قَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّ شَاءَ اللهُ لَكَانَ مَا قَالَ"

٣٩ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ { لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ } [ الكهف ]

١١٢٤٠ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ "يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "تَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ"

٤٧ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا } [ الكهف ]

١١٢٤١ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا" قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ"

٥٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ كَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } [ الكهف ]

١١٢٤٢ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَ فَاطِمَةَ فَقَالَ "أَلَا تُصَلُّونَ ؟" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعْثَهَا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَ يَقُولُ { وَ كَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } [ الكهف ٥٤ ]

٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلَغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ } [ الكهف ]

١١٢٤٣ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَبْلَغَ فِي الْخُطْبَةِ فَعَرَضَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ مَا أُوتِيَ وَعَلِمَ اللهُ الَّذِي حَدَّثَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهُ يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ عِبَادِي مِنْ آتَيْتُهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ أُوتِكَ قَالَ أَيْ رَبِّ مِنْ عِبَادِكَ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْلُلْنِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي آتَيْتَهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ تُؤْتِنِي حَتَّى أَتَعَلَّمَ مِنْهُ قَالَ يَدْلُكُ عَلَيْهِ بَعْضُ زَادِكَ قَالَ لِفَتَاهُ يُوشَعَ { لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلَغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا } [ الكهف ٦٠ ] وَ كَانَ مِمَّا تَزَوَّدَ حُوتٌ مُمَلَّحٌ فِي زِنْبِيلٍ وَ كَانَا يُصِيبَانِ مِنْهُ عِنْدَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ عِنْدَ سَاحِلِ الْبَحْرِ وَضَعَ فَتَاهُ الْمِكْتَلَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَأَصَابَ الْحُوتُ ثَرَى الْبَحْرِ فَتَحَرَّكَ فِي الْمِكْتَلِ فَقَلَبَ الْمِكْتَلَ وَانْسَرَبَ فِي الْبَحْرِ فَلَمَّا جَاوَزَا حَضَرَ الْغَدَاةُ قَالَ { آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } [ الكهف ٦٢ ] ذَكَرَ الْفَتَى قَالَ { أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا } [ الكهف ٦٣ ] فَذَكَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا كَانَ عُهِدَ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَدْلُكُ عَلَيْهِ بَعْضُ زَادِكَ فَقَالَ { ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ } [ الكهف ٦٤ ] هَذِهِ حَاجَتُنَا { فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا } [ الكهف ٦٤ ] يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فَعَلَ فِيهَا الْحُوتُ مَا فَعَلَ وَأَبْصَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَثَرَ الْحُوتِ فَأَخَذَا إِثْرَ الْحُوتِ يَمْشِيَانِ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ { فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدَنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا } [ الكهف ٦٦ ] إِلَى قَوْلِهِ { حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا } [ الكهف ٧٠ ] أَيْ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحْدِثُ لَكَ ذَلِكَ { فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا } [ الكهف ٧١ ] إِلَى قَوْلِهِ { فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا } [ الكهف ٧٤ ] عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ غِلْمَانٌ يَلْعَبُونَ فَعَهِدَ إِلَى أَصْبَحِهِمْ فَقَتَلَهُ { قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } [ الكهف ٧٤ ] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" فَاسْتَحْيَى عِنْدَ ذَلِكَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى ﷺ فَقَالَ { إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ } [ الكهف ٧٦ ] قَرَأَ إِلَى { سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيْبَهَا } [ الكهف ٧٨ ] قَرَأَ إِلَى { وَ كَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا } [ الكهف ٧٩ ] وَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا { فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيْبَهَا } [ الكهف ٧٩ ] حَتَّى لَا يَأْخُذَهَا الْمَلِكُ فَإِذَا جَاوَزُوا الْمَلِكَ رَقَعُوهَا وَانْتَفِعُوا بِهَا وَبَقِيَتْ لَهُمْ { وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَينِ } [ الكهف ٨٠ ] قَرَأَ إِلَى { ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا } [ الكهف ٨٢ ] فَجَاءَ طَائِرٌ فَجَعَلَ يَغْمِسُ مِنْقَارَهُ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الطَّائِرُ ؟ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّ هَذَا يَقُولُ مَا عِلْمُكُمَا الَّذِي تَعْلَمَانِ فِي عِلْمِ اللهِ إِلَّا مِثْلُ مَا أَنْقُصُ بِمِنْقَارِي مِنْ جَمِيعِ هَذَا الْبَحْرِ "