السنن الكبرى
بيانات الكتاب
غير مراجع١١٣٥٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ } [ الأحزاب ٥٣ ] قَالَ " بَنَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ نِسَائِهِ فَصَنَعُوا طَعَامًا فَأَرْسَلُوا فَدَعَوت رِجَالًا فَأَكَلُوا ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَأَتَى بَيْتَ عَائِشَةَ وَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ فَوَجَدَ فِي بَيْتِهَا رَجُلَيْنِ فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ وَ لَمْ يُكَلِّمْهُمَا فَقَامَا فَخَرَجَا وَ نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ } [ الأحزاب ٥٣ ]
١١٣٥٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا قَالَ قَالَ عُمَرُ قُلْتُ "يَا رَسُولَ اللهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ الْحِجَابِ"
١١٣٥٥ أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ آكُلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَيْسًا فِي قَعْبٍ فَمَرَّ عُمَرُ فَدَعَاهُ فَأَكَلَ فَأَصَابَتْ إِصْبُعُهُ إِصْبُعِي فَقَالَ حَسِّ لَوْ أُطَاعُ فِيَكُنَّ مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ فَنَزَلَ الْحِجَابُ "
١١٣٥٦ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ " لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ قَالَ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ وَقَعَدَ ثَلَاثَةٌ قَالَ وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لَيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ } [ الأحزاب ٥٣ ] إِلَى { إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا } [ الأحزاب ٥٣ ]
٥٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } [ الأحزاب ]
١١٣٥٧ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } [ الأحزاب ٥٣ ] قَالَ نَزَلَتْ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ "
١١٣٥٨ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَثَلِي وَ مَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَ يَعْجَبُونَ لَهُ وَ يَقُولُونَ لَهُ هَلَّا وَضَعْتَ هَذِهِ اللَّبِنَةَ فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ"
٣ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّ اللهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ } [ الأحزاب ]
١١٣٥٩ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ "قُولُوا اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ"
٤ قَوْلُهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى } [ الأحزاب ]
١١٣٦٠ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ " كَانَ مُوسَى حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرِي مِنْ جِلْدِهِ شَيْئًا اسْتِحْيَاءً فَآذَاهُ بَعْضُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا مَا يَسْتَتِرُ هَذَا السِّتْرَ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ أَوْ آفَةٌ فَدَخَلَ لِيَغْتَسِلَ وَ وَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ فَعَدَا الْحَجَرُ بِثِيَابِهِ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِهِ فَرَآهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَحْسَنَ النَّاسِ خَلْقًا وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى } [ الأحزاب ٦٩ ]
١١٣٦١ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ عَنْ عَوْفٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
٣٥ سُورَةُ سَبَأَ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ } [ سبأ ]
١١٣٦٢ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [ الشعراء ٢١٤ ] صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي "يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ يَا بَنِي فُلَانٍ" لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا يَنْظُرُ وَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ قَدِ اجْتَمَعُوا فَقَالَ "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟" قَالُوا نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا قَالَ "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ" قَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ فَنَزَلَتْ { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } [ المسد ١ ]
٥٠ قَوْلُهُ تَعَالَى { إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ } [ سبأ ]
١١٣٦٣ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ سُوَيْدٍ عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَجَهَرُوا بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَرَفَعَ عَاصِمٌ صَوْتَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّ الَّذِي تَدَعُونَ لَيْسَ بِأَصَمَّ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ إِنَّهُ مَعَكُمْ" أَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو مُوسَى فَسَمِعَنِي أَقُولُ وَأَنَا خَلْفَهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ فَقَالَ "يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟" قُلْتُ بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ "لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ"
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } [ سبأ ]
١١٣٦٤ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ وَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ سِتُّونَ وَ ثَلَاثُمِائَةِ نَصُبٍ فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ { وَ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } [ الإسراء ٨١ ] وَ { جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } [ سبأ ٤٩ ]
٣٦ سُورَةُ فَاطِر
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مَعْمَرٍ وَ لَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ } [ فاطر ]
١١٣٦٥ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَزِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ أَوْ يُنْسَأَ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"
٣٧ سُورَةُ يس
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا } [ يس ]
١١٣٦٦ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَقَالَ "أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ ؟" قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ " تَذْهَبُ حَتَّى تَنْتَهِيَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَ يُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا وَتَسْتَشْفِعُ وَتَطْلُبُ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قِيلَ اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا } [ يس ٣٨ ]
٢ قَوْلُهُ تَعَالَى { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ } [ يس ]
١١٣٦٧ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا شِبْلٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَزْعَةَ يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي حَلَفْتُ بِعَدَدِ أَصَابِعِي أَلَّا أَتَّبِعَكَ وَ لَا أَتَّبِعَ دِيْنَكَ فَأَنْشُدُكَ اللهَ مَا الَّذِي بَعَثَكَ اللهُ بِهِ ؟ قَالَ "الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بِاللهِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ" قَالَ فَمَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ "تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَ لَا تَضْرُبِ الْوَجْهَ وَ لَا تُقَبِّحْهُ وَ لَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ" وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ "هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا تُحْشَرُونَ رُكْبَانًا وَ مُشَاةً وَعَلَى وُجُوهِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ آخِرُهَا وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ عَلَى أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ"
٣٨ سُورَةُ الصَّافَّاتِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١١٣٦٨ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ وَ يَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ"
٨٩ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ } [ الصافات ]
١١٣٦٩ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَجْمَعُ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَكَلِ الشَّجَرَةِ وَ لَكِنِ ائْتُوا نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ وَ لَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يَذْكُرُ كَذِبَاتِهِ الثَّلَاثَ قَوْلَهُ إِنِّي سَقِيمٌ وَ قَوْلَهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَ قَوْلَهُ لِسَارَةَ حِينَ أَتَى عَلَى الْجَبَّارِ أَخْبِرِي أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَا أَنَّكِ أُخْتِي فَإِنَّا أَخَوَانِ فِي كِتَابِ اللهِ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَ لَا مُؤْمِنَةٌ غَيْرُنَا وَ لَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ قَتْلِ الرَّجُلِ وَ لَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ مِنْ كَلِمَةِ اللهِ وَ رُوحِهِ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ لَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ لِي ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي وَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدِ يُعَلُّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَيَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَيَجْعَلُ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ" قَالَ قَتَادَةُ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ
١٦٥ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } [ الصافات ]
١١٣٧٠ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ؟" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ؟ قَالَ "يُتِمُّونَ الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ وَ يَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ"
١١٣٧١ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى خَيْبَرَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا الْغَدَاةَ فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأنا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ فَأَجْرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي زُقَاقٍ خَيْبَرَ فَانْكَشَفَ فَخِذُهُ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِهِ فَأَتَى خَيْبَرَ فَقَالَ "إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" قَالَ وَ خَرَجُوا إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَالْخَمِيسُ قَالَ فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً قَالَ فَجَمَعَ السَّبْيَ فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ فَقَالَ "اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً" فَأَخَذَ صَفِيَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ يَأْخُذُ صَفِيَّةَ ؟ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ فَقَالَ "ادْعُهْ" فَجَاءَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ "خُذْ غَيْرَهَا" فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا قِيلَ يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا ؟ قَالَ أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا
٣٩ سُورَةُ ص
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

