السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع١١٢٧٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَ لَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ } [ الحج ٢ ] فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ أَصْحَابُهُ عَرَفُوا أَنَّهُ قَوْلٌ يَقُولُهُ فَقَالَ "هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكُمْ ؟" قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "ذَلِكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللهِ فِيهِ يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ فَيَقُولُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ" فَأَبْلَسَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ قَالَ "اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَ مَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ" قَالَ فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ فَقَالَ "اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ"
١٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } [ الحج ]
١١٢٧٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ " لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } [ الحج ١٩ ] فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَعُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ وَ شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ اخْتَصَمُوا يَوْمَ بَدْرٍ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ
١١٢٧٩ أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ " فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مُبَارَزَتِنَا يَوْمَ بَدْرٍ { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } [ الحج ١٩ ]
٢٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ } [ الحج ]
١١٢٨٠ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ يَخْطُبُ فَقَالَ لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ" وَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ اللهُ تَعَالَى { وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ } [ الحج ٢٣ ]
١١٢٨١ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ يَقُولُ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ"
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا } [ الحج ]
١١٢٨٢ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَنَهْلِكَنَّ فَنَزَلَتْ { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } [ الحج ٣٩ ] فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ" قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ
١١٢٨٣ أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ حَدَّثَنَا سَلْمُويَهْ أَبُو صَالِحٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فَكَانَ أَوَّلَ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ كَمَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } [ الحج ٣٩ ] إِلَى قَوْلِهِ { إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } [ الحج ٤٠ ] ثُمَّ أَذِنَ بِالْقِتَالِ فِي آيٍ كَثِيرٍ مِنَ الْقُرْآنِ
٢٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } [ الحج ]
١١٢٨٤ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ"
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ } [ الحج ]
١١٢٨٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسِ مِائَةِ عَامٍ وَهُوَ مِقْدَارُ نِصْفِ يَوْمٍ"
١١٢٨٦ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنْبَأَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ أَنَّ أَخَاهُ زَيْدَ بْنَ سَلَامٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي سَلَامٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ" قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ "نَعَمْ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّتِي سَمَّاكُمُ اللهُ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ"
٢٤ سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٢٨٧ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ بَابَنُوسَ قَالَ قُلْنَا لِعَائِشَةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ "كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ الْقُرْآنُ" فَقَرَأَتْ { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } [ المؤمنون ١ ] حَتَّى انْتَهَتْ { وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } [ المؤمنون ٩ ] قَالَتْ "هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ"
١١٢٨٨ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "إِنَّمَا كُرِهَ السَّمَرُ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ } [ المؤمنون ٦٧ ] فَقَالَ" مُسْتَكْبِرِينَ بِالْبَيْتِ يَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُهُ { سَامِرًا } [ المؤمنون ٦٧ ] قَالَ كَانُوا يَتَكَبَّرُونَ وَيَسْمُرُونَ فِيهِ وَ لَا يَعْمُرُونَهُ وَ يَهْجُرُونَهُ "
١١٢٨٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا أَبِي أَنْبَأَنِي يَزِيدُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ اللهَ وَالرَّحِمَ فَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَ لَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ } [ المؤمنون ٧٦ ]
١١٢٩٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ } [ المؤمنون ٦٥ ] قَالَ "هُمْ أَهْلُ بَدْرٍ" قَالَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْإِمَامِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { اخْسَئُوا فِيهَا }
١١٢٩١ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ" فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي فِيهِ ؟" قَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَبُوكُمْ ؟" قَالُوا فُلَانٌ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ" قَالُوا صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ قَالَ "هَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟" قَالُوا نَعَمْ وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَ فِي أَبِينَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَهْلُ النَّارِ ؟" فَقَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اخْسَئُوا فِيهَا وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا" وَ سَاقَ الْحَدِيثَ
٢٥ سُورَةُ النُّورِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ }
١١٢٩٢ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزِيدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا قَالَا إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْشُدُكَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكَتَابِ اللهِ فَقَالَ الْخَصْمُ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ نَعَمْ وَاقْضِ بَيْنَنَا بِكَتَابِ اللهِ وَائْذَنْ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قُلْ" فَقَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمُ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِوَلِيدَةٍ فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكَتَابِ اللهِ الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا" فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهَمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ } [ النور ]
١١٢٩٣ أَخْبَرَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى الْفَاحِشَةِ فَإِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الْأَمْرُ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ ابْتُلِيتُ بِهِ ؟ قَالَ "فَإِنَّ اللهَ قَالَ { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ } [ النور ٦ ] حَتَّى قَرَأَ الْآيَاتِ كُلَّهَا فَذَكَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لِلْحَقُّ ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَذَكَّرَهَا اللهَ وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَقَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَانَ هَذَا فَقَالَ لِلرَّجُلِ" تَشْهَدُ { أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ } ثُمَّ شَهِدَتِ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا
١١٢٩٤ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ أَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ؟ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ نَعَمْ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ أَحَدُنَا يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ النُّورِ وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّجُلَ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ } [ النور ]
١١٢٩٥ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ " كَانَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ وَ كَانَتْ بِجِيَادٍ وَ كَانَتْ تُسَافِحُ فَأَرَادَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٍ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [ النور ٣ ]
٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ }
١١٢٩٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَ عَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَذَّنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي وَ حَمَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ وَ كَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَ لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَتَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَ رَحَلُوهُ وَ كُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَ سَارُوا فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَ لَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَ لَا مُجِيبٌ فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَ ظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِيُ مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ وَ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمًا فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَ لَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا وَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْوِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي وَ كَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُو يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ فَيَقُولُ" كَيْفَ تِيكُمْ "فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي وَ لَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَ لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ وَ كُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَمُّ مِسْطَحٍ وَ هِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَالَ" كَيْفَ تِيكُمْ "قُلْتُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَ" نَعَمْ "وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ عِنْدِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجِئْتُ لِأَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي أَيْ هَنْتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَ ضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا وَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ نَعَمْ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَ لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى ظَنَّ أَبَوَايَ أَنَّ الْبُكَاءَ سَيَفْلِقُ كَبِدِي فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَالَّذِي فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَ لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ النِّسَاءَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ يَعْنِي بَرِيرَةَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ" هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يُرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ ؟ "قَالَتْ بَرِيرَةُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ" أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ يُعْذِرُنِي مِمَّنْ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ "يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَيْضًا" يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ يُعْذِرُنِي مِمَّنْ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي "فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أُعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَ لَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ أَيْ سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ثُمَّ أَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا فِي بَيْتِ أَبَوَيَّ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ وَأَنَا أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ" وَ سَاقَ الْحَدِيثَ
٢٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ } [ النور ]
١١٢٩٧ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ" قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هِيَ ؟ قَالَ "الشِّرْكُ بِاللهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ"
٣٠ قَوْلُهُ تَعَالَى { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } [ النور ]
١١٢٩٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا ظُهْرًا فَوَجَدَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الدُّورِ فَقَالَ "مَا هَذِهِ الْمَجَالِسُ ؟ إِيَّاكُمْ وَ هَذِهِ الصُّعُدَاتِ تَجْلِسُونَ فِيهَا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ نَجْلِسُ عَلَى غَيْرِ مَا بَأْسٍ نَغْتَمُّ فِي الْبُيُوتِ فَنَبْرُزُ فَنَتَحَدَّثُ قَالَ "فَأَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا" قَالُوا وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "غَضُّ الْبَصَرِ وَ حُسْنُ الْكَلَامِ وَرَدُّ السَّلَامِ وَإِرْشَادُ الضَّالِّ"
٣١ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } [ النور ]
١١٢٩٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ أَخْبَرَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } [ النور ٣١ ] قَالَتْ أَخَذْنَ النِّسَاءُ أُزُرَهُنَّ فَشَقَقْنَهَا مِنْ نَحْوِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا"

